F-16 - وزارة الدفاع العراقية

‫السنة الـتاسعة‬
‫العدد السابع والخمسين‬
‫‪[email protected]‬‬
‫حزيران ‪2014‬‬
‫تحلق في سماء العراق بقيادة طيارين عراقيـين‬
‫مجلة فصلية بحثـيـة عسكرية متخصصة تصدر عن وزارة الدفاع العراقية‬
‫طــائـرات ‪F-16‬‬
‫‪2014‬‬
‫‪June‬‬
‫‪No.57‬‬
‫اهلل أكبر‬
‫حماة‬
‫وزارة الدفاع‬
‫أهـ‬
‫ـراق‬
‫الـع‬
‫ل‬
‫ال‬
‫رئاسة أركان الجيش‬
‫ـعـ‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ق‬
‫بر‬
‫نامج حما‬
‫ة العراق‬
‫بغ‬
‫داد بريد‬
‫ال�صاحلية‬
‫�ص ب (‬
‫‪) 8040‬‬
‫يسر مديرية اإلعالم والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع أن تقدم لكم‬
‫برنامج حـمـاة الـعـراق على قناة العراقية‪ ،‬يوم الثالثاء من كل أسبوع الساعة (‪ )4:30‬مسا ًء‬
‫قيادة القوات البرية‬
‫الـموقع األلكتروني لوزارة الدفاع العراقية‬
‫‪www.mod.mil.iq‬‬
‫جريدة خيمة العراق‬
‫قيادة القوة الجوية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫هاتف الخط الساخن لحاالت الطوارئ‬
‫والخرق األمنـي‪)166( :‬‬
‫هاتف شؤون الـمواطنين‪)015485228( :‬‬
‫(‪)07901117311‬‬
‫لشبكة زين العراق وأسيا سيل‪:‬‬
‫قيادة القوة البحرية‬
‫قيادة طيران الجيش‬
‫قيادة الدفاع الجوي‬
‫(‪)5603‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫وزارة الدفاع ‪ -‬مكتب المفتش العام‬
‫‪[email protected]‬‬
‫دائرة المستشار القانوني العام‪/‬‬
‫مديرية حقوق اإلنسان‬
‫‪[email protected]‬‬
‫هاتف الشكاوي‪)015485923( :‬‬
‫أو (‪)07901945476‬‬
‫الـمراسالت واإلشتراك‪:‬‬
‫وزارة الدفاع ‪ -‬مديرية اإلعالم والتوجيه الـمعنوي‬
‫‪[email protected]‬‬
‫تخضع الـمقاالت الصحفية لـمبدأ األسبقية في النشر‪.‬‬
‫ال تعاد الـمواد الى أصحابها سواء نشرت أم لـم تنشر‪.‬‬
‫تدعو مجلة (بالدي) الصادرة عن وزارة الدفاع العراقية القراء االعزاء وأبناء‬
‫القوات الـمسلحة الى إرسال ما لديهم من مساهمات وآراء ومشاركات تصب في‬
‫خدمة الصالح العام وخدمة الـمسيرة اإلعالمية لعراقنا الحبيب على أن تحمل‬
‫في مضامينها حب الوطن والدفاع عن مكتسباته وسيادته وترسل النتاجات على‬
‫عنوان الـمجلة األلكتروني او بيد ممثل مديرية اإلعالم والتوجيه الـمعنوي في‬
‫إستعالمات وزارة الدفاع ‪.‬‬
‫جميع اآلراء واألفكار الواردة في الـمواد الـمنشورة بالـمجلة تعبر عن وجهات‬
‫نظر أصحابها فقط وال تعبر بالضرورة عن رأي أو سياسة مجلة بالدي‪.‬‬
‫مجلة فصلية بحثية عسكرية متخصصة‬
‫تصدر عن وزارة الدفاع العراقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫رئيس مجلس اإلدارة‬
‫بابكر زيباري‬
‫نائب رئيس مجلس‬
‫اإلدارة‬
‫رئيس التحرير‬
‫رقم األعتماد في نقابة الصحفيين ‪281‬‬
‫رقم اإليداع في المكتبة الوطنية ‪ 812‬لسنة ‪2005‬‬
‫العـدد‬
‫هــــــــذا‬
‫في‬
‫« لوكهيد مارتن » تجري أول إختبار لطائرة ‪ F-16‬تحمل علمًا عراقيًا‬
‫الجريمة المنظمة رأس نفيضة محور اإلرهاب ‪ -‬رؤية عراقية‬
‫محمد العسكري‬
‫مدير التحرير‬
‫تحسين أبراهيم‬
‫سكرتير التحرير التنفيذي‬
‫د‪ .‬قيس الربيعي‬
‫نائب سكرتير التحرير‬
‫التنفيذي‬
‫التحالفات والتكتالت الدولية‬
‫دور وزارة الدفاع في اعداد االقتصاد الوطني للحرب‬
‫القيادة الناجحة للقوات العاملة في مسرح العمليات‬
‫إبتسام الخالدي‬
‫هيئة التحرير‬
‫عواطف هاشم‬
‫صباح الخزعلي‬
‫فائق صبيح‬
‫المراسلون‬
‫رعد سعد سلمان‬
‫المحاوالت األخيرة للجماعات اإلرهابية في استخدام أسلحة الدمار الشامل‬
‫قادة الدروع‪ 000‬كيف نعدهم‬
‫كيفية تحويل الجيش العراقي من مؤسسة استهالكية إلى مؤسسة إنتاجية‬
‫محمد برع‬
‫محمد العقابي‬
‫محمد الشويلي‬
‫أيوب الصافي‬
‫حسين الحداد‬
‫اإلشراف الفني‬
‫علي طهيوش‬
‫مراكز الدراسات واألبحاث وأثرها على األمن الوطني‬
‫دور وزارة الدفاع االمريكية فـي صـنع السـياسة الخـارجـية‬
‫صنع القرار العسكري حينما يكون وزير الدفاع مدنيًا‬
‫مثنى جميل جبار‬
‫عالء صبيح المالكي‬
‫حسام الدين صالح‬
‫شعبة التصوير‬
‫إستراتيجية الردع النووي‬
‫تـم الطبع في‬
‫مطبعة محافظة بغداد المركزية‬
‫تصميم‬
‫‪Press The Central‬‬
‫مـؤيد الطـائـي‬
‫‪Province of Baghdad‬‬
‫‪6‬‬
‫‪8‬‬
‫‪16‬‬
‫‪20‬‬
‫‪22‬‬
‫‪28‬‬
‫‪30‬‬
‫‪34‬‬
‫‪38‬‬
‫‪42‬‬
‫‪46‬‬
‫‪52‬‬
‫اإلفتـتاحية‬
‫رئيس التحرير‬
‫وقفـة وطنـية‬
‫خنوة عراقية فذة أقدمت عليها عشائرنا العربية األصيلة يف حمافظة األنبار وهي جتسدأحلى صور البطولة والتالحم‬
‫واملساندة ألبناء القوات املسلحة وهم خيوضون حرب ًا ضروس ًا ضد اإلرهــاب من تنظيمي القاعدة وداعش‬
‫اإلرهابيني‪.‬‬
‫وقفت عشائرنا ضد هذين العدوين القادمني من خارج احلدود ليستبيحوا احلرث والنسل فاجلميع محل‬
‫سالحه سواء كان رجالً أو أمرأة أو طفالً أو شيخ ًا يقاتلون اىل جانب أبناء القوات املسلحة جيمعهم هدف واحد‬
‫هو بقاء أرضنا طاهرة من دنس هؤالء الشراذم األشرار الذين ال يفقهون من الدين شيئ ًا سوى لغة‬
‫القتل والدمار جاؤا حاملني معهم أجندات للكفر والضاللة والبدع اليت ما أنزل اهلل هبا من سلطان يريدون‬
‫تطبيقها يف أرض األنبياء واألولياء والصاحلني ومل جيدوا موطئ قدم هلم بل نراهم جثث متناثرة‬
‫أصبحت طعام ًا لذئاب الصحراء وخابت أمانيهم وخمططاهتم العدوانية وواجههم أهل األنبار بصدور عامرة‬
‫باألميان وبنهج الرسالة احملمدية اليت شع نورها أرض املعمورة‪.‬‬
‫كان أهل األنبار سد ًا منيع ًا من الصرب واملواجهة مع أبناء القوات املسلحة وكانوا يد ًا وقلب ًا واحد ًا ضد‬
‫عدوهم املشرتك بوركت السواعد السمراء اليت حققت النصر على األعداء الذين‬
‫يضمرون الشر للعراق وشعبه واىل مزيد من اإلنتصارات‪.‬‬
‫« لوكهيد مارتن »‬
‫تجري أول إختبار‬
‫لطائرة‬
‫‪F-16‬‬
‫تحمل علم ًا عراقي ًا‬
‫ك�شفت �شركة (لوكهيد مارتن) الأمريكية اجرائها الطريان التجريبي لأول طائرة مقاتلة نوع �أف ‪ 16‬حتمل علماً‬
‫عراقياً وذلك �ضمن عقد ابرمته مع العراق ل�شراء ‪ 36‬طائرة ‪،‬م�ضيفة ان (ال�شركة اجرت رحلة جتريبية اوىل لطائرة‬
‫اف‪ 16 -‬من نوع بلوك ‪ 52‬املقاتلة املتعددة املهام يف من�ش�أة فورت وورث يف والية تك�سا�س)‪.‬‬
‫من جانبها اكدت وا�شنطن التزامها بت�سليم الطائرات اف ‪ 16‬مبوجب ال�صفقة املربمة مع بغداد على وفق‬
‫اجلداول الزمنية املحددة يف ال�صفقة والبالغ عددها ‪ 36‬طائرة‪ ،‬معلنة ت�سليم العراق‪ ،‬يف ايلول املقبل ‪ ،‬اول‬
‫دفعة من هذ الطائرات‪ ،‬وتتكون من طائرتني‪.‬‬
‫ومن املعلوم �أن هذه الطائرات جهزت ب�أحدث انظمة الرادار واال�ستطالع املحملة جوا واجهزة االنذار املبكر‬
‫وخزانات وقود مثالية ا�ضافة اىل نظام �سنيرب اك�س‪-‬واي لال�ستهداف والتعقب بالليزر كما �سيتم تزويد الطائرات‬
‫العراقية مبنظومة ا�سلحة متطورة تتكون من مدافع فولكان و �صواريخ �سايد ام جو‪ -‬جو و �صواريخ �سبارو‬
‫متو�سطة املدى و�صواريخ مافريك جو‪ -‬ار�ض‪.‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الجريمة المنظمة رأس‬
‫نفيضة محور اإلرهاب‬
‫رؤية عراقية‬
‫اللواء ق‪.‬خ الركن‬
‫عماد ياسين سيد سلمان الزهيري‬
‫مدير التخطيط‬
‫الجريمة من الجرم والجرم لغة الذنب وتجرم‬
‫عليه أي ادعى عليه كما يطلق لفظ الجريمة‬
‫على المخالفة القانونية التي يقرر لها القانون‬
‫عقابًا بدنيًا أو معنويًا كما عرف الفقه أما‬
‫كلمة المنظمة فهي مشتقة من نظم اللؤلوء‬
‫ومن نظم الشعر واالنتظام االتساق ويفيد‬
‫فعل نظم التدليل على الوضع أو الحالة التي‬
‫تكون عليها الجماعة أو المجموعة أو االتحاد‬
‫التي توفر فيها إرادة األعضاء لتحقيق غاية‬
‫معينة ولقد عرف الفقه الجريمة المنظمة‬
‫على أنها ظاهرة إجرامية يكون ورائها‬
‫جماعات معينة تستخدم العنف بجميع وسائله‬
‫لنشاطها اإلجرامي لتحقيق الربح وقد تكون‬
‫أنشطتها داخل أو خارج الدولة وقد ترتبط‬
‫بدول أخرى أو منظمات تشبه توجهاتها ولقد‬
‫كانت للجهود الدولية من خالل المنظمات‬
‫عدد من التعاريف وأشهرها تعريف األمم‬
‫المتحدة‪( ،‬هي جماعة ذات هيكل تنظيمي‬
‫تتألف من ثالث أشخاص أو أكثر موجودة‬
‫لفترة من الزمن وتعمل بصورة متظافرة‬
‫الرتكاب عدد من الجرائم الخطيرة أو األفعال‬
‫المجرمة من اجل الحصول بشكل مباشر أو‬
‫غير مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية‬
‫أخرى) كما عرف االنتربول الدولي في عام‬
‫‪ 1988‬في مؤتمره المنعقد في فرنسا (الجريمة‬
‫المنظمة جماعة من األشخاص تقوم بحكم‬
‫تشكيلها بارتكاب أفعال غير مشروعة بصفة‬
‫مستمرة وتهدف الى تحقيق الربح حتى لو‬
‫تجاوزت أنشطتها الحدود الوطنية) ولقد تم‬
‫إضافة عنصراً جديداً لهذا التعريف ان تلك‬
‫المنظمات تعتمد على التخويف والفساد في‬
‫تنفيذها ألهدافها كما عرف االتحاد األوربي‬
‫‪8‬‬
‫كانت والزال ��ت الإن�سانية جمعاء تعاين من اجلرمية‬
‫بجميع �أنواعها ومبختلف �أ�شكالها حيث �أ�صبحت تلك‬
‫املعاناة �أمرا�ض اجتماعية تفتك باملنظومة الدينية‬
‫والأخالقية ومتزق الروابط الأ�سرية لتجهز على �أ�سا�س‬
‫وم��ادة املجتمع الفرد والأ�سرة ولقد وثق القر�آن �أول‬
‫جرمية و�أعطاها بعداً عميقاً ووا�سعاً لغر�ض تهيئة‬
‫ال�سبل ملحاربتها ومعاجلتها‪.‬‬
‫للجريمة المنظمة جماعة مشكل من أكثر‬
‫من شخصين تمارس نشاطًا اجراميًا بارتكاب‬
‫جرائم جسيمة لمدة طويلة أو مدة غير‬
‫محددة فيكون لكل عضو فيها مهمة محددة‬
‫في أدارة الظلم اإلجرامي وتهدف الى تحقيق‬
‫اإلرباح وتستخدم العنف والتهديد والتأثير‬
‫المباشر والغير مباشر على األوســاط‬
‫السياسية واإلعالمية واالقتصادية والهيئات‬
‫القضائية كما أشــارت تلك المنظمات‬
‫والمؤتمرات الى ان جميع هذه المنظمات‬
‫اإلجرامية تتشابه في عدد من الخصائص مثل‬
‫(تقسيم العمل داخل التنظيم وتكيف أعضاء‬
‫التنظيم مع اهدافهم والكتمان أو سرية العمل‬
‫والخلط بين األنشطة المشروعة والغير‬
‫مشروعة وتفادي تطبيق القانون من خالل‬
‫التخويف والفساد القدرة على غسيل األموال‬
‫‪[email protected]‬‬
‫ونقل اإلرباح بمختلف الطرق‪.‬‬
‫ان الجريمة المنظمة هي فعل أنساني‬
‫شرير موجود منذ القدم حيث طورت‬
‫تلك المجاميع وسائلها وتنوعت وتعددت‬
‫أساليبها حسب متطلبات تنفيذ أهدافها‬
‫المادية والمعنوية ولقد استفادت تلك‬
‫المنظمات من ظروف الحروب العالمية‬
‫واإلقليمية واألزمات اإلنسانية للدخول إلى‬
‫الدول والمجتمعات لبناء قواعدها واستقطاب‬
‫المجرمين المحليين وأصحاب النفوس‬
‫الضعيفة والحالمين بالسلطة والمجد والمال‬
‫والثروات ونحن إذ غطينا بهذه المقدمة‬
‫جزء من أراء المجتمع الدولي لغرض تهيئة‬
‫القارئ لخطورة لو لحجم الخطر الذي يمكن‬
‫ان تفعله تلك المنظمات في بلدنا ومحيطنا‬
‫اإلقليمي حيث تمثل محطات تغذية وتمويل‬
‫إلى كل من يرغب بتوجيه الشر بمختلف‬
‫أنواعه إلى العراق وشعبه الكريم أن الجريمة‬
‫المنظمة أصبحت تهديداً مستمراً لألمن‬
‫والسلم واالستقرار في جميع دول العالم‬
‫ولها مظاهر تشابه مع اإلرهاب بكل أنواعه‬
‫وإشكاله ونحن إذ قررنا أن نبحث في هذا‬
‫المجال الحيوي فعلينا إلى أن نشير أن‬
‫للجريمة المنظمة في العراق تاريخًا كما‬
‫موجة‬
‫لها أثاراً على مجتمعنا حيث تظهر‬
‫ً‬
‫وخاصة‬
‫قوية تسرق منا الكثير من الطاقات‬
‫ً‬
‫ً‬
‫شبابنا العراق ومن خالل عصابات السرقة‬
‫والتزوير وتجارة األعضاء البشرية وتجارة‬
‫المخدرات والغش الصناعي والتجاري‬
‫وعمليات التهريب وبيع اآلثار وعصابات‬
‫الخطف والقتل واالبتزاز فهذه العناوين‬
‫هي أمراض اجتماعية فتاكة ال يقل خطرها‬
‫عن السرطان وااليدز واألوبئة المشهورة‬
‫ونتيجة لعملي من عام ‪ 2003‬إلى عام ‪2013‬‬
‫ً‬
‫في الجيش العراقي واشتراكي في الحرب‬
‫التي خاضها العراق وجيشه الباسل لمكافحة‬
‫اإلرهاب في جميع أنحاء العراق تولدت لدي‬
‫عدد من الروئ والتي رسمت صور ًة التقبل‬
‫الشك ان اإلرهاب قد استفاد بشكل كبير‬
‫من مساحات وإمكانيات الجريمة المنظمة‬
‫في العراق والدول المجاورة لسد احتياجاته‬
‫من القتلة والمجرمين ومن مستلزماته‬
‫المادية من رؤوس أموال من عمليات الخطف‬
‫واالبتزازوسرقة البنوك ومحالت الصياغة‬
‫لغرض توفير األمــوال الالزمة ألعمالهم‬
‫اإلرهابية القذرة‪.‬‬
‫ألغاية‪ :‬صناعة رؤية استخبارية للقادة‬
‫الميدانيين جديدة مستندة على نظرة واقعية‬
‫للمجتمع وعالقته بالجريمة المنظمة في‬
‫ساحات عملياتهم لمكافحة اإلرهاب والتمرد‬
‫وفرض سلطة القانون‪.‬‬
‫نشأت الجريمة المنظمة‪ :‬نشأت الجريمة‬
‫المنظمة مع نشأة المافيا االيطالية الصقلية‬
‫في أواخر القرن الثالث عشر وهي تعتبر‬
‫أهم المنظمات اإلجرامية‪ ،‬وذلك خالل‬
‫فترة احتالل الفرنسيين ألراضي الجزيرة‬
‫االيطالية عام ‪ 1282‬حيث توجد روايتان لنشأة‬
‫دراسات سوقية‬
‫المافيا االيطالية‪.‬‬
‫أ‌‪ .‬الرواية األولــى‪ :‬تقول انه تأسست في‬
‫الجزيرة منظمة سرية لمقاومة الغزاة من‬
‫الجنود الفرنسيين بزعامة رجل وطني من‬
‫باليرمو يدعى (جان بروسيدا) وكانت هذه‬
‫المنظمة لها شعار ‪Mozte alla Francia‬‬
‫‪ Italia Anela‬وترجمتهاالموت للفرنسيين‬
‫هو) صرخة ايطاليا (واختصارها يكون‬
‫كلمة‪. )MAFIA(.‬‬
‫ب‌‪ .‬الرواية الثانية‪ :‬وهي التي رواها الرئيس‬
‫األسبق لعائلة «بونانو» في نيويورك‬
‫جوزف بونانو في كتابة (رجل الشرف)‬
‫انه في عام ‪ 1282‬وفي أسبوع اآلالم كانت‬
‫الصلوات المسائية في العاصمة باليرمو تقام‬
‫في الكنائس وكان عمالء المالية يرابطون‬
‫العتقال المتخلفين عن دفع الضريبة وفيما‬
‫كانت حسناء صقلية متوجهة مع والدتها إلى‬
‫الكنيسة هاجمها جندي فرنسي بحجة مساعدة‬
‫وجرها الى خلف الكنيسة‬
‫عمالء المالية‬
‫ّ‬
‫واعتدى عليها فما كان من والدتها أال أن‬
‫راحت تصرخ (‪ )Mafia» «Mafia‬وتعني‬
‫ابنتي ابنتي حيث أصبحت بعد ذلك هذه‬
‫بأنها غير مهمة‪.‬‬
‫ب‪ .‬نظام حرية السوق لكونه يوفر مجاال‬
‫واسعا للحرية التجارية مما يمنح للجماعات‬
‫اإلجرامية فرصة كبيرة لممارسة كافة‬
‫األنشطة التي ال تصل إليها أجهزة الرقابة‪.‬‬
‫ج‪ .‬االنحالل االجتماعي فالتحلل التام من‬
‫الضوابط االجتماعية والقانونية و األخالقية‬
‫يــؤدي إلــى تفشي الجرائم كالدعارة‬
‫والمخدرات والقمار والتزوير ويمكن القول‬
‫عموما إن انهيار منظومة القيم األصيلة‬
‫واألخــاق الفاضلة وجنوح األفــراد إلى‬
‫الربح السريع أيا كان مصدره‪ ،‬وكذلك‬
‫انهيار منظومة التربية وتفاقم ظاهرتي‬
‫األمية والبطالة واتساع الهوة بين الطبقات‬
‫االجتماعية والتمييز داخل المجتمعات على‬
‫أسس حزبية‪ ،‬إقليمية‪ ،‬جهوية‪ ،‬عرقية‪ ،‬أو‬
‫طائفية‪ ،‬وتفكك الروابط األسرية‪.‬‬
‫د‪ .‬الفساد اإلداري وهي الظاهرة األخطر حاليا‬
‫خاصةإذ يساعد تفشي‬
‫في العالم والعراق‬
‫ً‬
‫ظاهرة الرشوة وفساد اإلدارة على سيطرة‬
‫المنظمات اإلجرامية على أجهزة الحكم‬
‫وابتزاز المسؤولين القائمين عليه‪.‬‬
‫الكلمة رمزاً واسمًا لمقاومة الطغيان‪,‬إال انه‬
‫وبعد تحرير صقلية اتخذ اسم المافيا كستار‬
‫للمنظمات للمنظمات اإلجرامية ولكن ليس‬
‫بهدف شريف للتخلص من المحتل بل للقتل‬
‫والسرقة والفساد والكسب المادي وغيرها من‬
‫األعمال غير المشروعة‪.‬‬
‫عوامل انتشار الجريمة المنظمة‪ :‬يمكن ان‬
‫تعرف الجريمة المنظمة حسب تعريف‬
‫منظمة األمم المتحدة بأنها جماعة ذات هيكل‬
‫تنظيمي‪ ،‬مؤلفة من ثالثة أشخاص أو أكثر‪،‬‬
‫موجودة لفترة من الزمن وتعمل بصورة‬
‫متظافرة بهدف ارتكاب واحدة أو أكثر من‬
‫الجرائم الخطيرة أو األفعال المجرمة من‬
‫أجل الحصول بشكل مباشر أو غير مباشر‬
‫على منفعة مادية ‪ ,‬ويمكن إجمال عوامل‬
‫نشأة وانتشار الجريمة المنظمة‪ ،‬بما يلي‪:‬‬
‫أ‪ .‬ضعف نظام العدالة الجنائية وفسادهاوهو‬
‫ما يفقد أفراد المجتمع الثقة فيه وفي مدى‬
‫نجاحه وجدواه ويجعلهم يلجئون للجماعات‬
‫اإلجرامية لتأمين قضاء حقوقهم خاصة‬
‫التجمعات غير المصنفة سياسيا أو المصنفة‬
‫ه‪ .‬الحروب واألزمات الطارئة تعطل الكثير‬
‫من القوانين واألنظمة مما يربك عمل‬
‫أجهزة العدالة الجنائية وتخلق مجا ًال واسعًا‬
‫للتجارة غير المشروعة بالسالح والممتلكات‬
‫الفكرية واآلثار كما هو الشأن في العراق‬
‫بعد االحتالل‪.‬‬
‫و‪ .‬األقليات غير المنتمية للمجتمع والتي‬
‫تعتبر نفسها غير منتمية الى المجتمع مما‬
‫تصطدم بالنظام السياسي بين الحين واألخر‬
‫بسببحرصها على انتمائها للقومية األصلية‬
‫وتسعى دائما لتكوين سياج أمني واجتماعي‬
‫يحميها من تسلط النظام وعاد ًة ما تعتمد‬
‫في ذلك على المساعدات الخارجية والتي‬
‫غالبا ما يكون مصدرها الجماعات اإلجرامية‬
‫المنظمة كمنفذ تدخل من خالله للمجتمع‬
‫لممارسة نشاطاتها للجريمة المنظمة تحت‬
‫عناوين مختلفة‪.‬‬
‫سمات الجريمة المنظمة‪:‬‬
‫أ‪.‬أن الجريمة المنظمة هي جريمة خطيرة‪،‬‬
‫وكثيرا ما تنطوي على استخدام العنف في‬
‫سبيل تحقيق غاياتها‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫ب‪ .‬إن هذه الجرائم ليست جرائم فردية‪ ،‬بل‬
‫تقوم بها جماعات إجرامية منظمة بمعنىان‬
‫لها هيكل تنظيمي ويتسم تكوينه بنوع من‬
‫االستمرارية وخاصة في القيادة األسرية‪.‬‬
‫ج‪ .‬يكون الهدف من القيام بالجريمة المنظمة‬
‫في األساس تحقيق منافع مالية أو الحصول‬
‫على أية منافع مادية أخرى‪ .‬فالجريمة‬
‫المنظمة تقوم على حسابات عقالنية‪ ،‬فهي‬
‫تتجه دومًا حيث توجد األموال‪ ،‬وحيث يوجد‬
‫أقل قدر من المخاطر‪ ،‬ألنها مبنية على‬
‫حسابات الربح والخسارة‪.‬‬
‫د‪ .‬تتسم الجريمة المنظمة بمرونتها الفائقة‬
‫في قدرتها على تخطي حدود الدولة والعمل‬
‫على تجنيد الفاعلين في دول أخرى‪ ،‬وتنظيم‬
‫شبكات إجرامية تعمل على المستوى الوطني‬
‫أو القاري ومنها التي تمتد نشاطها لعدة‬
‫‪10‬‬
‫بلدان لذلك نجد أن السمات السالفة الذكر‬
‫تنطبق على الكثير من الجرائم ومنها‪:‬‬
‫أوالً‪ .‬غسل األموال والرشوة والفساد اإلداري‬
‫والمالي‪.‬‬
‫ثانياً‪ .‬األنشطة غير المشروعة بالمواد‬
‫المخدرة‪.‬‬
‫ثالثاً‪ .‬التربح غير المشروع في سوق األوراق‬
‫المالية‪.‬‬
‫رابعاً‪ .‬االتجار غير المشروع باألشخاص ال‬
‫سيما بالنساء واألطفال‪.‬‬
‫خامساً‪ .‬االتجار بالسيارات المسروقة‪.‬‬
‫سادساً‪ .‬انتهاك حقوق الملكية الفكرية قرصنة‬
‫المنتجات وسرقة العالمات التجارية‪.‬‬
‫سابعاً‪ .‬االتجار باألعضاء البشرية واالستيالء‬
‫على اآلثار واالتجار غير المشروع بها‪.‬‬
‫ثامناً‪ .‬جرائم أعاقة سير العدالة‪.‬‬
‫تاسعاً‪ .‬الجرائم المعلوماتية المرتبطة‬
‫بالمنظوماتالفضائيةمثل تزوير البطاقات‬
‫البنكية واالئتمانية واقتحام وسرقة الحسابات‬
‫البنكية والبرامج المعلوماتية إلى غير ذلك‬
‫من الجرائم التي يفسح التطور التكنولوجي‬
‫أمامها آفاقا واسعة‪.‬‬
‫أهداف الجريمة المنظمة‪:‬‬
‫أ‪ .‬الربح‪ .‬يعتبر هدف الربح هو الدافع‬
‫والمحرك األساسي ألعضاء الجريمة‬
‫المنظمة‪ ،‬وهو ما يميزها عن غيرها من‬
‫تمارس‬
‫ويجعلها‬
‫التنظيماتاإلجرامية‬
‫نشاطاتها المشروعة وغير المشروعة والتي‬
‫تدر األرباح الطائلة كتجارة المخدرات‬
‫والسالح واالتجار بالبشر ودخلت في الفترة‬
‫األخيرة جريمة السرقة الخاصة بالتكنولوجيا‬
‫والمعلومات ذات السرية العالية بأمن الدول‬
‫والمنظمات الدولية واإلقليمية‪ ،‬وال توجد‬
‫حتى اآلن إحصائيات وأرقام مؤكدة تقدر‬
‫حجم األربــاح الهائلة التي تحققها هذه‬
‫التنظيمات على مستوى الدولة‪ ،‬إال أن بعض‬
‫الخبراء الدوليين يؤكدون أن قيمة هذه‬
‫األرباح تتراوح بين (‪ 300‬إلى ‪ 500‬بليون‬
‫دوالر) في العام الواحد‪ .‬وتجدر اإلشارة‬
‫هنا إلى أنه قد يتم استثمار هذه األموال في‬
‫مشاريع مشروعة مثل الفنادق والمطاعم‬
‫بالعملية ما يسمى غسيل األموال‪.‬‬
‫ب‪.‬الدخول في تحالفات إستراتيجية‪ :‬بسبب‬
‫زيــادة األعمال اإلجرامية التي تمارسها‬
‫المنظمات اإلجرامية في مناطق متعددة‬
‫من العالم كان البد لهذه التنظيمات أن‬
‫تدخل في تحالفات إستراتيجية بين بعضها‬
‫وذلك من خالل إبرام اتفاقيات فيما بينها‬
‫حتى تحمي نشاطها الذي تمارسه في الدول‬
‫الخاضعة إلى نفوذ تنظيم إجرامي آخر‬
‫أو تنظيم عمليات التسويق لما تنتجه من‬
‫‪[email protected]‬‬
‫مواد مشروعة وغير مشروعة وكان لهذه‬
‫التحالفات اإلستراتيجية األثر في تعزيز‬
‫قدرتها على المواجهات األمنية والقضاء على‬
‫العنف الذي كان دائرا بينها باإلضافة إلى‬
‫الشراكة في اقتسام األرباح والخسائر‪ .‬هذه‬
‫خصائص الجريمة المنظمة والتي تميزها‬
‫عن غيرها من الجرائم لما حققته لها من‬
‫نفوذ وقوة وذلك لقيامها على أسس قوية‬
‫أدت إلى تماسك بنيانها الداخلي وأسهمت في‬
‫تفاقم خطرها واألضرار الناجمة عنها‪.‬‬
‫آثار الجريمة المنظمة‪ :‬أصبحت الجريمة‬
‫المنظمة غير الوطنية تمثل أحد األخطار‬
‫التي تهدد األمن‪ ،‬واالستقرار على المستويين‬
‫الدولي والوطني‪ ،‬وذلك بسبب ما يصدر‬
‫عنها من أعمال تؤدي إلى أضعاف مؤسسات‬
‫الدولة االقتصادية واالجتماعية والثقافية‪،‬‬
‫فضال عما تسببه من فقدان الثقة في العملية‬
‫الديمقراطية‪ ،‬لتأثيرها على أصحاب النفوذ‬
‫السياسي‪ ،‬وال يقتصر أثرها على المستوى‬
‫الوطني بل يتعداه إلى المستوى الدولي‬
‫لما تقوم به من أنشطة غير مشروعة‬
‫عابرة للحدود‪ ،‬مما تقدم أصبح من الواضح‬
‫أن هنالك تأثير دولي ووطني للجريمة‬
‫المنظمة‪.‬‬
‫أ‪ .‬آثار الجريمة المنظمة على المستوى‬
‫الدولي‪ :‬تمثل الجريمة المنظمة على‬
‫المستوى الدولي خطراً على سيادة الدول‬
‫واستقرارها األمني من خالل قيام عصابات‬
‫الجريمة المنظمة باختراق سيادتهاعلى‬
‫أراضيها عن طريق أنشطتها غير المشروعة‬
‫سواء كانت تعتبر هذه الدول ممراً ألنشطتها‬
‫أو هدفًا رئيسًا لها وهو مايستلزم اختراق‬
‫أجهزة هذه الــدول القانونية واإلداريــة‬
‫وغيرها للمحافظة على أنشطتها‪ ،‬كما‬
‫أصبحت الجريمة المنظمة تهدد كيان‬
‫الدول واستقاللها‪ ،‬فنظرا لألموال الطائلة‬
‫التي تحققها من أنشطتها المشروعة وغير‬
‫المشروعة وتنظيمها الدقيق وقدرتها على‬
‫اختراق أجهزة الدولة ما قد يولد دولة غير‬
‫شرعية داخل دولة‪ .‬وأصبحت قي بعض الدول‬
‫(دولة داخل دولة) فضال على أنها قد تؤثر‬
‫الجريمة المنظمة على العالقات االقتصادية‬
‫والسياسية بين الدول‪ .‬حيث ساعدت العولمة‬
‫واالنفتاح االقتصادي بين الدول على ظهور‬
‫عصابات للجريمة المنظمة تمارس أنشطتها‬
‫متخفية وراء شركات دولية مما يؤثر على‬
‫العالقات بين الدول‪.‬‬
‫ب‪ .‬آثار الجريمة المنظمة على المستوى‬
‫الوطني‪ :‬للجريمة المنظمة على المستوى‬
‫الوطني آثار كبيرة من الناحية االقتصادية‬
‫أو السياسية أو االجتماعية وكما يلي‪:‬‬
‫اوالً‪.‬الناحية االقتصادية‪ :‬تقوم عصابات‬
‫الجريمة المنظمة على المستوى االقتصادي‪،‬‬
‫بالسيطرة على قطاع ما من االقتصاد وذلك‬
‫ال عن‬
‫بسبب ماتملكه من مبالغ طائلة‪ ،‬فض ً‬
‫قيامها بالسيطرة على المسئولين في القطاع‬
‫الخاص عن طريق الرشوة أو االبتزاز‪،‬‬
‫وكذلك تقوم عصابات الجريمة المنظمة‬
‫بالتهرب الضريبي والتشجيع على المعامالت‬
‫المشبوهة‪ ،‬كما تقوم بعمليات غسيل األموال‬
‫إلخفاء مصادر أموالها غير المشروعة وهو‬
‫ما يؤدي في النهاية إلى الخسائر االقتصادية‬
‫على مستوى األفراد والشركات وحتى على‬
‫مستوى االقتصاد بأكمله‪.‬‬
‫ثانياً‪ .‬الناحية السياسية‪ :‬تؤدي الجريمة‬
‫المنظمة على المستوى السياسي إلى فقدان‬
‫الثقة في العملية الديمقراطية‪ ،‬لقيامها‬
‫بالسيطرة على هذه العملية وإفسادها عن‬
‫طريق رشوة وابتزاز المسؤولين وأصحاب‬
‫القرار السياسي في الدولة‪ ،‬واختراق األحزاب‬
‫والتنظيمات السياسية للوصول للسلطة‬
‫والحفاظ على مصالحها مما يؤدي في النهاية‬
‫إلى تشويه العملية الديمقراطية وسقوط‬
‫األنظمة السياسية في هذه الدول ومثال على‬
‫ذلك مايجري في كولمبيا وبعض دول‬
‫أمريكا الالتينية‪.‬‬
‫ثالثاً‪ .‬الناحية االجتماعية‪ :‬تؤدي الجريمة‬
‫دراسات سوقية‬
‫المنظمة إلى تفشي الفساد بين أفراد المجتمع‪،‬‬
‫وانتشار الرشوة وظهور الالأخالقيات وضياع‬
‫القيم مما يؤدي إلى هدم كيان األسرة‬
‫وتفكيكها إضافة إلى ما تسببه أنشطة‬
‫الجريمة المنظمة كتجارة الرقيق من إهدار‬
‫آلدمية اإلنسان وكرامته وتفش لألمراض‬
‫كما تؤدي تجارة المخدرات إلى تدمير‬
‫المجتمع وباألخص فئة الشباب باآلفة إلى‬
‫فقدان األمن وانتشار العنف‪.‬‬
‫مظاهر العالقة بين الجريمة المنظمة وغسيل‬
‫األمــوال‪ :‬تعتبر العالقة وثيقة ومتطورة‬
‫بأفكارها وأساليبها ووسائلها وأدواتها بين‬
‫منظمات الجريمة المنظمة وعمليات غسيل‬
‫األمــوال إلى الحد الذي جعل المراقبين‬
‫والمختصين يربطون الماضي بالحاضر من‬
‫خاللظهور مصطلح غسيل األموال وبين ما‬
‫قامت به عصابات الجريمة المنظمة(المافيا)‬
‫في الواليات المتحدة األمريكية خالل‬
‫العشرينات والثالثينات من القرن الماضي‬
‫حيث قامت بإخفاء األموال غير المشروعة‬
‫‪11‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫والمتحصلة من الجرائم وإدخالها في أنشطة‬
‫مشروعة وخاصة مجال تهريبها خارج البالد‬
‫ومن ثم إعادتها على أنها أموال متحصله من‬
‫أنشطة مشروعةفي أعمال تجاريه بمختلف‬
‫األنواع ولبيان العالقة بين الجريمة المنظمة‬
‫وغسيل األموال نجد أن هناك ارتباطًا وثيقًا‬
‫بين الهدف الرئيسللجريمة المنظمة وهو‬
‫(تحقيق الربح) وغسيل األموال باعتبار‬
‫غسيل األموال ضرورة إلخفاء مصدر األرباح‬
‫غير المشروعة والتي تحققها عصابات‬
‫الجريمة المنظمة‪ ،‬إضافة إلى كون جريمة‬
‫غسيل األمــوال تعتبر صــورة للجريمة‬
‫المنظمة العابرة للحدود الوطنية بكل ما‬
‫يعنيه هذا المصطلح‪.‬إذ يعد غسيل األموال‬
‫أمراً ضروريًا ومهمًا في كل جريمة تهدف‬
‫إلى الحصول على أرباح‪ .‬ولما كان هدف‬
‫الجريمة المنظمة الرئيس هو تحقيق أكبر‬
‫قدر ممكن من األرباح غير المشروعة ‪ ,‬فإن‬
‫هذا يظهر لنا أهمية غسيل األموال بالنسبة‬
‫لهذه التنظيمات ذلك ألن غالبية األموال‬
‫التي تحصل عليها هي عبارة عن مبالغ نقدية‬
‫عادة ما تكون ضخمة‪ ،‬مما يظهر لنا حاجة‬
‫هذه التنظيمات إلى إخفاء مصدرها وإدخالها‬
‫في أنشطة مشروعة تحقق لهذه التنظيمات‬
‫االنتفاع باألموال غير المشروعة براحة‬
‫وطمأنينة‪ ،‬وإخفاء الجرائم األصلية التي‬
‫تحصلت منها األموال‪،‬وهو ما يزيد من قوة‬
‫ونفوذ هذه التنظيمات ويوسع من أنشطتها‬
‫لتتمكن من السيطرة على الدوائر المالية‪،‬‬
‫فضال عما تسببه من انهيارات في األنظمة‬
‫االقتصادية لبعض الــدول بسبب حركة‬
‫األموال غير العادية والتي تمارس دون مراعاة‬
‫لالعتبارات االقتصادية‪،‬وتأتي الخطورة في‬
‫قيام الدول النامية بتقديم تسهيالت كبيرة‬
‫الجتذاب رؤوس األموال األجنبية لالستثمار‬
‫فيها وهذه التسهيالت تكون على حساب‬
‫رقابة هذه األموال مما يعطي مساحة كبيرة‬
‫لعصابات الجريمة المنظمة للقيام بعمليات‬
‫غسيل األموال بحرية في هذه الدول‪،‬ويالحظ‬
‫أن عمليات غسيل األموال ال يقتصر أثرها‬
‫على الدول النامية بل يمتد أثرها إلى الدول‬
‫‪12‬‬
‫الغنية مثل الواليات المتحدة األمريكية‬
‫وكندا وفرنسا‪،‬حيث قدر بعض الخبراء بأنه‬
‫يتم في الواليات المتحدة األمريكية سنويا‬
‫غسيل حوالي مائة مليار دوالر من األموال‬
‫المتحصلة عن جرائم المخدرات فقط‪،‬‬
‫وهو ما يبين لنا خطورة غسيل األموال‪ ،‬ان‬
‫القلق الحقيقي لهذه العمليات النوعية في‬
‫حركة تلك األموال هو استغالل الحركات‬
‫االرهابيه لما يحدث أحيانًا من أزمات‬
‫اقتصاديه لتلك الدول مما يسهل لها الدخول‬
‫الناعم من األبواب الخلفية لشراء المصارف‬
‫والقاعدة المادية من معامل ومزارع وارصفه‬
‫في المؤاني وحتى قنوات إعالميه تستفاد‬
‫لترويج أفكارها واستقطاب طاقات لمشاريعها‬
‫وخير دليل ما يجري في مصر من صراع‬
‫بين إرادات دول عربيه وأجنبية بشكل واضح‬
‫ومؤثر خاصة بعد ان فتح نظام مبارك مصر‬
‫لمافيا المال واإلعمال البوابة على مصراعيها‬
‫لهم وال نعلم ماذا يحدث في المستقبل‬
‫القريب أو البعيد‬
‫لهذا الصراع الممول من عمليات غسيل‬
‫األموال‪.‬‬
‫جرائم المخدرات ومكافحتها‪ :‬تعتبر مشكلة‬
‫المخدرات معضلة العالم المعاصر وأزمته‬
‫التي ال تنتهي فكلما تم تفكيك (كارتل)‬
‫من العصابات االجراميه في أمريكا الجنوبية‬
‫ظهرت في المكسيك أو جنوب أسيا أو‬
‫أفغانستان أو لبنان أو أوربا الشرقية مادام‬
‫هنالك طلبا واسعا من أوربــا وأمريكا‬
‫والسعودية ودول الخليج العربي وكلما‬
‫تم تجريف مزرعة لنبات الخشخاش‬
‫زرعت في مكان أخر وهذا التوسع يعزى‬
‫الى أسباب كثيرة ال يمكن تفصيلها هنا‬
‫لعدم االطاله‪،‬والمقلق لنا كعراقيين هي‬
‫تفشي ظاهرة الحبوب المخدرة حيث تعتبر‬
‫للمتخصصين في تجارة المخدرات هي‬
‫مرحلة تأسيس لسوق مستقبليه لهم مع‬
‫التأكيد أننا في الجيش القينا القبض على‬
‫عصابات واستولينا على مواد من حبوب‬
‫مخدره يقدر عددها بالماليين وفي مناطق‬
‫معينه بالذات وهذا ما يزيد من حالة القلق‬
‫لهذه الظاهرة حيث أصبح لهم من يروجها‬
‫ويوزعها ومن يسيطر على سوقها مع اإلصرار‬
‫على االستمرار في هذا العمل األخير بالرغم‬
‫من توجيه ضربات لهم من القوات االمنيه‬
‫والدليل على وجود جهات خارجية معاديه‬
‫للعراق وشعبه وتجربته الديمقراطية كانت‬
‫وراء هذه الحرب الجديدة ضدنا لغرض‬
‫تدمير رصيدنا من الشباب هو التعويض‬
‫السريع وإغــراق السوق بسرعة كبيره‬
‫وإدخال مادة الحشيش والمواد المخدرة‬
‫األخرى‪ ،‬أن جهود المجتمع الدوليفي محاربة‬
‫هذه الظاهرة العالمية في عملية زراعتها‬
‫وإنتاجها وصناعتها وتجارتها وانتقالها‬
‫وترويجها واستهالكها وتعاطيها ومالحقة‬
‫مرتكبيها هي جهود كبيره ولكنها تبقى في‬
‫إطار عام والتدخل في التفاصيل التي يمكن‬
‫لإلرهابيين من استغاللها في بلدنا العراق‬
‫وكما يقول المثل الشهير (الحمل اليحمله‬
‫إال أهله) لذلك فان ُوضع التشريعات الدولية‬
‫واالقليمية والتشريعات الداخلية لمكافحتها‬
‫ولتجنب مصائبها‪.‬ومردوداتها السلبية على‬
‫وضعنا األمني واالقتصادي ورصيدنا من‬
‫الشباب الجيد والملتزم‪ ،‬إال أن التشريع‬
‫‪[email protected]‬‬
‫ليس سوى اإلطــار القانوني الذي تسنه‬
‫الدول لمعالجة تلك اآلفة‪ ،‬إدراكًا منها أن‬
‫النص التشريعي ال فاعلية له إذا لم تتوفر‬
‫األجهزة الالزمة لتطبيقه‪ ،‬أو لم تتوفر‬
‫المؤسسات الوقائية والعالجية‪ ،‬خصوصًا أن‬
‫مافيا االتجار بالمخدرات قد تكون أحياناً‪،‬‬
‫أقوى من سلطات الدولة وأكثر تنظيمًا في‬
‫نشر الفساد والسير بالمجتمع نحو الهالك‬
‫والدمار لتحقيق مآرب البعض‪ ،‬والحصول‬
‫على حفنة من األموال القذرة الناتجة عن‬
‫تجارة المخدرات واألسلحة واإلرهاب والبغاء‬
‫والرشاوى والفساد‪ .‬لذلك‪ ،‬فإن الكل مسؤول‬
‫عن مكافحة جرائم المخدرات وتطبيق‬
‫القانون من ابسط حلقاته إلى اعقدها‪ ،‬فالكل‬
‫ملزم ضمن دائرة نشاطه وموقعه في نشر‬
‫وتعميم المفاهيم اإلنسانية واألخالقية‬
‫والقانونية والدينية السمحة لتوصيل الرسالة‬
‫الى كل مواطن وخاصة شريحة الشباب‬
‫والمشكلة الحالية تكمن في استفادة بعض‬
‫الناس من وضعهم االجتماعي أو السياسي‬
‫أو الوظيفي لالستفادة المادية من خالل نقل‬
‫تلك البذور او المخدرات المصنعة من بلد‬
‫الى أخر حتى المؤسسة العسكرية أصبحت‬
‫أحيانا قنوات أمنه لترويج وتوزيع تلك‬
‫السموم التي وصلت للجميع بدون استثناء‬
‫وحتى اإلرهابيين استخدموا تلك المواد‬
‫للتمويل أحيانا والستقطاب بعض الكفاءات‬
‫الشبابية بعد إيقاعهم بهذا اإلدمان الخطير‬
‫كما ثبت لنا بالدليل القاطع من خالل عملنا‬
‫في مكافحة اإلرهاب أن اغلب االنتحاريين‬
‫يتم تخديرهم لمدة ثالثة أيام قبل تفجير‬
‫أنفسهم لضمان السيطرة عليهم وتفنن‬
‫اإلرهاب بذلك األمر حيث قام بوضع أكثر‬
‫من إليه للتفجير لضمان تفجير اإلرهابي‬
‫عند هدفه في حالة تراجعه أو عدم تأثير‬
‫المخدر فيه أو عدم تنفيذ االوامر وتم ضبط‬
‫حاالت في الموصل واالنبار وبابل وبغداد من‬
‫قبل الجيش العراقي أكدت أن اإلرهابيين‬
‫اليتورعون عن استخدام أي أسلوب أو وسيله‬
‫للوصول الى نواياهم الخبيثة‪.‬‬
‫الجريمة المنظمة تغزو العراق‪ :‬شهد العراق‬
‫خالل العشر سنوات الماضية ظهور الجريمة‬
‫المنظمة بشكل واسع في مجاالت الحياة‬
‫وذلك بسبب ظروف الحرب مع اإلرهاب‬
‫وقيام المنظمات االرهابيه بالتعاون والتنسيق‬
‫مع عصابات الجريمة المنظمة محليا وعالميا‬
‫لتزويدها بالوثائق المزورة والعجالت‬
‫المسروقة وغيرها من المواد التي تدخل في‬
‫صناعة اإلرهاب وسخرتهم بطريقه مركبه‬
‫لتصفية و اغتيال نوع معين من الكفاءات‬
‫والعقول العلميةكاألطباء أو الطياريينمقابل‬
‫أموال مع االتجار غير المشروع باألسلحة‬
‫واالعتدة و المخدرات إلفساد البيئة والمجتمع‬
‫وغسيل األموال وسرقة األرصدة والفساد‬
‫المالي وغيرها من الجرائم األخرى‪،‬هذا‬
‫النمو المضطرد للجريمة المنظمة وانتشارها‬
‫أفقيًا على مساحات جغرافية واسعة من‬
‫العراق وبمد من جهات مخابراتية خارجية‬
‫مع التطور الحاصل في مجاالت المواصالت‬
‫واالتصاالت من أجهزة موبايل وانترنيت اخذ‬
‫يقض مضاجع المواطنين ويفقدنا السيطرة‬
‫على األمن مع صعوبة تتبع هذه الشبكات لما‬
‫تمتلكه من تكتيكات ووسائل اتصال وتخطيط‬
‫دقيق للعمليات المسلحة التي تقوم بها‪،‬فبعد‬
‫ان كانت الجريمة في العراق تأخذ طابعًا‬
‫محدوداً ال يتعدى مجال سرقة محال تجارية‬
‫أو سيارات شخصية تحت تهديد السالح‬
‫وبروز بعض عصابات السطو المسلح أو‬
‫التسليب على الطرق الخارجية ‪ ,‬وكانت‬
‫على مستويات متدنية ‪,‬بحيث ان أصحاب‬
‫هذه العصابات يقعون في أيدي األجهزة‬
‫األمنية خالل أيام أو ربما خالل ساعات ألن‬
‫العمليات محدودة وأساليب الجريمة معروفة‬
‫للمختصين في مجال األدلة الجنائية ‪ ,‬أي‬
‫ان هذه العمليات لم تكن بتخطيط علمي‬
‫مدروس‪،‬أما اليوم فهناك شبكات محترفة‬
‫في أدارة الجريمة المنظمة وعلى مستوى‬
‫عال من التخطيط والتنفيذ وتمارس أعمالها‬
‫رغم االنتشار األمني الكثيف وخصوصا في‬
‫العاصمة بغداد‪ ،‬التدهور األمني والسياسي‬
‫بعد سقوط النظام في نيسان ‪ 2003‬شجع‬
‫على تنامي الجريمة المنظمة وبرزت شبكات‬
‫متخصصة في تهريب اآلثار وبتنسيق مسبق‬
‫مع شبكات عالمية متمرسة في تقييم وتداول‬
‫هذه اآلثار ‪ ,‬كما برزت في العراق مافيات‬
‫لتهريب المخدرات وأصبح العراق الممر‬
‫الرئيس لها من بعض دول الجوار بعد ان‬
‫كان يعد من البلدان النظيفة من المخدرات‬
‫دراسات سوقية‬
‫سواء في تجارتها أو تناولها باستثناء حاالت‬
‫محدودة في مجال تداول وتعاطي الحبوب‬
‫المخدرة التي تخصص لمرضى المستشفيات‬
‫والمصحات العقلية والنفسية‪.‬‬
‫جريمة غسيل األموال وعالقته بالجريمة‬
‫المنظمة واالرهــاب‪ :‬يعتبر تحقيق الربح‬
‫المالي هو الهدف األساسي والرئيسي‬
‫للجرائم المنظمة الوطنية والعابرة للحدود‬
‫الوطنية كما يعتبر الدافع األول لكل صور‬
‫اإلجرام المنظم‪ ،‬إال أن االحتفاظ بهذا القدر‬
‫الكبير من األرباح المتحصلة من مصادر‬
‫غير مشروعة ال يأتي إال إذا تم تغطيته‬
‫بعمليات غسيل أألموال‪ ،‬والتي أصبحت في‬
‫وقتنا الحاضر تمثل نشاطًا حيويًا وهامًا‬
‫لجماعات الجريمة المنظمةلما تسببه من‬
‫اتساع لقوتها ونفوذها وتوفير المزيد من‬
‫األمن والثروة‪،‬وقد ساهم االنفتاح االقتصادي‬
‫و تحرير التجارة العالمية بتسهيل عمليات‬
‫غسيل األموال عبر الحدود الوطنية والذي‬
‫قدر الخبراء حجمها بنحو (بليون) دوالر‬
‫يتم تحويلها يوميا من خالل األسواق المالية‬
‫العالمية ‪ ,‬حيث تعرف جريمة غسيل األموال‬
‫فقهيًا (بأنها مجموعة عمليات معينة ذات‬
‫طبيعة مالية أو اقتصادية تؤدي إلى ضم‬
‫أمــوال ناتجة عن أنشطة غير مشروعة‬
‫وإدخالها في دائرة االقتصاد المشروع)‪ ،‬وأما‬
‫تعريفالقوانين واالتفاقيات الوطنية والدولية‬
‫فهو(أن عملية غسيل األموال هي إخفاء أو‬
‫تمويه حقيقة األموال ومصدرهاومكانها أو‬
‫طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق‬
‫المتعلقة بها أو في ملكيتها‪ ،‬مع العلم بأنها‬
‫مستمدة من فعل من أفعال االشتراك في‬
‫مثل الجريمة أو الجرائم) وحيث أكدنا‬
‫في الحلقة األولى والثانية أن الظروف‬
‫الدولية واإلقليمية المشجعة لالستثمار مع‬
‫وجود بعض الدول ذات القوانين المتباينة في‬
‫استقطاب رؤوس األموال مهما كان مصدرها‬
‫والعالقات المشبوهة بين المنظمات االجراميه‬
‫وبعض السياسيين هنا وهناك قد جعلت من‬
‫هذه العمليات رائجة وليست بالصعبة إلخفاء‬
‫األموال التي تمولهم وتمول اإلرهاب ومن‬
‫خالل مقارنتي لبعض أسعار السلع سأضرب‬
‫لكم مثال في العراق بخصوص تجارة السكائر‬
‫حيث الحظنا ان بعض أنواع السكائرفي‬
‫ألمانيا ودول االتحاد األوربيبسعر من ‪7‬الى‪10‬‬
‫دوالر للعلبة الواحدة وتوجد في السوق‬
‫العراقي بسعر دوالر واحد الى دوالرين أو‬
‫‪13‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫أكثر بالرغم من تقاربها بالجودة وهذا دليل‬
‫على دخول األموال عن طريق بضائع معينه‬
‫وسريعة التصريف في األســواق المحلية‬
‫العراقية وبيعها بسرعه لضمان وصول‬
‫المنظمات كذلك الحظت‬
‫أموالها إلى تلك‬
‫ٍ‬
‫وجود أسواق تبيع سلع ومواد بأسعار زهيدة‬
‫وخاصة في المناطق التي يكثر بها اإلرهاب‬
‫وبعض هذه المواد هي مواد أغاثه ومساعدات‬
‫إنسانيه حيث يمكن خالل أيام ان تتحول‬
‫الى أموال يصنع بها الموت بطريقه إرهابيه‬
‫مبرمجه ولقد استفاد هوالء من نقاط ضعف‬
‫تفسر القوانين لتلك الجريمة مما اكسبهم‬
‫مساحه جيده للمناورة في عملهم المشبوه‪.‬‬
‫العالقة بين اإلرهــاب والجريمة المنظمة‬
‫االثر والتأثير‪ :‬لقد أدى تنامي العالقة بين‬
‫جماعات اإلرهاب وعصابات الجريمة المنظمة‬
‫إلى زيادة قدراتها المادية والفنية حتى‬
‫أصبحت بعض الدول عاجزة عن مواجهتها‬
‫والحد منها‪،‬كما أدت العالقة إلى وجود نوع‬
‫من التعاون والتنسيق بين الشبكات اإلرهابية‬
‫وعصابات الجريمة المنظمة‪ ،‬كقيام عصابات‬
‫الجريمة المنظمة بتزويد الشبكات اإلرهابية‬
‫بالجوازات وبطاقات الهوية المزورة‬
‫وكافة التسهيالت الخاصة بتوفير السالح‬
‫والمعدات الدقيقة الخاصة ببعض العمليات‬
‫اإلرهابية وخير دليل على هذا التحليلما‬
‫كشفت عنه تحقيقاتالسلطات المصرية مع‬
‫العناصر اإلرهابيةفي الفترة األخيرة التي‬
‫ألقي القبض عليها حيث استعانت للحصول‬
‫على جوازات سفر مزورة بعصابات إجرامية‬
‫منظمه من وسط أسيا كما تقوم عصابات‬
‫اإلجرام المنظم بتمويل الشبكات اإلرهابية‬
‫بما تحتاجه من مال من خالل عمليات غسيل‬
‫األموال والي تتمثل بنقل األموال من بلد إلى‬
‫أخر من خالل مشاريع تدر أموال يستخدم‬
‫بعض منها بتمويل تلك المنظمات اإلرهابية‪،‬‬
‫حيث تستفيد تلك الشبكات اإلرهابية‬
‫والمؤلفة من عدد من المنظمات المحلية‬
‫واإلقليمية من األرباح الطائلة التي تحققها‬
‫عصابات اإلجرام المنظم في مقابل توفير‬
‫الحماية لعملياتها غير المشروعة‪،‬ومع تزايد‬
‫خطر اإلرهاب والجريمة المنظمةوتنامي‬
‫عملها محليًا وإقليميًا ودوليا مما يتطلب‬
‫من الجميع التعاون والتنسيق األمني بين‬
‫المؤسسات األمنية في البلد الواحد وبين دول‬
‫الجوار والمنظمات الدولية المختصةوعلى‬
‫جميع المستويات فيما بينهما وهذا يتطلب‬
‫المواجهة بحزم والتضامن والعمل المشترك‬
‫‪14‬‬
‫بعيدا عن العمل الفردي وفتح قنوات بشكل‬
‫مستمر لتفويتألفرصه على المنظمات‬
‫اإلجرامية واإلرهابية من تطوير وسائلهم‬
‫أو أدواتهم وحرمانهم من أي مساحه تخدم‬
‫خططهم اإلرهابية واإلجرامية وهو ما‬
‫سنتطرق إليه في هذه الحلقة من خالل‬
‫عدد من العناوين‪،‬المهمةكالتعاون والجهود‬
‫الدولية في مكافحة الجريمة المنظمة ودور‬
‫األنتربول الدولي والتعاون القضائي المسألة‬
‫األهم حاليا بسبب استغالل تلك المنظمات‬
‫نقاط الضعف والثغرات في قوانين بعض‬
‫البلدان للوصول إليها بكافة الطرق وجعلها‬
‫مناطق أو محطات في عملهم اإلجرامي‬
‫واإلرهابي ‪ ,‬يشكل اإلرهاب تهديداً مستمراً‬
‫لألمن والسلم واالستقرار في دول العالم‪،‬‬
‫ال عما يسببه من انتهاكات لحقوق‬
‫فض ً‬
‫اإلنسان‪ ،‬وتكمن الخطورة في تنامي العالقات‬
‫بين الجريمة المنظمة واإلرهاب‪ ،‬التشابه‬
‫الكبير في التنظيم الهيكلي لكل منهما وفي‬
‫استخدام أساليب وأدوات العنفوإدارةالعمليات‬
‫في سرية تامة وتنفيذها في دقه شديدة‪ ،‬هذا‬
‫التشابه الكبير بينهما أدى إلى ذهاب البعض‬
‫إلى اعتبار اإلرهاب صورة من صور الجريمة‬
‫المنظمة‪ .‬أو أنهما وجهان لعمله واحده ولما‬
‫كان موضوع اإلرهــاب وعالقتهبمنظمات‬
‫الجريمة المنظمة قد اخذ منحى خطير‬
‫جدا في العقدين األخيرين بسبب انتهاء‬
‫الحرب الباردة وعدم وجود توازن دولي أو‬
‫اتفاق للتعامل مع هذه الرؤية التي تربط‬
‫اإلرهاب بالمنظمات االجراميه كما أثرت‬
‫التكنولوجيا المعلوماتية بشكل مرعب على‬
‫العالقات بين تلك المنظمات وسهلت لها‬
‫الكثير من الجهد في التخطيط والتنفيذ كما‬
‫أثبتت التحقيقات األخيرة في العالم أن قادة‬
‫الجريمة المنظمة على عالقات جيده بالكثير‬
‫من السياسيين في بعض الدول ومن خالل‬
‫تلك العالقات أصبحوا قادرين على تقديم‬
‫تسهيالت خطره جدا في مجال عملهم كما‬
‫أن االنفتاح االقتصادي في مجال الصيرفة‬
‫والمصارف وإنشاء المناطق الحرة والتشجيع‬
‫على االستثمار قد قدم فرص ذهبيه لكل‬
‫الجهات اإلرهابية واإلجرامية من الجهاديين‬
‫في تنفيذ مخططاتهم داخل وخارج الحدود‬
‫وقد قدمت الحروب األخيرة في العالم خبره‬
‫كبيره للجميع في مجال القتل من خالل‬
‫استقطاب ما يسمى بالجهاديين أو المرتزقة‬
‫وبرجوعهم إلى بلدانهم فأنهم أصبحوا‬
‫كالفيروسات تنقل المرض والموت والرعب‬
‫والقلق كما أنها أصبحت قواعد تدريب داخل‬
‫بلدانهم وخير مثال مايجري في بلدنا من‬
‫معركة مصيريه ضد اإلرهاب ومن يقف‬
‫ورائه فلطالما القينا القبض على إرهابيين‬
‫من بالد المغرب العربي ومصر والسعودية‬
‫واليمن وأفغانستان وعند التحقيق تبين‬
‫أن جزء كبير منهم من أصحاب الخلفية‬
‫اإلجرامية والسمعة السيئة أو من المناطق‬
‫المنكوبة نتيجة الحروب واألزمــات أو‬
‫تلك التي ابتليت بالفقر نتيجة السياسات‬
‫أالقتصاديه العالمية وتدني مستوى الفرد من‬
‫الدخل اليومي والنقص الكبير في التعليم‬
‫بجميع مستوياته أو فروعه‪ ،‬لقد أصبح العالم‬
‫مفتوح نتيجة مشاريع العولمة وأصبح فعال‬
‫كقرية واحده واعتقد إن لهذا األمر مساوي‬
‫وضريبة واحد تلك المساوئ هو التعاون‬
‫بين المنظمات االجراميه والمنظماتاالرهابيه‬
‫ووصوله إلى مستويات خطره‪ ،‬ومن خالل‬
‫تجربتي وتدرجي في الميدان من منصب‬
‫آمر فوج إلى منصب قائد فرقه في الجيش‬
‫العراقي وعملي في مجال مكافحة اإلرهاب‬
‫فينينوى واالنباروالبصرة وصالح الدين‬
‫والعاصمة العزيزة بغداد الحظت أن هنالك‬
‫نشاط أجرامي واضح في المدن الفقيرة وذات‬
‫الخدمات السيئة ومثال على ذلك منطقة‬
‫شرق القناة التي يسكنها مايقارب الثالثة‬
‫ماليين نسمه والتي تمثل اغلبها من ذوي‬
‫االنحدار ألفالحي ومن مناطق الجنوب حيث‬
‫تمكنت التنظيمات اإلرهابية من التنسيق مع‬
‫العصابات اإلجرامية المنظمة لتقديم خدمات‬
‫متبادلة ومنها تسهيل إدخااللمواد المتفجرة‬
‫أو أوراق مزوره أو نقل عبوات الصقه أو‬
‫ناسفه وتم تأكيد ذلك من خالل تنفيذنا‬
‫لعمليات واسعة على أطراف بغداد وبحسابات‬
‫بسيطة من خالل لغة األرقام تأكد لي أن‬
‫هنالك حلقة اتصال مابين قيادات تلك‬
‫العصابات والجماعات اإلرهابية كما أصبح‬
‫للتنظيم القاعدة اإلرهابية وفصائله ألقدره‬
‫على تجنيد األطفال والشبابومن طائفة‬
‫معينه لغرض تنفيذ أعمال إرهابيه في‬
‫مناطق ذات اغلبيه وطائفة معينه مستغال‬
‫أسمائهم وهوياتهم للوصول إلى أهدافهم‬
‫الجبانة ومع ذلك فان الموضوع يحتاج‬
‫إلى دراسة كاملة متخصصة وواسعة‪ ،‬فإننا‬
‫سنقتصر في موضوعنا هذا على التداخل‬
‫‪[email protected]‬‬
‫بينهما بسبب طبيعة عمل الجريمة المنظمة‬
‫والجماعات اإلرهابية إلى الحد الذي قد يصل‬
‫إلى التحالف الوثيق الذي أصبح له ألقدره‬
‫على خلط األوراق على المواطنين‪ ،‬إال أن‬
‫ذلك اليعني الخلطبين الجريمة المنظمة‬
‫والجماعات اإلرهابية وعدم ألقدره على‬
‫التمييز بينهما‪.‬‬
‫الخصائص المشتركة لإلرهاب والجريمة‬
‫المنظمة‪:‬‬
‫ال منهما يتخذ العنف غير المحدود‬
‫أ‪ .‬إن ك ً‬
‫ال عن‬
‫لتحقيق غايته غير المشروعة‪،‬فض ً‬
‫نشرهما الرعب والذعر بالوسائل نفسها مع‬
‫اختالف بعض األدوات‪.‬‬
‫ب‪ .‬تشابه الهيكل التنظيمي لكل منهما والقائم‬
‫على العالقة الهرمية بين أعضائه‪.‬‬
‫ج‪ .‬تعتبر شبكات اإلرهاب والجريمة المنظمة‬
‫ال عن السرية في‬
‫غاية في التنظيم والدقة فض ً‬
‫تنفيذ المهام‪.‬‬
‫د‪ .‬تعتبر شبكات اإلرهاب والجريمة المنظمة‬
‫عقبة أمام التنمية االقتصادية‪.‬‬
‫ه‪ .‬تمتد الشبكات اإلرهابية والجريمة المنظمة‬
‫في بعض األحوال عبر حدود الدول وخاصة‬
‫مناطق األزمات والكوارث والبلدان ذات الوضع‬
‫االقتصادي المتأرجح‪.‬‬
‫هذه الخصائص المشتركة لكل من اإلرهاب‬
‫والجريمة المنظمةجعلت البعض يرى أن‬
‫اإلرهاب هو أحد أشكال الجريمة المنظمة‬
‫بأبعادها الجديدة بالنظر إلى آثارها السلبية‬
‫التي تمتد إلى مناطق متعددة من العالم‪،‬‬
‫ولكن بالرغم من أوجه التقارب هذه إال‬
‫أن هناك رأيًا مخالفًا يرى عدة اختالفات‬
‫بين اإلرهاب والجريمة المنظمة‪ ،‬فاإلرهاب‬
‫ممكن أن يقع من شخص واحد في حين إن‬
‫الجريمة المنظمة ال تقع إال من مجموعة‬
‫أشخاص وذلك ألنها جريمة جماعية كما‬
‫أن العنف في اإلرهاب يوجه إلى مجموعة‬
‫أشخاص دون تمييز كما يحصل في العمليات‬
‫اإلرهابية في حين يكون العنف في الجريمة‬
‫المنظمة بالقدر الالزم لتحقيق أغراضها غير‬
‫مشروعة‪،‬كما قد تقوم الحكومات بالتفاوض‬
‫مع الجماعات اإلرهابية وهو مايعبر عن‬
‫االعتراف بهذه الجماعات ويضفي عليها‬
‫صفة الشرعية بغض النظر عما ترتكبه‬
‫من جرائم‪ ،‬األمر الذي ال يتصور حدوثه‬
‫مع جماعات الجريمة المنظمة‪ ،‬ويعتبر‬
‫الدافع هو االختالف األساسي والجوهري‬
‫بين الجماعات اإلرهابية وجماعات الجريمة‬
‫المنظمةفالجماعات اإلرهابية تسعى إلى‬
‫إسقاط الحكومات واألنظمة للوصول إلى‬
‫السلطة في حين يعتبر الدافع األساسي‬
‫لجماعات الجريمة المنظمة الربح المادي‬
‫فتعمل داخل األنظمة القائمة دون الرغبة‬
‫في إسقاطها وهذا يجعلها مسلوبة اإلرادة‪.‬‬
‫ومن جانبنانرى أن االختالف بين اإلرهاب‬
‫والجريمة المنظمة قليل حيث أصبحت‬
‫الدوافع متقاربة‪ ،‬وإنهما يقومان باستخدام‬
‫أساليب متشابه ويستعينون بنقل خبراتهم‬
‫فيما بينهم وخاصة العمليات النوعية‪.‬‬
‫وبغية التواصل لقرائي الكرام ادعوا الجميع‬
‫للربط بشكل دائم في هذه المرحلة بين‬
‫اعمل الجريمة المنظمة واألعمال اإلرهابية‬
‫للوصول إلى نتيجة الدراسة المرجوة‬
‫في تأسيس فكر مهني عند اإلخوة القادة‬
‫واآلمرين في العراق وخاصة أنهم يقودون‬
‫الكثير من المؤسسات الشرطوية المهمة‪.‬‬
‫من خالل ما قدمناه من عناوين للبحث‬
‫في الجريمة المنظمة وعالقتها باإلرهاب‬
‫وتفسيرنا لمصطلح الجريمة قانونًا وفقهًا‬
‫وواقعًا وحجم التهديد والخطر الذي تمثله‬
‫الجريمة المنظمة بشكل عام وعالقتها‬
‫باإلرهاب والمساحات المشتركة التي‬
‫يتبادلون بها األدوار والخبرات ووجهة نظري‬
‫التي أكدتها من خالل دراستي او مقالتي‬
‫المتواضعة بان اإلرهاب في العراق قد استخدم‬
‫اغلب وسائل وأدوات الجريمة المنظمة‬
‫للوصول الى أهدافه في مجال التمويل‬
‫والتسليح والتجنيد ولقد شبهتهم بمصطلح‬
‫عسكري اعتاد العسكر على استخدامه في‬
‫صفحة التقدم وهذا الــرأس هو كراس‬
‫الحربة تبقر البطن أو الجسد ليكون دخول‬
‫باقي ذلك الرأس سهالوهو تشبيه مجازي‬
‫ألؤكد به مدى خطورة الجريمة المنظمة‬
‫في مجتمعنا وتأثيرها الكبير وخاصة على‬
‫شبابنافي المناطق ذات الغالبية السكانية التي‬
‫من طيف أو قوميه معينه والتي ال يمكن للمد‬
‫السلفي التكفيري بفكره المنحرف ان يحصل‬
‫على مساحه أو وقت يمكنه من تعبئتهم‬
‫أيدلوجيا أو عقائديا لتحقيق اهدافهم في‬
‫تعطيل العملية السياسية الديمقراطية‬
‫الجديدة في العراق‪،‬كما ان األساليب‬
‫المستخدمة في التهديد المباشر والغير‬
‫دراسات سوقية‬
‫مباشر من قبل كال المنظمتين االجراميه‬
‫واإلرهابية وصناعة الرسائل المروعة للناس‬
‫من خالل عمليات نوعيه والتي تبعث الهلع‬
‫واليأس في نفوس المجتمع وقيادته لكسر‬
‫إرادته وفرض أجندات ومشاريع خاصة بهم‬
‫تعطينا الدليل على مدى التشابه الكبير بينهما‬
‫ودليل على أنهما إذا سمحنا لهم من حيث نعلم‬
‫أو النعلم بالتنسيق والتعاون فان امن الوطن‬
‫والمواطن يصبح رهينة زمر مجرمه التهمها‬
‫إال الربح المادي والسلطوي‪،‬لذا أنبه أخوتي‬
‫من القادة واآلمرين وضباط االستخبارات الى‬
‫رسم صوره استخبارية تربط بين الحالتين‬
‫في كل صغيره وكبيره وكــل شارد‬
‫ووارده من خالل الوقوف عليها وتقييمها‬
‫وتحليلها مع وضع معالجات مشتركه بين‬
‫جهود وزارتي الدفاع والداخليةوالتحقيق‬
‫مع مجرمي الجريمة المنظمة وحاضنتهم‬
‫بما يفوت ألفرصه على اإلرهاب ومن ورائه‪،‬‬
‫كما أؤكد ان على فقهاء القانون العراقي‬
‫ومشرعه لالنتباه لهذه الظاهرة الخطيرة‬
‫وتشريع القوانين والتعليمات التي تربط‬
‫بين الحالتين والتفويضببعض الصالحيات‬
‫للمعالجة السريعة وتخليص مجتمعنا من‬
‫هذه الظواهر الغريبة والمنحرفة المؤثرة‬
‫محليًا وإقليميًا ودولياً‪ ،‬كما اوكد انه يجب‬
‫ان تكون لنا اليد الطولى بمالحقتهم أينما‬
‫كانوا سواء خارج البلد أم داخله وبكافة‬
‫الوسائل المتاحة لجعل بلدنا خاليا من‬
‫المخدرات وبالئها وعمليات غسيل األموال‬
‫التي ال تأتي إال بالمصائب والموت للعراق‬
‫وأهله‪ ،‬واني إذا أؤكد هذه النظرية أدعوا‬
‫كل أهل االختصاص إلعداد دراسات وبحوث‬
‫وحلقات دراسية ودورات مشتركه لضباط‬
‫الجيش في مؤسسات الشرطة للوقوف على ما‬
‫يحمله هذا البحث ومن اهلل التوفيق‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫التحالفات والتكتالت الدولية‬
‫هنالك حكمة قدمية تقول (�إذا كان هناك �شخ�ص واحد بالعامل ُع ِر َف ال�سالم‪ ،‬وعندما يكون �شخ�صان ُع ِر َف ال�صراع‪ ،‬وعندما يكون ثالثة‬
‫ُع ِر َف التحالف)‪ .‬لقد �شهد العامل يف �أواخر القرن التا�سع ع�شر و�أوائل القرن الع�شرين العديد من الأحداث التي ع�صفت و�أثرت عليه‬
‫ت�أثرياً كبرياً‪ ،‬حتى �أن بع�ض هذه الأحداث �أدت �إىل تغيري خارطة العامل ال�سيا�سية‪ .‬وقد ظهرت احلاجة خالل هذه الأحداث �إىل �إيجاد‬
‫حتالفات وتكتالت �سيا�سية ع�سكرية واقت�صادية‪ .‬وبعد �أنتهاء احلرب العاملية الأوىل وما خلفته من نتائج مدمرة على العامل والدول‬
‫املنهزمة‪ ،‬ظهرت احلاجة �إىل �إن�شاء حتالفات وتكتالت ع�سكرية‪ ,‬فظهرت فكرة حلف �شمال الأطل�سي �إال �أنها مل تتحول �إىل واقع ب�سبب‬
‫ن�شوب احلرب العاملية الثانية‪ ،‬فظهر بعد هذه احلرب املوحدة التي راح �ضحيتها �أكرث من ‪ 55‬مليون ن�سمة‪ ،‬احلاجة �إىل تكتالت قوية‬
‫تكون رادعة من وقوع حروب م�شابهة يف امل�ستقبل‪.‬‬
‫إعداد العميد الركن‬
‫عماد حسن الصالحي‬
‫جامعة الدفاع للدراسات العسكرية‪ /‬كلية الحرب‬
‫في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية‬
‫شهد العالم متغيرات وسرعة في تطوراً‬
‫االحــداث السياسية‪ ،‬وكان من نتيجة‬
‫ذلك أن ظهر حلفان عسكريان قويان هما‬
‫حلف وارسو وحلف شمال األطلسي اللذان‬
‫بقيا يتصارعان في حرب ُسميت بالحرب‬
‫الباردة‪ ،‬ونشأ بينهما سباق تسلح أدى في‬
‫نهاية األمر إلى انهيار حلف وارسو وبقاء‬
‫حلف األطلسي الذي تتزعمه أمريكا‪,‬‬
‫فبدأت بالعمل على أنها رجل أمن يتحكم‬
‫في هذا العالم‪ ،‬وبدأت تشكل وتُغير بالعالم‬
‫حسب ما يتوافق مع مصالحها‪ ،‬فظهر عن‬
‫ما ُيسمى بـ(النظام العالمي الجديد) وما‬
‫رافقه من عولمة وخصخصة وبنك دولي‬
‫‪16‬‬
‫وغيرها من ادوات السيطرة والتي سيكون‬
‫مدار بحثنا عنها‪.‬‬
‫الغاية‪:‬‬
‫بيان مفهوم وسياسات التحالفات والتكتالت‬
‫الدولية وأنواعها والدوافع والمبررات‬
‫الداعية الى انشائها وبيان ايجابياتها‬
‫وسلبياتها‪.‬‬
‫مفهوم التحالفات والتكتالت الدولية‪:‬‬
‫مفهوم التحالف‪ :‬أن التحالف هو ظاهرة‬
‫قديمة قدم العصور التاريخية‪ .‬وهي‬
‫ظاهرة حتمية تقتضيها طبيعة البيئة‬
‫تعدد القوى وتعدد‬
‫الدولية القائمة على ُّ‬
‫السياسات‪ .‬فما المقصود بالحلف؟ ما معنى‬
‫سياسة التحالف؟ ما هي دوافع التحالف؟‬
‫ما هي أنواع التحالف؟‬
‫ان المقصود بالحلف هو اتفاق بين دولتين‬
‫أو أكثر على تدابير معينة لحماية‬
‫أعضائه من قو ٍة أخرى‪ ،‬وتبدو هذه القوة‬
‫ِ‬
‫مهددة ألمن كل من هؤالء األعضاء‪.‬‬
‫وهناك من يعرف التحالف على أنه اتفاق‬
‫رسمي تتعهد بموجبه مجموعة من الدول‬
‫بأن تتعاون فيما بينها في مجال االستخدام‬
‫المشترك لقدراتها العسكرية ضد دول أو‬
‫دولة معينة‪ ،‬كما تلتزم بمقتضاه الدول‬
‫الموقعة باستخدام القوة أو التشاور‬
‫باستخدامها في ظل ظروف معينة‪ .‬ومثال‬
‫على ذلك هو التحالف الدولي الذي نشأ‬
‫في الحرب العالمية األولى حيث كان‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الدافع لمجابهة ألمانيا ناتجًا عن معارضة‬
‫الحلفاء لظهور ألمانيا كقوة أوروبية‬
‫توسعية منافسة لالمبرياليات المعنية‪.‬‬
‫غالبًا ما يقتصر استعمال القانون الدولي‬
‫لكلمة حلف «‪ »Alliance‬للداللة على‬
‫اتفاق يجمع عدة دول تحقيقًا لمصلحة‬
‫مشتركة‪ ،‬ولألحالف في أغلب األحيان‬
‫هدف محدد‪ .‬فقد تكون أحالفًا دفاعية‬
‫أو هجومية أو دفاعية وهجومية في آن‬
‫واحد‪ .‬ومن المميزات األساسية لمعاهدات‬
‫األحــاف أن تنص هــذه المعاهدات‬
‫على الشروط والظروف التي يجري‬
‫بموجبها تطبيق اتفاق الحلف من خالل‬
‫هذه التعاريف السابقة وغيرها نجد أن‬
‫نصب على التحالف‬
‫معنى التحالف هو ُم َ‬
‫العسكري واستخدام القوة‪ ،‬وإن هناك عدو‬
‫مشترك يربط بين هذه الدول المتحالفة‪،‬‬
‫وتخشى منه‪ ،‬لذلك تلجأ إلى التحالفات‪.‬‬
‫مفهوم الكتلة‪ :‬هي عصبة ايديولوجية‬
‫عسكرية دائمة تعمل في أوقات السلم‬
‫والحرب على السواء‪ ،‬وتتزعمها دولة‬
‫قطبية عمالقة‪ ,‬ومن خالل هذا المفهوم‬
‫ومقارنته مع مفهوم الحلف يمكننا أن‬
‫نجد عدة فروق بين الحلف والكتلة وهي‪.‬‬
‫أ‪ .‬الكتلة‪ .‬تكون اختصاصات الكتلة أعم‬
‫وأشمل حيث تشمل اإلشراف على السياسات‬
‫الداخلية لألعضاء‪ ،‬وأن معاهداتها غير‬
‫ال عما يتصف به ُبنيانها‬
‫قابلة للنقض فض ً‬
‫التنظيمي من حيث التدرج الهرمي تعلو‬
‫قمته قوة مهيمنة‪.‬‬
‫ب‪ .‬الحلف‪ .‬يغلب عليه الطابع الرضائي‬
‫وتكون معاهداته قابلة للنقض ويقوم‬
‫ال‬
‫أساسًا حول تنظيم الدفاع الجماعي فض ً‬
‫عن التنسيق بين التوجيهات السياسية‬
‫ويميل إلى إيجاد تكافؤ بين األعضاء‪.‬‬
‫إذن الكتلة ُعصبة عسكرية أيديولوجية‬
‫متجانسة مذهبيًا وال يشترط هذا‬
‫التجانس في الحلف‪ ,‬والكتلة تمثل حلفًا‬
‫عسكريًا يعمل تحت زعامة دولة قوية‬
‫يأتمر بأمرها‪ ،‬أما الحلف فهو يميل إلى‬
‫إيجاد تكافؤ بين األعضاء وأن الكتلة تُمثل‬
‫حلفًا عسكريًا دائماً‪ ،‬أما الحلف فيكون‬
‫دراسات سوقية‬
‫مؤقت‪.‬‬
‫سياسة التحالف‪:‬‬
‫غالبًا ما تقوم السياسات الخارجية للدول‬
‫على واحدة من السياسات التالية وهي‪:‬‬
‫أ‪ .‬عدم االنحياز والحياد والعزلة‪:‬‬
‫ب‪ .‬سياسة التحالف‪ :‬والتي هي محور‬
‫دراستنا‪ ،‬فما معنى سياسة التحالف وما‬
‫المقصود بها إن سياسة التحالف تعني‬
‫تجمع دولتين أو أكثر في حلف واحد‬
‫لمواجهة قوة أخــرى‪ ،‬وذلك تحقيقًا‬
‫للتوازن فيما بينهما‪ ,‬فسياسة التحالف‬
‫تعني االعتماد على األحــاف كأداة‬
‫من أدوات السياسة بهدف حماية األمن‬
‫القومي لهذه الدول والدفاع عن مصالحها‬
‫الوطنية‪ .‬إن دول العالم تلجأ إلى سياسة‬
‫التحالف استجابة إلى بعض المقتضيات‬
‫أو الضرورات‪ ،‬فسياسة التحالف ال تنشأ‬
‫بسبب دوافع االرتباط فقط‪ ،‬بل تنشأ‬
‫لوجود عدة دوافع تُساهم في قيام هذه‬
‫التحالفات‪ ,‬ومن هنا يمكننا أن نخلُص إلى‬
‫مدى أهمية سياسة التحالف على اعتبار‬
‫أنها خيار سياسي مهم خصوصًا بعد‬
‫فشل عصبة األمم المتحدة ومن بعدها‬
‫هيئة األمم المتحدة في تحقيق السالم‬
‫العالمي واألمن المنشودان من جراء قيام‬
‫هذه المنظمات الدولية‪ .‬إال أنه يجب‬
‫مراعاة نقطة مهمة في سياسة التحالف‬
‫‪17‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫وهي أن ال تلجأ الدول إلى البحث عن‬
‫أي حليف بأي نوع من التنازالت ألن هذا‬
‫األمر قد يعرضها إلى االبتزاز السياسي‬
‫واالقتصادي‪ ،‬فكما قال ميكافيلي (أن‬
‫الدول التي تعرض صداقتها على اآلخرين‬
‫تعمل على خفض قيمة الصداقة)‪.‬‬
‫دوافع التحالف ومبرراته‪:‬‬
‫هناك دوافع كثيرة تدفع دول العالم إلى‬
‫إبرام محالفات دولية فيما بينها ومن أهم‬
‫هذه الدوافع ما يلي‪:‬‬
‫أ‌‪ .‬ردع األعداء‪ُ :‬يعتبر هذا الدافع والمبرر‬
‫من أهم دوافع التحالفات ونشوءها‪ ،‬لذلك‬
‫فإن الخوف من التعرض للعدوان والسعي‬
‫إلى درء هذا الخطر‪ ،‬هو المبرر الرئيسي‬
‫وراء انتهاج الدولة لسياسة التحالف‪,‬‬
‫فطالما ظلت العالقات الدولية قائمة على‬
‫التعدد بين دول ذات سيادة ستبقى سياسة‬
‫التحالف موجودة بسبب وجود العداوات‪,‬‬
‫فالخطوة األولى من إفشاء التحالف هي‬
‫تحديد العدو على نحو دقيق‪ ،‬إال أنه هناك‬
‫معاهدات وتحالفات ال َتحاول االشارة‬
‫إلى تحديد العدو وبصورة صريحة‪ .‬أما‬
‫فيما يتعلق بهدف ردع العدوان‪ ،‬فدور‬
‫الحلف ونجاحه يكمن في زيادة مستوى‬
‫ومصداقية الــردع من خــال حساب‬
‫المخاطر والمكسب والخسارة‪ ,‬فالردع‬
‫يقوم على مبدأين هامين هما توفر‬
‫(القوة) و(الرغبة) في استخدامها فعالً‪.‬‬
‫ب‪ .‬السعي إلى زيادة القوة‪ :‬تلجأ الدول‬
‫عندما تسعى إلى زيادة قوتها إلى سياسة‬
‫التحالف كبديل لسياسة التسلح التي‬
‫تستنزف موارد اقتصادية هائلة‪ ،‬ناهيك‬
‫عن حاجة التسلح إلى فترة زمنية‬
‫طويلة وامكانية الحصول على االسلحة‬
‫المتطورة المطلوبة‪,‬لذلك فإن سياسة‬
‫‪18‬‬
‫التحالف هي أنجح فكرة في زيادة القوة‬
‫من التحالف على اعتبار أنها تحقق نفس‬
‫النتائج وبتكلفة أقل ووقت اقل‪ .‬ويرى‬
‫بعض العلماء أن زيادة القوة تمثل الهدف‬
‫الرئيسي ألي حلف وأن بقية األهداف هي‬
‫أهداف ثانوية‪ .‬وهذا ما حققته الدول‬
‫األوروبية الغربية عندما تحالفت مع‬
‫أمريكا لكي تكفل الحماية من أي هجوم‬
‫نووي روسي‪ ،‬وهذا ما ُأطلق عليه اسم‬
‫المظلة النووية األمريكية‪.‬‬
‫أنواع األحالف الدولية‪:‬‬
‫تُصنف األحالف الدولية حسب المعايير‬
‫المستخدمة في هذه التصنيفات‪ ،‬ومن أهم‬
‫هذه التصنيفات ما يلي‪:‬‬
‫أ‪ .‬من حيث قانونية التحالف‪ .‬وتشمل ما‬
‫يلي‪:‬‬
‫أوال‪ .‬أحالف رسمية‪ :‬وهي االحالف التي‬
‫تستند إلى معاهدات رسمية يتحمل‬
‫الحلفاء بمقتضاها التزامات قانونية‬
‫صريحة بما يتعلق بموضوع التعاون‪.‬‬
‫ثانيا‪ .‬أحالف غير رسمية‪ :‬والمقصود‬
‫بها تلك التحالفات التي ال تتطلب تعهد‬
‫رسمي ويقوم على اساس وجود تنسيق‬
‫بين عمليات صنع القرار لالطراف‬
‫المتحالفة‪ ,‬وتلجأ الدول الكبرى إلى‬
‫المعاهدات غير الرسمية تجنبًا الندفاع‬
‫الدول الصغرى إلى االعتماد عليها‪ ،‬أما‬
‫الدول الصغرى فتفضل الحصول على‬
‫المعاهدات والمحالفات الرسمية‪.‬‬
‫ب‪ .‬من حيث عدد األعضاء‪ .‬وتشمل ما يلي‪:‬‬
‫أوال‪ .‬أحالف ثنائية‪ :‬و ُيقصد بها األحالف‬
‫التي تقوم بين دولتين فقط‪ .‬والدول التي‬
‫تميل إلى األحالف الثنائية هي الدول ذات‬
‫النظام الدكتاتوري التسلطي‪.‬‬
‫ثانياً‪ .‬األحالف الجماعية‪ :‬وهي أحالف‬
‫يزيد عدد أعضائها عن دولتين وهي دول‬
‫ذات طابع ديمقراطي‪.‬‬
‫ج‪ .‬من حيث الهدف من التحالف‪ .‬وتشمل‬
‫ما يلي‪::‬‬
‫أوال‪ .‬أحالف دفاعية‪ :‬وهي األحالف الغالبة‬
‫على مر التاريخ وهي تنشأ بدافع الخوف‬
‫من خطر مشترك يتهدد الدول المتحالفة‬
‫دفاعًا عن الكيان اإلقليمي للدول المتحالفة‬
‫وحماية ألمنها القومي‪.‬‬
‫ثانيا‪.‬أحالف هجومية‪ :‬وهي أحالف‬
‫تستهدف الهجوم على دولة معينة أو‬
‫انتهاج سلوك عدائي موجه إلى دولة او‬
‫دول معينة‪ ،‬لذلك غالبًا ما تكون هذه‬
‫‪[email protected]‬‬
‫األحالف سرية‪.‬‬
‫ثالثا‪ .‬احالف دفاعية هجومية‪ :‬وهي تجمع‬
‫بين الحالتين اعاله من خالل تبني سياسة‬
‫مشتركة دفاعية وهجومية في ان واحد‪.‬‬
‫د‪ .‬من حيث الزمن‪ .‬وتشمل ما يلي‪:‬‬
‫أوالً‪.‬أحالف مؤقتة‪ .‬وهي أحالف يكون لها‬
‫مدة زمنية معينة تنقضي معها‪ ،‬طالت أم‬
‫قصرت‪.‬‬
‫ُ‬
‫ثانياً‪ .‬أحالف دائمة‪ .‬وهي تحالفات ال يحدد‬
‫لها أجل معين أو تاريخ محدد النقضاءها‪.‬‬
‫ه‪ .‬من حيث العالنية‪ .‬وتشمل ما يلي‪:‬‬
‫أوال‪ .‬محالفات علنية‪ .‬وهي تكون ُمعلنة‬
‫أمام العالم‪.‬‬
‫ثانياً‪ .‬محالفات سرية‪ .‬وهي أحالف تكون‬
‫ذات طبيعة هجومية تتيح للدول األعضاء‬
‫االستفادة من عنصر المفاجأة‪.‬‬
‫و‪ .‬من حيث ال ُبعد الجغرافي‪ .‬وتشمل ما‬
‫يلي‪:‬‬
‫أوالً‪ .‬أحــاف بين الــدول المتجاورة‬
‫جغرافياً‪ :‬وهي أحالف تكون أقوى وأمتن‬
‫من غيرها بسبب عنصر الجوار وعنصر‬
‫وحدة الهدف‪.‬‬
‫ثانياً‪ .‬أحالف بين دول متباعدة جغرافياً‪:‬‬
‫إن ال ُبعد عديم األثر على األحالف ألنه ما‬
‫يربط بين هذه الدول هو وحدة الهدف‬
‫بغض النظر عن أية عوامل أخرى‪.‬‬
‫سلبيات األحالف وايجابياتها‪:‬‬
‫أ‪ .‬سلبياتها‪ .‬وتتلخص فيما يلي‪:‬‬
‫أوال‪ .‬تُعد األحالف من أبرز مسببات عدم‬
‫االستقرار الدولي إذ أنها تزيد من شعور‬
‫الدولة بالخطر وعدم األمن‪.‬‬
‫ثانيا‪ .‬تؤدي إلى زيادة حدة التوتر الدولي‪.‬‬
‫ثالثا‪ .‬تُساهم في نقل الصراع أوقات‬
‫الحرب إلى مناطق أخرى في العالم‪ ،‬وخير‬
‫شاهد على ذلك أن ما حدث أثناء أزمة‬
‫البلقان من التحالفات بين ألمانيا والدولة‬
‫العثمانية وإيطاليا‪ ،‬والدول الحليفة لها‬
‫من جهة‪ ،‬وبين دول الحلفاء ودورها في‬
‫وقوع الحرب العالمية االولى‪.‬‬
‫ب‪.‬إيجابياتها‪:‬‬
‫أوال‪ .‬إن األحالف تساعد في الحد من‬
‫طموح وشراهة بعض الدول العظمى في‬
‫التوسع على حساب الدول المجاورة لها‪.‬‬
‫ثانيا‪ .‬اعتبارات توازن القوى‪ :‬يمكن النظر‬
‫إلى األحالف على اعتبار أنها إحدى أدوات‬
‫أساليب تحقيق التوازن‪ ،‬وتمثل اعتبارات‬
‫توازن القوى أكثر التفسيرات شيوعًا‬
‫فيما يتعلق بنشأة وانهيار التحالفات‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة إلى أن اعتبارات توازن‬
‫القوى الدولية قد تطغى على اعتبارات‬
‫السياسة الوطنية‪ ،‬وقد يكون الهدف من‬
‫قيام بعض التحالفات هو رسم وتحديد‬
‫مناطق النفوذ التابعة لكل قطب من أقطاب‬
‫العالم إبقا ًء على توازن القوى فيما بينها‪.‬‬
‫ثالثا‪ .‬الهيمنة والسيطرة على المتحالفين‪:‬‬
‫وهذه تمثل ناحية ايجابية وذات فائدة‬
‫بالنسبة للدولة المتزعمة للحلف وذلك‬
‫دراسات سوقية‬
‫من خالل تقييد السلوك الدولي لبعض‬
‫الدول الحليفة‪ ،‬أو بسط الهيمنة عليها‬
‫من جانب الدولة زعيمة الحلف‪ .‬وتعتمد‬
‫الدول القطبية في بسط هيمنتها على ما‬
‫تتمتع به من نفوذ وتأثير لدى الحلفاء‬
‫بحكم ما توفره لهم من ضمانات دفاعية‪.‬‬
‫ويرى البعض أن الهيمنة والسيطرة تحتل‬
‫المرتبة األولى من أهداف نشوء الحلف‬
‫ومجمل القول أنه كلما تزايدت حدة‬
‫عدم التكافؤ بين قوى الدول أألعضاء‬
‫كلما كان ذلك دافعًا إلى زيادة الهيمنة‬
‫والسيطرة على بقية أعضاء التحالف‪.‬‬
‫رابعا‪ .‬الهيبة والمكانة الدولية‪ .‬يعتبر‬
‫عدد كبير من الباحثين أن كبر عدد‬
‫حلفاء الدولة مؤشراً على قوتها‪ ،‬وذلك‬
‫بحكم كونها المستشار الذي يرجع إليه‬
‫هؤالء الحلفاء ألخذ مشورته‪ ،‬وكذلك‬
‫أنها المالذ الذي يلجأون إليه طلبًا لألمن‬
‫والحماية‪ ,‬وال نكون مغالين لو قلنا أن‬
‫يجري بموجبها تطبيق اتفاق الحلف‪.‬‬
‫وتختلف التحالفات الدولية من حيث‬
‫انواعها وتصنيفها ونشأتها‪.‬‬
‫تتمتع التحالفات الدولية بالعديد من‬
‫السلبيات وااليجابيات تختلف حسب‬
‫المصالح الوطنية للدول المتحالفة‬
‫ورؤيتهم وغاياتهم من دخول التحالفات‬
‫سواء كانت دول صغيرة تسعى لكسب‬
‫القوة والردع واألمن والتعاون المشترك‬
‫ام كانت دول متزعمة للتحالفات‬
‫لكسب القوة والهيبة والهيمنة والزعامة‬
‫الدولية‪.‬‬
‫المصادر والمراجع‪:‬‬
‫‪ -1‬عايدي‪ ،‬زكي‪ ،‬وآخرون ‪ .1994‬المعنى‬
‫والقوة في النظام العالمي الجديد‪ .‬ط‪،1‬‬
‫سينا للنشر‪ -‬القاهرة‪.‬‬
‫‪ -2‬النعيمي‪ ،‬أحمد‪ ،‬تركيا وحلف شمال‬
‫األطلسي‪.‬‬
‫‪ -3‬غالي‪ ،‬بطرس‪ ،1968 ،‬االستراتيجية‬
‫معظم المعاهدات والتحالفات التي أبرمها‬
‫الروس واألمريكان إبان الحرب الباردة‬
‫هي من قبيل الهيبة والمكانة الدولية‪،‬‬
‫وكذلك إصرار أمريكا اآلن على إبقاء‬
‫حلف شمال األطلسي هو من هذا القبيل‪.‬‬
‫ان موضوع التحالفات والتكتالت الدولية‬
‫هو ظاهرة قديمة قدم العصور التاريخية‬
‫تقتضيها طبيعة البيئة الدولية القائمة‬
‫تعدد القوى وتعدد السياسات نشأت‬
‫على ُّ‬
‫وتطورت على مر العصور من اجل حماية‬
‫المصالح الوطنية للدول المتحالفة‬
‫والحصول على القوة واألمن والتعاون‬
‫المشترك وفــرض الهيبة والهيمنة‬
‫والزعامة الدولية‪.‬‬
‫التحالفات الدولية تكون على عدة اشكال‬
‫دفاعية أو هجومية أو دفاعية وهجومية‬
‫في آن واحــد ومن الممكن ان تكون‬
‫تحالفات معلنة أو سرية‪ .‬ومن المميزات‬
‫األساسية لمعاهدات األحالف أن تنص هذه‬
‫المعاهدات على الشروط والظروف التي‬
‫السياسية الدولية‪ ،‬مكتبة االنجلو‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫‪ -4‬مقدادي‪ ،‬محمد‪ .2000 ،‬العولمة رقاب‬
‫كثيرة وسيف واحد‪ .‬المؤسسة العربية‬
‫للنشر‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ -5‬سيلرز‪ ،‬مورتر‪ .2001 ،‬النظام العالمي‬
‫الجديد‪ .‬المؤسسة العربية للنشر‪.‬‬
‫‪ -6‬منصور‪ ،‬ممدوح‪ .1997 .‬سياسات‬
‫التحالف الدولي‪.‬‬
‫‪ -7‬الزبيدي‪ ،‬طارق‪ .1988 .‬التحالف الشاذ‬
‫بين جنوب أفريقيا وإسرائيل‪ .‬بغداد‪.‬‬
‫‪ -8‬الكيالي‪ ،‬عبد الوهاب‪ .1983 ،‬الموسوعة‬
‫السياسية‪ -‬لبنان‪.‬‬
‫‪ -9‬نعمة‪ ،‬كاظم‪ .1976 ،‬العالقات الدولية‪.‬‬
‫ج‪ ،1‬بغداد‪.‬‬
‫‪ -10‬مجلة العلوم االجتماعية‪.‬مجلد ‪،18‬‬
‫عدد أول‪ -2003 ،‬دمشق‪.‬‬
‫‪ -11‬المجلة الدولية للعلوم اإلداريــة‪.‬‬
‫مجلد‪ ،2‬عدد‪.1997 ،1‬‬
‫‪ -12‬المجلة الدولية للعلوم اإلداريــة‪.‬‬
‫مجلد‪ ،4‬عدد‪.1999 .4‬‬
‫‪19‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫دور وزارة الدفاع‬
‫في اعداد‬
‫االقتصاد الوطني للحرب‬
‫من املعروف ان احلروب احلديثة تت�سم مبعدالت عالية لال�ستهالك وتوظيف لعدد كبري‬
‫من القوة العاملة يف القوات امل�سلحة ا�ضافة اىل القوة التدمريية الهائلة للأ�سلحة التي‬
‫تلحق ا�ضرارا كبرية باملن�ش�آت القائمة‪ .‬كل هذه الأ�سباب جعلت من امكانية التو�سع والنمو‬
‫االقت�صادي خالل احلرب م�س�ألة �صعبة الأمر الذي يتطلب االعداد امل�سبق لالقت�صاد الوطني‬
‫للدولة حتى يتمكن من تلبية مطالب ال�صراع امل�سلح وا�ستمرار احلياة الطبيعية‪.‬‬
‫تلعب وزارة الدفاع دورا اساسيا في توجيه‬
‫اقتصاد الدولة وإعدادها للحرب‪ ,‬فهي تبدأ‬
‫بدراسة امكانيات االقتصاد الوطني للدولة أو‬
‫بمعنى اخر ما يمكن ان يقدمه االنتاج الوطني‬
‫بشقيه (القطاع الحكومي والخاص) وما‬
‫يجب استيراده‪ .‬وبذلك يصبح من الواضح‬
‫ان وزارة الدفاع هي الجهة المختصة بدراسة‬
‫وتقديم مختلف المطالب واالحتياجات‬
‫الالزمة إلدامة المجهود الحربي باستخدام‬
‫الموارد االقتصادية للدولة‪.‬‬
‫‪20‬‬
‫مفهوم اقتصاد الحرب‪:‬‬
‫ان مفهوم اقتصاد الحرب يعني مواجهة‬
‫المشكلة االقتصادية للدولة في ظروف‬
‫وطنية غير طبيعية أو غير مألوفة في‬
‫الحياة العادية‪ .‬ان مشكلة اقتصاد الحرب‬
‫تنشأ لعدة اعتبارات‪.‬‬
‫أ‌‪ .‬اعتبارات داخلية‪ .‬وتتعلق بمستوى الدولة‬
‫وكيانها وهيكلها وإمكانياتها االقتصادية‬
‫(اي نظامها االقتصادي العام) واألجهزة‬
‫المهيمنة عليه‪.‬‬
‫ب‌‪ .‬اعتبارات خارجية‪ .‬وتتعلق بطبيعة الحرب‬
‫ونطاقها وموقف الدول المعادية والصديقة‬
‫(المحيط االقليمي والدولي) وأثر سياسات‬
‫هذه الدول على الدولة المعنية اقتصاديا‪.‬‬
‫معنى التعبئة االقتصادية‪:‬‬
‫ان المقصود بالتعبئة االقتصادية كافة‬
‫االجراءات التي تضع الموارد االقتصادية‬
‫للدولة في خدمة المجهود الحربي‪ ,‬وقد‬
‫اصبحت هذه الظاهرة (ظاهرة التعبئة‬
‫االقتصادية) مالزمة للحروب في القرن‬
‫العشرين‪ ,‬بل انها سمة اساسية من سمات‬
‫الحروب الحديثة‪.‬‬
‫اعداد موارد الدولة لدعم المجهود الحربي‪:‬‬
‫يتضمن اعداد موارد الدولة لدعم المجهود‬
‫الحربي ما يلي‪:‬‬
‫أ‌‪ .‬تحديد احتياجات القوات المسلحة من‬
‫مختلف المواد والوسائل الفنية الالزمة‬
‫لدعم المجهود الحربي وتقديمها للمؤسسات‬
‫الصناعية واألجهزة المختصة بالتجارة‬
‫والمالية‪.‬‬
‫ب‌‪ .‬تعبئة وسائل النقل لتلبية االحتياجات‬
‫العسكرية (مثل السفن وعجالت النقل‬
‫البري التجارية والطيران المدني والمعدات‬
‫الميكانيكية للوزارات والمؤسسات االخرى‬
‫وتجهيزها بالمعدات والتجهيزات االضافية‬
‫الالزمة لجعلها صالحة للعمل ضمن القوات‬
‫المسلحة‪.‬‬
‫ج‪ .‬تنظيم عمليات تصنيع االسلحة والمعدات‬
‫والتجهيزات الضرورية بكميات تكفي لسد‬
‫حاجات القوات المسلحة‪.‬‬
‫د‪ .‬تقدير االحتياط السوقي (على مستوى‬
‫الدولة) من المواد والتجهيزات االخرى‬
‫كاألغذية والمالبس والمواد الطبية‬
‫والــوقــود‪...‬الــخ لمواجهة االحتياجات‬
‫االضافية الالزمة إلسناد القوات المسلحة‬
‫اثناء الحرب واالستعدادات لها وكذلك‬
‫رفع مقدار المخزون االحتياطي من المواد‬
‫‪[email protected]‬‬
‫االولية وأنواع المواد الخام االخرى السوقية لضمان عمل واستمرار‬
‫مؤسسات ومصانع االنتاج الحربي‪.‬‬
‫ه‪.‬اعادة توزيع االفراد المؤهلين من القطاعات الصناعية المدنية الى‬
‫القطاعات الصناعية الحربية‪.‬‬
‫اسلوب اعداد االقتصاد الحربي للدولة‪:‬‬
‫ان الطرق التي تطبق في اعداد االقتصاد للحرب في دولة يتواجد‬
‫بها قطاع خاص الى جنب القطاع الحكومي والمختلط في االقتصاد‬
‫تعد بناء على قرارات رسمية تعطي للحكومة في وقت الحرب‬
‫كل السلطات للتعامل مع القطاع الخاص والمختلط والمؤسسات‬
‫االجنبية ان وجدت‪.‬‬
‫يتم تخطيط انتاج المعدات الحربية في القطاع العام والمختلط‬
‫بواسطة تخصيص مهام محددة له ويمكن استخدام القطاع الخاص‬
‫إلنتاج بعض المواد على اساس (العقود) وإذا استدعت الحالة يمكن‬
‫للحكومة تعبئة الجزء الضروري من القطاع الالزم للمجهود‬
‫الحربي‪.‬‬
‫يجب ان يؤخذ بنظر االعتبار عند اعداد االقتصاد الوطني قدرته على‬
‫انتاج بعض االسلحة والمعدات والتجهيزات الضرورية إلسناد القوات‬
‫المسلحة‪.‬‬
‫اذا لم يكن هناك امكانية لتصنيع االسلحة فمن الضروري التخطيط‬
‫لشرائها من الدول الصديقة والحليفة وهنا تظهر اهمية التخزين‬
‫والتكديس المسبق لجميع االحتياجات المطلوبة‪.‬‬
‫مما سبق يتضح انه ال يمكن تنظيم اي من هذه االمور عمليا دون‬
‫مساهمة وزارة الدفاع او تلبية مطالبها المادية‪ .‬وبذلك فأن الدور‬
‫الرئيسي في اعداد هذه االمور تقوم بها وزارة الدفاع عن طريق‬
‫الطلبات التي تتقدم بها الى الجهات غير العسكرية والتي تنظمها‬
‫القوانين المرعية التي يتم اقرارها عن طريق مجلس الدفاع وبقرار‬
‫من مجلس النواب‪ ,‬وقد تتعلق الطلبات العسكرية بنوعية المواد‬
‫والمعدات المصنعة للقوات المسلحة وتصميم االالت والوحدات‬
‫واستخدامها وأمور اقتصادية تنظيمية سوقية (كاختيار موقع معين‬
‫إلقامة مصنع او محطة كهرباء او ميناء بحري‪...‬الخ)‪ ,‬فمن المسلم‬
‫به انه ال يمكن اجازة او السماح بإقامة اية منشآت او مشروعات فنية‬
‫حتى تلك التي ليس لها اهمية عسكرية مباشرة اال بالتنسيق مع‬
‫السلطات العسكرية (وزارة الدفاع) ويجب مراعاة هذا االسلوب الن‬
‫المطالب الفنية العسكرية والطلبات والمواصفات العسكرية تقوم‬
‫بإعدادها وزارة الدفاع‪ ,‬لذلك فمن حقها وحدها ان تضمن التنسيق‬
‫بين المطالب العسكرية وكفاءة المشروع او المنشأة ومالئمة‬
‫موقعه من وجهة نظر خطط العمليات قبل الموافقة النهائية على‬
‫انشائها (مثل انشاء مشروع اروائي او مطار او مصنع او ميناء‬
‫بحري او طريق بري او خط حديدي او محطات اذاعة السلكية او‬
‫تصميم عربات او شاحنات او قطارات او سكك حديدية وأجهزة‬
‫راديو وشبكة اتصاالت سلكية‪...‬الخ)‪.‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫يمكن توفير التعاون المطلوب بين السلطات العسكرية وبين السلطات‬
‫الحكومية المدنية بما فيها الشركات الصناعية والتجارية على اساس‬
‫العقود الثنائية الطويلة االجل او السنوية او المؤقتة بين السلطات‬
‫العسكرية (العقود والمبيعات‪ -‬التسليح والتجهيز‪-‬الدوائر الفنية)‬
‫والجهات المدنية المعنية لتجهيز مختلف المواد والتجهيزات التي‬
‫تحتاجها القوات المسلحة‪.‬‬
‫لقد تميزت الحروب الحديثة بمعدالت عالية لالستهالك والحاجة‬
‫الى عدد كبير من القوى العاملة في القوات المسلحة اضافة‬
‫الى القوة التدميرية الهائلة لألسلحة الحديثة التي تلحق اضرارا‬
‫بالغة بالمنشآت القائمة مما دعت الحاجة الى مجموعة كبيرة من‬
‫االجراءات والخطط المطلوبة لإلعداد المسبق لالقتصاد الوطني حتى‬
‫يتمكن من تلبية مطالب الصراع المسلح واستمرار الحياة الطبيعية‪.‬‬
‫تلعب وزارة الدفاع دورا اساسيا في توجيه اقتصاد الدولة وإعدادها‬
‫للحرب من خالل دراسة امكانيات االقتصاد الوطني ومعرفة ما يمكن‬
‫ان يقدمه االنتاج الوطني (القطاع الحكومي والخاص والمختلط)‬
‫وما يجب استيراده من مواد وأسلحة ومعدات لتلبية المطالب‬
‫واالحتياجات الالزمة ووضع الخطط واتخاذ كافة االجراءات التي‬
‫تضع الموارد االقتصادية للدولة في خدمة المجهود الحربي‪.‬‬
‫‪21‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫القيادة الناجحة‬
‫للقوات العاملة في مسرح العمليات‬
‫تتطلب قيادة القوات العاملة يف م�سرح العمليات خربة ودراية و�أ�ساليب متجددة يف التفكري والتخطيط والتنظيم خالل‬
‫املراحل الأوىل للعمليات ويف التنفيذ والإ�شراف والتقييم يف املراحل الالحقة لها وهذا ميكن ان ينطبق على قطعاتنا التي‬
‫تخو�ض معارك �ضارية يف ظل املوقف احلايل وما يحيط به من تعقيد وتبدالت م�ستمرة يف ا�ساليب احلرب �ضد االرهاب‪� .‬إن‬
‫املرونة يف تفكري قائد م�سرح العمليات والقادة املر�ؤو�سني و�سبق النظرمبتطلبات املعركة على الدوام متكنهم من فر�ض‬
‫ال�سيطرة على م�ستجدات املوقف ال�سريع واملتغري والنجاح يف تنفيذ املهام املوكلة لهم وهي على قدر كبري من الأهمية‪.‬‬
‫العميد الركن‬
‫حمزة صيوان عطية الفتالوي‬
‫إن المعركة ضد اإلرهاب التي تخوضها قواتنا‬
‫(البرية والجوية والبحرية وطيران الجيش‬
‫والدفاع الجوي) تدوررحاها على مساحات‬
‫واسعة من ارض العراق وتتجدد فيها إرادات‬
‫ونوايا األطراف المعادية التي تهدف الى‬
‫اغراق البالد بحرب طائفية جديدة الزلنا‬
‫نعاني من تأثيرات سابقتها السلبية ولذلك‬
‫يبرز دورالجيش العراقي في التصدي لهذه‬
‫االرادات والنوايا‪ .‬إن ظروف هذه المعركة‬
‫وتداخلها وتعدد االطــراف التي تسندها‬
‫واالساليب المتجددة التي تتبناها تفرض على‬
‫القائد أن يكون على قدر كبير من الهمة‬
‫والعزيمة والمقدرة على فرض السيطرة على‬
‫مجريات األمور وضمان سير المعركة وفقا‬
‫(للفكرة العامة) التي يتوصل إليها بعد جهود‬
‫‪22‬‬
‫كبيرة من الدراسات التفصيلية والتخطيط‬
‫السليم ويسندها بالمشورة الموفقة لكل ماله‬
‫عالقة بظروف المعركة يضاف إلى ذلك‬
‫القدرة على توجيه القادة المرؤوسين وهيئات‬
‫ركن المقر وكسب ثقتهم‪ .‬أن يعزم على أن‬
‫ال شئ يمكن أن يحرفه عن خطته الرئيسية‬
‫التي أقرها لخوض المعركة ويتجنب أن‬
‫يقع أسيرا لفعاليات العدو أو ان ينتظرليجد‬
‫حال بعد كل فعالية معادية جديدة ويجب ان‬
‫ال يتحدد تفكيره بفترة قصيرة قد يهدأ فيها‬
‫الموقف ويستقرقليالً‪.‬‬
‫غالبا ما يتعامل قائد مسرح العمليات مع‬
‫قيادات وهيئات ركن مختلفة لذا يجب ان‬
‫يكون خبيرا في مستويات السوق والعمليات‬
‫والتعبية وبما يؤهله لقيادة جميع القوات‬
‫بأسلحتها وصنوفها المختلفة‪ .‬إن الظرف‬
‫الحالي يتطلب أن يكون القائد ملما بالمجال‬
‫السياسي واإلداري على مستوى الدولة‬
‫ومصدر صنع القرار فيها فهو يتعامل بشكل‬
‫مستمر مع حاالت تستوجب منه أن يكون‬
‫حكيما ليجنب المرجع متاعب يمكن أن يحلها‬
‫ميدانيا بحنكته وتفكيره المتزن وأن يكون‬
‫صادقا في نقل الحقائق كما هي لكي تتخذ‬
‫‪[email protected]‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫القرارات الصائبة استنادا إلى ذلك وبنفس‬
‫الطريقة ال يقبل ان يسمع من مرؤوسيه‬
‫غيرالحقيقة التي تجنبه اتخاذ قرارات‬
‫مخطوءة أو انتظار قرارات حاسمة من مرجعه‬
‫مبنية على ما نقله من مواقف لم يتأكد من‬
‫صحتها‪.‬ان الموقف األمني المعقد يتطلب من‬
‫القائد معرفة معمقة ليس للعوامل العسكرية‬
‫واألمنية فحسب بل يتعدى ذلك إلى النواحي‬
‫االقتصادية والسياسية واالجتماعية للدولة‬
‫إلى جانب العالقة المتداخلة فيما بينها‪.‬‬
‫األجواء المالئمة لمقر فعال وقيادة ناجحة‪.‬‬
‫‌ه‪ .‬عناصر النجاح االساسية ‪ .‬إن تيسر عدد من‬
‫العناصر والصفات لدى القائد وهيئة ركنه‬
‫تضعهم موضع الثقة والمثال الذي يحتذى به‬
‫من قبل جميع المقاتلين وتساعد في إنجاح‬
‫ممارسة القيادة وتحقيق فعاليتها هي‪.‬‬
‫اوال‪ .‬الضبط العسكري‪ .‬ان ممارسة الضبط‬
‫العسكري هو من أهم المقومات األساسية‬
‫لنجاح القيادة العسكرية‪.‬‬
‫ثانيا‪ .‬الروح المعنوية‪ .‬هي السالح الخفي في‬
‫على القائد االشتراك في كل مسعى وجهد‬
‫مبذول لحل القضايا العالقة حتى وان تجاوز‬
‫نطاق مسؤوليته في بعض الحاالت لصالح إن‬
‫تتجنب قواته الدخول في عمل غير محسوب‬
‫النتائج‪.‬‬
‫مقومات القيادة الناجحة‪:‬‬
‫يتطلب نجاح القيادة وفعاليتها تيسر ما يأتي‬
‫في شخص القائد‪.‬‬
‫‌أ‪ .‬األخالق النبيلة‪ .‬باإلضافة إلى العوامل‬
‫األخرى تعتبر النزاهة ودماثة الخلق والخبرة‬
‫والمعرفة المتراكمة والتأريخ المشرف‬
‫من أهم مقومات النجاح للقائد خاصة في‬
‫المستويات العليا‪.‬‬
‫‌ب‪ .‬الشخصية المؤثرة‪ .‬تعتبر الشخصية‬
‫المؤثرة في الوسط العسكري في مقدمة‬
‫مقومات القيادة الناجحة التي تعزز سلطة‬
‫القائد و قدراته‪ .‬وترفع من درجة قبوله‬
‫وقوة تأثيره على سلوك مرؤوسيه وبالتالي‬
‫بناء فريق العمل المتكامل لتحقيق األهداف‬
‫المرسومة‪.‬‬
‫‌ج‪ .‬التكامل والتوافق‪ .‬ان التركيز على عمل‬
‫المقر والذي يسعى القائد لتفعيله باستمرار‬
‫في جميع هيئاته وأقسامه بحيث يكمل كل‬
‫عنصر فيه العناصر األخرى ويتوافق معها‬
‫ينتج عنه خطة كفوءة ومشورة واقعية‬
‫ويساعد كثيرا في اتخاذ قرارات صائبة يكون‬
‫القائد مصدرها الحقيقي‪.‬‬
‫‌د‪ .‬المناخ المناسب للعمل‪ .‬إن العالقات‬
‫اإلنسانية الطيبة التي يغرسها القائد‬
‫والمشاركة الفعالة التي يشجعها على الدوام‬
‫والمرونة الكافية التي يجسدها نهجه تخلق‬
‫الحرب كما قال عنها نابليون (إن الرجل‬
‫المسلح بهذه الروح يساوي ثالثة رجال غير‬
‫مسلحين بها)‪.‬‬
‫ثالثا‪ .‬روح الفريق‪ .‬عندما يعمل الجميع‬
‫بروحية الفريق الواحد والغاية األسمى‬
‫المحددة في الدستور يعزز القدرات ويكون‬
‫بمثابة العامل األساسي في رفع الكفاءة‬
‫وبأقل ما يمكن من الخسائر في األرواح‬
‫والمعدات‪.‬‬
‫التخطيط السليم للمعركة‪:‬‬
‫‌أ‪ .‬ان العوامل الرئيسية المؤثرة على القائد‬
‫عند التخطيط للمعركة هي الحقائق‬
‫واالفتراضات التي يتم جمعها عن العدو‬
‫وتوازن قوته ونواياه‪ .‬يتلخص دور القائد في‬
‫اتخاذ القرار في نهاية عملية تقدير الموقف‬
‫الذي أنجز لتنفيذ المهمة المستلمة وتباشر‬
‫هيئة الركن بإكمال أعمال التخطيط‬
‫المطلوبة بموجب السياق المتبع في التخطيط‬
‫للعمليات العسكرية‪ .‬يحدد القائد بعدئذ فكرة‬
‫العمليات بعد إقرار المسلك والذي يكون‬
‫عبارة عن نية أو مقصد القائد اوالطريقة‬
‫التي يرغب بموجبها تنفيذ العملية‪.‬‬
‫‌ب‪ .‬يتم بلورة فكرة عمليات القائد بشكل مبكر‬
‫تمهيدا إلكمال خطة المناورة ويساعد في‬
‫ذلك دقة المعلومات المتيسرة عن العدو‬
‫وتصور مسالكه واحتماالت عمله‪.‬إن فكرة‬
‫العمليات التي يجب ان يتوصل لها القائد‬
‫بشكل عام يجب إن تغطي العملية برمتها‬
‫لذلك ينبغي أن تبنى على أساس مرن لكي‬
‫تتمكن من معالجة المتطلبات في أعلى مستوى‬
‫وتسهيل وتوجيه إعداد الخطط األولية وإدارة‬
‫العمليات وضمان تنسيق المناورة بصورة‬
‫مستمرة مع الموقف وتطوراته‪.‬‬
‫‌ج‪ .‬أن من يمثل المرؤوسين بالنسبة لقائد‬
‫مسرح العمليات هم قادة األسلحة وقادة‬
‫العمليات وهيئات ركن المقر ويكونوا من‬
‫ارفع الضباط رتبة وأكثرهم خبرة مما‬
‫يتطلب التعامل معهم بثقة عالية وارتباط‬
‫وثيق‪ .‬إن مقر قيادة مسرح العمليات يتمثل‬
‫بمعاون القائد‪ /‬رئيس االركان وهيئة الركن‬
‫القتاليةواألثر الكبير في إدامة مستوى‬
‫الضبط والروح المعنوية‪.‬‬
‫رابعا‪ .‬الكفاءة‪ .‬ان قدرة القائد وكفائته‬
‫يساعد في تنفيذ المهمة بنجاح في الوقت‬
‫والمكان المحددين باإلمكانيات المتيسرة‬
‫وهم نخبة من الضباط االقدمين ولديهم‬
‫من الخبرة المتراكمة في اختصاصاتهم ما‬
‫يجعلهم يسهمون الى حد كبير في انتاج‬
‫خطط العمليات بمستوى السوق والعمليات اذا‬
‫ماتم استثمار طاقاتهم بنجاح ومن الصعوبة‬
‫‪23‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫بمكان كسب ثقتهم والقدرة على انقيادهم‬
‫إال أذا كانت هذه النخبة من الخبراء تثق‬
‫بقدرة القائد ومهنيته التي يجب ان تكون‬
‫محط احترام وتأثير وان تفكيره وحنكته‬
‫يفرض عليهم االنقياد له واألخذ بقراراته‬
‫السليمة خاصة عندما تصبح تحت تأثير‬
‫صالبة هذا القائد وأصــراره على توخي‬
‫الهدف‪ .‬عندما تتأكد القيادات المروسة‬
‫وهيئة ركن المقر بأن مرجعها يمتلك كل‬
‫هذه الصفات ستقوم حينذاك بتنفيذ أوامره‬
‫عن طيب خاطر وتمنحه ثقتها التامة‪ .‬وعلى‬
‫العكس عندما ال تتولد القناعة بها فأن مهمة‬
‫القائد ستكون بالغة الصعوبة‪ .‬ينبغي أن يغتنم‬
‫القائد كل فرصه تتاح له ليشرح لمرؤوسيه‬
‫االسباب التي دعته التباع ذلك المسلك‬
‫المفتوح له واختياره من عدة مسالك‬
‫وأن يتأكد من أقتناعهم بسالمته وبعدها‬
‫سيعولون على قراراته كونها صائبة جدا‬
‫ومقبولة وعقالنية وحتى عندما ال يسمح‬
‫الوقت أو الموقف للقائد بتعليل أسباب القرار‬
‫على مسلك دون غيره وإصداره األوامر‬
‫للتنفيذ سيبقى االعتقاد السائد لديهم بأن‬
‫هذه القرارات البد وان تمخضت عن تفكير‬
‫صائب وسيتقبلونها بثقه تامة‪.‬‬
‫‌د‪ .‬يجب ان تكون للقائد القدره على تقبل‬
‫آراء اآلخرين واالستفادة منها‪ .‬وال يمكن‬
‫تحقيق الظفر في الحاالت المعقده للمعركة‬
‫الحالية ضد اإلرهاب ما لم تتم االستفادة‬
‫التامة من قابلية كل فرد يمكنه المشاركة‬
‫فيها‪ .‬ويتعين على القائد أن يحكم على‬
‫االراء السليمة لآلخرين ومدى مساهمتها‬
‫في ادارة المعركة‪ .‬يجب ان تكون توقعات‬
‫القائد مقبولة عقالنيا من قبل قادته وهيئة‬
‫ركنه حيث تنجز واجبات القيادة من قبل‬
‫هيئة ركنها والقسم المتميز في هذه الهيئة‬
‫هم هيئة الركن الرئيسية (االستخبارات‬
‫والتخطيط والعمليات)‪ .‬ان هيئة الركن‬
‫ال تستطيع أن تسند قرارات القائد تماما‬
‫وترفع عنه االعباء غير الضرورية ما لم تكن‬
‫‪24‬‬
‫قادرة على اتخاذ القرارات المعتمدة في غيابه‬
‫وتقوم بتطبيقها وفقا للخط العام لنهجه‬
‫وتوجيهاته‪.‬‬
‫‌ه‪ .‬أن مسلك القائد الواضح هو العنصر‬
‫الحيوي في ادارة التعليمات وهو نقطة‬
‫البداية لبقية الفعاليات والخطط التي توضع‬
‫اللحاق الهزيمة بالعدو هي خطط القائد‪.‬‬
‫إن على القائد المحافظة على المبادأة في‬
‫مجال عمله مادام بإمكانه االستفادة من‬
‫مرؤوسيه وهيئة ركنه‪ .‬ان واجب هيئة‬
‫الركن هي إعداد الخطط وإبداء المشورة‬
‫التي تساعد القائد في عمله‪.‬على هيئة الركن‬
‫ان يدركوا تماما ما يدور في ذهن القائد‬
‫وان تكون لديهم القدرة على تقديم المشورة‬
‫واالقتراح وبذلك يكون النجاح حليفهم في‬
‫المعركة ولكن عند ضيق الوقت واختصارا‬
‫للجهد يعمل الجميع بتوجيه القائد حصرا‪.‬‬
‫أن مخاطر المعركة التي تواجه القادة على‬
‫كافة المستويات يجب ان تكون واضحة‬
‫وتؤخذ بعين االعتبار لعالقتها بهدف القائد‬
‫وغرضه بعيد المدى‪ .‬وسيكون ممكنا فيما‬
‫بعد للمرؤوسين لكي يمارسوا أبداعهم‬
‫الذاتي بحرية تامة ضمن هذا التوجه‪ .‬في‬
‫حالة تعرض المقر األعلى للدمار تستطيع‬
‫هيئة الركن حينذاك االستمرار على أكمال‬
‫عملية تنسيق خطة القائد بدون تلكؤ‪.‬‬
‫‌و‪ .‬يجب ان ال تكون خطط وتوجيهات ادارة‬
‫المعركة معقده وعلى القائد التأكد من أن‬
‫هيئة الركن تقوم بتنفيذ اوامره بال تعقيد‪.‬‬
‫ان لهيئة ركن المقرات العليا مسؤولية‬
‫خاصه بهذا الصدد‪ .‬يجب ان تتجنب هيئة‬
‫الركن االعتقاد بعدم قدرة قادة التشكيالت‬
‫المرؤوسة على التنفيذ الصحيح مالم تصدر‬
‫إليهم أوامر تفصيلية عن كيفية القيام‬
‫بذلك الواجب وبذلك يتم االقتصاد بعامل‬
‫الوقت‪.‬‬
‫تخصيص وتنسيق استخدام الموارد‪:‬‬
‫بعد فراغ قائد المسرح من توضيح غرضه‬
‫لقادته المرؤوسين يباشر بتخصيص الموارد‬
‫إلى القيادات والتشكيالت المرتبطة به‬
‫وحسب المهمة التي كلف بها كما يقوم‬
‫بتخصيص اإلسناد االدراي ومع تطور سير‬
‫العمليات يقوم بإعادة تخصيص الموارد لكي‬
‫تتالئم مع الموقف المتجدد ولكن وبقدر‬
‫تعلق األمــر بتشكيالت المعركة ينبغي‬
‫تتجنب إعادة التجحفل قدر الممكن ما لم‬
‫تستدعي الضرورة لذلك كما إن إدامة‬
‫الروح المعنوية في قواته يستغرق وقتا‬
‫وجهدا كبيرين‪ .‬يؤمن قائد مسرح العمليات‬
‫خالل سير العمليات حشد القوة في المكان‬
‫الصحيح وتحديد صرفيات العتاد والوقود‬
‫والمواد الهندسية وأية مدخرات أخرى عدا‬
‫تلك الموارد التي يكون زجها ضروريا‬
‫لضمان اإلسناد التام للمعركة‪ .‬إن نقل‬
‫وإدارة احتياطات القتال المتمثلة بمخازن‬
‫ومستودعات المواد والمهمات والعتاد والوقود‬
‫والمواد االحتياطية عند تيسرها يستغرق‬
‫وقتا وجهدا في ظروف أمنية صعبة الحتمال‬
‫تعرضها للقصف وللتدمير‪ .‬يمكن إن تستخدم‬
‫بطريقة أفضل إذا ما فكر القائد مسبقا وقام‬
‫بتخصيصها مبكرا وفقا لفكرة عملياته بدال‬
‫من بقاؤها طويال في مناطق يحتمل أن تشهد‬
‫فعاليات قتالية في المستقبل وبقدر تعلق‬
‫األمر بالقوة الجوية فان مرونتها تجعل‬
‫من السهولة وبإيعاز قصير أعادة تخصيص‬
‫جهدها دون الحاجة إلى أي تبديل في درجات‬
‫القيادة‪.‬‬
‫إدارة المعركة‪:‬‬
‫‌ز‪.‬يجب أن يبدأ القادة وضباط الركن بكافة‬
‫المستويات بأعمالهم في اداره العمليات‬
‫بالوقت الصحيح حسب الخطة الموضوعة‪.‬‬
‫أن إدارة المعركة وفعالياتها اليومية تدخل‬
‫ضمن نطاق عمل األلوية والفرق‪ .‬يجب ان‬
‫تأخذ المقرات العليا على عاتقها التعامل مع‬
‫العمليات المبكرة أكثر من ناحية الوقت‬
‫واألهمية وان ال تأخذ على عاتقها معالجة‬
‫صفحة من المعركة تقع ضمن نطاق‬
‫مسؤولية القيادات المرؤوسة الن ذلك‬
‫تشتيت للجهد وإرباك في العمل‪ .‬ان الميدان‬
‫الوحيد الذي تزج فيه جميع المقرات(العليا‬
‫والمرؤوسة) على مختلف مستوياتها نفسها‬
‫هو ميدان المعركة الفورية الذي يكون فيه‬
‫لإلسناد الجوي دور رئيسي في التعاون مع‬
‫المعركة األرضية‪.‬‬
‫‌و‪ .‬ان القناة الصحيحة إليصال توجيهات‬
‫‪[email protected]‬‬
‫العمليات هي االتصال المباشر بين قائد‬
‫المسرح والقائد المرؤوس إال ان األوامر‬
‫المفصلة تصدر حسب السياق توضيحا لهذه‬
‫التوجيهات‪ .‬يجب أن يقوم القائد بأصدار‬
‫األوامر الى مرؤوسيه شخصيا متى كان‬
‫ذلك ممكن عمليا‪ .‬أن طبيعة العمليات‬
‫والمسافة بين المقرات تجعل من الصعب‬
‫في الغالب أن يتمكن القائد من التعامل مع‬
‫جميع مرؤوسيه شخصيا وهناك عدة حاالت‬
‫يرغب فيها القائد سواء أكان موجودا في‬
‫مقره الرئيسي أو في مقره التعبوي االتصال‬
‫شخصيا بقادته المرؤوسين غير إن زيارته‬
‫لهم قد تكون غير ممكنة لهذا يقتضي عليه‬
‫استخدام ضباط ركن أكفاء بقدم مناسب‬
‫وممن يتوجب أن يكون لهم اعتبار لكي‬
‫يحوزوا على ثقة القطعات‪ .‬وسيكون لهؤالء‬
‫الضباط دور متميز في إسناد عمل القائد‬
‫استعداد دائم ألصدار قرارات سريعة والذي‬
‫والتصرف وكأنه موجود مع كل مستوى‬
‫قلما يواجه ما قد يجعله مضطرا إلى إصدار‬
‫أدنى‪ .‬ينبغي على هؤالء الضباط االنتقال‬
‫قرارات مرتجلة‪.‬‬
‫بين مقر قيادة المسرح وقادة العمليات‬
‫والفرق خالل سير العمليات‪ .‬وبهذا الترتيب ‌ح‪ .‬أن لقائد المسرح سلطات ومسؤوليات‬
‫كبيرة يمارسها في األوقات التي يحتاجها‬
‫وباستثناء حالة التنقل الفعلي سيتوفر دائما‬
‫للتأكد من ان العمليات تسير وفق ما تم‬
‫ضابط ارتباط واحد لكل من قائد المسرح‬
‫التخطيط له‪.‬وعندما يريد أن يستثمر‬
‫وقائد العمليات‪ /‬الفرقة‪.‬‬
‫سلطته إلى أقصى ما يمكن و أن يمارسها‬
‫‌ز‪.‬يجب أن يتأكد القائد خالل سير العمليات‬
‫حيثما تلقى قبوال واستجابة وإمرارها حسب‬
‫من أن االمور تسير حسب توجيهاته وعليه‬
‫سلسلة القيادة‪ .‬يجب أن ال يتدخل قائد‬
‫في نفس الوقت أن يفكر مسبقا في كيفية‬
‫المسرح شخصيا نزوال لمستويين أو ثالثة‬
‫مجابهة أي فعالية يحتمل ان يقوم العدو بها‬
‫مستويات أدنى إال إذا وجد ما يبرر ذلك‪.‬‬
‫قد تؤدي إلى تقويض مسار عملياته‪ .‬كما‬
‫ان ذلك بصورة عامة يولد تأثيرات سلبية ال‬
‫يجب على القائد التأكد من عدم تعرض‬
‫تختلف عن استخدام أي سلطات عليا أخرى‬
‫قوته لخلل في التوازن بالدراسة المستمرة‬
‫في الدولة لنفوذها في مكان غير مناسب‪.‬‬
‫لمجرى العمليات بهذه الطريقة وبالتفكير‬
‫مقدما يكون القائد على استعداد لمواجهة ما ‌ط‪ .‬تؤمن قيادة المهمة التسهيالت للقادة‬
‫التخاذ القرارات المناسبة والقيام باألفعال‬
‫قد يحدث وبذلك يصبح في موقع يستطيع‬
‫التي تخلق هذه الميزة وتستثمرها أحسن‬
‫منه حسبما يبدو أن يصدر قرارات سريعة‬
‫استثمار لذا ينبغي على القادة مراعاة مايأتي‪.‬‬
‫ولكنها صائبة للقادة المرؤوسين ألنه يكون‬
‫قد طورها في ذهنه واختمرت منذ فترة غير أ‪ .‬أخذ خطط العدو وقدراته وأوقات رد الفعل‬
‫بنظر االعتبار عند اتخاذ القرارات‪.‬‬
‫قصيرة‪ .‬إن القائد الجيد هو من يكون على‬
‫دراسات سوقية‬
‫ب‪ .‬اتخاذ القرارات بسرعة حتى في حال‬
‫عدم اكتمال المعلومات‪ .‬إن القادة الذين‬
‫يستطيعون اتخاذ القرارات وتنفيذها بشكل‬
‫أسرع من العدو ولو بمقدار ضئيل يحصلون‬
‫نتيجة لذلك على ميزة وأفضلية تزداد‬
‫أهميتهما مع مرور الوقت‪.‬‬
‫ال‬
‫ج‪ .‬عدم تأجيل قرار ما على أمل أن يجدوا ح ً‬
‫ال لمعضلة ميدان القتال‪.‬‬
‫كام ً‬
‫د‪ .‬اعتماد مسلك عمل مقنع بأسرع ما يمكن‬
‫مع القبول بالمجازفة‪.‬‬
‫ه‪ .‬تفويض صالحية اتخاذ القرارات بأقل‬
‫ما يمكن من اجل الحصول على قرارات‬
‫أسرع في المعركة‪ .‬يكون اتخاذ القرارات‬
‫في المستويات الدنيا أسرع وأكثر توجيها‬
‫ويقوم القادة بإسناد التنفيذ الالمركزي‬
‫بواسطة االتصال مع القادة المرؤوسين‬
‫والمجاورين بشكل مستمر‪.‬‬
‫التوافق المطلوب اثناء المعركة‪:‬‬
‫قد تكون للمعركة بشكل عام أو لبعض‬
‫صفحاتها مقاصد سياسية ومع ذلك يتطلب‬
‫إدارة المعركة بمهنية قدر اإلمكان مع‬
‫المحافظة على الشكل الذي يؤمن الحفاظ‬
‫على المقاصد السياسية‪ .‬يجب ان تفرز‬
‫األوضاع التي يعيشها البلد وجهات نظر‬
‫معقولة لتحقيق تلك المقاصد السياسية‬
‫وخالف ذلك يكون هنالك احتمال لتلكؤ‬
‫العمليات الموجهة في بلوغ أهدافها‪.‬إن تلكؤ‬
‫العمليات العسكرية قد يؤدي بالشك إلى‬
‫هبوط المعنويات وقد يؤدي إلى تضحيات‬
‫غير مبررة او انه يؤدي إلى خسارة المعركة‬
‫بشكل كامل وبالتالي تتأثر السلطات‬
‫السياسية‪ .‬من المؤكد بأن الجيش ممثل‬
‫للسلطة السياسية الشرعية وهذه السلطة‬
‫ممثل للشعب وان الجيش مخول للدفاع‬
‫الشرعي عنها ويجب أن يسند وجودها مع‬
‫ذلك عند تلقيه ألي توجيهات عليا يجب أن‬
‫يوضح القائد وبثقة تامة اعتباراته للعواقب‬
‫العسكرية التي تترتب على دخول معركة‬
‫يعتقد أنها غير سليمة وأن يبين التأثيرات‬
‫السلبية التي يتوقع حدوثها وارتفاع شدتها‬
‫‪25‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫عند الشروع بمثل هذه العمليات واستمرارها‪.‬‬
‫عالقة القائد بمعاونه‪ /‬رئيس أركانه‪:‬‬
‫أوال‪ .‬لكي يكون القائد حرا في تنفيذ واجبه‬
‫بصورة صحيحة وسليمة يجب ان يشجع‬
‫معاونه أو رئيس أركانه لينوب عنه في‬
‫توجيه جميع األعمال التفصيلية التي تخص‬
‫المقر خالل التخطيط واالستحضارات وإدارة‬
‫المعركة‪.‬إن للعالقة بين القائد ورئيس‬
‫أركانه أهمية بالغة ألنها تضمن تسيير جميع‬
‫األعمال في هيئات ودوائر وأقسام القيادة‬
‫وبرتابة‪ .‬يجب أن تكون لرئيس األركان ثقة‬
‫تامة بالقائد وان يكون كل منهما حرا تماما‬
‫عند مناقشة أية قضية كانت وان يكون كل‬
‫منهما مكمال لآلخر‪ .‬يمكن ان يكون القائد‬
‫غير مطلعا على بعض الصعوبات والسلبيات‬
‫التي تعترض ما يقرر عليه من اسلوب يراه‬
‫مناسبا للعمل خالل مناقشته المبكرة ألية‬
‫قضية وهنا يتوجب على رئيس االركان‬
‫التأكد من أن القائد ال يتبنى توجيها قد‬
‫تكون خلفيته عنه غير متكاملة‪ .‬أن للطريقة‬
‫التي يتفق عليها القائد ونائبه أو رئيس‬
‫أركانه في العمل معا لها أهمية بالغة في‬
‫تحقيق ارادة القائد‪.‬‬
‫ثانيا‪ .‬يمارس رئيس األركان سلطة واسعة ال‬
‫تقتصر على ما لديه من صالحية بل تتعداها‬
‫لتلك التي للقائد‪ .‬ان سلطة رئيس األركان‬
‫هذه مع الثقة المتبادلة واالعتماد يجب ان‬
‫تثبت حضورها على امتداد سلسلة القيادة‬
‫في مسرح العمليات نزوال إلى أدنى تشكيل‪.‬‬
‫يتطلب بناء الكادر والثقة في سلسلة القيادة‬
‫جهودا كبيرة‪ .‬ان المدى الذي يحققه هذا‬
‫الجهد من النجاح ينعكس على سير العمليات‬
‫بسهولة وعلى المرونة في إدارة العمليات‬
‫ككل‪.‬‬
‫ثالثا‪ .‬يكون رئيس األركان مسؤوال بصوره‬
‫خاصة عن عمل هيئة الركن وضمان عدم‬
‫وجود تعقيدات غير ضرورية في الخطط‬
‫‪26‬‬
‫واألوامر التي يقومون باعدادها‪ .‬وان االوامر‬
‫تفصل حسب ما تقتضيه الضرورة لكي تفهم‬
‫من قبل القادة المرؤوسين بفطنه وبما‬
‫يتناسب مع الموقف الخاص وظروفهم‪ .‬ان‬
‫ذلك يضمن حرية قيام القادة بتنسيق‬
‫مالئم العمالهم وعلى نطاق واسع‪.‬‬
‫رابعا‪ .‬ال يمكن ان تستمر المقرات بنفس‬
‫الكفاءة لمدة طويلة إال إذا منحت نوع من‬
‫الالمركزية في السلطات وعلى كل مستوى‬
‫الشعور الكامل بالمسؤولية وعدم تجاوز هذه‬
‫السلطات‪ .‬يجب ان يكون رئيس األركان‬
‫المثال الذي يحتذى به بهذا الخصوص وعليه‬
‫أن يتأكد من عدم وجود أي رغبات من هيئات‬
‫ركن المقر تحث على المركزية في المقر‪.‬‬
‫مقر قيادة مسرح العمليات‪:‬‬
‫يقاد مسرح العمليات من قبل القائد األقدم‬
‫للمسرح ويكون بإمرته مباشرة قادة‬
‫القوات (البرية‪ -‬الجوية‪ -‬البحرية‪ -‬طيران‬
‫الجيش‪ -‬الدفاع الجوي) يصدر التوجيه‬
‫العام (السوقي) للمعركة من قبل القائد‬
‫العام للقوات المسلحة في إطار حماية‬
‫الوطن وهزيمة العدو‪.‬إن قائد المسرح يكلف‬
‫بالتصدي لمسؤولية كبيرة ومعقدة تخضع‬
‫إلى ضغوط سياسية وعسكرية مختلفة لكن‬
‫واجبه األساسي الذي يجب إن يكون نصب‬
‫عينيه دائما هو االلتزام بالتوجيه العام وان ال‬
‫يسمح لنفسه باالنحراف عنه‪ .‬بعد إن يتسلم‬
‫القائد التوجيه يشرع في مناقشة قضاياه مع‬
‫قادته ثم يقوم بتحديد هدف المعركة ككل‬
‫ويقرر على الغرض من كل صفحة من‬
‫صفحاتها ومن الضروري في هذه المرحلة‬
‫أن يقوم بموازنة الواجب الذي اقره مع‬
‫المصادر المتاحة له على إن يأخذ باالعتبار‬
‫عوامل األرض والعدو والطقس إلعداد‬
‫الخطط التي لها النصيب األوفر في النجاح‬
‫وإذا كانت موارده غير كافية للمهمة في‬
‫ظروف المعركة التي سيخوضها يجب أن‬
‫يوضح ذلك صراحة إلى القائد العام الذي‬
‫استلم توجيهاته لكي يضمن أما تزويده‬
‫بموارد إضافية أوان يحدد أهداف المعركة‬
‫بما يتناسب مع اإلمكانيات الحالية ومن المهم‬
‫جدا إن يتحقق بنفسه من اإلسناد اإلداري‬
‫المتيسر ومدى مالئمته لخوض المعركة‬
‫بموجب الفكرة العامة التي توصل إليها‬
‫بالتخطيط الدقيق وان يتأكد من استمراره‬
‫وكفاءته وحينذاك يتمكن من توجيه قادته‬
‫المرؤوسين نحو األهــداف المتفرعة من‬
‫الهدف الرئيسي كل حسب إمكانياته‪.‬‬
‫هيئة ركن االستخبارات‪:‬‬
‫يواجه التنظيم في المستويات العليا مهمات‬
‫جسيمة ولهذا يجب ان يكون للقائد األعلى‬
‫ضابطا لالستخبارات ال يتصف بالخبرة‬
‫الواسعة فحسب بل يتمتع بثقة القيادة‬
‫أيضا وثقة الوكاالت الوطنية لالستخبارات‬
‫األمنية‪ .‬ان المعلومات السرية للغاية والتي‬
‫هي بأعلى مستوى ترد إلى المقر األعلى في‬
‫مسرح العمليات مباشرة ويفترض ان تأتي‬
‫معظم هذه المعلومات من وحدات االستطالع‬
‫في التشكيالت األمامية ومنظومات الرصد‬
‫والمراقبة وتستلم في البداية من مقرات‬
‫التشكيالت األدنى التي تكون بتماس مع‬
‫العدو‪ .‬ان احتمال استالم المقرات الرئيسية‬
‫للمعلومات في البداية هو احتمال قليل‬
‫بالرغم من وجود بعض مصادر المعلومات‬
‫كاستجواب أسرى الحرب و نتائج االستطالع‬
‫الجوي تكون ضمن واجب الوكاالت في هذه‬
‫المستويات لهذا وبالرغم من إن منظومة‬
‫االستخبارات في جميع المقرات سيكون له‬
‫دور مؤثر إال انه يفضل االعتماد على‬
‫السرعة والهمة في إيصال المعلومات المهمة‬
‫إلى جميع التشكيالت التي ستدخلها هيئة‬
‫ركن االستخبارات فيها دورة استخبارات‬
‫تستطيع االستفادة منها في تنفيذ المهام‬
‫والواجبات يجب إن يكون مدير االستخبارات‬
‫على اتصال مباشر مع القائد األعلى للقوات‬
‫المشتركة وعليه تنظيم هيئة ركنه لتكون‬
‫جزءا من هيئة الركن المشتركة ككل‬
‫وان أي ميل لعزل هيئة ركن االستخبارات‬
‫يجب تجنبه بحزم‪ .‬يجب وضع القائد ورئيس‬
‫األركان وهيئة الركن بالصورة دوما عندما‬
‫يراد التوصل إلى أفضل النتائج وبذلك‬
‫يتسنى لمدير االستخبارات توجيه واستخدام‬
‫كافة مصادره إلسناد خطة قائد العمليات‬
‫المشتركة‪.‬‬
‫متطلبات االستخبارات‪:‬‬
‫‌ي‪ .‬يضع القائد خططه ويصدر قراراته في‬
‫المعركة باالستناد إلى أدق المعلومات‬
‫المتيسرة له‪ .‬وهذه المعلومات تختلف كثيرا‬
‫عن المعلومات التي ستتيسر للمحللين والنقاد‬
‫والمؤرخين والذين سيحللون هذه الخطط‬
‫والقرارات في سنوات الحقه وينتقدون الخطأ‬
‫فيها‪ .‬قد ال يتمكن القائد من الحصول على‬
‫معلومات دقيقة إذا لم يكن تنظيم استخباراته‬
‫جيدا أو إذا لم تدقق وتمحص المعلومات ثم‬
‫‪[email protected]‬‬
‫تقدم له االستخبارات المطلوبة في الوقت‬
‫المناسب‪.‬ان المعلومات الدقيقة نادرة دائما‬
‫أما المعلومات غير الدقيقة فهي متوفرة على‬
‫الدوام‪.‬ان لنتف المعلومات الصغيرة أهمية‬
‫كبيره إذ يبنى عليها عدد غير قليل من‬
‫الحقائق الدقيقة‪ .‬ان المعلومات التي ال تستلم‬
‫أوالتصل في وقتها تصبح عديمة الفائدة‬
‫ولهذا فمن الضروري ان يتيسر للقائد خلية‬
‫استخبارات تضم جميع الوكاالت المتخصصة‬
‫وممثلين عن استخبارات مسرح العمليات‬
‫حيث يتم جمع ومقارنة وتفسير وتقييم‬
‫وتوزيع االستخبارات بسرعة وايصالها لمن‬
‫يحتاجها في الوقت المناسب‪ .‬ينبغي على‬
‫القائد ان يولي اهتمامه لرفع كفاءة هيئة‬
‫ركن االستخبارات ويشحذ همم الوكاالت‬
‫التي تعمل معه وضمن قيادته‪.‬‬
‫‌ك‪ .‬عندما يضع القائد خططه األولية‬
‫للعمليات ينبغي ان تتيسر له منذ زمن السلم‬
‫استخبارات أساسية عن قضايا جوهرية مثل‬
‫(الطبوغرافيا‪ -‬المناخ‪ -‬المواصالت‪ -‬السكان‪-‬‬
‫المتطلبات التي تؤمنها التشكيالت التي تعمل‬
‫تحت قيادته وتكتمل هذه بالمعلومات السائدة‬
‫عن (قوة العدو‪ -‬تنظيمه‪ -‬انفتاحه‪ -‬أسلحته‪-‬‬
‫أساليبه التعبوية‪ -‬أهدافه المحتملة) يزود‬
‫بها الدوائر المختصة لالستخبارات ولهذا‬
‫تدعو الحاجة إلى وجود جهاز كفوء يتعامل‬
‫مع المعلومات التي تستلم من عدة وكاالت‬
‫ويواجه المشاكل الكثيرة ويتجاوز الصعوبات‬
‫األمنية ويضمن اإلسراع بتقديم المعلومات‬
‫وعندما تبدأ المعركة وتتطور تكون جميع‬
‫مصادر المعلومات في خدمة المعركة وال‬
‫يتم الحصول على أكثر المعلومات أهمية‬
‫إال بالقتال من اجل ذلك وربما تكون بعض‬
‫المصادر قد استثمرت فعال منذ زمن السلم‪.‬‬
‫إن قيمة وكمية المعلومات المتيسرة تتغير‬
‫وفقا للهيكل التنظيمي والقدرة التعبوية‬
‫للقطعات والمعدات والقابلية على تداول‬
‫القضايا ومعالجتها‪.‬‬
‫تأثير القائد على المعنويات‪:‬‬
‫‌ل‪ .‬كان ميدان المعركة في الماضي يركز‬
‫على الشجاعة ويرى إنها تتمثل في وجود‬
‫القائد بين جموع المقاتلين حيث كان‬
‫حضوره وهو يحمل السيف يحفزهم ويرفع‬
‫معنوياتهم وتكون لقيادته الشخصية ومهارته‬
‫في استخدام هذا السالح دورا مؤثرا على‬
‫جميع األفــراد‪ .‬ان شخصية القائد كانت‬
‫والزالت العامل الرئيسي في إدامة معنويات‬
‫قواته‪.‬أما اآلن وبعد ان اصبحت مسارح‬
‫العمليات تقاس بالكتل البشرية واألعداد‬
‫الهائلة من الدروع والدبابات والطائرات أو‬
‫بمئات الكيلومترات من االراضي المتباينة‬
‫وتنتشر فيها القطعات على أرجاء واسعة‬
‫أصبح على القائد اللجوء إلى استخدام أساليب‬
‫أخرى إلدامة المعنويات‪ .‬ان مشاركة القائد‬
‫تحت وطأة الظروف السائدة حاليا في رفع‬
‫معنويات قواته تتم عن طريق بعث الثقة في‬
‫نفوس مرؤوسيه المباشرين‪ .‬ان هذه الثقة‬
‫ستنقل من خالل سلسلة القيادة نزوال إلى‬
‫جميع القادة واآلمرين بمختلف مستوياتهم‬
‫وتساهم هيئة ركن القائد والتي بعثت في‬
‫نفوسها الثقه مسبقا بدور متميز بدعم هذا‬
‫االسلوب من خالل سلسلة هيئات الركن‬
‫في المستويات االدنى‪ .‬بهذا االسلوب تتحقق‬
‫المعنويات العالية في المستوى األدنى مثال‬
‫من خالل ثقة الفوج بآمره وثقة آمر الفوج‬
‫بآمر اللواء وهكذا صعودا حسب سلسلة‬
‫القيادة‪.‬إننا نقرأ ونسمع باستمرار عبارة‬
‫(يجب أن يكون القائد في األمام) وهي ال‬
‫تعني ان يتوسط القائد جنوده خالل الصولة‬
‫على العدو الن القطعة هذه غالبا ماتكون جزء‬
‫من سرية أو فوج أو لواء وفي كل مستوى‬
‫هنالك آمر وهو بمثابة الموجه لقطعته‬
‫حسب المستوى وإنما في يجب ان يكون‬
‫في المكان كما أن أماكن انفتاح المقرات‬
‫تختلف حسب المستوى ولذلك فان تعني‬
‫عبارة (في األمام أو أقصى األمام) أن يكون‬
‫القائد في المكان الذي يمكنه من اإلشراف‬
‫والسيطرة على المعركة بسهولة خاصة مع‬
‫التطور في أجهزة االتصال‪.‬‬
‫يفضل ان يكون القائد في مأمن ألن خسارته‬
‫تؤثر سلبا على نتيجة المعركة‪.‬‬
‫‌م‪ .‬ان للزيارات التي يستطيع قائد المسرح‬
‫القيام بها من حين آلخر للتشكيالت االدنى‬
‫في قيادته تأثير كبير على المعنويات‪.‬‬
‫ان مهارة القائد الجيد للظهور في الوقت‬
‫والمكان الحاسم لها أهمية بالغة واالكثر‬
‫من ذلك كله هي الثقة التي يجب ان يبعثها‬
‫القائد بشخصيته ونفوذه على سلسلة القيادة‬
‫والتي ينسحب تأثيرها على القوه كلها‬
‫بأستمرار‪.‬‬
‫العالقات االنسانية والعالقات العامة‪:‬‬
‫‌ن‪ .‬تساهم العالقات العامة التي تعالج جيدا في‬
‫رفع معنويات القطعات في مسرح العمليات‬
‫وتساهم أيضا في رفع معنويات الشعب ككل‬
‫على اعتبار أنها واجهة مهمة في العمليات‬
‫للخلفية اإلنسانية التي يتمتع بها القادة‬
‫واألفراد على حد سواء‪ .‬ينبغي ان ال تسود‬
‫دراسات سوقية‬
‫العالقات اإلنسانية عندما تسير األمور‬
‫بصوره جيده فقط بل أيضا عندما تسير‬
‫األمور بصوره سيئة‪ .‬على القائد ان يدرك‬
‫ان نجاح قطعاته يعود الى بسالة وسلوك‬
‫المقاتلين وأخالقهم الحميدة‪ .‬ان القائد‬
‫ال يتعدى كونه أنسانا في نزعاته لذا فأن‬
‫اخفاقاته يجب ان ال تزعزع الثقه به بل يجب‬
‫ان ال تقابل باي حال من االحوال اال بالتفهم‬
‫والتعاطف‪.‬‬
‫‌س‪ .‬يجب على قائد المسرح ان يقيم عالقات‬
‫جيدة مع الصحافة والوكاالت األخرى‪.‬‬
‫بالرغم من ان هذه الفعاليات يقتضي إدارتها‬
‫بواسطة هيئة الركن إال انه من األفضل ان‬
‫يشرف عليها بنفسه من حين آلخر ويكون‬
‫تأثيرها أكثر وقعا إذا ما تم ذلك عندما‬
‫تكون هناك مناسبة وطنية او فعالية مهمة‪.‬‬
‫على القائد وكلما كان ممكنا ان يتحدث‬
‫مع المراسلين بلباقة ويوضح خلفية‬
‫الموقف بصدق مما يمكن وسائل اإلعالم‬
‫من تفسير االحداث الجارية بدون زيادة او‬
‫نقصان وبشكل مستمر‪ .‬على وسائل اإلعالم‬
‫ومراسلي الصحف لكي يتعرفوا على ماهية‬
‫القضايا الرئيسية ان يتواجدوا في األماكن‬
‫المحددة والمسموح بها ويزاولوا أعمالهم‬
‫بادراك ألهمية األمن وضرورات الموقف‪ .‬في‬
‫بعض األوقات يحاول المراسلون الحصول‬
‫على معلومة معينة ولكن ال يسمح لهم‬
‫حيث توجد تحديدات أمنية وان أي خرق‬
‫لها يقتضي ان يعامل بحزم‪.‬ان لضابط ركن‬
‫اإلعالم المختص في مسرح العمليات أو‬
‫الناطق الرسمي مهمة صعبة جدا يتعين عليه‬
‫القيام بها وعليه ان يقدر المسافة الضيقة‬
‫جدا التي تفصل بين المعلومات الحقيقية‬
‫التي يمكن ان يبوح بها وبين رؤيته لمتطلبات‬
‫االمن الضرورية في المعركة‪ .‬يجب ان‬
‫يكون الناطق الرسمي مؤهال لتقديم المشورة‬
‫الصادقة للقائد حول كل ما يتعلق بقضايا‬
‫العالقات العامة لذا يجب ان يتم اختياره بدقة‬
‫متناهية وال يكلف بهذه المهمة إال بعد ان‬
‫يحوز على ثقة القيادة التامة‪.‬‬
‫‪27‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫المحاوالت األخيرة للجماعات اإلرهابية‬
‫في استخدام أسلحة الدمار الشامل‬
‫إعداد‪:‬العميد الركن‬
‫عبد الكريم عبود محمد‬
‫�أر�سل مواطن �أمريكي بتاريخ ‪ 18‬ني�سان‬
‫‪ 2013‬ر�سالة بريدية �إىل الرئي�س باراك اوباما‬
‫وهي حتتوي على مادة الري�سني القاتلة وقد‬
‫متكنت الأج��ه��زة الأم��ن��ي��ة املخت�صة من‬
‫�ضبط تلك الر�سالة و�إبطالها‪.‬‬
‫وق��د وق��ع��ت �أح���داث تفجري يف ال��والي��ات‬
‫املتحدة الأمريكية يف ي��وم االث��ن�ين ‪15‬‬
‫ني�سان ‪� 2013‬أودت بحياة ‪� 3‬أفراد‪ ،‬وت�سببت‬
‫يف �إ���ص��اب��ة �أك�ثر م��ن ‪� 170‬شخ�صا‪� ،‬إب��ان‬
‫ماراثون بو�سطن‪ ،‬وقد ا�ستخدم يف تلك‬
‫املتفجرات �أجهزة بدائية م�صنوعة من‬
‫�أواين ال�ضغط العادية التي ت�ستخدم يف‬
‫املطابخ‪ ،‬با�ستثناء �أنها كانت جمهزة‪،‬بحيث‬
‫تطلق �شظايا معدنية ح ��ادة على �أي‬
‫�أ�شخا�ص يف نطاق االنفجار‪ ،‬وتلحق بهم‬
‫ت�شوهات ح���ادة‪ ،‬مت م��لء �أواين �ضغط‬
‫مب�سامري وكرات حديدية �صغرية (�صجم)‬
‫وم ��واد �شديدة االن��ف��ج��ار‪ ،‬وك��ان��ت القنابل‬
‫موجهة من قبل نوع من �أجهزة قيا�س‬
‫وق��ت طهي البي�ض‪ ،‬بعثت التفجريات‬
‫الناجتة ب�شظايا معدنية ت��خ�ترق اجللد‬
‫والع�ضالت‪ ،‬لتدمر الأطراف ال�سفلية لبع�ض‬
‫ال�ضحايا الذين مل يكن لديهم �سوى بقايا‬
‫ممزقة من الأن�سجة تربط �أجزاء �سيقانهم‪،‬‬
‫بع�ضها ببع�ض‪ ،‬و من املحتمل �أن يكون‬
‫قد مت �إخفاء املتفجرات داخل حقائب من‬
‫ن�سيج الدفيل ال�صويف الداكن‪� ،‬أو حقائب‬
‫ظهر وتركها يف ال�شارع �أو على �أر�صفة‬
‫امل�شاة بالقرب من خط النهاية‪.‬ومتكنت‬
‫الأجهزة الأمنية الأمريكية من التعرف على‬
‫ال�شابني املتورطني بتلك الإعمال الإرهابية‬
‫وهم من �أ�صول �شي�شانية رو�سية‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫الغاية‪:‬‬
‫بيان ومتابعة ألهم اإلحداث األخيرة التي‬
‫قامت بها المجاميع اإلرهابية والتي حاولت‬
‫استخدام أسلحة الدمار الشامل في عدد من‬
‫الدول‪.‬‬
‫التهديدات الكيميائية‬
‫باستخدام العوامل الكيميائية‪:‬‬
‫قام احد العاملين بتسميم غذاء مسؤوله‬
‫في العمل في إحدى الشركات الصناعية‬
‫األمريكية الكبرى باستخدام السليكا‬
‫البلورية بعد ان كشفت التحقيقات بقايا‬
‫هذه المادة الكيميائية في وعاء الطعام‬
‫وتصنف وزارة الصحة االمريكية السليكا‬
‫البلورية من المواد المسرطنة لرئة‬
‫االنسان؛ حيث ان استنشاق غاز السليكا‬
‫يسبب السحار الرملي في رئة االنسان عند‬
‫دخولة الرئتين حيث يشكل ندبا مما يقلل‬
‫قدرة الرئتين على أمتصاص االوكسجين‪.‬‬
‫ان السحارالرملي شائع االنتشاربين عمال‬
‫البناء وتعتمد شدة االصابة على مدة‬
‫التعرض للمادة والتركيز لها؛ اعراضه‪:‬‬
‫ضيق في التنفس؛ فقدان في الوزن تأكسد‬
‫السيليكون (باالنكليزية ‪silicon diox� :‬‬
‫‪ )ide‬او السيليكا (باالنكليزية‪)silica :‬‬
‫هو اكسيد السيليكون المعروف بقساوته‬
‫منذ العصور القديمة‪.‬‬
‫يوجد السيليكا في الطبيعة في الرمل‬
‫والكوارتز؛ وفي الجدران خاليا الدياتوم‬
‫او المشطورة (‪.)diatoms‬‬
‫وهو مكون اساسي في معظم انواع الزجاج‬
‫والمواد مثل الخرسانةوتعتبر السيليكا من‬
‫اكثر المعادن وفرة في القشرة االرضية‪.‬‬
‫رمال السيلكا (رمال كوارتز) هي عبارة‬
‫عن صخور رملية بيضاء نقية تحتوي على‬
‫نسبة عالية من السيلكا؛ التي تتكون بشكل‬
‫رئيس من حبيبات معدن الكوارتز وتحتوي‬
‫على كمية قليلة من الشوائب والمعادن‬
‫الثقيلة؛ في حين يطلق مصطلح الرمل‬
‫الزجاجي على رمال السليكا (الكوارتز)‬
‫التي لها مواصفات فيزيائية وكيماوية‬
‫تتناسب مع صناعة الزجاج‪.‬‬
‫استخدام هيوكلوريد الصوديوم( (�‪oxi‬‬
‫‪ )dizer‬مادة التبييض المنزلية من قبل‬
‫احد االشخاص حيث قام بألقائها على وجه‬
‫احد رجال الدين؛ حيث ان هذه المادة‬
‫تسبب اضرار بالغة لالغشية المخاطية‬
‫والعين ويمكن ان يؤدي الى حرق الجلد‪.‬‬
‫‪NaCIO‬‬
‫الصوديوم‬
‫هيبوكلوريت‬
‫اكتشف هيبوكلوريت الصوديوم في عام‬
‫‪ 1785‬في قرية جافيل ‪ javal‬والتي أصبحت‬
‫اليوم حيًا بسيطا من احياء مدينة باريس؛‬
‫من هنا نشأت تسمية هذه المادة بماء‬
‫جافيل او كما يعرف في عالم الكيمياء‬
‫بهيبوكوريت الصوديوم‪.‬‬
‫يمتلك السائل المبيض المنزلي( (�‪Chloro‬‬
‫‪ )Linco‬تركيزا مقداره ‪ %5.25‬كرونات‬
‫الصوديوم مع كلور الكالسيوم (لجير‬
‫الكلوي) وينصح اخرون بتحضير سوائل‬
‫هيبوكلوريت طازجة عبر مزج واحد‬
‫من ‪( NACLO %5‬المبيض المنزلي) مع‬
‫‪4‬اجزاء ‪ %1‬او ‪9‬اجزاء ‪ %0.5‬من بيكرونات‬
‫الصوديوم المعقمة ‪ %1‬يمتلك هذا‬
‫المستحضر التركيز مقدارها‪.‬‬
‫وتختلف عن التركيز ‪ PH‬المحاليل‬
‫التجارية المتراوحة مابين ‪PH=13-‬‬
‫‪ .14‬ان (‪ )NaCIO‬ثابت ضمن تركيزه‬
‫الكامل الفعالية ‪ 5.25%‬ولكنه غير ثابت‬
‫عند تمديده كما تتعادل بالتركيز عند‬
‫التمديد بالماء؛ واذا اريد صنع ذلك؛‬
‫فيجب تخزينه في مكان بارد وبعيد عن‬
‫الضوء مما يعطينا محلو ً‬
‫ال ثابتًا لعدة‬
‫اسابيع مع اثر مهيج‪.‬‬
‫من المحتمل ان يأتي الفعل المضاد‬
‫للجراثيم لهذه المادة عبر تحريرغاز‬
‫الكلور؛ وهذا مايحصل ايضا منه بامتزاج‬
‫‪ NaCIO‬مع حمض الليمون ونوعا مامن‬
‫‪ EDTA‬ولكن مع ‪ H2O2‬فياتي الفعل‬
‫المضاد للجراثيم نتيجة الفعل الرغوي او‬
‫الفوري المترافق مع اطالق االوكسجن‬
‫الوليد [‪ ]O‬والكلور ايضاً‪.‬‬
‫التهديدات البيولوجية‪:‬‬
‫في ‪ 3‬كانون األول ‪ 2012‬تلقت شركة‬
‫بريطانية متخصصة بإقامة خزانات المياه‬
‫تحذيراً من بعض السكان المحليين ان‬
‫‪[email protected]‬‬
‫موقع العمل يمكن ان يكون ملوث بكتيريًا‬
‫الجمرة الخبيثــة مصدرها حيوانات نافقة‬
‫دفنت في موقع العمل منذ الحرب العالمية‬
‫األولى ان عملية دفن الحيوانات المصابة‬
‫هو ممارسة شائعة في بريطانيا للحد من‬
‫نشر البكتريا في الهواء ان الجمرة الخبيثة‬
‫تعتبر سالحا رئيسا محتمال لالرهاب‬
‫البايولوجي لكنه ان يحدث بصورة طبيعية‪.‬‬
‫ان مصدر العدوى هو الماعز واالغنام‬
‫واالبقار والخنازير غالبًا مايصاب البشر‬
‫من خالل التناول مواد الغذائية ذات مصدر‬
‫حيواني ملوثة بالبكتريا لم تسجل أي‬
‫حالة اصابة من االنسان الى االنسان لحد‬
‫االن ان سبورات البكتريا يمكن ان تبقى في‬
‫التربة لمدة تصل الى مائة عام وتقاوم‬
‫الظروف البيئية وتنشط عن توفير‬
‫الظروف المالئمة يمكن ان تكون مصدر‬
‫قلق المكانية استخدامه من قبل االرهابين‬
‫الرتكاب اعمال عدائية يذكر ان هنالك‬
‫عدد من حاالت االصابة عن طريق جلود‬
‫الحيوانات المصابة حيث توفي شخصان‬
‫من الذين يستخدمون جلود الحيوانات في‬
‫صناعة الطبول‪.‬‬
‫قامت وزارة الصحة في ارمينيا في شهر‬
‫كانون االول باجراء فحوصات في منطقة‬
‫حدثت فيها عدد من االصابات بالجمرة‬
‫الخبيثة حيث حدث حوالي ‪ 21‬اصابة‬
‫خالل شهري تشرين االول وتشرين الثاني‬
‫ورافقت حاالت االصابة في االنسان عدد‬
‫من االصابات في الحيوانات وذكرالتقرير‬
‫ان عملية الفحص التي اجريت اكدت‬
‫اصابة ‪ 10‬اشخاص‪.‬‬
‫تمكن عدد من العلماء في وزارة الدفاع‬
‫االمريكية من تطوير تكنولوجيا جديدة‬
‫عبارة عن برنامج لجعل االجهزة الذكية‬
‫لها قابلية للكشف عن العوامل الكيميائية‬
‫والبايولوجية لدعم الجنود في المنطقة‬
‫متعرضة لعوامل بايولوجية اوكيمياوية‪.‬‬
‫ادين شخص في الواليات المتحدة بارسال‬
‫عدد من الرسائل البريدية في والية‬
‫كاليفورنيا الى مطعم للوجبات السريعة‬
‫ماكدونالدز والى مكتب عضوالكونغرس‬
‫تحتوي على هذه الرسائل على مسحوق‬
‫ابيض اثار الذعر والخوف بسبب االعتقاد‬
‫انه مسحوق للجمرة الخبيثة‪.‬‬
‫وفقا لتقرير وكالة الصحة البريطانية‬
‫‪ HPA‬والذي يشير الى وفاة سيدة بسبب‬
‫حقن الهروين حيث تم ربط الحالة‬
‫مع حاالت اخرى ظهرت بين متعاطي‬
‫المخدرات في بريطانيا؛ وهي ثالث حالة‬
‫وفاة يذكر التقرير انه تم االبالغ عن‬
‫‪ 12‬حالة اصابة بالجمرة الخبثة متشابهه‬
‫في عدة بلدان اوربية منذ عام ‪2012‬كانت‬
‫سته حاالت منها من بريطانيا والباقي في‬
‫المانيا والدنمارك وفي عام ‪ 2009‬ظهرت‬
‫عدد من االصابات في اسكتلندا‪.‬‬
‫وقامت الحكومة في زيمبابوي اتخاذ تدابير‬
‫للحد من امكانية انتشار فايروس االيبوال‬
‫من جمهورية الكونغو نظراً لتفشي هذا‬
‫المرض في الكونغو وتشمل التدابير‬
‫مراقبة الواردات وحركة تنقل المسافرين‬
‫بين البلدين يذكران االيبوال ظهرعام‪1976‬‬
‫في الكونغوا وسمي بها االسم نسبة الى‬
‫نهر ومن اعراض المرض حمى وصداع‬
‫واالم في العضالت والتهاب في الحلق‬
‫والضعف تليها قيء واسهال واالم في‬
‫المعدة وطفح جلدي واحمرار العين يمكن‬
‫ان يسب نزيف داخلي وخارجي في بعض‬
‫الحاالت الشديدة‪.‬‬
‫تم اختراع عدة تشخيصة من قبل مختبرات‬
‫سنغافورا الوطنية تسمح للكشف عن‬
‫الرايسن في التربة والماء والهواء‬
‫والريسين هومادة شديدة السمية ذات‬
‫مصدر ناتي بايولوجي يتم انتاجه من‬
‫بذورالخروع وكمية قليلة منه تكون‬
‫لالنسان ويمكن نشره بواسطة النشراو‬
‫الحقن اعراضة تشبة اعراض التسمم الغ‬
‫ذائي‪.‬‬
‫التهديدات اإلشعاعية والنووية‪:‬‬
‫قام باحثين في اليابان من جامعة طوكيو‬
‫للعلوم الصناعية بتطوير نسيج يمكن‬
‫ان يمتص اشعاع النظيرالمشع السيزيوم‬
‫‪ 137-CS‬ومن استخدمات النظيرالمشع‬
‫في االجهزة الطبية كاما يستخدم في‬
‫معدات الكشف مثل عداد جيجر مولر‬
‫كما يعتبر من العناصر المشعة الخطرة‬
‫يمكن استخدامه الغراض عدائية يستخدم‬
‫النسيج لتنظيف المناطق الملوثة من جراء‬
‫الكارثة النووية بسبب مفاعيل فوكوشيما‬
‫؛يمكن للنسيج ان يمص اكثر من ‪ %99‬من‬
‫السيزيوم كما يساعد النسيج على تطهير‬
‫البرك واالنهار‪.‬‬
‫تم في جورجيا ضبط حوالي(‪ )15-20‬كغم‬
‫من اليورانيوم عالي التخصيب هي كافية‬
‫لصنع قنبلة نووية حيث يذكر التقرير ان‬
‫عمليات االتجار بالعناصر المشعة وخاصة‬
‫اليورانيوم والبلوتونيوم ال تزال نشطة في‬
‫مختلف بلدان االتحاد السوفيتي السابق‬
‫على الرغم من الجهود المبذولة لمكافحة‬
‫هذه العمليات‪.‬‬
‫انشاء مختبر في الصين مختبر للحد من‬
‫االضرار الناتجة عن الكوارث النووية‬
‫والكيميائية والحيوية يعمل على تطوير‬
‫دراسات سوقية‬
‫تقنيات االضــرار الناتجة عن التلوث‬
‫النووي والكيميائي والبايولوجي وتاثيره‬
‫على صحة االنسان وسالمة البيئة‪.‬‬
‫تقوم باكستان باتخاذ خطوات لتعزيز‬
‫الوقاية من المواد النووية حيث ذكر في‬
‫ال عن تصريح لوزارة الخارجية‬
‫التقرير نق ً‬
‫الباكستانية ان هيئة عدم االنتشار ومراب‬
‫الصادرات اتخذت عدد من القرارات لتعزيز‬
‫الرقابة على الصادرات وتنفيذ االلتزامات‬
‫الدولية للحد من انتشار االسلحة النووية‪.‬‬
‫وحدة االنتربول لمنع االرهاب النووي‬
‫سجلت في قاعدة بيانات جيجر اكثر من‬
‫‪ 500‬حالة مؤكدة لالتجار الغير مشروع‬
‫وغير مرخص عبر الحدود للمواد مشعة‬
‫وان اكثر المواد المشعة فقدت او سرقت‬
‫من بلدانها االصلية ‪ .‬ان تعزيز الرقابة‬
‫على الصادرات يمكن ان تساهم في الحد‬
‫من ذلك وقامت البلدان (مولدوفيا‬
‫وجورجيا) بضبط تهريب اليورانيوم‬
‫المخصب عالي التخصيب من المهربين في‬
‫العام الماضي‪ 2012‬مع (‪ )5-20‬كجم من‬
‫اليورانيوم عالي التخصيب وهي لماثيو‬
‫بون رئيس مشروع ادارة الذرة في جامعة‬
‫هارفد في الواليات المتحدة‪.‬‬
‫أن أسلحة الدمار الشامل (كيماوية–‬
‫إحيائية‪ -‬شعاعية) تتميز بقدرتها‬
‫التدميرية أو التعجيزية على جميع‬
‫الكائنات الحية وأولها اإلنسان وهي تتميز‬
‫بسهولة الحصول عليها ونقلها واستخدامها‬
‫ويمكن للمجاميع اإلرهابية التي ال تمتلك‬
‫الدين والضمير واإلنسانية أن تستخدم‬
‫المواد الصناعية التي تمتاز باالستخدام‬
‫المزدوج (الصناعي والعسكري) في صنع‬
‫القنابل والعبوات الناسفة و المفخخة‪.‬‬
‫وبما ان امن الدولة ال يعتمد على النوايا‬
‫بل على التحسب والكشف واالستطالع‪.‬‬
‫ومن هنا توجب علينا وضع المعايير‬
‫والتعليمات للتعامل مع استخدام المواد‬
‫التي تمتاز باالستخدام المزدوج ومعرفة‬
‫المستهلك النهائي لها والحيلولة دون‬
‫وقوعها في أيادي المجاميع اإلرهابية التي‬
‫ابتلت بها جميع شعوب العالم المسالمة‪.‬‬
‫حمى اهلل العراق من تلك األعمال‬
‫اإلرهابية المجرمة‪.‬‬
‫‪29‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫قادة الدروع‪ 000‬كيف نعدهم‬
‫اعداد‪ :‬العميد الدرع الركن‬
‫جواد كاظم كريم‬
‫آمر مدرسة الدروع‬
‫لقد �أثبتت املعارك احلديثة �إن الدروع الزالت العن�صر احلا�سم يف املعركة بالرغم من تطور �أعدائها الكثريون والذين منهم الطائرات ال�سمتية التي حتمل‬
‫ال�صواريخ املوجهة على اختالف �أنواعها والطائرات املقاتلة‪0‬‬
‫ان الدروع ت�ستطيع �إن ت�ستفيد من الأر�ض ب�شكل كف�ؤ للوقاية من الإخطار التي تهددها كما �إن م�صممي الدروع ا�ستطاعوا �إن ي�ضيفوا العديد من التح�سينات‬
‫عليها �آخذين بنظر االعتبار الأعداء املحتملني يف �ساحة املعركة وذلك �أ�صبحت الدروع احلديثة ذات مزايا كثرية ولكنها �أ�ضافت تعقيدات كثرية �إىل �آليتها‬
‫حتتاج �إىل كف�أه عالية لت�شغيلها وا�ستخدامها من هذا وجب �إعداد كوادر فنية قديرة لت�شغيل و ا�ستخدام وت�صليح هذه الآلة املعقدة من اجل ك�سب املعركة‪.‬‬
‫ان التطويرات احلديثة التي �أ�ضيفت �إىل الدروع �أدت �إىل ارتفاع ثمنها �إ�ضعاف عما كانت علية يف ال�سابق لذا فقد ازدادت �أهمية املحافظة على الدروع‬
‫يف �ساحة املعركة �ساملة من اجل �إحراز الن�صرو�إال �سيكون هناك �صعوبات كثرية يف التعوي�ض عن اخل�سائر �سواء بالدروع �أو بالطوائف وان املحافظة على‬
‫الدروع لكي ت�صيد العدو وال ت�صاد من املهام ال�صعبة التي ت�صادف التخطيط لتدريب الدروع و�إعداد لإحراز الن�صر يف املعركة احلديثة وان ذالك يتطلب �إعداد‬
‫قادة و�آمرين ذوي قابليات معينة و�صفات اخلا�صة يتطلب دقة يف اختيارهم و �أ�ساليب عملية متطورة لإعدادهم وتدريبهم‪.‬‬
‫مناقشة صفات قادة الدروع وتطويرها‬
‫وكيف نختار قادة لدروعنا وكيف‬
‫ندربهم‪.‬‬
‫خواص الدروع‪:‬‬
‫ان الخواص التقليدية للدروع معلومة‬
‫للجميع وهي (الحماية والمرونة‬
‫وقابلية الحركة والقوة النارية) ولكن‬
‫هل الدبابة الحديثة الزالت تحتفظ‬
‫بهذه الخواص أم أنها أضافت إليها‬
‫خواص أخرى ومن تتبع التطويرات‬
‫التي أضيفت إلى الدروع الحديثة نجد‬
‫أنها استطاعت إن تضيف خواص مهمة‬
‫أخرى وهي‪.‬‬
‫أ‪.‬الدقة في الرمي‪ :‬لقد كانت الدبابة‬
‫تستطيع الرمي بدقة تصل إلى ‪%70‬‬
‫من الوقوف ولكن هذه النسبة تهبط‬
‫إلى‪ %50‬عند الحركة إذا كانت الطائفة‬
‫مدربة تدريبا جيدا ولكن العقل‬
‫االلكتروني الذي أضيف إلى الدبابة‬
‫‪30‬‬
‫جعل بامكنها جعل اإلصابة ‪ %100‬في‬
‫الوقوف والحركة لذا تعتبر هذه‬
‫الميزة من أهم ميزات الدبابات الحديثة‬
‫ولكن هذه الميزة أضافت إلى الدبابة‬
‫تعقيدات مهمة تتطلب مستوى عالي‬
‫من التدريب وقابلية فكريه جيدة لدى‬
‫الطائفة ولذلك يجب التفكير وسبق‬
‫النظر في إعداد العناصر الالزمة إلدارة‬
‫هذه األجهزة المعقدة وإال سنرسل‬
‫دروعنا الى المعركة دون إن نستطيع‬
‫استخدامها بكفاءة وبذلك يتفوق علينا‬
‫أعدائنا وتترك دروعنا أشالء مبعثرة في‬
‫ساحت المعركة‪.‬‬
‫ب‪.‬منظومة الحماية من الصواريخ‬
‫المضادة للدروع‪ :‬لقد تطورأعداد‬
‫الدبابات بشكل كفؤ وقد أصبحت األجيال‬
‫األخيرة من الصواريخ ذات قابلية عالية‬
‫في خرق كل أنواع الــدروع وقدرة‬
‫على اإلصابة المحققة لذلك تجري‬
‫الدراسات إلضافة أجهزه الكترونية‬
‫معقدة لمعالجة الصواريخ وتوجيها‬
‫بعيدا عن الدبابة وان هذه الميزة تعتبر‬
‫مهمة جدا بالنسبة لبقاء الدبابة في‬
‫ساحة المعركة إال فإنهاستكون معرضة‬
‫إلى الخطر كثيرا ال يمكن تجنبها ولكن‬
‫هذه الميزة الجديدة أضافت مشكلة‬
‫فنية جديدة لمشاكل طائفة الدبابة‬
‫لكي تستطيع تشغيل وإدامة األجهزة‬
‫االلكترونية اإلضافية وهذا يتطلب دقة‬
‫في اختبار العناصر للطوائف وأساليب‬
‫متطورة العدادهم‪.‬‬
‫ج‪.‬مدى السالح‪ :‬لقد أضيفت إلى الدبابات‬
‫الحديثة ميزة مفيدة بعد إن تم استخدام‬
‫أنواع حديثة من العتاد حيث أمكن زيادة‬
‫مدى السالح الرئيسي للدبابات بحيث‬
‫يستطيع معالجة الدبابات المعادية أو‬
‫قواعد إطالق الصواريخ من مديات تزيد‬
‫على مديات تلك الصواريخ ثمان هذه‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الميزة أضافت فرصة مناسبة للدبابات‬
‫الحديثة للبقاء في ساحت المعركة‬
‫لفترة أطول‪.‬‬
‫ان التنازع على البقاء في ساحة المعركة‬
‫والبقاء لألصلح استطاع اإلنسان إن‬
‫يحولها من ميزة طيبة طبيعة إلى ميزة‬
‫معنوية فأضافها إلى وسائل المعركة‬
‫الحديثة واخذ المفكرون يبحثون من‬
‫اجل إيجادمزايا جديدة ومزايا مضادة‬
‫في األسلحة الحديثة من اجل تحقيق‬
‫النصر ولكن مهما كانت مزايا األسلحة‬
‫فان الذي سيحقق النصر هو اإلنسان‬
‫هو الذي يستطيع تحريك اآللة بكفاءة‬
‫واالستفادة منمزاياها وذلك علينا‬
‫اختيار اإلنسان وإعداده ليصبح قادرا‬
‫على التعامل مع اآللة المعقدة الحديثة‬
‫وأدائها بكفاءة والمحافظة على بقائها‬
‫في الميدان ألطول فترة ممكنة‪.‬‬
‫الدروع الحديثة وأعدائها‪:‬‬
‫توجد هنالك نظريتان في العالم حول‬
‫استخدم الــدروع الحديثة تتعلقان‬
‫بالنوعية والكمية وهما‪:‬‬
‫أ‪0‬استخدام عدد مناسب من الدروع ذات‬
‫المواصفات العالية والمعقدة وهذا‬
‫مااخذت به الدول الغربيةوعلى رأسها‬
‫أمريكا‪.‬‬
‫ب‪.‬استخدام عدد كبير من الدروع ذات‬
‫مواصفات بسيطة وغير معقدة وهذا‬
‫ماأخذت به الدول الشرقيةوعلى رأسها‬
‫االتحاد السوفيتي السابق‪0‬‬
‫سيبدأ الصراع بين النوعية والكمية في‬
‫الدروع ومن دروس الحرب التي تشير‬
‫بالنيابة عن الدواللكبرى قد ثبت إن‬
‫النوعية التي تقودها عناصر مدربة‪.‬‬
‫ولكن هنالك صعوبات تواجه الدول‬
‫النامية في كيفية إعــداد العناصر‬
‫الالزمة إلدارة الدروع المعقدة وخاصة‬
‫ذات العقول االلكترونية والحاسبات‬
‫المعقدة األمر الذي يتطلب جهود فوق‬
‫المعتاد مع األخذ بنظر االعتبار ضرورة‬
‫تيسر كوادر احتياطية لتبديل الطوائف‬
‫التي يصيبها اإلرهاق من جراء العمل‬
‫المستمر إضافة إلى التعويض عن‬
‫الخسائرالتي تصيب الطوائف وقد أثبتت‬
‫دروس الحروب الحديثة إلى ضرورة‬
‫وجود طائفة ونصف لكل دبابة إضافة‬
‫إلى تيسير احتياط مناسب من الدروع‬
‫للتعويض عن الخسائر في المعركة‪.‬‬
‫ان المناسب إلى ظروف جيشنا هي الدروع‬
‫غير المعقدة والتي يمكن تدريب طوائف‬
‫عليها بسهولةعلى إن يعمل التدريب فيها‬
‫إلى درجة المهارة ألجل التعويض عن‬
‫الدقة التي تؤمنها التجهيزات الحديثة‪.‬‬
‫إن أعدى أعداء الدبابة هي الدبابة نفسها‬
‫ولذلك فيجب إن نتوقع إن الدبابة‬
‫ستصادف دبابة معادية وتقاتلها إما‬
‫الصواريخ فإنها عنصر معاونة تعتبر‬
‫الدفاع أكثر من التعويض واليمكن‬
‫تحقيق النجاح على الدروع بالصواريخ‬
‫فقط إذ البد من الدروع التي تقوم‬
‫بالتعويض لتحقيق النجاح ولذا فأن‬
‫المقاربة يمكن إن تتم بين الدروع‬
‫نوعيتها وتدريبها ويمكن إن يبين المثال‬
‫أدناه الفرق بين خصمين لديهما دبابات‬
‫بمستوين مختلفين وتدريب مختلف‬
‫كما يلي‪:‬‬
‫القوة(أ)‪ :‬لديها دبابات بمواصفات ‪،100‬‬
‫لديها طوائف بمستوى تدريب ‪ ،50‬تكون‬
‫قوتها القتالية ‪.5000=50×100‬‬
‫القوة (ب)‪ :‬لديها دبابات بمواصفات ‪،80‬‬
‫لديها طوائف بمستوى تدريب ‪ ،80‬تكون‬
‫قوتها القتالية ‪.6400=80×80‬‬
‫لذلك تتفوق القوة (ب) على القوة (أ)‬
‫إذا فرضنا إن القوتين متساويتين في‬
‫العدد من هذا المثال يمكن بتحسين‬
‫التدريب للطوائف إن تتفوق دبابات ذات‬
‫نوعيات جيدة ولكن تدريب طوائفها غير‬
‫جيدة وفي حالة عدم إمكان جعل مستوى‬
‫التدريب بشكل عال فيمكن إن نضع في‬
‫الحساب ضرورة زيادة عدد الدبابات من‬
‫اجل إحراز التفوق المطلوب في ساحة‬
‫المعركة‪.‬من هذا المثال يبرز لنا أهمية‬
‫التدريب للطوائف وضرورته إلحراز‬
‫التفوق على النوعية‪.‬‬
‫يحاول المفكرون العسكريون إدخال‬
‫دراسات سوقية‬
‫الدبابة الطائرة إلى حلبة الصراع ضد‬
‫الدروع وقد سبق وجرت تجارب على‬
‫الطائرات السمتية المدرعة المجهزة‬
‫بصواريخ مضادة للدبابات فكانت النتائج‬
‫التيحققتها في التمارين مشجعة ولكن‬
‫الدبابة الطائرة لديها نواقصها ولديها‬
‫أعدائها التقليديون وهيأسلحة مقاومة‬
‫الطائرات االعتيادية والموجهة كما إن‬
‫الدبابة الطائرة تعوزها قوة الصدمة‬
‫والصمودفي ساحة المعركة ويوثر بها‬
‫حاالت الطقس الرديئة لذلك فال يمكن‬
‫التعويل عليها في مقاومة الخرق المدرع‬
‫لعدو عزوم قرر إن يصل إلى هدف مهما‬
‫كلف األمر ولكن الدبابة الطائرة يمكن‬
‫إن توضع بجانب الصواريخ المضادة‬
‫للدروع في كونها قوة مدفعية وغير‬
‫تعرضيه وال يمكنها تحقيق النصربدون‬
‫انسياب االرتال المدرعة و اشتباكها‬
‫المباشر مع دروع العدو وبذلك يتم‬
‫الصراع بين الطرفينوسينتصر من‬
‫يستطيع إخراج اكبر عدد من دروع‬
‫العدو خارج المعركة ويحرز التفوق‬
‫بالكفأة القتالية‪ .‬من هذا يبرز لنا إن‬
‫الدروع سيكون لها النصيب األوفر في‬
‫حسم المعركة األرضية وسيكونالنجاح‬
‫حليف من يؤمن الدقة في اختيار‬
‫القادة واألمرين والطوائف المدرعه‬
‫ويدربها تدريبا جيدابحيث تتفوق على‬
‫‪31‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫العدو المحتل مع األخذ بنظر االعتبار‬
‫نوعية الدرع المعادي وعناصر تفوقها‬
‫عندإجراء المقارنة‪.‬‬
‫صفات قادة الدروع وتطويرها‪:‬‬
‫نظراً ألهمية الدروع في الحرب الحديثة‬
‫ولدورها البارز في حسم المعركة‬
‫وإلغاء ثمنها لذا فان األهمية تزداد‬
‫بوضع مواصفات معينة للقادة واألمرين‬
‫والطوائف المؤهلة للعمل في هذا‬
‫الصنف أذانهنالك إعــداد كبيره ال‬
‫تصلح للعمل في الــدروع ويمكن إن‬
‫يعزى الفشل في تحقيق نتائج ايجابية‬
‫فيالمعارك إلى وجود بعض القادة الذين‬
‫ال يصلحون للعمل في هذا الصنف‬
‫وليس الذنب ذنبهم بل أنهمال يعملون‬
‫أنهم ال يصلحون للعمل في الدروع وان‬
‫ما يحملونه من الدروع سوى عالماتها‬
‫وألجلوضع ضوابط معينة ومواصفات‬
‫ضرورية لقادة وأمري وضباط الدروع‬
‫البد من تأمين كل أو بعضألصفات‬
‫المدرجة أدناه في األشخاص والذين‬
‫يتم اختيارهم للدروع على إن يتم بعد‬
‫إجراء فحوصاتلهذا الغرض‪.‬‬
‫أ‪.‬المرونة الفكرية‪ :‬يوصف ضابط‬
‫الــدروع بأنه البد إن تتوفر لديه‬
‫المرونة الفكرية بحيث تكون أكثرمن‬
‫مرونة السرفة لعجلته فال يفيد للدروع‬
‫ذوي التفكير الملتوي أو ذوي التفكير‬
‫التقليدي‪.‬‬
‫ب‪.‬القوة البدنية‪ :‬نظراً للصعوبات التي‬
‫يصادفها ضابط الــدروع والطائفة‬
‫بكاملها لذا فيجب إن يتميزالضابط‬
‫بالقوة البدنية بحيث يتحمل مشاق‬
‫‪32‬‬
‫العمل في الدروع ويستطيع المحافظة‬
‫على توازنه وقوة تفكيره بالرغم من‬
‫اإلنهاك والتعب المستمر لفترا طويلة‬
‫وان تتميز طائفته بنفس ميزاته إذ‬
‫الفائدة من وجود ضابط في طائفة‬
‫ضعيفة‪.‬‬
‫ج‪.‬الصبر وقابلية تحمل‪ :‬يجب اختيار‬
‫ضباط وطوائف الدروع من ذوي الصبر‬
‫ولديهم قابلية تحملعالية للمصاعب‬
‫(شعارهم من صبر ظفر)‪.‬‬
‫د‪.‬المعنويات العالية‪ :‬يجب إن يتحلى‬
‫رجال الدروع بالروح المعنوية العالية‬
‫والتفاؤل وال يدخل اليأس إلى قلوبهم‬
‫مهما اشتدت المعارك والمواقف‬
‫(شعارهم تفاءل فال يأس مع الدروع)‪.‬‬
‫ه‪.‬الشجاعة واالندفاع‪ :‬إن الدروع تمتاز‬
‫بالتعرض لذا يحتاج إلى قادة وأمرين‬
‫شجعان مندفعين في أداء الواجب‬
‫متشوقين للقاء عدوهم والقضاء عليه‪.‬‬
‫و‪.‬يفكر ويقرر بسرعة‪:‬‬
‫يجب إن يتميز قادة الــدروع وأمري‬
‫الــدروع بالحكمة الفعلية السريعة‬
‫إلعطاءالقرارات بسرعة ونظرا لسرعة‬
‫تبدل المعركة فال مجال للتفكير‬
‫التقليدي‪( .‬يمكن إن يمثل قائد الدروع‬
‫بالكومبيوتر البشري)‪.‬‬
‫ز‪.‬صياد ماهر‪ :‬يجب إن يتميز أمري‬
‫وطوائف الدروع بالرغبة العارمة لصيد‬
‫عدوهم واليعطونهالفرصة لصيدهم‬
‫على إن يتم ذلك بالطلقة األولي وان‬
‫يشعر وهو يتحرك بدبابته كأنه النمر‬
‫يتربصبفريسته ليقفز عليها فتكون‬
‫نهايتها‪.‬‬
‫ح‪.‬تحدي الصعاب‪ :‬يجب إن يتصف قادة‬
‫وأمــري وطوائف الــدروع بالتحدي‬
‫فال يقف إمامهم المستحيل (مثلهم‬
‫المستحيل في قاموس الدروع)‪.‬‬
‫ط‪.‬اإلنسانية الروح الجماعية‪ :‬يجب إن‬
‫يتميز أمري الدروع باإلنسانية وروح‬
‫الجماعة مع منتسبيهم وان تنمو هذه‬
‫الروح لتصل إلى الضبط الواعي المبني‬
‫على االحترام المتبادل وبناء العوائل‬
‫السعيدة تبدأ من الطائفة والى أعلى‬
‫تشكيل في الدروع إلمكان للعجرفة‬
‫والروح االستعالئية بين رجال الدروع‪.‬‬
‫ي‪.‬إن الدبابات الحديثة ذات التجهيزات‬
‫االلكترونية المعقدة تحتاج إلى أمرين‬
‫تقترب مواصفاتهم إلى مواصفات‬
‫الطيارين لذا من الضروريالتفكير في‬
‫كيفية اختيار االعداد الالزمه وتدريبها‬
‫لتكون مؤهله للمعركه‪.‬‬
‫كيف نختار قادة لدروعنا وكيف‬
‫ندربهم‪:‬‬
‫من الــضــروري إن نحدد الصفات‬
‫الرئيسية المطلوب توفيرها في ضباط‬
‫الدروع وطوائفهم وان توضع الخطط‬
‫الالزمة في مديرية الدروع لتطوير‬
‫هذهالصفات من اجل خلق القيادات‬
‫الكفؤة التي تستطيع مواجهة األعداء‬
‫المحتملين واالنتصار عليهم وهذا يمكن‬
‫إن يتم باألساليب التالية‪:‬‬
‫أ‪.‬إجــراء فحوص الضباط الموجودين‬
‫على إن تكون تلك الفحوصات مناسبة‬
‫لكافة المستويات سواء لآلمرين والقادة‬
‫الذين ال تتوفر فيهم صفات ضابط‬
‫الدرع الجيد تؤدي إلى نكبة بعد فوات‬
‫‪[email protected]‬‬
‫األوان عند معرفة إن األمر أو القائد‬
‫المنسب غير قادر على قيادة الدرع في‬
‫حرب حديثة ويتم كشفة بعد إننعطي‬
‫الكثير من الخسائر والتضحيات فألجل‬
‫تجنب ذلك علينا إن نقف على قابليات‬
‫رجال الدروع‪.‬‬
‫ب‪.‬وضــع فحوصات نفسية الختيار‬
‫الضباط والطوائف إلى صنف الدروع إذ‬
‫ال يجوز إن نأخذ الضباط حسب رغبتهم‬
‫فقط الن بعض الذين يرغبون االنتماء‬
‫إلى الصنف التتوفر فيهم الصفات‬
‫الالزمة لضباط الــدروع أو الذين‬
‫ينسبون بعالقات شخصية ولذلك يجب‬
‫استبعاد مثل هؤالء قبل تدريبهما لذي‬
‫يكلف مبالغ طائلة‪.‬‬
‫ج‪.‬بعد وضع هذه الضوابط وخاصة الحد‬
‫األدنى من الصفات الواجب توفيرها في‬
‫الفرد ليكون ضابطا أو عنصرا في‬
‫الدروع يمكن إن يجري الفرز‬
‫لتوجيه الضباط والعناصر‬
‫إلى الصنوف األخرى من‬
‫القوات المسلحة هذا‬
‫بالنسبة إلى الموجودين‬
‫حاليا في الصنف على‬
‫تشكيل لجان نزيهة‬
‫تتوفر فيها كافة‬
‫العملية‬
‫القياسات‬
‫إلجراء هذا الفرز إما‬
‫بالنسبة ‪w‬للمنتسبين‬
‫الجدد فالقضية سهله‬
‫إذ يمكناختيارهم حسب‬
‫الفحوصات البدنية والنفسية‬
‫المطلوبة والتي يمكن إن تضعها‬
‫الجهات ذات العالقة‪.‬‬
‫د‪.‬بعد إن يتم الفرز العلمي للعناصر‬
‫الموجودة من الضروري إن تكون لدينا‬
‫وبعد دراستها توضع الخطة العلمية‬
‫لمعالجة الصفات السلبية في العناصر‬
‫والتأكد على نواحي التدريب التي‬
‫تعالج هذا الضعف‪.‬‬
‫ه‪.‬من الضروري التأكد على اختيار‬
‫عناصر الفرز والفحص وإبعاداؤلئك‬
‫الذين ال تتوفر فيهم سماتالقيادة وصفة‬
‫الشجاعة واإلقدام منها الن غيرهم سوف‬
‫لن يستطيع كشف الذين اليصلحون‬
‫للقيادة واني اعتقد إن اخطر مايمكن إن‬
‫يتعرض له الدروع هو وصول قيادات‬
‫غير شجاعة إلى بعض مستويات القيادة‬
‫الن هذه الصفة تتناقص تناقصا واضحا‬
‫مع صفات ومميزات الدرع لذا فيجب‬
‫إنيكون شعار الدروع (إن ال جبان بين‬
‫صفوفنا) إن وجود قيادات غير متقدمة‬
‫في صنوف الدروع تؤدي إلى عدم إعطاء‬
‫القرارات في الوقت المناسب وقد تؤدي‬
‫إلى كارثة الن مواقف الدروع تتبدل‬
‫بسرعة وتحتاج إلى قيادات شجاعة‬
‫تستطيع إعطاء القرارات السريعة التي‬
‫تعالج المواقف الحرجة ولذا علينا‬
‫كشف هــؤالء بوقت مبكر وتدريب‬
‫قيادتنا وأمرينا وضباطنا على إعطاء‬
‫القرارات السريعة المبينة على حكمة‬
‫عقلية منطقية وتطبيق الشعار الذي‬
‫رفعة احد قادة الــدروع عندما نصح‬
‫احد أمرية الذي امتاز بإعطاء القرارات‬
‫السريعة دون إجراء المحاكمة ألعقلية‬
‫حيث قال له القائد (فكر ثم فكر ثم‬
‫فكر ناقش واستشر ثم قرر)وقد أطلق‬
‫القائد على هذا األسلوب عملية والدة‬
‫القرارإن هذا األسلوب ال يعني إعطاء‬
‫األمر الفرصة للتهرب من إعطاء قرار‬
‫سريع ولكن هذا يعني إن اليعطي القرار‬
‫سريعا بدون عرضة على كومبيوتر‬
‫العقل البشري‪.‬‬
‫و‪.‬بعد إن تتوفر لدينا البيانات الدقيقة‬
‫عن الضباط واآلمرين والطوائف‬
‫يتم إعداد الخطة الالزمة لمعالجة‬
‫السلبيات في الصفات الموجودة لديهم‬
‫وتقوية الصفات الجيدة ويتم ذلك‬
‫بالتدريب المستمر وإجراء الفحوصات‬
‫العملية وال يجوز إن يرفع ضابط إلى‬
‫منصب قيادي أعلى بدون فحص علمي‬
‫وهليستطيع فعال القيادة في المنصب‬
‫الجديد‪ ،‬إن األسلوب سيمكننا من كشف‬
‫األمرين والقادة قبلتنسيبهم للمناصب‬
‫القيادية وهم لم يفحصوا ولو لمرة‬
‫واحدة وبعضهم لم يشترك في المعارك‬
‫بشكل مباشر لذلك استطاع إن يصل‬
‫إلى المنصب القيادي بغفلة من الزمن‬
‫بالوقت الذي كان يجب إن يكون في‬
‫مكان أخر لعدم مالئمتة لهذا المنصب‬
‫قد تساعد الظروف هذا القائد بعدم‬
‫وجود حروب لكن ماذا سيكون مصير‬
‫من هم تحت قيادته في حالة حدوث‬
‫دراسات سوقية‬
‫الحرب وتجارب جيشنا مليئة بالدروس‬
‫في هذا المجال ونحن في الجيل الرابع‬
‫من الحروب فما علينا إال إن نعيد دراسة‬
‫المعارك وتحليالتها ودروسها القاسية‬
‫التي حصلنا عليها بالدم والكثير من‬
‫الخسائر المادية والبشرية‪.‬‬
‫إن الــدروع الحديثة امتازت بالدقة‬
‫والمتانة ومرونة الحركة والقوة‬
‫القتالية ولــذلــك ألجــل النجاح‬
‫فياستخدامها بشكل مؤثر من اجل‬
‫تحقيق النصر البد من وجود عناصر‬
‫كفؤة لقيادتها‪.‬إن العجلة مهماكانت‬
‫مميزاتها ال تستطيع تامين االنجاز‬
‫المالئم بدون الرجال الذين يقودونها‬
‫ولذلك من اجل إن تكون دروعنا‬
‫مؤثرة في الصراع المقبل مع عدونا‬
‫القوي البد إن نعد أنفسنا إعــدادا‬
‫كافيا وهذا اإلعداد يتطلبان نختار‬
‫العناصر لدروعنا بدقة وان يتم‬
‫تدريبهم بأسلوب عملي دقيق‪،‬‬
‫إن الذينيحرزون النصر‬
‫هم الرجال الشجعان وان‬
‫جبانا واحدا في مركز‬
‫حساس وفــي لحظة‬
‫حرجة قد يؤدي إلى‬
‫كارثة ولــذا نؤكد‬
‫على دقــة االختيار‬
‫ولذلك علينا قلع‬
‫األسنان الهشة الموجودة‬
‫بين أسنانناالفوالذية الن‬
‫بقائها سيكون عمل خطر‬
‫في المواقف الحرجة‪.‬‬
‫إن التطور التقني للدروع‬
‫ومــا تعكسه مجريات اإلحــداث‬
‫الحالية والمستقبلية ينبغي التركيز‬
‫والتفكيربوضع الضوابط الدقيقة كصيغ‬
‫انتخاب لعناصر الصنف وكذلك صيغ‬
‫إعداد قادة الصنف المدرع وفقالقابليات‬
‫واالمكانيات والتسلسل والنمو الطبيعي‬
‫للرتب والمناصب‪.‬‬
‫إن اختيار القادة لقيادة الكتلة الفوالذية‬
‫الهائلة لها األسبقية العالية وإعدادهم‬
‫كافيا على إن نضعفي الحسبان ما يمكن‬
‫إن تكون عليه مجريات الحرب القادمة‬
‫ومفاجأتها وفق التصورات التيتقدمها‬
‫لجان مختصة الختيار قادة للدروع‬
‫وبذلك يكون قادتنا وأمرينا على‬
‫استعداد لمواجهة أصعب المواقف‪.‬‬
‫المراجع‪:‬‬
‫‪ .1‬مجلة الدروع‪ /‬العدد العاشر لسنة‬
‫‪.1986‬‬
‫‪ .2‬محاضرات القطعات المدرعة‪ /‬كلية‬
‫القيادة واألركان‪.‬‬
‫‪ .3‬الندوة العلمية للصنف المدرع لسنة‬
‫‪.1996‬‬
‫‪ .4‬شبكة المعلومات العالمية (االنترنيت)‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫كيفية تحويل الجيش العراقي‬
‫من مؤسسة استهالكية إلى مؤسسة إنتاجية‬
‫ت�شكل اجلي�ش العراقي يف العقد الثاين من القرن املا�ضي على �أ�سا�س حماية امل�صالح الوطنية �ضد الأطماع والتهديدات اخلارجية وكان‬
‫هذا هو الواجب الرئي�سي والتوجه العام للدولة ومع تطور اجلي�ش وتو�سع حجمه وازدياد عدد املنت�سبني ازدادت متطلبات اجلي�ش واحتياجاته‬
‫ونتيجة ا�شرتاكه مبعارك وحروب عديدة مل يكن ب�إمكان املنظومة الإدارية لهذا اجلي�ش �أن تتطور ل�سد حاجته بنف�سه وجرى يف �أغلب الأحيان‬
‫االعتماد على مايعرف بـ(املجهود احلربي) وجهد وزارات الدولة ال�ساندة وغريها من الأمور الأخرى للإيفاء بجزء من احتياجات اجلي�ش بدال من‬
‫اكتفاء اجلي�ش العراقي بذاته �أو �أن يتعدى ذلك لأن يكون اجلي�ش داعما للوزارات الأخرى يف وقت ال�سلم الذي مل يتي�سر له �إال لفرتة ق�صرية‬
‫جدا‪� .‬أما الآن وبعد االطالع على خربات اجليو�ش العاملية وما تو�صلت �إلية يف هذا املجال فنحن نطمح لأن يكون جي�شنا منتجا يف وقت‬
‫ال�سلم وي�سوق �أنتاجة �إىل الوزارات والدوائر الأخرى يف جماالت معينة ‪,‬ومكتفيا ذاتيا يف وقت احلرب ‪ .‬والهدف الأ�سا�سي من الوجود الوظيفي‬
‫للم�ؤ�س�سة االقت�صادية هو البقاء عن طريق الربح والنمو‪ ،‬ولتج�سيد كل ذلك البد من �إيجاد قالب تنظيمي ي�ضمن التوزيع املتنا�سق بني الأدوار‬
‫والوظائف داخل امل�ؤ�س�سة ب�صفة تكاملية وت�آزرية‪ ،‬وكذلك يجب تبني منط ت�سيري ا�سرتاتيجي يت�صف بالفعالية والكفاءة والر�شاد‬
‫العقيد الركن‬
‫حيدر خشن راعي‬
‫بعد سقوط النظام البائد عام ‪ 2003‬و بناء‬
‫الدولة العراقية الجديدة (دولة المؤسسات)‬
‫التي أصبحت فيه كل مؤسسة (وزاره أو‬
‫دائرة حكومية مرتبطة أو غير مرتبطة‬
‫بوزارة) مستقلة بذاتها ولها ميزانيتها‬
‫الخاصة بها‪ ,‬و أصبح المجال واسعا أمام‬
‫إدارات هذه الوزارات مفتوحا للتطوير‬
‫واالستثمار وتقديم أفضل الخدمات من‬
‫خالل المتيسرات لهذه اإلدارات من أموال‬
‫وصالحيات للنهوض بواقع المؤسسات‬
‫التي تقودها هذه اإلدارات‪ ,‬ووزارة الدفاع‬
‫‪34‬‬
‫جزء فاعل من المنظومة الحكومية وهي‬
‫قادرة على اإلنتاج بل وحتى على المنافسة‬
‫لماتحوية من كوادر متخصصة ودعم‬
‫مالي ومعنوي وكذلك المعدات المطلوبة‬
‫لألنتاج سواء الموجودة حاليا أو التي‬
‫يمكن شرائها حسب الحاجة واألسبقية‪,‬‬
‫وكان لدينا تجربة سابقة في هذا المجال‬
‫حيث كانت وزارة الدفاع مكتفية ذاتيا من‬
‫الكثير من المنتجات واألدوات والتجهيزات‬
‫التي تحتاجها القوات المسلحة في اإلدامة‬
‫‪[email protected]‬‬
‫اليومية مثال ذلك (منتجات معمل‬
‫الخياطة العسكري)‪.‬‬
‫عناصر أإلنتاج في المؤسسة العسكرية‪:‬‬
‫عــام‬
‫لتأمين عملية اإلنتاج ال بد من توفر عناصر‬
‫محددة في المكان والزمان وهي العمال‬
‫ورأس المال واألرض والتنظيم وهذه‬
‫تشمل‪.‬‬
‫أ‪ .‬العمال‪ .‬ويمثل اليد العاملة أو الموارد‬
‫البشرية والذي ال يقوم اإلنتاج إال به‪.‬‬
‫ب‪ .‬رأس المال ‪ .‬ويمثل الثروة التي توظف‬
‫في عملية اإلنتاج بما في ذلك الموارد‬
‫االقتصادية والمعدات والسلع التي تستخدم‬
‫في اإلنتاج‪.‬‬
‫جـ‪.‬األرض‪ .‬وتتمثل في األرض كعنصر‬
‫يساهم في اإلنتاج فعال لما تضمه من موارد‬
‫اقتصادية وطبيعية ذاتية بالنسبة إلى بعض‬
‫األنشطة كالفالحة (التربة)‪ ,‬الغابات‬
‫(التربة والنبات)‪ ,‬الصيد أو االستخراج‬
‫المنجمي (الفحم‪ ,‬الحديد‪.)...‬‬
‫د‪.‬التنظيم‪ .‬يتمثل في التصور والخلق‬
‫واإلبداع والتنظيم والتصرف‪ .‬وتقوم‬
‫بالتنظيم فئة معينة من األفراد لها من‬
‫المؤهالت والكفاءة ما يؤهلها للقيام بهذه‬
‫المهمة مثل المهندس والتقني وصاحب‬
‫المؤسسة‪ .‬وحتى فترة قريبة كانت‬
‫هذه المهمة محدودة جدا بحيث لم يكن‬
‫باإلمكان فصلها عن العمل ككل ولكن‬
‫تطور التقنيات منذ عقود محدودة أعطى‬
‫لهذا العنصر مكانة بالغة األهمية مما حدا‬
‫بالعديد من علماء االقتصاد إلى فصله عن‬
‫العمل واعتباره عنصرا إنتاجيا مستقال‬
‫وقائما بذاته‪.‬‬
‫هـ‪.‬كل هذه العناصر متوفرة في مالك‬
‫وزارة الدفاع جزء فاعل من‬
‫المنظومة الحكومية ولها‬
‫القدرة على االنتاج‬
‫وزارة الدفاع والبد من توظيفها بطريقة‬
‫ناجعة لتفعيل عملية اإلنتاج‪ .‬ومقابل‬
‫المساهمة في اإلنتاج يحصل كل عنصر‬
‫من العناصر اإلنتاجية على مقابل يمثل‬
‫الدخل الذي يعود بالفائدة على الجميع‬
‫(العاملين والمؤسسة والوزارة) ‪.‬‬
‫العامل البشري‬
‫أ‪.‬األعمار الشابة‪ .‬تتراوح اغلب أعمار‬
‫منتسبي وزارة الدفاع بين ‪ 40-20‬سنة وهذا‬
‫عمر جيد للعمل واإلنتاج مما يوفر أيادي‬
‫عاملة شابة لتنفيذ المشاريع اإلنتاجية‬
‫ضمن اختصاصات وزارة الدفاع ‪.‬‬
‫ب‪ .‬األعداد الكافية من المنتسبين‪ .‬وهذا‬
‫يوفر أيادي عاملة كافية لتنفيذ المشاريع‬
‫اإلنتاجية ضمن خطط وزارة الدفاع واغلب‬
‫هؤالء لديهم خبرة متأتية من عملهم في‬
‫دراسات سوقية‬
‫مجاالت مختلفة قبل انضمامهم إلى القوات‬
‫المسلحة‪.‬‬
‫العامل المادي‬
‫أ‪ .‬المعدات والتقنيات االختصاصية‪.‬‬
‫تتيسر لدى تشكيالت وزارة الدفاع‬
‫معدات اختصاصية غير متيسرة للوزارات‬
‫والمديريات األخــرى مثل الطائرات‬
‫الثابتة الجناح ومعدات التصوير الجوي‬
‫والطائرات العامودية بأنواعها والقطع‬
‫البحرية بمختلف أنواعها ومعامل أنتاج‬
‫الخرائط والمعامل الثقيلة مما يمكن‬
‫الوزارة من تامين موارد متعددة األغراض‬
‫يمكن أن تقدم خدماتها إلى وزارات الدولة‬
‫األخرى‪.‬‬
‫ب‪ .‬القاعدة المادية الكافية‪ .‬تنوع الصنوف‬
‫والخدمات في وزارة الدفاع وقيامها‬
‫بواجبات ومهام مختلفة يمكنها من تأمين‬
‫متطلبات وزارة الدفاع وباالكتفاء الذاتي‬
‫فيما يخص هذه المفاصل وبعدها طرح‬
‫الفائض من المنتوج أو الخدمات إلى‬
‫وزارات ودوائر الدولة األخرى مقابل‬
‫ثمن يستوفى من الجهات المستفيدة حسب‬
‫ضوابط توضع لهذا الغرض بالتفصيل‬
‫مما يؤمن مردود اقتصادي جيد للوزارة‬
‫والبلد‪.‬‬
‫العامل المعنوي‬
‫أ‪ .‬الخبرة والكفاءة ‪ .‬يمتلك الجيش‬
‫العراقي عدد ال باس به من الضباط‬
‫والمراتب وكذلك المنتسبين المدنيين‬
‫من أصحاب الخبرة المتراكمة في‬
‫اختصاصات الجوية والبحرية والطبابة‬
‫والهندسة والصيانة والتصليح تمكنهم من‬
‫انجاز اإلعمال الملقاة على عاتقهم بحرفية‬
‫وكفاءة فنية عالية‪.‬‬
‫ب‪ .‬تيسر الدعم الكافي لــوزارة الدفاع‬
‫النجاز العمل‪ .‬أن العوامل المذكورة في‬
‫المواد والفقرات السابقة ليس بامكانها‬
‫تحقيق الغاية المرجوة من دراستنا هذه‬
‫إلى بعد تيسر الدعم واإلسناد من مقر‬
‫الوزارة وهذا يتطلب الدعم المالي لبناء‬
‫وانجاز مشاريع اإلنتاجية التي سنتطرق‬
‫‪35‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫أليها بالتفصيل الحقا‪.‬‬
‫اإلمكانيات اإلنتاجية‬
‫في مكونات وزارة الدفاع‬
‫هناك العديد من المفاصل والقنوات‬
‫الموجودة ضمن موارد وزارة الدفاع يمكن‬
‫االستفادة منها في سد تأمين متطلبات‬
‫وزارة الدفاع أوال ومن ثم االستفادة من‬
‫اإلمكانيات الفائضة لطرحها مقابل ثمن‬
‫إلى وزارات ودوائر الدولة األخرى أو حتى‬
‫طرحها في األسواق المحلية أو تصديرها‬
‫إلى األســواق الخارجية‪ .‬وهذا سيؤمن‬
‫مردود اقتصادي جيد يعود بالفائدة على‬
‫موازنة وزارة الدفاع أوال ومن ثم على‬
‫الموازنة العامة للبلد وسيؤمن تدريجيا‬
‫االكتفاء الذاتي لموازنة وزارة الدفاع‪,‬‬
‫وسنذكر بالتفصيل قنوات تأمين المكسب‬
‫االقتصادي لفروع وزارة الدفاع حسب‬
‫االختصاص‪.‬‬
‫قيادة القوة الجوية‪ .‬فتح جناح تدريب‬
‫جوي مدني في كلية القوة الجوية التابعة‬
‫لقيادة القوة الجوية لتدريب الطيارين‬
‫والفنيين والمسيطرين الجويين التابعين‬
‫لسلطة الطيران المدني وشركة الخطوط‬
‫الجوية العراقية على الطائرات الثابتة‬
‫الجناح التابعة للكلية أعاله تقوم قيادة‬
‫القوة الجوية بناء على ذلك باستيفاء‬
‫أجور يتفق عليها مع دوائر المتدربين‬
‫وبعد ذلك تسلم المبالغ أصوليا إلى‬
‫مديرية الموازنة كمبالغ واردة إلى وزارة‬
‫الدفاع ليستفاد منها في تطوير مشاريع‬
‫أخرى‪.‬‬
‫‪36‬‬
‫قيادة طيران الجيش‪ .‬تيسر الطائرات‬
‫العمودية في قيادة طيران الجيش ووجود‬
‫طيارين مدربين جيدا يمكننا من استخدامها‬
‫في المشاريع اإلنتاجية التالية‪:‬‬
‫أ‪ .‬استخدام الطائرات العمودية ألجراء‬
‫التصوير الجوي وتسليمه إلى الوزارات‬
‫والدوائر األخــرى مقابل ثمن وحسب‬
‫احتياجهم‪.‬‬
‫ب‪ .‬استخدام الطائرات العمودية لنقل‬
‫لدى وزارة الدفاع‬
‫األمكانية في تأمين موارد‬
‫متعددة األغراض لتقديم‬
‫خدماتها للوزارات األخرى‬
‫كــوادر المنشآت النفطية في الخليج‬
‫العربي مثل ميناءي البصرة والعمية‬
‫والمنشأة النفطية العائمة األخرى مقابل‬
‫أجور يتفق عليها بين الجانبين‪ .‬وتأجير‬
‫الطائرات العمودية إلى الوزارات والدوائر‬
‫األخــرى لنقل الشخصيات المهمة من‬
‫الوزارات عند القيام بجوالت ميدانية في‬
‫محافظات الوطن وخصوصا في المناطق‬
‫النائية أو غير الموصولة بالطرق البرية‬
‫كاالهوار والمناطق الصحراوية غرب‬
‫العراق‪.‬‬
‫جـ‪.‬تأجير الطائرات العمودية إلى وزارة‬
‫الزراعة والشركات الزراعية الكبرى‬
‫للقيام بمكافحة اآلفات الزراعية من الجو‬
‫بعد أجراء تحوير بسيط عليها مقابل ثمن‬
‫يستوفى من الجهات المستفيدة‪ .‬وهذا‬
‫العمل يؤمن فائدة أخرى هي (تجنب‬
‫شراء أعداد كبيرة من الطائرات لفائدة‬
‫وزارة الزراعة ويجنبها معاضل الصيانة‬
‫والتصليح وكذلك كلف أنشاء مطارات‬
‫ومحالت إيواء الطائرات وخزن الوقود‬
‫وتدريب طيارين اختصاصين لهذا الواجب‬
‫من قبل وزارة الزراعة)‪.‬وبهذا نكون‬
‫قد أمنا فوائد عديدة للجانبين (الدفاع‬
‫والزراعة)‪.‬‬
‫قيادة الدفاع الجوي‬
‫أ‪ .‬عند تيسر منظومة دفــاع رادارات‬
‫كفوءة تغطي كافة سماء العراق يمكن‬
‫لها أن تقدم خدماتها إلى سلطة الطيران‬
‫المدني العراقية وشركة الخطوط‬
‫الجوية العراقية من كشف واستطالع‬
‫وتحديد هوية ومسارات الطائرات المدنية‬
‫المسافرين والنقل) وهذه الخدمات يمكن‬
‫أن تقدم مقابل ثمن للجهات المستفيدة‬
‫المذكورة حسب ضوابط توضع لهذا‬
‫الغرض‪.‬‬
‫ب‪ .‬يمكن لقيادة الدفاع الجوي عند تيسر‬
‫مؤسسات تدريبية اختصاصية كافية‪ ,‬أن‬
‫تقوم بتدريس وتدريب منتسبي سلطة‬
‫الطيران المدني وشركة الخطوط الجوية‬
‫العراقية في مؤسساتها مقابل أجور يتفق‬
‫عليها الطرفين وبهذا تصبح لدينا قناة‬
‫أخرى لتأمين مردود مادي لموازنة وزارة‬
‫الدفاع‪..‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫قيادة القوات البرية‬
‫أن أكبر عدد من منتسبي وزارة الدفاع‬
‫يتواجد في تشكيالت قيادة القوات البرية‬
‫وهذا يؤمن أيادي عاملة شابة كافية للقيام‬
‫بأي مشروع أنتاجي في وزارة الدفاع مثل‪.‬‬
‫أ‌‪ .‬االنضمام إلى قوات حفظ السالم‪ .‬ولقد‬
‫استفادت معظم الجيوش النامية من‬
‫أنضمامها إلى القوات الدولية العاملة تحت‬
‫أشراف األمم المتحدة والمسماة‪.‬‬
‫ب (قوات حفظ السالم الدولية) وتتمثل‬
‫هذه االستفادة بمايلي‪:‬‬
‫أوال‪ .‬الرواتب الجيدة بالعملة الصعبة‬
‫لمنتسبي الوحدات المشاركة بواجبات‬
‫حفظ السالم‪.‬‬
‫ثانيا‪ .‬االمتيازات التي تصرف لمنتسبي‬
‫الوحدات المشاركة بالواجب والتي يمكن‬
‫تحويلها إلى مردود اقتصادي للبلد مثل‬
‫مخصصات اإلسكان التي يمكن استالمها‬
‫وإسكان الوحدات بالخيم العسكرية ‪.‬‬
‫وكذلك مخصصات الطعام وخاصة‬
‫في البلدان التي تتوفر فيه الخضروات‬
‫والفواكه وبأسعار مناسبة واستيفاء‬
‫المتبقي من المبالغ للجيش‪.‬‬
‫ثالثا ‪.‬لهذه المشاركة أبعاد أخرى تتمثل‬
‫في‪.‬‬
‫‪ .)1‬زيادة الثقافة والمعرفة لمنتسبي‬
‫الوحدات المشاركة في عمليات حفظ‬
‫السالم‪.‬‬
‫‪ .)2‬الرواتب التي يستلمها منتسبي الوحدات‬
‫السالم‬
‫المشاركة في عمليات حفظ‬
‫ستصرف في األسواق المحلية وبذلك‬
‫سترفد السوق المحلية بالعملة الصعبة‪.‬‬
‫ب‪ .‬الزراعة‪ .‬هناك مساحات واسعة من‬
‫األراضي الصالحة للزراعة الواقعة ضمن‬
‫قواطع مسؤولية الوحدات والتشكيالت‬
‫العسكرية والتي يمكن زراعتها من‬
‫دراسات سوقية‬
‫قبل منتسبي هذه الوحدات والتشكيالت‬
‫والتصرف بالمنتوج ألغراض وزارة الدفاع‬
‫ويمكن حتى طرح الفائض في األسواق‬
‫المحلية ونظرا لتوزع وحدات الجيش‬
‫العراقي في الشمال والجنوب والشرق‬
‫والغرب ‪,‬وبهذا سيصبح لدينا تنوع‬
‫بالمحاصيل المنتجة‪.‬‬
‫قيادة القوة البحرية‬
‫هي تشكيل اختصاصي يغطي كافة نواحي‬
‫العمل في البحر وما يميزة هو مبدأ‬
‫االعتماد على النفس ‪,‬والبحرية تتمكن من‬
‫تقديم خدمات إلى الدوائر والمؤسسات‬
‫األخرى مثل‪.‬‬
‫أ‌‪ .‬تقديم خدمات البحث والتفتيش والنقل‬
‫والغوص واإلنقاذ للسفن الغارقة أو‬
‫المعطوبة ضمن المياه اإلقليمية العراقية‪.‬‬
‫مقابل ثمن حسب ساعات وخطورة العمل‪.‬‬
‫ب‌‪ .‬تقديم خدمات النقل مقابل ثمن‬
‫لمنتسبي وزارة النفط العاملين على منشأة‬
‫النفط الموجودة في الخليج العربي (ميناء‬
‫البصرة‪ ,‬ميناء العمية‪ ,‬مضخات النفط‬
‫العائمة)‪.‬‬
‫جـ‪.‬تقديم خدمات التصليح واإلنقاذ للسفن‬
‫التجارية داخل المياه اإلقليمية البحرية‪.‬‬
‫د‪.‬أنشاء مسفن بحري عائم ومسفن جاف‬
‫يخدم قطعات القوة البحرية ويقدم‬
‫خدماته إلى الشركات مقابل ثمن‪.‬‬
‫هـ‪ .‬أنشاء سفينة تدريب الطالب (أكاديمية‬
‫بحرية) عائمة يكون جزء منها مخصص‬
‫لنقل حموالت وزارات الدولة األخرى عند‬
‫قيامها بجولة تدريبية في بحار العالم‬
‫ومرورها بالموانئ األخرى‪.‬‬
‫‪37‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫مراكز الدراسات واألبحاث وأثرها على األمن الوطني‬
‫ت�شكل مراكز الدرا�سات والأبحاث املوجودة يف خمتلف دول العامل امل�صدر الأ�سا�سي للمعلومات املختلفة التي‬
‫يتم تقدميها يف نهاية املطاف �أمام �صانعي القرار على خمتلف م�ستوياتهم لإتخاذ ما يرونه منا�سباً وفق‬
‫م�ستقبلية �شاملة من �أجل النهو�ض بواقع جديد �أو تطوير الواقع احلايل �إىل م�ستوى �أف�ضل‪.‬‬
‫لقد شهد عالمنا العربي نهضة كبيرة خالل‬
‫العشر سنوات الماضية في إنشاء هذه المراكز‬
‫واألعتماد عليها في تقديم الكثير من الخدمات‬
‫المختلفة‪ ،‬حيث تشعبت مهام وأدوار هذه‬
‫المراكز لتشمل كل مناحي حياة المجتمع‪،‬‬
‫وأصبحت هذه الدراسات تركز على األمن‬
‫القومي والوطني وكل ما من شأنه ضمان‬
‫أمن وأستقرار الوطن الذي يحظى بأهتمام‬
‫خاص من قبل أصحاب القرار‪ ،‬إضافة إلى‬
‫مجال الدراسات اإلستراتيجية التي تعد من‬
‫أهم ركائز العمل األمني لكونه يمثل القناة‬
‫الرئيسية التي تمكن صاحب القرار من التعرف‬
‫على الواقع وتطلعات المستقبل‪.‬‬
‫بالنظر إلى ما تقدمع هذه المراكز من معرفة‬
‫متخصصة ومعلومات معرفية وتقييمات‬
‫مختلفة تجاه بعض القضايا الملحة‪ ،‬أدت‬
‫بالنهاية إلى تضاعف الوعي المعرفي لدى‬
‫الكثير ممن يتعاملون مع هذه المراكز من‬
‫خالل أطالعهم على التقارير والمعلومات التي‬
‫تقدمها هذه المراكز من أبحاث ودراسات ذات‬
‫أهمية كبيرة‪.‬‬
‫‪38‬‬
‫أنواع مراكز الدراسات واألبحاث‪:‬‬
‫هناك أنواع مختلفة من مراكز الدراسات‬
‫واألبحاث والتي تختلف فيما بينها من حيث‬
‫نوع الخدمة المقدمة‪ ،‬فهناك الكثير من‬
‫مراكز الدراسات اإلستراتيجية التي تقدم‬
‫خدمات مختلفلة بعضها يكون على المستوى‬
‫اإلستراتيجي للدولة وبعضها يقدم خدمات‬
‫بحثية تخص المجال العلمي والتكنلوجي‬
‫والطبي‪.‬‬
‫أهم مراكز الدراسات واألبحاث‪:‬‬
‫أ‌‪ -‬مراكز الدراسات اإلستراتيجية التي تختص‬
‫بدراسة وتحليل األوضاع العامة للدولة ودول‬
‫اإلقليم من خالل دراسة البيئة اإلستراتيجية‬
‫الساندة والخروج بأستنتاجات وتوصيات‬
‫توضع أمام أصحاب صانعي القرار إلتخاذ ما‬
‫يرونه مناسباً‪ ،‬وهذه المراكز منتشرة في‬
‫معظم عالمنا العربي ومختلف دول العالم‪،‬‬
‫فقد نجحت في تقديم تقييمات مختلفة عن‬
‫البيئة السائدة‪ ،‬وهذا ما دفع بعض المفكرين‬
‫والساسة إلى تسمية هذه المراكز بخزانات‬
‫التفكير (‪.)THINK TANKS‬‬
‫العميد الركن‬
‫خالد عبد الغفار البياتي‬
‫جامعة الدفاع الوطني‬
‫ب‌‪ -‬المراكز البحثية العلمية البحتة والتي‬
‫تختص في العلوم والتقنية والطب وتطوير‬
‫الصناعات الحديثة وغالبًا ما تستحوذ الدول‬
‫المتقدمة صناعيًا عل جل هذه المراكز‪.‬‬
‫ت‌‪ -‬المراكز البحثية األستشارية والتي ترتبط‬
‫بمؤسسات مستقلة أو شركات‪ ،‬حيث تقدم‬
‫خدماتها للجمهور مباشرة‪ ،‬ومثال على ذلك‬
‫المكاتب اإلستشارية للمشروعات العمرانية‬
‫الكبيرة والتي تحتاج إلى دراسات إستشارية‬
‫وأصحاب خبرة‪.‬‬
‫ث‌‪ -‬مراكز الدراسات واألبحاث اإلستراتيجية‬
‫التي تتعامل مع الفكر والمستقبل وتحاول‬
‫فك وتحليل رموز المعاضل التي تواجه األمة‬
‫من منظور إستراتيجي‪ ،‬حتى تكون هذه األمة‬
‫قادرة أو مستعدة لمواجهة هذا المجهول‪.‬‬
‫ونوعية هذه المراكز في الحقيقة هي‬
‫التي توجه بقية االمراكز البحثية األخرى‬
‫‪[email protected]‬‬
‫المتخصصة في شتى المعارف للتركيز على‬
‫نوع محدد من البحوث‪.‬‬
‫أهمية مراكز الدراسات واألبحاث‪:‬‬
‫أن المعاهد البحثية ومراكز الدراسات قبل‬
‫أن تكون أنتاجًا ثقافيًا ومعرفياً‪ ،‬هي منجز‬
‫حضاري متميز‪ ،‬أذ أن المعاهد البحثية هي‬
‫المرآة التي تعكس أهتمام األمم والشعوب‬
‫المسلحة بالعلم والمعرفة وأستشراف آفاق‬
‫المستقبل وفق المنظور العلمي والمعرفي‪،‬‬
‫كما تعكس توجه األمم والشعوب في حفظ‬
‫تراثها ومنجزاتها المعرفية والحضارية‪.‬‬
‫تعتبر المعاهد البحثية هي بمثابة المخزن‬
‫والوعاء لذاكرة التاريخ اإلنساني في أبعاده‬
‫المختلفة‪ ،‬وعلى حسب أهتمام وأختصاص‬
‫مراكز البحث والدراسة‪ .‬والمراكز البحثية‬
‫كحدث أو منجز حضاري بل هي وليد الواقع‬
‫النهضوي الذي يعيشه مجتمع ما‪ ،‬أذ يسعى‬
‫كل مجتمع في مسيرته التنموية الى تأسيس‬
‫األطر المنسجمة وظروفه التأريخية‪ ،‬التي‬
‫تحفظ منجزاته العلمية والمعرفية‪ ،‬ويسعى‬
‫نحو تطويرها وتأكيدها في الوسط العام‪.‬‬
‫ال في مختلف‬
‫شهد هذا القرن تطوراً هائ ً‬
‫الميادين والحقول ومنها «مراكز البحوث‬
‫والدراسات»‪ ،‬فغدت الشعوب واألمم تتبادل‬
‫معارفها‪ ،‬وتحافظ على مميزاتها وخصائصها‪،‬‬
‫إنطالقًا من ورش العمل البحثية المنتشرة في‬
‫أرجاء المجتمعات المتحضرة‪ .‬كما أصبحت‬
‫مراكز البحث وسيلة فضلى لعرض المنجز‬
‫الفكري والعلمي والحضاري ألية أمة من‬
‫األمم‪.‬‬
‫أهداف مراكز الدراسات واألبحاث‪:‬‬
‫تمثل مراكز الدراسات واألبحاث حجر األساس‬
‫لدى األمم والشعوب المتطلعة الى بناء نهضة‬
‫علمية سليمة‪ ،‬وهي في نفس الوقت تعمل‬
‫كحارس أمين على أمن وأستقرار ومقدرات‬
‫األمة ضد أي أعتداء مادي أو معنوي‪ ،‬حيث‬
‫تعمل هذه المراكز بالتنبيه ورصد الخطر‬
‫من خالل الدراسات واألستنتاجات العلمية‬
‫حتى تمكن صاحب القرار من أتخاذ الخطوات‬
‫الالزمة قبل وقوع أي شئ ال يحمد عقباه‪.‬‬
‫هناك الكثير من الدول التي تحرص على حفظ‬
‫أمنها الوطني ورغبتها في تطوير سياساتها‬
‫المحلية واألقليمية والدولية‪ ،‬بحيث تضع كل‬
‫إمكانياتها في دعم وتطوير مثل هذه المراكز‬
‫الوطنية‪.‬‬
‫تختلف أهداف مراكز الدراسات واألبحاث‬
‫بحسب طبيعة تكوينها والجهة التي قامت‬
‫بإنشاء المركز‪ ،‬فبعض المراكز البحثية‬
‫تقدم خدمة جليلة لإلنسانية وخاصة في‬
‫مجاالت العلوم والطب والتقنية‪ ،‬ومشاركة‬
‫العلماء والمفكرون من مختلف بقاع األرض‬
‫في البحوث والتطوير بما يعود بالنفع على‬
‫الجميع‪.‬‬
‫غير أن بعض مراكز الدراسات واألبحاث والتي‬
‫تتعلق بدراسة السياسات واإلستراتيجيات‬
‫للدول لها مدلوالت أمنية قد تنعكس سلبًا‬
‫على األمن الوطني للدول التي أجريت هذه‬
‫الدراسات حولها‪ ،‬وتوجد مثل هذه المراكز‬
‫في الدول الكبرى التي تتمتع بأمكانيات مالية‬
‫وبحثية هائلة ولها أهتمامات خاصة خارج‬
‫حدودها األقليمية‪ .‬وعلى سبيل المثال يوجد‬
‫بالواليات المتحدة األمريكية ما بين (‪-1200‬‬
‫‪ )1300‬مركز تعمل في مجاالت مختلفة منها‬
‫دراسات سوقية‬
‫تعمل في صياغة السياسة الخارجية األمريكية‪،‬‬
‫وكذلك رسم إستراتيجيات السياسة الداخلية‬
‫والخارجية ووضع الخطط لتنفيذها‪.‬‬
‫أما عن الدول التي ال تتوافر لها اإلمكانيات‬
‫المادية والعلمية الكافية ويوجد بها مراكز‬
‫الدراسات واألبحاث اإلستراتيجية فأنها في‬
‫الغالب تحاول قدر األستطاعة القيام بدراسة‬
‫أوضاعها الداخلية ومحاولة التعرف على‬
‫مصادر التهديد‪ ،‬وهذا يعني دراسة جميع‬
‫محاور التهديد المحتملة داخليًا وخارجيًا‬
‫السياسي‪ ،‬األقتصادي‪ ،‬العسكري‪ ،‬األجتماعي‪،‬‬
‫والخروج بتصورات ونتائج تنعكس الى‬
‫سياسات وإستراتيجيات تصب في مصلحة‬
‫األمن الوطني‪.‬‬
‫المشاكل التي تتعرض‬
‫لها مراكز الدراسات واألبحاث‪:‬‬
‫هناك العديد من المشاكل التي تتعرض لها‬
‫مراكز الدراسات واألبحاث‪ ،‬ويرجع ذلك الى‬
‫أسباب مختلفة وكما يلي‪:‬‬
‫أ‌‪ -‬مشكلة التمويل‪ :‬وهي مشكلة متعددة األبعاد‬
‫وهي تختص باألمور المالية‪ ،‬بأمور تمويل‬
‫هذه المراكز‪ ،‬حيث تمتنع الدولة عن التمويل‬
‫‪39‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫المحلي لهذه المراكز‪ ،‬وبالتالي تقع هذه‬
‫المراكز أما فريسة للتمويل األجنبي بكل‬
‫أشكاله‪ ،‬مما قد يدفعها للوقوع في مشاكل‬
‫مختلفة تكون ذات أجندة مختلفة أو أن عليها‬
‫مواجهة إغالق هذه المراكز‪.‬‬
‫ب‌‪ -‬الرؤية الفردية‪ :‬كثير من مراكز األبحاث‬
‫هي مراكز يديرها أشخاص معنيون بها‪،‬‬
‫حيث يحمل المركز رؤية وأفكار وتحليل‬
‫األشخاص المقيمين عليه‪ ،‬كما أن الدول‬
‫تحمل أسماء هذه المراكز وتؤثر عليه من‬
‫خالل رؤيتها لألمور‪.‬‬
‫ت‌‪ -‬التوجه الفكري‪ :‬كثير من المراكز تخلط‬
‫بقصد أو بغير قصد ما بين دور مراكز‬
‫الدراسات كبؤرة للتفكير والتخطيط وما بين‬
‫دور الحزب السياسي أو المنظمات الجماهيرية‪،‬‬
‫كما أن كثيراً منها أنشئ أو تحول الى منبر‬
‫تعبوي ألفكار السلطة السياسية الحاكمة‪.‬‬
‫ث‌‪ -‬االسقف الديمقراطي‪ :‬مراكز الدراسات ال‬
‫يمكن أن تقوم بعملها دون الحصول على مجال‬
‫كاف للوصول الى المعلومات من جهة والى‬
‫البحث العلمي دون قيود سياسية أو فكرية‬
‫من جهة أخرى‪ ،‬وهو ما تفقده معظم مراكز‬
‫البحوث والدراسات في الدول‪ ،‬ال سيما بعد‬
‫تدخل األجهزة األمنية في عمل هذه المراكز‪.‬‬
‫تمويل مراكز الدرراسات واألبحاث‪:‬‬
‫تعد عملية تمويل مراكز الدراسات واألبحاث‬
‫أساس نجاح عمل هذه المراكز‪ ،‬حيث تعتبر‬
‫الدراسات واألبحاث من األعمال المكلفة مادياً‪،‬‬
‫نظراً لما تحتاجه هذه الدراسات من جهد‬
‫وفرق عمل مختلفة للوصول بها إلى مستوى‬
‫متقدم‪ ،‬ونظراً لزيادة التكلفة المادية لدى‬
‫هذه المراكز فقد لجأت إلى طلب التمويل‬
‫الخارجي األجنبي السخي بد ًال من التمويل‬
‫المحلي‪.‬‬
‫من المخاطر التي تقع في حالة تمويل‬
‫المراكز أجنبيًا هو وقوع هذه المراكز‬
‫فريسة السيطرة األجنبية‪ ،‬ال سيما على‬
‫القرارات والتوجهات واألجندة التي تتبناها‬
‫‪40‬‬
‫هذه المراكز‪ ،‬وبالتالي الرضوخ إلى السياسات‬
‫التي تعتمدها الدول الممولة‪.‬‬
‫التحليل واإلستنتاج‪:‬‬
‫لقد أفرزت مراكز الدراسات واألبحاث في‬
‫الدول المتقدمة المعرفة البحثية والتخصصية‬
‫لدى الكثير من المهتمين بهذه الدراسات نتيجة‬
‫إتباع المنهج العلمي دون تقييد لفكر وحرية‬
‫الباحثين مع إغداق األموال وجميع األمكانيات‬
‫الضرورية لعمل هذه المراكز والعاملين بها‪.‬‬
‫وبهذا أستطاعت هذه الدول من خالل عمل‬
‫هذه المراكز الى النهوض بالبحث العلمي إلى‬
‫مستوى متقدم‪ ،‬وتقديم تقييمات إستراتيجية‬
‫على مستوى الدولة لمعرفة البيئة السائدة‬
‫ومواجهة أية أخطار قد تنجم عن تطورات‬
‫هذه البيئة‪.‬‬
‫تعتبر قضية التمويل المالي لمراكز الدراسات‬
‫واألبحاث من القضايا الهامة التي يعتمد عليها‬
‫نجاح هذه المراكز‪ ،‬وهي بحاجة إلى تكلفة‬
‫عالية‪ ،‬وعليه فعلى الدول والحكومات الراعية‬
‫لهذه المراكز أن تدعمها مالياً‪ ،‬وذلك خوفًا‬
‫من توجه هذه المراكز إلى التمويل الخارجي‬
‫األجنببي الذي ال يتوان في تقديم مثل هذه‬
‫الخدمات‪ ،‬وذلك خدمة لمصالحها وتوجهاتها‪.‬‬
‫هناك تأثير كبير من مراكز الدراسات‬
‫واألبحاث على األمن الوطني أذا لم تكن‬
‫هذه المراكز مراقبة وتحت أعين الدول‬
‫والحكومات‪ ،‬بحيث ال يتم أستغاللها من جهات‬
‫أجنبية لتلبية متطلباتها وتوجيهها إلى الوجهة‬
‫التي تريدها وبما يؤثر على األمن الوطني‪.‬‬
‫ال أحد ينكر أن مراكز الدراسات واألبحاث‬
‫قدمت الشيء الكثير للدول والحكومات‬
‫من خــال التقارير واألبــحــاث العلمية‬
‫واإلستراتيجية التي أنتجتها وقدمتها‬
‫كتوصيات ألصحاب القرار‪ ،‬إال أن مراكز‬
‫الدراسات واألبحاث بحاجة إلى التخصصية‬
‫وهو شرط أساسي في مجال المنافسة والتميز‪،‬‬
‫وقد تتخذ التخصصية الطابع الجغرافي‬
‫أو المجال السياسي‪ ،‬األقتصادي‪ ،‬األجتماعي‬
‫‪[email protected]‬‬
‫واألستراتيجي أو طابع األستثمارات‪.‬‬
‫المقترحات‪:‬‬
‫وعليه أقدم بعض المقترحات لدعم مراكز‬
‫الدراسات واألبحاث وكما يلي‪:‬‬
‫أ‌‪ -‬تكون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي‬
‫الجهة المسؤولة لتوفير الدعم المعنوي‬
‫والمالي لمؤسسات ومراكز البحث العلمي‬
‫والتنسيق فيما بينها‪.‬‬
‫ب‌‪ -‬مراقبة مخرجات هذه المراكز من‬
‫الدراسات واألبحاث ومن هي الجهات التي‬
‫تقدم لها‪.‬‬
‫ت‌‪ -‬تشكيل رابطة لمراكز ومؤسسات البحوث‬
‫والدراسات على المستوى الوطني لتكريس‬
‫التوجه الوطني‪.‬‬
‫ث‌‪ -‬منح الباحث حصانة الرأي تحت السقف‬
‫األكاديمي في طرح الدراسات والبحوث من‬
‫مبدأ (األراء تعرض وال تفرض)‪.‬‬
‫ج‌‪ -‬تعزيز التعاون مع مراكز األبحاث‬
‫والدراسات على المستوى األستراتيجي الوطني‬
‫والمستويين األقليمي والدولي‪.‬‬
‫ح‌‪ -‬عدم جعل هذه المراكز مكان إستراحة‬
‫لبعض كبار السن والدرجات العليا‪.‬‬
‫خ‌‪ -‬التأكيد بأن يكون العاملين في هذا المجال‬
‫من ذو األختصاص وحسب التوصيف الوظيفي‬
‫وشمولهم بالخدمة الجامعية‪.‬‬
‫الخالصة‪:‬‬
‫هناك الكثير من الــدول التي تعتمد على‬
‫مراكز الدراسات واألبحاث من خالل تقديمها‬
‫الدراسات والتقارير المختلفة‪ ،‬فالواليات‬
‫المتحدة األمريكية على سبيل المثال تعتمد‬
‫أعتماداً كبيراً على هذه المراكز‪ ،‬ال سيما‬
‫وزارة الدفاع ووزارة الخارجية‪ ،‬أما مراكز‬
‫األبحاث في الوطن العربي ال زالت بحاجة إلى‬
‫دعم وتمويل وطني وتوجيه وتفعيل دورها‬
‫حتى تتمكن من تقديم ما هو مفيد‪ ،‬مع العلم‬
‫أن هناك مراكز متقدمة في هذا المجال‬
‫ولكنها قليلة‪.‬‬
‫إذا لم يتم مراقبة مراكز الدراسات واألبحاث‬
‫ودعمها وطنيًا فأنها ستخرج عن الخط الذي‬
‫قامت من أجله وهو خدمة األمن الوطني‬
‫والمحافظة على الهوية الوطنية وتقديم ما‬
‫هو مفيد من األبحاث العلمية والتخصصية‬
‫دراسات سوقية‬
‫والدراسات اإلستراتيجية للوطن‪ ،‬وبغير ذلك‬
‫فأنها ستكون ذات أجندة خارجية تخدم مصالح‬
‫وأهداف الدول األخرى‪.‬‬
‫يحتاج صانع القرار (السياسي أو األقتصادي أو‬
‫األجتماعي) إلى أرضية متوازنة وصلبة يقف‬
‫عليها حين إتخاذه قراره‪ ،‬فاألدارة الحديثة‬
‫المتطورة ال تحتمل القرارات األنية المرتجلة‪،‬‬
‫والبد للقرارات من أن تنهض وفق معرفة‬
‫دقيقة للواقع الصحيح وعلى ضوء تصورات‬
‫واضحة للمستقبل‪.‬‬
‫المصادر‪:‬‬
‫‪ -1‬العقيد أوسنجلي‪ -‬كلية الدفاع الوطني‬
‫األردنية‪.‬‬
‫‪ -2‬معاهد األبحاث‪ -‬محاضرة جامعة الدفاع‬
‫الوطني‪ -‬كوريا الدجنوبية‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫دور وزارة الدفاع االمريكية‬
‫فـي صـنع السـياسة الخـارجـية‬
‫يعود �إن�شاء وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)‬
‫�إىل عام ‪ 1947‬عندما اندجمت وزارة احلرب‬
‫مع وزارة البحرية �ضمن قانون الأمن القومي‪،‬‬
‫وال ُيكن ف�صل مهام وزارة الدفاع الأمريكية‬
‫عن �سيا�سة الواليات املتحدة اخلارجية‪ ،‬فهي‬
‫ترتبط مع دول خمتلفة ب�أكرث من (‪ 40‬معاهدة‬
‫دف��اع م�شرتك) وت�شارك يف �إنتاج املعدات‬
‫احلربية مع عدد كبري من دول العامل‪ ،‬وتقوم‬
‫بتقييم مبيعات الأ�سلحة الأمريكية �إىل الدول‬
‫الأُخ��رى‪ ،‬وتقدم املعونات الع�سكرية وت�شرف‬
‫‪42‬‬
‫على برامج التدريب على الأ�سلحة و�أنظمة‬
‫الدفاع الأمريكية لبع�ض الدول الأجنبية‪ ،‬ف�ض ًال‬
‫عن �أنها ت�شكل مرتكز امل�ؤ�س�سة الع�سكرية‬
‫الأمريكية فهي امل�س�ؤولة على الإ�شراف على‬
‫الفعاليات والعمليات الع�سكرية كافة للقوات‬
‫امل�سلحة الأمريكية‪ ،‬و�إن وزير الدفاع هو ع�ضو‬
‫يف حكومة الرئي�س وع�ضو يف جمل�س الأمن‬
‫القومي‪ .‬وجمل�س الأم��ن الداخلي وم�ست�شار‬
‫للرئي�س يف جمال ال�ش�ؤون الع�سكرية والأمنية‪،‬‬
‫وله م�س�ؤولية الإ�شراف والتوجيه على القوات‬
‫النقيب الباحث‬
‫مصطفى غيثان عبد الجبار‬
‫مركز الدراسات والبحوث االستراتيجية‬
‫جامعة الدفاع للدراسات العسكرية‬
‫امل�سلحة بعد الرئي�س الأمريكي‪ ،‬وتعود �إىل‬
‫وزارة الدفاع الأمريكية مهام �إدارة القواعد‬
‫الع�سكرية املنت�شرة ح��ول العامل التي يبلغ‬
‫عددها �أكرث من (‪ )350‬قاعدة‪ ،‬ف�ض ًال عن جمع‬
‫املعلومات اخلا�صة وحتليلها بجيو�ش الدول‬
‫املعادية وال�صديقة �أي�ضاً‪.‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫ومن نافلة القول‪ ،‬أنه خالل سنوات حكم‬
‫ريغان في الثمانينات‪ ،‬ارتفعت نفقات‬
‫وزارة الدفاع من (‪ )144‬مليار دوالر عام‬
‫‪ 1980‬إلى (‪ )297.7‬مليار دوالر عام ‪،1985‬‬
‫وأضيفت فرق عسكرية وأســراب من‬
‫الطائرات المقاتلة وسفن بحرية جديدة‪،‬‬
‫كما بادرت إدارة ريغان ايضًا بتحديث‬
‫نظامي للقوات النووية األمريكية ومن‬
‫ضمنها أنتاج ونشر القاصفة (‪)B.1‬‬
‫والــصــاروخ البالستي (‪ )M-X‬عابر‬
‫للقارات‪ ،‬والغواصة المخصصة إلطالق‬
‫صواريخ بالسفينة من تحت الماء( (�‪Tri‬‬
‫‪ )dent-11‬حتى بلغت ميزانية وزارة‬
‫الدفاع في عام ‪ 1989‬ما يقارب من (‪)300‬‬
‫مليار دوالر‪ .‬وأما عن مشاركة المؤسسة‬
‫العسكرية في صنع السياسة الخارجية‪،‬‬
‫فهذا الدور يمكن القيام به لسكرتير‬
‫الدولة األمريكي لشؤون الدفاع ورئيس‬
‫هيئة األركان العامة‪ .‬وباختصار‪ ،‬تبرز‬
‫مساهمة األول في عضويته في مجلس‬
‫ال عن دور ِه‬
‫األمن القومي األمريكي‪ ،‬فض ً‬
‫في نقل وجهات نظر المدنيين إلى وحدات‬
‫اتخاذ القرار األمريكي‪ ،‬أما الثاني فهو‬
‫الذي ينقل رؤى العسكريين المحترفين‬
‫إلى هذه الوحدات‪ ،‬ومرد ذلك كونه احد‬
‫المستشارين العسكريين لرئيس اإلدارة‬
‫األمريكية‪ ،‬ولسكرتير الدولة األمريكية‬
‫لشؤون الدفاع والكونكرس أيضاً‪ ،‬ويبرز‬
‫دور المؤسسة العسكرية األمريكية في‬
‫نجاح سياستها الخارجية وإستراتيجيتها‬
‫لألمن القومي‪ ،‬بحسب العقيدة األمريكية‪،‬‬
‫فان الواليات المتحدة هي الدولة الوحيدة‬
‫التي تملك القدرة على إدارة عمليات‬
‫عسكرية واسعة النطاق بفاعلية بعيداً عن‬
‫ال عن أنها الشريك األمني‬
‫حدودها‪ ،‬فض ً‬
‫الرئيس في عديد من مناطق العالم‪،‬‬
‫ويتبع وزارة الدفاع جهاز استخبارات‬
‫مركزي هو‪ :‬وكالة استخبارات الدفاع‬
‫(‪)Defense Intelligence Agency‬‬
‫مهامه التعرف على احتماالت وقوع‬
‫االضطرابات في مختلف أنحاء العالم‪،‬‬
‫والتعرف على اتجاهات التغيير السياسي‬
‫واالجتماعي في المناطق والدول ذات‬
‫األهمية الخاصة بالنسبة لمصالح‬
‫الواليات المتحدة األمريكية األمنية‪،‬‬
‫ووزارة الدفاع هي المؤسسة التي يعهد‬
‫إليها وضع استراتيجيات مالئمة لتحقيق‬
‫أهداف سياسية‪ .‬ولذا كان لها أسهام‬
‫بارز في إستراتيجية الواليات المتحدة‬
‫لما بعد الحرب الباردة‪ ،‬حيث عكف‬
‫المخططون االستراتيجيون على تقويم‬
‫التهديدات الجديدة سواء تلك المتأتية‬
‫من «اإلرهــاب الدولي» أو من خالل‬
‫خصوم محتملين آخرين ومن ضمنهم‬
‫إيران وليبيا وسوريا والعراق وكوريا‬
‫الشمالية‪ ،‬إال أن العراق ظل يتصدر قائمة‬
‫الخصوم المحتملين‪ ،‬فقد ُ‬
‫نظر إليه على‬
‫انه واحد من النماذج المثالية القليلة‬
‫ُ‬
‫لنوع العدو الذي كانت وزارة الدفاع‬
‫تراهن عليه كقوة إقليمية بازغة تهدد‬
‫المصالح االستراتيجية االمريكية في‬
‫منطقة الخليج العربي‪ ،‬يمتلك قوات‬
‫عسكرية كبيرة مصحوبة بطموحات‬
‫حقيقية للسيطرة‪.‬‬
‫تميزت مدة منتصف التسعينيات من‬
‫القرن الماضي ببروز مبدأ أظهر ُه فريق‬
‫من الضباط األمريكيين العسكريين‬
‫السابقين وسمي بمبدأ (الصدمة‬
‫والرعب)‪ ،‬وتوسع هذا المبدأ في كتاب‬
‫حمل عنوان (الصدمة و الرعب تحقيق‬
‫الهيمنة السريعة) في العام ‪ 1996‬بقلم‬
‫«هادالن ك‪ .‬أولمات وجيمس ب‪.‬وادن»‪،‬‬
‫ويقوم هذا المبدأ على أساس امتالك‬
‫تفوق معلوماتي غير مسبوق عن العدو‪،‬‬
‫وإدراك مهيمن على فضاء المعركة‪،‬‬
‫وتقدر الواليات المتحدة على هزيمة‬
‫دراسات سوقية‬
‫العدو‪ ،‬كما ذكر وزير الدفاع األمريكي‬
‫األسبق رامسفلد‪ ،‬في مقالة له نشرتها‬
‫صحيفة الواشنطن بوست في عددها‬
‫الصادر في ‪ ،2001/11/13‬تحت عنوان (ما‬
‫بعد هذ ِه الحرب على اإلرهاب)‪ ،‬بقوله‪:‬‬
‫«علينا أن نحول تخطيطنا الدفاعي من‬
‫النموذج المستند إلى (التهديد) الذي‬
‫سيطر على تفكيرنا في الماضي‪ ،‬إلى‬
‫نموذج يستند إلى (القدرات) بالنسبة‬
‫للمستقبل‪ ،‬وعوضًا عن التركيز على‬
‫من يمكن أن يكون خصمنا وتطور‬
‫قدرات جديدة لردع ِه وهزيمته‪ ،‬وبد ً‬
‫ال‬
‫من التخطيط بالدرجة األولى كبيرة‬
‫في ميادين محددة بالضبط‪ ،‬علينا‬
‫أن نخطط لعالم من األعــداء الجدد‬
‫والمختلفين‪ ،‬الذين سيعمدون للمباغتة‬
‫والخديعة وأسلحة غير متناسقة تحقيقًا‬
‫ألهدافهم»‪ ،‬وعلى وفق شهادة الجنرال‬
‫دافيد ماكيرنان (قائد القوات البرية‬
‫األمريكية فيما بعد في العراق)‪ ،‬فقد‬
‫تحدث في اجتماع ضم رامسفيلد وزير‬
‫الدفاع األمريكي األسبق وهيئة أركان‬
‫الحرب المشتركة وبحضور قائد‬
‫المنطقة المركزية الجنرال تومي‬
‫فرانكس وعدد من معاونيه‪ ،‬أن وزير‬
‫الدفاع أشار إلى خريطة‪ ،‬كبيرة في‬
‫قاعة االجتماعات السرية‪ ،‬عارضًا ما‬
‫مؤداه‪« :‬أن نظرة على الخريطة‪ ،‬تؤكد‬
‫أن الواليات المتحدة األمريكية محيطة‬
‫من كل ناحية بالعراق‪ ،‬فهي تملك‬
‫قواعد على شكل دائرة كاملة تبدأ من‬
‫الخليج إلى باكستان إلى أفغانستان إلى‬
‫أوزبكستان إلى قيرجستان إلى تركيا‬
‫إلى إسرائيل واألردن ومصر فالسعودية‪،‬‬
‫ال عن انها تملك محطات وتسهيالت‬
‫فض ً‬
‫مفتوحة لها من دون قيود في مياه‬
‫الخليج والبحر األبيض والبحر األحمر‪،‬‬
‫‪43‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫ومعنى ذلك أن العراق بالضبط نقطة‬
‫في مركز دائرة واسعة‪ ،‬وهذه فرصة‬
‫تاريخية»‪:‬‬
‫• للسيطرة على مركز الدائرة في‬
‫بغداد‪ ،‬ليكون النقطة الثابتة في الدائرة‬
‫األوسع المحيطة بهِ‪.‬‬
‫• لتصفية ما تبقى من مواقع المقاومة‬
‫والرفض للسياسة األمريكية أي إيران‬
‫وسوريا (دون الحاجة الستعمال السالح)‬
‫إذ يعود وجود قوات أمريكية في‬
‫العراق يعني حصاراً إليران من‬
‫ناحيتين‪ ،‬أفغانستان والعراق‪.‬‬
‫وعلى وفق ذلك نستطيع القول‪ ،‬بأن‬
‫سياسة اإلدارة األمريكية الخارجية‬
‫‪44‬‬
‫تؤكد أن الروح العسكرية قد انغرست‬
‫في وعي الطبقة األمريكية الحاكمة‪.‬‬
‫ولكن نجد في تقرير المراجعة الرباعية‬
‫لألدوار والمهام الصادر في كانون الثاني‬
‫‪ 2009‬شيئًا مختلفًا عما سبق‪ ،‬إذ أكد‬
‫وزير الدفاع األمريكي السابق‬
‫(روبرت جيتس)‬
‫بجالء‪،‬‬
‫أن وزارة الدفاع اكتسبت درسًا من‬
‫الدروس المهمة (العمليات العسكرية‬
‫ضد العراق)‪ ،‬اذ ال يعادل النصر إن‬
‫النجاح العسكري‪ ،‬ويخلص التقرير إلى»‬
‫ال‬
‫إننا يجب أن نطور قوتنا الناعمة فض ً‬
‫عن قوتنا الصلبة‪ ،‬وأكدت «المراجعة‬
‫الرباعية لألمن الوطني» لعام ‪،2010‬‬
‫أهمية بناء مشروع ألمن الوطن‪ ،‬األمن‬
‫الداخلي للواليات المتحدة األمريكية‬
‫هذا من جانب ومن جانب اخر فيجب‬
‫على الواليات المتحدة االمريكية‬
‫ان تفي بألتزاماتها حيال العراق‬
‫والمتمخضة عن اتفاقيات التعاون‬
‫المشترك االمنية واالستراتيجية‬
‫وخصوصًا على الصعيد العسكري‬
‫(التسليح والتجهيز) فنجد‬
‫ان وزارة الدفاع األمريكية‬
‫(البنتاغون) أبلغت الكونغرس‬
‫بمشروع بيع ‪ 24‬مروحية قتالية‬
‫من نوع أباتشي للعراق لغرض مكافحة‬
‫االرهاب وبسط االمن في ارجاء العراق‪،‬‬
‫وهي بقيمة ‪ 4,8‬مليارات دوالر‪ ،‬حسب‬
‫ما ذكرت الوكالة المكلفة بيع أسلحة‬
‫للخارج‪ ،‬لكن عددا من البرلمانيين‬
‫األمريكيين كان يعترض على الصفقة‪،‬‬
‫وجاء في بيان لوكالة التعاون من أجل‬
‫الدفاع واألمن المكلفة بيع أسلحة إلى‬
‫الخارج أن «مشروع البيع هذا يدعم‬
‫المصالح االستراتيجية للواليات المتحدة‬
‫من خالل تزويد العراق وسائل أساسية‬
‫ليحمي نفسه من التهديدات اإلرهابية‬
‫والتقليدية وتحسين حماية المنشآت‬
‫النفطية األساسية»‪.‬وكانت واشنطن قد‬
‫سبق وسلمت حوالي ‪ 75‬صاروخ هيلفاير‬
‫لبغداد في منتصف كانون األول وأشار‬
‫‪[email protected]‬‬
‫البنتاغون إلى أن مئة صاروخ هيلفاير‬
‫إضافية و‪ 10‬طائرات بدون طيار من‬
‫طراز سكان ايغل ستسلم لبغداد في‬
‫الربيع القادم‪.‬‬
‫ومن هذا يتضح أن دور وزارة الدفاع‬
‫تجاهله‬
‫(البنتاغون) هو دور ال يمكن‬
‫ُ‬
‫عند الحديث عن صنع السياسة األمريكية‬
‫بشكل عام وتلك المتعلقة بمنطقة‬
‫الشرق األوسط وبضمنه العراق بشكل‬
‫مجلة السياسة الدولية (القاهرة‪:‬‬
‫مركز األهرام للدراسات االستراتيجية‬
‫والسياسية‪ ،‬العدد ‪ ،96‬نيسان ‪ )1989‬ص‪.75‬‬
‫‪ .5‬د‪ .‬مازن إسماعيل الرمضاني‪ ،‬السياسة‬
‫الخارجية دراسة نظرية‪(،‬جامعة بغداد‪،‬‬
‫‪ ،)1991‬ص‪.355- 354‬‬
‫‪ .6‬مالك عوني‪« ،‬اإلستراتيجية العسكرية‬
‫األمريكية وموقعها من السياسة‬
‫الخارجية األمريكية»‪ ،‬مجلة السياسة‬
‫نتيجة للدور الذي‬
‫خــاص‪ .‬وذلــك‬
‫ً‬
‫يمكن أن تضطلع به هذه المؤسسة وهو‬
‫مسؤولية ترجمة القرار السياسي إلى‬
‫واقع ملموس كلما دعت الحاجة إلى‬
‫ذلك‪.‬‬
‫المصادر‪:‬‬
‫‪ .1‬عصام عبد الشافي‪ ،‬مؤسسات صنع‬
‫القرار األمريكية وإدارة األزمة العراقية‬
‫مجلة السياسة الدولية‪ ،‬العدد (‪،)125‬‬
‫(القاهرة‪ :‬مركز األهــرام للدراسات‬
‫اإلستراتيجية‪ ،)2003 ،‬ص ‪.101‬‬
‫‪Robert K. Carr, American De� .2‬‬
‫‪mocracy in theory and practi‬‬‫‪.cep, op. cit.p.78‬‬
‫‪ .3‬محمد عبد العزيز ربيع‪ ،‬صنع السياسة‬
‫األمريكية والعرب‪( ،‬عمان‪ :‬دار الكرمل‪،‬‬
‫‪ ،)1990‬ص‪.39‬‬
‫‪ .4‬راجيه إبراهيم صدقي‪ ،‬اإلدارة‬
‫األمريكية الجديدة والشرق األوسط‪،‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫مركز األهرام للدراسات السياسية و‬
‫اإلستراتيجية‪ ,)2003،‬منشورة في شبكة‬
‫المعلومات الدولية االنترنيت على‬
‫الموقع األتي‪:‬‬
‫‪.http://www.ahram.org‬‬
‫ال عن‪ :‬د‪ .‬منعم العمار‪ ،‬الهيمنة‬
‫‪ .10‬نق ً‬
‫األمريكية وجدلية المواجهة‪( ،‬دراسة‬
‫في صور المقاومة)‪ ،‬مجلة دراسات‬
‫إستراتيجية‪ ،‬العدد(‪ ،)42‬بغداد‪ ،2002،‬ص‬
‫ص‪.16-15‬‬
‫‪ .11‬محمد حسنين هيكل‪ ،‬اإلمبراطورية‬
‫األمريكية واإلغارة على العراق‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫(القاهرة‪ :‬الشركة المصرية للنشر‬
‫العربي والدولي‪ ،)2003 ،‬ص‪.398‬‬
‫‪ .12‬الكسيف وآخرون‪ ،‬الروح العسكرية‬
‫األمريكية آلة الحرب‪ .‬األحالف‪.‬القواعد‬
‫وأعمال العدوان‪ ،‬ترجمة محمود شفيق‬
‫شعبان‪ ،‬ط‪( ،1‬القاهرة‪ :‬مكتبة مدبولي‪،‬‬
‫‪ ،)1988‬ص‪.3‬‬
‫‪ .13‬د‪ .‬معتز سالمة‪ ،‬إستراتيجية األمن‬
‫القومي األمريكية ‪ ،2010‬كراسات‬
‫إستراتيجية‪ ،‬العدد (‪(،)209‬القاهرة‪:‬‬
‫مركز األهــرام للدراسات السياسية‬
‫واإلستراتيجية‪ ،)2010 ،‬ص ص‪.29-28‬‬
‫‪ .14‬الوكالة الفرنسية الدولية لألنباء‬
‫على الموقع االلكتروني التالي‪-:‬‬
‫‪h t t p : / / w w w. f r a n c e 2 4 . c o m /‬‬
‫‪/ar/20140128-‬‬
‫الدولية‪ ،‬العدد(‪( ،)127‬القاهرة‪ :‬مركز‬
‫األهرام للدراسات اإلستراتيجية‪،)1997،‬‬
‫ص‪.96‬‬
‫‪Abraham D , The War Power .7‬‬
‫‪Resolution ; U.S Deffenc of State‬‬
‫‪., Bulletion (August , 1986). P. 53‬‬
‫‪ .8‬تميم البرازي‪ ،‬العراق وأمريكا‪1983( :‬‬
‫– ‪ .)1990‬حتمية الصدام‪( .‬القاهرة‪:‬‬
‫مكتبة مدبولي‪ )1990 ،‬ص‪ 115‬وما بعدها‪.‬‬
‫‪ .9‬أحمد مجدي السكري‪،‬الحرب وتداعياتها‪،‬‬
‫إستراتيجية‪(،‬القاهرة‪:‬‬
‫كــراســات‬
‫‪45‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫صنع القرار العسكري‬
‫إعداد‪ :‬عصام عباس أمين‬
‫حينما يكون وزير الدفاع مدنيًا‬
‫ثمة ق��رارات �سيا�سة غريت وجه العامل‪،‬‬
‫قرارات م�صريية يف تاريخ ال�شعوب والأمم‪،‬‬
‫وان الوقوف على حيثيات تلك القرارات ال‬
‫تقل �أهمية عن القرار نف�سه‪ ،‬وهكذا فان‬
‫قرار غزو العراق يف العام ‪ 2003‬واحد من‬
‫تلك القرارات التي ال ميكن جتاهل حيثياته‬
‫وال نتائجه يف الزمن املنظور وحتى يف‬
‫الأمد البعيد‪.‬‬
‫في الذكرى السنوية لقرار الغزو أجد‬
‫نفسي مولعا في التوقف عند بعض‬
‫التفاصيل الدقيقة‪ ،‬وليس جميعها وخاصة‬
‫المتعلقة بالعراق‪ ،‬فتلك مهمة ال تستوعبها‬
‫هذه الورقة‪ ،‬وتتعارض ورغبتي الحالية‬
‫التي تنصب في إبراز جانب آخر من صنع‬
‫القرار طالما تم تجاهله عن عمد أو عن‬
‫جهل‪ ،‬فأمريكا وان كانت دولة مؤسسات إال‬
‫إن قراراتها الكبيرة تتأثر بوجود األشخاص‪،‬‬
‫وخاصة أولئك المميزون‪ ،‬ومنهم دونالد‬
‫رامسفيلد وزير الدفاع األمريكي‪ ،‬الذي‬
‫يعتبر مهندس خطة الهجوم على العراق‬
‫وإزاحة نظام صدام‪.‬‬
‫هــذه الورقة ال تدافع عن رامسفيلد‬
‫وال تهاجمه‪ ،‬فتلك مهمة السياسيين‬
‫والمؤدلجين‪ ،‬أما أنا فسأهتم بمدى الدور‬
‫الشخصي لألشخاص في صنع القرار‪،‬‬
‫بمعنى لو لم يكن رامسفيلد وزيرا للدفاع‬
‫هل كانت خطة الهجوم تتغير شكال‬
‫ومحتوى أم جاءت نفسها؟ باعتبار إن‬
‫قائد علميات المنطقة الوسطى (السنتكوم‬
‫‪46‬‬
‫‪ )CENTCOM‬وهيئة الركن هم من‬
‫سيتولون تصميم الخطة العسكرية للغزو‪.‬‬
‫وألني ال أريد إفساد متعة قراءة الورقة‬
‫للنهاية فإنني ساترك اإلجابة لحين االنتهاء‬
‫منها‪ ،‬ألني مهتم أن يقرأ جميع المعنيين‬
‫من ذوات العالقة بصنع القرار هذه الورقة‬
‫لمعرفة وتذكر الدور التاريخي لكل منهم‬
‫باعتبارهم صناع القرار في الخط األول‬
‫وبين أيديهم يقع دائما مصير هذه األمة‪.‬‬
‫الغاية‪:‬‬
‫معرفة المدى والدور والتأثير لوزير الدفاع‬
‫المدني على صنع القرار في المؤسسة‬
‫العسكرية‪ ...‬في ضوء تجربة رامسفيلد‬
‫وخطة الهجوم على العراق في ‪.2003‬‬
‫خلفيات مهمة‪:‬‬
‫بينما كان صدام حسين وجميع قياداته‬
‫األمنية منغمسين بممارسة حياتهم اليومية‬
‫والوظيفية‪ ،‬في أعقاب تفجيرات ‪،9/11‬‬
‫كان أشخاص معدودين ومحددين يعملون‬
‫بمنتهى السرية لدرجة مرعبة بإعداد‬
‫خطة إزاحة نظام صدام حسين من الحكم‬
‫باستخدام القوة العسكرية‪.‬‬
‫الخطة تتضمن تفاصيل كثيرة يمكن‬
‫االطالع عليها في كتاب خطة الهجوم‬
‫لبوب وودورد الصادر في العام (‪/2004‬‬
‫مكتبة العبيكان)‪.‬‬
‫استغرق العمل في آلية وصنع القرار الخاص‬
‫بغزو العراق ستة عشر شهرا ابتداءا من‬
‫تشرين الثاني ‪ 2001‬لغاية آذار ‪.2003‬‬
‫الجميع في إدارة البيت األبيض كان لهم‬
‫ادوار مختلفة في اسقاط نظام الحكم‬
‫العراقي‪ ،‬إال إن دور وزير الدفاع كان‬
‫متميزا للغاية ومثيرا لدرجة تصلح‬
‫للدراسة ك (‪.)case study‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫تقييم اإلدارة األمريكية وعلى لسان‬
‫سكوكروفت بصدد رامسفيلد أثناء‬
‫ترشح األخير لتولي منصب وزير الدفاع‬
‫"انه كتوم ومن الصعب إن لم يكن من‬
‫المستحيل أن تقرأه‪ ،‬انه ال يشي بأي شيء‪،‬‬
‫يكتفي بطرح األسئلة ونشر الشكوك‪ ،‬وانه‬
‫من النادر أن يقول "اعتقد"‪ ،‬أو يقول "انه‬
‫ينبغي أن نفعل شيئا"‪.‬‬
‫رامسفيلد تولى منصب وزير الدفاع في‬
‫حكومة جيرالد فورد لمدة أربعة عشر‬
‫شهرا فقط (‪ ،)1976-1975‬وهو يتذكر‬
‫مرارة تلك التجربة بشدة لهذا فانه في‬
‫المرة الثانية لمهام نفس المنصب كان‬
‫عازما على الوضوح والنظام ويصر عليهما‬
‫بإلحاح‪ ،‬مما دفعه لالستطالع الشخصي‬
‫بإدارة العمليات ومعرفة جميع التفاصيل‪.‬‬
‫ما بقي في جعبة رامسفيلد من تجربته‬
‫السابقة خبرة عملية تختصر دور وزير‬
‫الدفاع في مؤسسة البنتاغون بدور ملتبس‪،‬‬
‫وهذا االلتباس ناجم عن حقيقة إن التحكم‬
‫المدني بهذه المؤسسة العسكرية ليست‬
‫أكثر من قشرة رقيقة‪ ،‬فال احد يستطيع‬
‫أن يفعل شيئا أكثر من اإلدالء بوجهة‬
‫نظر عابرة وان جاءت من الوزير نفسه‪.‬‬
‫فالبنتاغون مصمم أساسا للتعامل مع قضايا‬
‫زمن السلم مثل تحريك إحدى حامالت‬
‫الطائرات‪ ،‬أما أيام الحرب الفعلية فان من‬
‫شأن هذه األمور أن تكون مسائل عسكرية‪.‬‬
‫سؤاالن مهمان كانا يشغالن رامسفيلد‬
‫باستمرار عند توليه منصبه كوزير للدفاع‬
‫بشكل رسمي‪ ،‬السؤال األول‪ ،‬ما الذي كان‬
‫الرئيس بحاجة إلى أن يعرفه؟ والثاني‪ ،‬ما‬
‫الذي يمكن للرئيس أن يتوقع االطالع عليه‬
‫من وزير الدفاع؟‪ .‬وربما البحث عن إجابات‬
‫مالئمة لهذين السؤالين قادا إلى نوع من‬
‫القيادة ذات التحكم شبه الشامل‪.‬‬
‫أول دراسة لرامسفيلد بعد توليه المنصب‬
‫كان بعنوان "توجيهات عامة ألي دراسة‬
‫تكليف القوى المسلحة بمهمات معينة"‪،‬‬
‫حدد فيها ضرورة اإلجابة على األسئلة‬
‫التالية‪ ،‬هل التحرك المقترح ضروري حقا؟‬
‫هل التحرك المقترح قابال لالنجاز؟ هل هو‬
‫جدير؟‪ .‬كما أوصى بتجنب إبراز الحجج‬
‫المألوفة لدى صياغة أي بيان واضح عن‬
‫الدوافع الكامنة وراء التحرك‪ ،‬فقد تكون‬
‫مثل تلك الحجج واألعــذار مفيدة في‬
‫البداية لكسب التأييد لكنها ستصبح قاتلة‬
‫فيما بعد‪ ،‬فالتورط بأي أمر أسهل بكثير‬
‫من الخروج منه‪.‬‬
‫إن المنهج الذي اعتمده رامسفيلد هو‬
‫منهج السؤال المتمادي (التمادي في طرح‬
‫األسئلة)‪ ،‬واالستفهام المتواصل وعمليات‬
‫التقويم المتكررة التي ال تعرف معنى‬
‫االنتهاء‪.‬‬
‫أصيب رامسفيلد بدهشة كبيرة عند اطالعه‬
‫على خطة محتملة سرية للغاية بخوض‬
‫حرب مع كرويا الشمالية‪ ،‬فالخطة كانت‬
‫متخلفة سنوات وسنوات ومتركزة على‬
‫نقل آليات وأعــداد كبيرة من القوات‬
‫المسلحة إلى المنطقة‪ ،‬ولم تأخذ بالحسبان‬
‫وجود رئيس جديد للواليات المتحدة‬
‫األمريكية ووزير دفاع جديد‪ ،‬واللذين‬
‫لديهما أفكار واستراتيجيات مختلفة‪.‬‬
‫وهنا بدأ رامسفيلد بطرح أسئلته‪ ،‬هل لدى‬
‫كوريا الشمالية أسلحة نووية أم ال؟‪ ،‬هل‬
‫كانوا يفترضون وجود أسلحة نووية؟ الن‬
‫من شأن ذلك إحداث تغيرات جوهرية في‬
‫الخطة‪ ،‬والمصيبة عندما تكتشف عدم توفر‬
‫إجابات واضحة ومحددة‪ ،‬انه التيه والضياع‪،‬‬
‫وسط هذه األسئلة وغيرها تتعلق بالقدرات‬
‫العسكرية للقوات الكورية‪ ،‬فهل زادت أم‬
‫نقصت خالل الفترة الماضية؟‪.‬‬
‫كانت النتيجة من مراجعة خطة الحرب‬
‫المحتملة مع كوريا الشمالية إن‬
‫المخططين األمريكان يعتمدون التأرجح‬
‫دراسات سوقية‬
‫بين الدبلوماسية والحرب الشاملة التي‬
‫تشمل استخدام ‪ 75‬مطرقة ثقيلة من اجل‬
‫سحق بعوضة وإقحامها تحت األرض‪ .‬أي‬
‫إن الخطط كانت مصممة على أساس‬
‫إما سالم أو حرب عالمية ثالثة‪ ،‬ولهذا‬
‫تحديدا فان رامسفيلد أطلق توجيها بجمع‬
‫جميع مخططي الحرب لتقديم إيجازا‬
‫للفرضيات المعتمدة في الخطط وليس‬
‫لعرض الخطط‪ ،‬وعندما تحقق ذلك تبين‬
‫إن العقداء األمريكان المكلفون بالعرض لم‬
‫يفصلوا الفرضيات ولم يكونوا يعرفون ما‬
‫كانت اإلدارة الجديدة تريده‪.‬‬
‫كانت جميع الخطط يغطيها التراب‬
‫والدليل الرسمي الذي يعتمده المخططون‬
‫يعود للعام ‪ 1995‬عليه قرر رامسفيلد تعديل‬
‫الخطط لتالئم اإلستراتيجية الجديدة‬
‫لإلدارة الجديدة الرامية إلى ردع العدوان‬
‫الموجه إلى الواليات المتحدة األمريكية‬
‫عن طريق إظهار نوع من المقدرة على‬
‫إلحاق الهزيمة السريعة بأي هجمات‪.‬‬
‫خطة االوب رقم ‪:1003‬‬
‫كانت خطة الحرب العراقية عبارة عن‬
‫وثيقة عمالقة وسرية للغاية تسمى خطة‬
‫االوب رقم ‪ 1003‬وتلخص هجوما وغزوا‬
‫للعراق مصممين لإلطاحة بنظام صدام‬
‫حسين‪.‬‬
‫عند عرض الخطة ألول مرة على رامسفيلد‬
‫في غرفة تومي فرانكس أمر رامسفيلد "ال‬
‫تبدأ بدون قبل تمكيني من االطالع على‬
‫جملة الفرضيات التي وضعتها‪ ،‬ألننا بحاجة‬
‫إلى أن نتحدى كل شيء فعلناه على ذلك‬
‫الصعيد"‪ .‬وألجل أن يكون البدء حصيفًا‬
‫ينبغي تركيز إضافي لما كنا نعرفه عن‬
‫الحالة الراهنة للجيش العراقي‪ ،‬مثل ما‬
‫‪47‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الذي كان ذلك الجيش قادراً على فعله؟‬
‫ماذا عن مستويات التدريب فيه؟ وما مدى‬
‫استعداده للقتال دفاعًا عن صدام؟‪.‬‬
‫كانت الخطة قائمة على ذلك النوع‬
‫الكالسيكي من القوة العسكرية الجرارة‬
‫ذات األعداد الكبيرة من الدبابات والقنابل‬
‫الثقيلة الموروثة من حقبة أخرى‪ ،‬تماما‬
‫من ذلك النوع الذي أطار الصواب من‬
‫رأس رامسفيلد‪ ،‬لكنه وبعد برهة قصيرة‬
‫قرر رامسفيلد قائال "دعنا نشكل فريقا‬
‫يكون قادرا على التفكير‪ ،‬مجرد التفكير‬
‫بعيدا بعدا كامال عن الحظيرة‪ ،‬الن من‬
‫المؤكد بان لدينا تخطيطا عسكريا تقليديا‬
‫ولكن دعنا نتحرر قليال من القيود‪ ،‬فنفكر‬
‫بما يمكن ألي طريقة من طرائق حل هذه‬
‫المشكلة أن تكونه"‪.‬‬
‫كان رامسفيلد يراجع التعديالت التي‬
‫تجرى على خطة االوب ‪ 1003‬وحسب‬
‫توجيهاته في كل مرة من خالل طرح‬
‫المزيد من األسئلة الذكية التي تغطي‬
‫التفاصيل الدقيقة للخطة‪ ،‬فهو كان يريد‬
‫معرفة احدث المعلومات االستخبارية عن‬
‫الجيش العراقي الذي تعرض إلى تقليص‬
‫جوهري بعد حرب ‪ 1991‬وما الذي كان‬
‫يعنيه ذلك التقليص؟ إضافة إلى معرفة‬
‫تكاليف تحريك القوات‪ ،‬فرامسفيلد كانت‬
‫لدية حساسية كبيرة تجاه الكلف المالية‬
‫دائما‪ ،‬والطريف في األمر إن تومي فرانكس‬
‫تعود أسلوب رامسفيلد فطلب من هيئة‬
‫ركنه المبادرة إلى طرح األسئلة واإلجابة‬
‫عليها قبل أن يبادر رامسفيلد لصفعه بها‪.‬‬
‫من المؤكد إن رامسفيلد كان يدرك إن‬
‫سؤاال صادرا عن أي وزير دفاع بصيغة‬
‫"لماذا لم يتم فعل هذا؟" أو "إال ينبغي‬
‫انجاز هذا؟"‪ ،‬أو إشارة بسيطة جدا تنم عن‬
‫عدم الرضا‪ ،‬من شانهما أن ينطويا على قوة‬
‫‪48‬‬
‫أي أمر أو إيعاز وان كان منتهين بإشارتي‬
‫استفهام كبيرتين وصادقتين‪.‬‬
‫لم تكن أسئلة رامسفيلد تأمالت مطروحة‬
‫في إطار نوع من السياق المجرد أو التساؤل‬
‫الضبابي المبهم‪ ،‬ومن غير المحتمل أن يكون‬
‫قد أخطا في قراءة سلطته أو مرجعيته في‬
‫الجيش‪ ،‬فالوزير هو الزعيم والرئيس‪ ،‬كما‬
‫ليس محتمال انه لم يكن يدرك مدى قوة‬
‫شخصيته التي هي من النوع الذي يعرف‬
‫إن القيادة يجب أن تتم من القمة‪ ،‬الن من‬
‫شأن المخططين في المستويات األدنى أن‬
‫ينزعوا إلى حل المشكالت عن طريق إضافة‬
‫المزيد من القوة والوقت‪ ،‬أما رامسفيلد‬
‫فقد كان راغبا بالترحيب بالمخاطرة‬
‫الزائدة واالستعداد لها‪ ،‬وبوصفه كان‬
‫وزيرا للدفاع كان هو الشخص القادر على‬
‫تحمل المسؤولية آخر المطاف فيما يخص‬
‫زيادة الخطر وتبريرها أمام الرئيس‪.‬‬
‫رامسفيلد وباعتباره حلقة الوصل بين‬
‫الرئيس والقائد القتالي فانه أبدى حرصا‬
‫شديدا ألدراك إبعاد هذه العالقة من خالل‬
‫الوقوف على ميول واهتمامات الرئيس‬
‫وطبيعة أحاسيسه ولغة حركات جسده‬
‫لدى التعبير عن األشياء وإيصال ذلك إلى‬
‫تومي فرانكس ومن ثم ليصل إلى الشعب‬
‫األمريكي‪ ،‬ولهذا يقرر رامسفيلد تكثيف‬
‫لقاءاته مع فرانكس ليشمل أشياء أخرى‬
‫مثل جلسات العشاء أو التحادث بالهاتف‬
‫واإلكثار من الكالم عن أمور عديدة‬
‫لتعميق الفهم المشترك خاصة وإنهما‬
‫موشكين على تقاسم مسؤولية تعريض‬
‫حياة اآلخرين للخطر‪.‬‬
‫استطاع رامسفيلد أن يدفع تومي فرانكس‬
‫العتماد سلسلة من الفرضيات والتي‬
‫بمجملها شكلت العمود الفقري للخطة‪،‬‬
‫وتلك الفرضيات كانت تشمل‪:‬‬
‫‌أ‪ .‬من شأن دول مضيفة للقوات األمريكية أن‬
‫تكون متوفرة بطريقة ما لتسمح على األقل‬
‫بتوجيه ضربة أحادية‪.‬‬
‫‌ب‪ .‬كان العراق يمتلك أسلحة الدمار‬
‫الشامل وبالتالي يتعين التخطيط للقتال‬
‫في ساحة قد تكون ملوثة‪.‬‬
‫‌ج‪ .‬من شان حرب عراقية أن تكون الجهد‬
‫الرئيسي للواليات المتحدة وأن تتمتع‬
‫باألولوية فيما يخص الحصول على‬
‫الموارد‪ ،‬بما فيها جلب صواريخ كروز من‬
‫مسارح أخرى‪ .‬أما االحتماالت األخرى في‬
‫أنحاء العالم فيمكن التعامل معها وان بدا‬
‫تجميدها مفضال إذا كان ذلك متاحا‪.‬‬
‫‌د‪ .‬من شأن جماعات عراقية معينة أن تدعم‬
‫الجيش األمريكي داخل العراق أو توفر على‬
‫األقل بعض المساعدة‪.‬‬
‫‌ه‪ .‬قد يبادر العراق إلى مهاجمة إسرائيل‬
‫وبالتالي فان من الضروري بناء القدرة‬
‫على الحيلولة دون ذلك‪.‬‬
‫‌و‪ .‬من شأن الحرب األفغانية المعرفة باسم‬
‫الحرية الدائمة والحرب الكوكبية على‬
‫اإلرهــاب أن تحدثا مستوى من الصخب‬
‫يستطيع أن يشكل غطاءا لنقل القوات‪،‬‬
‫فعمليات ذينيك الحربين لن تتضائل‪.‬‬
‫‌ز‪ .‬من شان السنتكوم (القيادة المركزية‬
‫‪ )CENTCOM‬أن تكون متوفرة على‬
‫قوة ال يقل حجمها عن (‪ )105000‬مئة‬
‫وخمسة اآلف جندي في المنطقة قبل بدء‬
‫العمليات القتالية‪.‬‬
‫‌ح‪ .‬من شأن وزارة الخارجية أن تدفع نحو‬
‫إيجاد حكومة مؤقتة مقنعة‪ ،‬ذات قاعدة‬
‫عريضة‪ ،‬كما كان قد حصل في أفغانستان‪،‬‬
‫وسوف يتعين على الخارجية إشراك األمم‬
‫المتحدة أو بلدان أخرى بهذه العملية‪.‬‬
‫‌ط‪ .‬من شان دول المنطقة أال تتدخل‪.‬‬
‫‌ي‪ .‬من شأن السنتكوم أن يتوفر على ما‬
‫يكفي من الذخائر‪.‬‬
‫‌ك‪ .‬من شأن الناتو أن توفر قواعد وحقوق‬
‫تحليق مناسبة‪ ،‬وان بدا إن هناك نوعا من‬
‫القلق إزاء احتمال أن تتخذ فرنسا‪ ،‬ايطاليا‪،‬‬
‫ألمانيا‪ ،‬أو بلجيكا موقف رافضا‪.‬‬
‫‌ل‪ .‬من شان األسطول المدني االحتياطي أن‬
‫‪[email protected]‬‬
‫يساهم في نقل القوات والموارد‪.‬‬
‫يقول رامسفيلد بشان االفتراضات أعاله انها‬
‫أشياء إما انك عاجز عن التحكم بها أو هي‬
‫أشياء غير قابلة للتحكم‪ ،‬وانه اعتمدها ألنه‬
‫كان يريد إشراك الجميع في التخطيط‬
‫للحرب بأقل قدر ممكن من األوهام‪ ،‬إذا‬
‫كان البد من وقوعها‪ ،‬وفي النهاية يمكن‬
‫اعتبار قائمة االفتراضات بانها قائمة طلبات‬
‫ينبغي العمل على انجازها‪.‬‬
‫"كان رامسفيلد يعتمد ما أطلق عليه اسم‬
‫"تخطيط قائم على التكرار" وكان يعني‬
‫عمليا إن ال شيء يصبح ناجزا ومنتهيا أبدا‪،‬‬
‫لذلك فهو كان يلح بطرح األسئلة ليعرف‬
‫أدق التفاصيل ليتم إجراء التعديالت الالزمة‬
‫على الخطة‪ ،‬وهذا األسلوب اجبر تومي ‌و‪ .‬هل سيكون ثمة اختالف في خطوط‬
‫فرانكس أيضا على تطوير أسلوبه الخاص‬
‫التوقيت إذا باتت الحرب غير التقليدية‬
‫القائم أيضا على التخطيط المتكرر‪.‬‬
‫والجهود االستخباراتية البشرية قادرة على‬
‫في محادثة هاتفية واحدة مع تومي فرانكس‬
‫تحديد األهداف بدقة؟‬
‫تمخضت المكالمة عن األسئلة التالية ‌ز‪ .‬هل من شان تدمير العشرات من األهداف‬
‫وكلها تحتاج إلى إجابات دقيقة وستؤثر‬
‫الرئيسية في وقت واحد إن يشكل ضغطًا‬
‫كثيرا على بناء الخطة‪:‬‬
‫على النظام‪ ،‬يدفعه إلى التداعي واالنهيار‬
‫‌أ‪ .‬ما الذي كان سيتم إذا أقدم العراقيون‬
‫ربما يلغي الحاجة إلى حرب طويلة تتطلب‬
‫على استخدام أسلحة الدمار الشامل؟‬
‫قوة كبيرة؟ هل تستطيع‪ ،‬إذا ما توفرت‬
‫الجيش‬
‫‌ب‪ .‬إلى أي مدى بدقة كان قد قلص‬
‫لديك قاعدة البيانات االستخباراتية‬
‫العراقي منذ حرب ‪ 1991‬في الخليج؟‬
‫المطلوبة أن تحدد بدقة جملة األهداف‬
‫‌ج‪ .‬ما الفائدة المحددة بدقة للبلدان التي‬
‫الحاسمة لتسريع سقوط صدام؟‬
‫أرادها ألغراض التمركز واالنطالق؟‬
‫حينما مرر تومي فرانكس قائمة األسئلة‬
‫اآلن‪،‬‬
‫‌د‪ .‬ما هي األهداف الموجودة بالفعل‬
‫هذه إلى كبار هيئة ركنه‪ ،‬كانت اإلجابة‬
‫على الصعيدين االستراتيجي والتكتيكي؟‬
‫(عليها اللعنة ياسيدي!‪ ...‬انه مربك!‪...‬‬
‫‌ه‪ .‬ما هي األهداف ذات القيمة األعلى؟ وما‬
‫مستحيل!‪.‬‬
‫المدى الذي سيستغرقه الحصول على ولكي يكون لإلرباك الذي تحدثه أسئلة‬
‫التأثير الذي تريده في تلك األهداف؟‬
‫رامسفيلد طعمًا بحالوة السكر‪ ،‬فقد تصدى‬
‫دراسات سوقية‬
‫في إحدى المرات جهاز فرانكس لسؤال‬
‫من رامسفيلد‪ ،‬ما كان يمكن عمله بنصف‬
‫القوة في نصف الوقت؟‪ .‬ثم جرى توسيع‬
‫السؤال في مسعى لحساب القدرات التي‬
‫من شأنها أن تحل محل الزمن والقوة‬
‫المختزلين‪ .‬ما الذي كان يمكن تعزيزه؟‬
‫استخبارات أفضل؟ أم أسلحة دقيقة؟ أم‬
‫مهاجمة العراق من جبهات متعددة؟ أم‬
‫استخدام قوات عمليات خاصة؟ أم عمليات‬
‫إعالمية وعمليات معلومات؟‪ .‬أو أي تأثير‬
‫حقيقي كان يمكن أن يترتب على العمليات‬
‫اإلعالمية؟ هل كانت الدعاية الفعالة‬
‫قادرة حقا على الحلول محل القوات؟‬
‫ما من احد كان متأكدا‪ .‬لتأتي سلسلة‬
‫أخرى من األسئلة على غرار‪ ،‬كيف يمكن‬
‫زيادة فعالية عناصر المعارضة‪ ،‬وخصوصا‬
‫الكورد في الشمال؟ ما القدرة التي كان‬
‫الكورد قادرين على إضفائها على أية خطة‬
‫حربية؟ وما التأثير السياسي الذي يمكن‬
‫أن يتركه ذلك بالنسبة إلى تركيا ذات‬
‫الكتلة السكانية الكبيرة الساخطة‪ ،‬الن من‬
‫شأن األتراك أن ينظروا بارتياب إلى أي‬
‫قوة كوردية ناشئة‪ ،‬بل أي دولة كوردية‬
‫في العراق؟‪.‬‬
‫استطاعت المناقشات المكثفة بين تومي‬
‫فرانكس ورامسفيلد إيجاد الحل لعقبة‬
‫كبيرة تتعلق بنقل قوة كبيرة إلى‬
‫الشرق دون لفت األنظار سواء استدعى‬
‫ذلك مدة ستة أشهر أو ثالثة أشهر‪ ،‬ومن‬
‫المستحيل جعل ذلك سرا‪ ،‬خاصة والعملية‬
‫تتطلب تحركات كبيرة للفرق وحامالت‬
‫الطائرات‪ ،‬وكجزء من عمليات التأثير‬
‫قرر فرانكس إن من الممكن االنخراط‬
‫في عملية تمويه مدروسة‪ ،‬أطلق على‬
‫فكرتها اسم "مسامير"‪ .‬كان من الممكن‬
‫إرســال المزيد من القوة ولفت انتباه‬
‫وسائل اإلعالم واهتمامها‪ ،‬ثم تعود األمور‬
‫إلى حالتها‪ ،‬لن يحصل شيء‪ ،‬فينغرس‬
‫‪49‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫المسمار عميقا‪ .‬الفكرة هي اللعب برأس‬
‫صدام ومخادعته‪ ،‬من خالل رفع مستوى‬
‫توقعات الهجوم وخفضها‪ ،‬كانوا سينفذون‬
‫عمليات تحليق مكثفة في منطقة الحظر‬
‫الشمالية‪ ،‬سيكونون "ناشطين" جدا كما‬
‫كان يحلو لفرانس أن يقول‪ ،‬وال حرب‬
‫بعد ذلك‪ .‬قال فرانكس" أريد أن يبقى‬
‫جوني مستغيثا بأعلى صوته طالبا النجدة‬
‫واإلنقاذ من الذئب طوال الفترة الزمنية‬
‫المتاحة لنا"‪ .‬كان العراق هو جوني‪ ،‬كان‬
‫العالم هو جوني‪ ،‬كان اإلعالم والجمهور‬
‫هما جوني‪ ...‬وتلك الفكرة بالضبط جعلت‬
‫رامسفيلد يطير إعجابا بها‪.‬‬
‫يعتبر رامسفيلد هو صاحب فكرة "الصدمة‬
‫والرعب"‪ ،‬تلك الفكرة التي أحدثت تأثيرا‬
‫ايجابيا لدى الرئيس األمريكي منذ المرة‬
‫األولى التي سمع بها مباشرة من رامسفيلد‪،‬‬
‫الفكرة التي كان يدرك رامسفيلد بان جزءا‬
‫مهما منه يحتاج إلى تسمية شخص رفيع‬
‫المستوى في البيت األبيض ليدير عمليات‬
‫معلومات وعمليات إعالم بصورة مؤثرة‬
‫ومتواكبة ومرتبطة بكل ما يقوله كبار‬
‫المسؤولين بمن فيهم رئيس الجمهورية‪.‬‬
‫أثناء تقدم الخطة العسكرية وبلوغها مراحل‬
‫متقدمة كان رامسفيلد مشغوال باألشياء‬
‫التي من شأنها أن تحدث مفاجئات‪ ،‬لذلك‬
‫كان يسأل عن األشياء التي قد أغفلوها‪ ،‬أو‬
‫أخفقوا في توقعها‪ ،‬فثمة جملة واسعة من‬
‫المتغيرات والمجاهيل‪ .‬ما الذي لم يكونوا‬
‫يرونه وهو أمام أعينهم؟ كان نزوع‬
‫صدام إلى االستفزاز وقدرته عليه على‬
‫نحو رئيسي احد "المجاهيل المعروفة"‪.‬‬
‫وما كان اشد إثارة للقلق هو موضوع‬
‫"المجاهيل غير المعروفة" الذي كثيرا‬
‫ما كان رامسفيلد يتحدث عنه‪ ،‬موضوع‬
‫األشياء الباقية في الظالم الكامل‪ .‬ليتحول‬
‫كل ذلك إلى السؤال الباقي بدون إجابة‪،‬‬
‫ماذا لو نجح صدام في إجبار الواليات‬
‫المتحدة على دخول الحرب قبل أن تصبح‬
‫مستعدة؟‪.‬‬
‫في مرحلة أخرى من تقدم الخطة العسكرية‬
‫وتحديد األهداف كان رامسفيلد مبهوراً‬
‫بالعملية ومتحمسًا وتواقًا لفهم العالقة‬
‫بين القيمة العسكرية لهدف معين وبين‬
‫االستعداد أو عدم االستعداد لقبول األضرار‬
‫الجانبية الالحقة والمتعلقة بالمدنيين‪.‬‬
‫فالمعروف عسكريا إن أي هدف يتم تقويمه‬
‫من حيث قيمته العملياتية‪ ،‬إال إن من شان‬
‫تكاليف ضرب الهدف أن تشتمل على تقدير‬
‫عدد المدنيين الذين يعملون هناك‪ ،‬فأعدادهم‬
‫في الليل سيكون اقل عما في النهار‪ .‬وهنا‬
‫كان رامسفيلد يسأل (كيف تعرفون‬
‫‪50‬‬
‫عدد الناس الموجودين في ذلك المبنى‬
‫مثال؟)‪ .‬ويدعمها بأسئلة أخرى في نفس‬
‫الموضوع (إلى أي مدى نحن واثقون بدقة‬
‫االستخبارات وصحة التحليل؟)‪ .‬وحينما‬
‫كان لم يحصل على أجوبة نهائية ومحددة‬
‫كان يأمر بإعادة النظر وإجراء التقييم من‬
‫جديد‪ ،‬كان يريد خفضا حقيقيا باألضرار‬
‫الجانبية وجعلها في الحدود الدنيا‪ ،‬عند‬
‫تدمير األهداف‪ ،‬شريطة أن يقدموا على‬
‫ذلك وعيونهم مفتوحة‪.‬‬
‫حينما عاد فرانكس يعرض تحسيناته على‬
‫الخطة العسكرية‪ ،‬حول تقديرات األضرار‬
‫الجانبية التي قد تنطوي عليها المنشآت‬
‫المحصنة والموجودة تحت األرض في‬
‫العراق‪ ،‬وحول الهيدروليكا (المائيات)‬
‫واحتماالت لجوء صدام إلى استخدام السدود‬
‫وإحداث الفيضانات لتدمير مناطق حساسة‬
‫من بلده لعرقلة تقدم القوات األمريكية‪،‬‬
‫فكر رامسفيلد باألخطاء المحتملة وراح‬
‫"يخربش" قائمة ما لبثت تشتمل على (‪)15‬‬
‫بنداً‪ ،‬داعيًا الرئيس واآلخرين الذين كانوا‬
‫يحضرون العرض (انظروا‪ ...‬نحن نحسن‬
‫صنعًا إذ تذكرنا هذا)‪ ....‬ثم استعرض‬
‫البنود الخمسة عشر جميعها‪ .‬ولم يكتفي‬
‫بذلك بل قام ولدى عودته إلى البنتاغون‬
‫بتوزيع القائمة على كبار مستشاريه‪،‬‬
‫الذين بادر كل منهم إلضافة بندين اثنين‪.‬‬
‫في ‪ 15‬تشرين الثاني ‪ 2002‬قدم رامسفيلد‬
‫مذكرة سرية للغاية من ثالث صفحات‬
‫للرئيس‪ ،‬وعلى النحو التالي‪ :‬ما يلي تسلسل‬
‫‪[email protected]‬‬
‫توضيحي ألنماط المشكالت المحتمل‬
‫نشوؤها جراء أي صراع مع العراق‪ ،‬يجري‬
‫ال اختباريًا بسيطًا‬
‫تقديمه بوصفه مسلس ً‬
‫ليشكل جزءاً من التأمالت‪ ،‬والتي تشمل‪:‬‬
‫‌أ‪ .‬قد تحاول دولة أخرى استغالل تورط‬
‫الواليات المتحدة في العراق وانشغالها به‪.‬‬
‫‌ب‪ .‬من شأن انقطاع النفط أن يتمخض عن‬
‫موجات صدمات دولية‪.‬‬
‫‌ج‪ .‬قد تبادر أجهزة االستخبارات العراقية‪،‬‬
‫وهي ذات حضور دولي بما فيه داخل‬
‫الواليات المتحدة‪ ،‬إلى ضرب الواليات‬
‫المتحدة‪ ،‬حلفائنا‪ ،‬أو أي قوات منتشرة‬
‫أخرى بصورة غير تقليدية‪.‬‬
‫‌د‪ .‬من الممكن أن تقع أضرار جانبية اكبر‬
‫مما هو متوقع‪.‬‬
‫‌ه‪ .‬قد يعيش العراق صراعًا عرقيًا (اثنياً‪،‬‬
‫طائفياً‪ ،‬عرقياً) بين السنة‪ ،‬الشيعة‪ ،‬والكورد‬
‫كما سبق أن حصل من قبل‪.‬‬
‫‌و‪ .‬من الممكن أن يبادر العراق إلى استخدام‬
‫أسلحة كيميائية ضد الشيعة وإلقاء‬
‫المسؤولية أو اللوم على الواليات المتحدة‪.‬‬
‫‌ز‪ .‬قد ينجح العراق في التفوق على الواليات‬
‫المتحدة على صعيد العالقة ويقنع العالم‬
‫بانها كانت حربا ضد المسلمين‪.‬‬
‫يقول رامسفيلد قرار الحرب قرار عظيم‬
‫والمرء ال يقدم على خوض الحرب أو‬
‫االنخراط فيها بخفة‪ ،‬انها مسألة أنت‬
‫مضطر الن تفكر بها‪ ،‬وتفكر بها‪ ،‬وعند‬
‫نقطة معينة‪ ،‬وأنت تعلم إن القرار ليس‬
‫قراراك‪ ،‬أو حتى من توصياتك‪ ،‬لهذا فان‬
‫تركيزي على األمر كان اقل من تركيزي‬
‫على التأكد من إننا قد فعلنا كل ما هو‬
‫ممكن إنسانيا إلعداده من اجل تمكينه من‬
‫التصدي لما قد يقع من خطأ‪ ،‬تمهيدا لجعل‬
‫األمور تسير بشكل صحيح‪.‬‬
‫طيلة فترة اإلعداد لخطة غزو العراق لم‬
‫يكن رامسفيلد يريد أن يدخل إلى المكتب‬
‫البيضاوي ويقول للرئيس (حسنًا اليوم‬
‫بلغ السيل الزبى)‪ ،‬ومن اآلن وصاعداً باتت‬
‫مصداقية بلدنا معرضة للخطر ونحن‬
‫نعرض الناس لهذا الخطر‪ .‬ولهذا فقد‬
‫ظل حريصًا على أن يضع نفسه في موقف‬
‫الرئيس‪ ،‬ساعيًا إلى االطمئنان إلى إن بوش‬
‫لم يذهب بعيداً على صعيد الكلمات‪ ،‬لغة‬
‫الجسد‪ ،‬أو الحالة الذهنية‪ ،‬إلى درجة يتعذر‬
‫عليه معها أن يتراجع عن قرار يقضي‬
‫بالذهاب إلى الحرب‪.‬‬
‫من جهة أخرى كان رامسفيلد يشعر بأن‬
‫هناك وقتا يتعين فيه على الرئيس أال‬
‫يكون راغبا في التراجع‪ ،‬وقادرا عليه‪ ،‬في‬
‫الحقيقة‪ .‬ومن شان ذلك الوقت أن يحل‬
‫قبل اضطرار بوش إلى اتخاذ قرار إدخال‬
‫قوات عمليات خاصة إلى قلب العراق التي‬
‫تشكل حسب تعبير فرانكس نقطة الالعودة‬
‫والتي يجب أن تتخذ بمدة معقولة قبل‬
‫إعالن الحرب رسميا‪.‬‬
‫قال رامسفيلد للرئيس "ثمة خطر بتعرض‬
‫وطننا وعالقتنا للعقاب وثمة احتمال‬
‫بتعريض أرواح الناس للخطر إذا ما اتخذت‬
‫قراراً يقضي بعدم السير قدماً‪ ،‬وان الطريقة‬
‫الوحيدة للتخفيف من األضرار تكمن في‬
‫احتمال توفر سبب شديد الوضوح لعدم‬
‫السير قدما‪ ،‬مثل استسالم صدام حسين أو‬
‫مغادرته أو أي شي من هذا القبيل‪.‬‬
‫في تلك اللحظات التي تسبق اتخاذ قراراً‬
‫مصيراً وبعد مناقشات مستفيضة وعروض‬
‫عديدة لتفاصيل جميع أركــان الخطة‬
‫العسكرية والجهود السياسية والدبلوماسية‪،‬‬
‫اخذ الرئيس رامسفيلد جانبا في أوائل‬
‫كانون الثاني وقال له "اسمع‪ ،‬أخشى أن‬
‫دراسات سوقية‬
‫نصبح مضطرين إلى اإلقدام على هذا"‪،‬‬
‫فصدام يضحك منهم‪ ،‬يسخر منهم‪ .‬ثم قال‬
‫الرئيس" ال ادري كيف سنتمكن من وضعه‬
‫في موقف يقدم فيه على شيء بطريقة‬
‫متناغمة مع مطالب األمم المتحدة‪ ،‬البد‬
‫لنا من أن نفترض انه لن يفعل ذلك"‪.‬‬
‫كان هذا كافيا بالنسبة إلى رامسفيلد‬
‫ليخبر الرئيس إلى ضرورة إشراك العبين‬
‫رئيسيين أجانب‪ .‬وهنا تحديدا وبعد‬
‫أن أعطى الرئيس موافقته على مقترح‬
‫رامسفيلد‪ ...‬بدأ يلح على رامسفيلد إلخباره‬
‫(أين هي محطتي األخيرة التخاذ القرار؟)‪.‬‬
‫أجابه رامسفيلد بكل صراحة (لحظة تنظر‬
‫إلى عيون أبناء شعبك يا سيادة الرئيس‬
‫وتقول لهم انتم ذاهبون)‪.‬‬
‫البد إن قرار غزو العراق في ‪ 2003‬كان‬
‫قرارا سياسيا اعتمد تنفيذه على األرض‬
‫خطة عسكرية شاملة‪ ،‬كان لرامسفيلد دورا‬
‫محوريا في صياغة تفاصيل تلك الخطة‪.‬‬
‫مستخدما تقنية خاصة في التحاور مع‬
‫القادة العسكريين المكلفين بوضع الخطة‬
‫من خالل مناقشة واعتماد الفرضيات‬
‫المتعددة‪ ،‬وتقنية طرح األسئلة‪.‬‬
‫كان رامسفيلد مدركا لدوره في إعداد‬
‫الخطة العسكرية وعازما منذ البداية أن‬
‫تكون خطة غزو العراق تحمل بصماته‬
‫كوزير مدني يقود مؤسسة عسكرية على‬
‫درجة عالية من التعقيد مثل البنتاغون‪.‬‬
‫اظهر رامسفيلد طوال إعداد الخطة إصرارا‬
‫على العمل الشاق وابتكار طرق أخرى‬
‫للتواصل مع تومي فرانكس تتجاوز‬
‫القنوات الرسمية لتشمل اتصاالت مباشرة‬
‫خارج أوقات الدوام تمتد لساعات أحياناً‪.‬‬
‫أدرك رامسفيلد ومنذ البداية حدود دوره‬
‫السياسي في صنع قرار مصيري سيتحمل‬
‫مسؤوليته في النهاية الرئيس األمريكي‬
‫ومساعديه من الوزراء‪.‬‬
‫أخيرا لم يكن تكليف رامسفيلد بإعداد خطة‬
‫غزو العراق يعني بالنسبة اليه إال مزيدا من‬
‫العمل والسهر والقلق والتحدي‪ ،‬فليس أمرا‬
‫سهال على وزير مدني في مؤسسة عسكرية‬
‫من الدخول في مناقشة تفاصيل تتجاوز‬
‫المستوى االستراتيجي لتصل إلى المستوى‬
‫ألعملياتي‪ ،‬وكان سالح رامسفيلد في كل‬
‫ذلك‪ ،‬إجادة فن طرح األسئلة‪ ،‬ومقدرة‬
‫فائقة على قــراءة ومناقشة الفرضيات‬
‫المعلنة والضمنية‪...‬‬
‫انتهت عملية غزو العراق بإسقاط نظام‬
‫صدام حسين‪ ،‬بخطة عسكرية يمكن االطالع‬
‫على مراحل إعداده في كتاب بوب وودورد‬
‫خطة الهجوم‪ ،‬والذي أتمنى أن يعتمد‬
‫ككتاب في كلية الحرب‪.‬‬
‫‪51‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫إستراتيجية الردع النووي‬
‫الباحث‪ :‬رعد سعد سلمان‬
‫لقد �أ�صبح الردع مفتاح الإ�سرتاتيجية يف‬
‫لقرن الع�شرين وخا�صة بعد �إن حتقق ما‬
‫ي�سمى ب (التوازن النووي) بني الغرب وال�شرق‬
‫منذ اخلم�سينات وحتى نهاية ال�ستينات وبعد‬
‫�إن اقتنعت الكتلتان املتناف�ستان �سابقا بعدم‬
‫جدوى احلرب‪ .‬وبان قيام احلرب بينهما هو‬
‫عملية انتحار رهيبة الن كل منهما ميلك‬
‫القدرة على الردع واالنتقام �إذا تلقى ال�ضربة‬
‫املدمرة �أوالً‪.‬‬
‫وهناك نوعين من الردع النووي هما‪:‬‬
‫‪ -1‬الردع التقليدي‪.‬‬
‫‪ -2‬الردع ما فوق التقليدي‪.‬‬
‫وفي هذين النوعين تستخدم اإلطراف‬
‫المتصارعة األسلحة التقليدية والكيماوية‬
‫والجرثومية وغيرها‪ .‬فيما يقتصر الردع‬
‫النووي على التلويح باستخدام السالح‬
‫النووي سواء كان هذا االستخدام جزئيا أم‬
‫كامال أم محدودا أم شامال‪ .‬وبهذا المعنى‬
‫لم يكن للردع النووي وجود قبل نهاية‬
‫الحرب العالمية الثانية عام ‪ 1945‬وبذالك‬
‫‪52‬‬
‫لتأخر القنابل الذرية والهيدروجينية‬
‫وبالتالي تأخر ظهور وسائل نقل وإيصال‬
‫السالح النووي‪ .‬وفي هذا المجال يرى‬
‫اإلستراتيجي األمريكي (برنارد برودي)‪:‬‬
‫(إن األسلحة النووية قد فتحت عصرا‬
‫جديدا طوى االستراتيجيات والخبرات‬
‫العسكرية السابقة وقلل من شانها وطرح‬
‫استراتيجة فعالة وحيدة هي إستراتيجية‬
‫الردع النووي)‪.‬‬
‫اوآل‪ :‬مفهوم االسلحة النووية ووسائط‬
‫استخدامها‪:‬‬
‫يعتمد السالح النووي من الناحية العلمية‬
‫على الطاقة الهائلة الموجودة في بعض‬
‫العناصر الثقيلة والتي تنطلق عبر‬
‫تفاعالت معينة تكون انشطارية (تصبح‬
‫النواة اثنتين) أو اندماجية (تصبح النواة‬
‫واحدة) ويفقد نتيجة لهذا التفاعالت‬
‫جزء من الكتلة متحوال إلى طاقة حسب‬
‫قانون (اينشتاين) الشهيرة جدا (الطاقة‬
‫= الكتلة × مربع سرعة الضوء) وإذا‬
‫علمنا إن سرعة الضوء البالغة (‪)300‬‬
‫إلف كيلو متر في الثانية ألدركنا كم‬
‫هي كبيرة هذه الطاقة‪ .‬وتقاس طاقة‬
‫األسلحة النووية أو قوتها بما يعادلها من‬
‫طاقة تفجيرية للمواد شديدة االنفجار‪.‬‬
‫عيار القنبلة النووية التي استخدمت على‬
‫(هيروشيما) كان (‪ )20‬إلف طن‪ .‬إن‬
‫األسلحة النووية تصنف حسب عباراتها‬
‫إلى‪:‬‬
‫صغيرة جدا‪ :‬إذا كان عيارها اليزيد عن‬
‫كيلو طن واحد‪.‬‬
‫صغيرة‪ :‬إذا كان عيارها يتراوح بين‬
‫كيلو طن واحد وخمسة عشر كيلو طن‪.‬‬
‫متوسطة‪ :‬بين ‪ 15‬و ‪ 100‬كيلو طن‪.‬‬
‫إما وسائط استخدام هذه األسلحة فهي‬
‫األقمار الصناعية والمركبات الفضائية‬
‫والصواريخ ذات االمدية المختلفة التي‬
‫تصل إلى مدى (‪ )16000‬كيلو متر وهي‬
‫بدورها تقسم إلى‪:‬‬
‫‪ -1‬صواريخ إستراتيجية بعيدة المدى‬
‫يكون مداها اكبر من (‪ )6400‬كيلو متر‬
‫‪ -2‬صواريخ عملياتية ذات مدى فوق‬
‫المتوسط يتراوح مداها بين (‪)2400800‬‬
‫كم‪.‬‬
‫‪ -3‬صواريخ عملياتية وتكتيكية يقل مداها‬
‫عن (‪ )800‬كيلو متر‪.‬‬
‫قذائف المدفعية النووية وهي ذات مدى ال‬
‫يتعدى (‪ )40‬كيلو متر ‪.‬‬
‫الطيران الحربي الذي تصل إمداده حتى‬
‫(‪ )17‬إلف كيلو متر‪.‬‬
‫االلغام النووية وتأثيرها التدميرية‬
‫كاالنفجاريات النووية تحت األرض‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬نظرية (استراتيجية الردع‬
‫النووي)‪:‬‬
‫من المعروف إن السالح النووي ظهر‬
‫ألول مرة في أواسط األربعينات في‬
‫الواليات المتحدة األمريكية عندما اجري‬
‫‪biladdy_magazine[email protected]‬‬
‫األمريكان أول تجربة ناجحة لجهاز نووي‬
‫في صحراء االمواردو في نيو مكسيكو‬
‫بتاريخ ‪ .1945/7/17‬ثم تم ضرب مدينتي‬
‫(هيروشيما) و(نايازاكي) اليابانيتين‬
‫بالقنابل الذرية في ‪ .1945 /8/ 69‬وفي‬
‫أواخر األربعينات ظهر السالح النووي‬
‫في االتحاد السوفيتي السابق على شكل‬
‫حشوات نووية للصواريخ والطوربيدات‪.‬‬
‫وبعد هذا استمر سباق التسلح النووي بين‬
‫الجبارين يسير بوتائر عالية متنقال من‬
‫خطر إلى خطر‪.‬‬
‫والــســؤال الــذي يطرح نفسه كيف‬
‫ظهرت أو نشأت نظرية (إستراتيجية‬
‫الــردع النووي) ؟ وفقا لوجهه نظر‬
‫االستراتيجيين السياسيين الغربيين كان‬
‫الموقف في نهاية الحرب العالمية الثانية‬
‫جديدا في كل شيء ومن النواحي كافة‬
‫فالهجوم الذي تبناه الشيوعيون المعسكر‬
‫الشرقي ظهر للغرب انه شكل من إشكال‬
‫التحدي‪ .‬وفي ذالك الوقت كانت التقنية‬
‫(التكنولوجيا) العسكرية قد دخلت في‬
‫الوقت ذاته (المرحلة النووية) ولم‬
‫تكن مضامينها التامة واضحة كليا في‬
‫باديء األمر وكانت الحاجة تدعو إلى‬
‫إستراتيجية جديدة للغرب ولم تلبث ان‬
‫ظهرت اإلستراتيجية التي عرفت فيما بعد‬
‫(باإلستراتيجية الردع‪.‬‬
‫معنى الردع‪:‬‬
‫هو (عدم تشجيع العدو على اتخاذ عمل‬
‫عسكري) وقد توسع هذا المفهوم في‬
‫المجال العسكري ليعني أي الردع (عدم‬
‫تشجيع طرف ثاني على إن يفعل شيئا‬
‫ما بالتهديد المكشوف باستخدام عقوبة ما‬
‫اذا أنجز العمل الممنوع)‪ .‬إن الردع هو‬
‫تهديد باتخاذ إجراءات هجومية انتقامية‬
‫تشمل منع الخصم من القيام بعمل وحتى‬
‫في الرد على إعمال االستفزاز‪.‬‬
‫لقد حاول األمريكان فرض هذه القناعات‬
‫وتلك المفاهيم على السوفيت طيلة‬
‫فترتي الخمسينات والستينات وحتى‬
‫منتصف السبعينات من القرن العشرين‪.‬‬
‫وتقوم إستراتيجية الردع النووي قبل كل‬
‫شيء على (المناورة بالتهديد باستخدام‬
‫السالح النووي) هذه المناورة التي تجعل‬
‫الشك بمستوى (العتبة النووية) ولكي‬
‫تتمكن إستراتيجية الردع من تحقيق‬
‫هدفها ال بد من إن يقبل السوفيت مفهوم‬
‫األمريكيين للردع‪ .‬أو إن يفرض عليهم‬
‫فرضا وبعبارة أخرى يجب إن يقبل‬
‫السوفيت بان يكونوا في وضع (المرتدع)‬
‫عن رضى كامل وطيب خاطر أو بالقوة‬
‫لقد كانت فكرة الردع احد احجار الزاوية‬
‫في السياسة الخارجية للواليات المتحدة‬
‫األمريكية وحلفائها خالل كل الفترات‬
‫التي تلت الحرب العالمية الثانية وحسب‬
‫التصريحات الرسمية في ذاك الحين فان‬
‫القوات المسلحة األمريكية لن تستخدم‬
‫لبدء الحرب ولكن قواتها(بوجود األسلحة‬
‫النووية) ستردع أي عدو محتمل في‬
‫اتخاذ خطوات عدوانية وكان الهدف منذ‬
‫دراسات سوقية‬
‫البداية تامين أوربا الغربية من اجتياح‬
‫سوفيتي وبشكل أكثر شمولية حماية‬
‫(العالم الحر) من االحتواء الشيوعي‬
‫خاصة وان االتحاد السوفيتي كان‬
‫يمتلك األسلحة النووية في باديء األمر‬
‫ولذلك فان سياسة الواليات المتحدة‬
‫األمريكية استهدفت العمل من موقع‬
‫القوة المدمرة هذه وقد تجلى تأثير هذه‬
‫السياسة على إستراتيجيتها وعلى إعمال‬
‫القيادة العسكرية الرسمية التي حددت‬
‫إستراتيجيتها العسكرية بأنها (علم وفن‬
‫استخدام القوات المسلحة للدول من اجل‬
‫تامين أهداف السياسة الوطنية عن طريق‬
‫استخدام القوة أو التهديد باستخدامها)‪.‬‬
‫وفق ما جاء في كتاب (دليل ضباط‬
‫األركان في القوات المسلحة األمريكية‬
‫لعام ‪ 1959‬صفحة ‪ 175‬ولألمانة التاريخية‬
‫والعلمية إن أهــم من نظر للردع‬
‫النووي هم األمريكيون وفي مقدمتهم‬
‫(برنارد برودي) والجنرال (برادلي)‬
‫والوزراء (روبورت مكنمارا) و (شيليز‬
‫نجيير) و(واينبرغر) وعدد كبير من‬
‫االستراتيجيين األمريكيين البارزين‬
‫(كهنري كيسنجر) و(بريجنسكي)‬
‫و(كولن باول)‪ .‬إما أشهر منظري الفرب‬
‫في ميدان الردع النووي فهم الفرنسيون‪:‬‬
‫(ريمون ارون) و(الجنرال اندريه بوفر)‬
‫و(الجنرال بيترغالوا) ‪ .‬ومن البريطانيين‬
‫(ليدل هارت) و(باترين مورغان)‪ .‬واشهر‬
‫المنظرين السوفيت كل من (المارشال‬
‫سوكو لومسكي) و(تايوث ليفتس)‬
‫والمنظر العسكري (كارابوتوف)‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬تطور استراتيجية الردع النووي‪:‬‬
‫احتلت اإلستراتيجية النووية مكانتها‬
‫البارزة وتعرضت منذ ظهورها في نهاية‬
‫الحرب العالمية الثانية وحتى هذا اليوم‬
‫إلى تغييرات جذرية في جوهرها نظرا‬
‫للتحوالت السياسية العسكرية التي‬
‫طرأت على عالقات الدول أو باألحرى‬
‫المعسكرين الجبارين بعضهما ببعض من‬
‫جهة والتطور التكنولوجي الملموس الذي‬
‫طرا على األسلحة النووية والصاروخية‬
‫من جهة أخرى‪ .‬ولذا سنحاول فهم هذا‬
‫التطور االستراتيجي لدى كل من الغرب‬
‫والشرق كل على حده‪.‬‬
‫‪53‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫‪ -1‬اإلستراتيجية النووية األمريكية‪:‬‬
‫لقد مرت اإلستراتيجية النووية األمريكية‬
‫بعدة مراحل زمنية كان لها إستراتيجية‬
‫نووية معينة اقتضتها ظروف العالقات‬
‫الدولية ومن ابرز هذه المراحل أو‬
‫الفترات ما يلي‪:‬‬
‫• إستراتيجية االحــتــواء‪ :‬هي أول‬
‫إستراتيجية نووية ظهرت في الواليات‬
‫المتحدة األمريكية في الفترة ‪1945‬‬
‫‪ 1953‬حيث استجابت لمبدأ االحتواء الذي‬
‫وضعه الرئيس األمريكي (ترومان) حيث‬
‫تولت القيادتين السياسية والعسكرية‬
‫األمريكيتين على السالح النووي الذي‬
‫استأثرت به (واشنطن) منذ القاء القنابل‬
‫الذرية على كل من (هيروشيما)‬
‫و(ناجازاكي) عام ‪ .1945‬لكن هذه‬
‫اإلستراتيجية لم تعمر طويال فقد كسر‬
‫السوفييت طوق االحتكار األمريكي للقوة‬
‫النووية ففجروا قنبلتهم الذرية في ‪9/23‬‬
‫‪ 1949/‬وقنبلتهم الهيدروجينية ثانيا في‬
‫‪ 1953 / 9 / 13‬األمر الذي دفع اإلدارة‬
‫األمريكية إلى إعادة النظر في أسس‬
‫ومفاهيم إستراتيجيتهم المعتمدة‪.‬‬
‫• استراتيجيات الرد الشامل‪ :‬ظهرت هذه‬
‫االستراتيجة على يد وزير الخارجية‬
‫االمريكي (جون فوستر داالس) وتقضي‬
‫هذه اإلستراتيجية إلى مبدأ الرد الشامل‬
‫حيث تتضمن إستراتيجية الردع النووي‬
‫بالقضاء على العدوان السوفيتي بكل ما‬
‫هو موجود من السالح النووي وعلى‬
‫مختلف األصعدة والمجاالت والمستويات‬
‫األمر الذي اقتضى التفوق الكمي والكيفي‬
‫في السالح النووي بوجه العدو‪ .‬وكان‬
‫هدف هذه اإلستراتيجية هو حمل الخصم‬
‫‪54‬‬
‫على االستسالم وفرض إرادة النصر عليه‪.‬‬
‫ولكن هذه اإلستراتيجية بدورها لم تحظ‬
‫بالنجاح فالسوفيت أطلقوا في تشرين‬
‫األول عام ‪ 1957‬أول صاروخ باليستيكي‬
‫يحمل قمرا اصطناعيا (سبوتنيك) إلى‬
‫مدار حول األرض مما اعتبرته القيادة‬
‫األمريكية قدرة السوفيت في استخدام‬
‫الصواريخ الباليستية لحمل رؤوس نووية‬
‫إلى أي مكان في العالم وهو ما كان‬
‫يعني مباشرة تفوق القوة اإلستراتيجية‬
‫السوفيتية العابرة للقارات أو قدرة‬
‫الروس على توجيه الضربة األولى دون‬
‫عقاب وظهر في تلك الفترة تعريف‬
‫جديد (للحرب الشاملة) حيث تعني‬
‫الضربات المتبادلة النووية بين أمريكا‬
‫وروسيا فيما أصبح مصطلح (الحرب‬
‫الباردة) يعني كافة اإلشكال األخرى‬
‫للعمليات العسكرية التقليدية‪.‬‬
‫• إستراتيجية الرد المرن‪ :‬لقد أسهم في‬
‫وضع هذه اإلستراتيجية كل من الرئيس‬
‫االمريكي (دوايــت أيزنهاور) ورئيس‬
‫األركان االمريكي (ماكسويل تايلور)‬
‫ثم طورها كل من الرئيس االمريكي‬
‫(جون كندي) ووزير دفاعه (روبرت‬
‫مكنمار)‪.‬‬
‫إن الرد المرن وفق الرؤية األمريكية ليس‬
‫الرد المماثل فقد يكون الرد على الهجوم‬
‫دفاعا نوويا تكتيكيا أو عمال نوويا محدودا‬
‫وقد هدفت القيادة األمريكية وقيادة حلف‬
‫األطلسي من ذلك اال يتطور النزاع من‬
‫محدود إلى شامل أوال وان يحافظ الردع‬
‫النووي على مصداقيته‪ .‬وبهذا اتضح إن‬
‫أساس في إستراتيجية (الرد المرن) هو‬
‫وجود خيارات متعددة يمكن اعتماد احدها‬
‫وان الرد على الهجوم السوفيتي يجب إن‬
‫يتالءم مع الخيار االستراتيجي المعتمد‪.‬‬
‫• إستراتيجية الــرد المتدرج‪ :‬وهي‬
‫تتضمن في وقت واحد بعض خصائص‬
‫الرد الشامل وتقضي هذه اإلستراتيجية‬
‫حيث يبدا اإلعمال القتالية وتنفيذها‬
‫من األصغر إلى األكبر ومن البسيط‬
‫الى المعقد وحيث يجري التوسع في‬
‫استخدام السالح النووي تدريجيا ويرافق‬
‫ذلك توسع في مناطق مسرح العمليات‬
‫الحربية (مسرح اإلعمال القتالية) أو‬
‫األهداف المعادية حتى تحقيق الهدف‬
‫السياسي للحرب‪ .‬وقد اعتمدت هذه‬
‫اإلستراتيجية منذ مطلع السبعينات رغم‬
‫تفوق السوفيت على األمريكان في مجال‬
‫عدد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات‬
‫والحاملة للرؤوس النووية مما دفع أيضا‬
‫إلى ظهور نظرية (الكفاية الدفاعية)‬
‫ونظرية (الرعب النووي المتبادل) من‬
‫جهة أخرى ومذهب (شليزنجر) لتصعيد‬
‫العقاب وتكثيفه من جهة ثالثة‪.‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫• إستراتيجية حرب النجوم‪ :‬التي أطلقها‬
‫الرئيس االمريكي (ريغان) في عام ‪1983‬‬
‫تحت عنوان (مبادرة الدفاع االستراتيجي)‬
‫إمام الكونكرس االمريكي وفيما بعد‬
‫وافقت أوربــا عليها وسمحت بنشر‬
‫صواريخ (بيرشينغ) و (كروز) بمعدل‬
‫(‪ )572‬صاروخاً‪.‬‬
‫‪ -2‬اإلستراتيجية النووية السوفيتية‪:‬‬
‫االتحاد السوفيتي السابق لم يكن مكتوف‬
‫األيدي اتجاه االستراتيجيات الخمس التي‬
‫ضمتها منظومة الردع النووي االمريكي‬
‫باعتبارها وسيلة لمنع الحرب ال غاية في‬
‫حد ذاتها فهو من جهة تبني استراتيجيات‬
‫نووية لمجابهة خطر التدمير النووي‬
‫ودرئــه أصــا وهــو من جهة ثانية‬
‫حاول الوصول مع الواليات المتحدة‬
‫األمريكية إلى اتفاقيات من شانها تأكيد‬
‫مصداقية الــردع النووي وعدم دفعه‬
‫باالنتقال إلى االستخدام الفعال‪ .‬وهو‬
‫من جهة ثالثة حاول تحقيق ما اصطلح‬
‫تسميته(باالستقرار االستراتيجي للعالم‬
‫كله نتيجة لغياب التهديد باستخدام‬
‫السالح النووي)‪.‬‬
‫وبرز في الفكر االستراتيجي السوفيتي انه‬
‫من اجل تحقيق (الردع النووي) ال بد من‬
‫االنخراط في سباق التسلح‪ .‬ورغم إعجاب‬
‫السوفييت باإلستراتيجية (الردع النووي)‬
‫وتبنيهم لجزء هام منها إال أنهم سرعان‬
‫ما تجاوزوا األهداف التي توخاها الفكر‬
‫االستراتيجي العسكري األمريكي منها‪.‬‬
‫وهكذا طور السوفييت ترسانتهم النووية‬
‫وخلقوا حالة من الروح بوجه األمريكان‬
‫والحلفاء األمر الذي دفع هؤالء إلى طاولة‬
‫المفاوضات معهم واالعتراف لهم عبر‬
‫(سالت ‪ )1‬و(سالت ‪ )2‬بالتوازن والتعادل‬
‫وعند تحليل السوفييت لمذهب (الرد‬
‫المرن) الذي كانت تعتمده اإلستراتيجية‬
‫النووية األمريكية خالل فترة الستينات‬
‫واعتمدوا أيضا هذا المذهب العسكري‬
‫ولكن بأسلوب مغاير في حالة افتراض‬
‫اندالع الحرب بين المعسكرين الجبارين‬
‫في ذالك الحين‪.‬‬
‫إن اإلستراتيجية العسكرية السوفيتية‬
‫واعتمادا على مفهوم (الرد المرن) سوف‬
‫تعقد ردودها على الشكل التالي‪:‬‬
‫• في المرحلة األولى‪ :‬الدفاع المباشر‬
‫ويتضمن العمليات العسكرية التي تستخدم‬
‫فيها األسلحة النووية وفقا لمبدأ الدفاع‬
‫األمامي فقط‪.‬‬
‫• في المرحلة الثانية‪ :‬اللجوء إلى‬
‫التصعيد وفيه يتم االستخدام الجزئي‬
‫لألسلحة النووية خاصة التي تطال‬
‫اإلنسان واالحتياطات من القوات المهاجمة‬
‫وكذالك بعض المواقع والمنشات‬
‫العسكرية والمدنية (اإلدارية) الهامة‪.‬‬
‫• المرحلة الثالثة ‪ :‬الرد النووي الشامل‬
‫وتستخدم خالله معظم األسلحة النووية‬
‫متوسطة المدى وبعيدة المدى ومتعددة‬
‫األهداف والمهام ويهدف حمل الخصم‬
‫على االستسالم وفرض إرادة النصر عليه‪.‬‬
‫لكن إستراتيجية الردع النووي السوفيتي‬
‫كانت وباستمرار تعاني من مشكلتين‬
‫حادتين هما‪:‬‬
‫‪ -1‬أنهاك اقتصاديات البالد من اجل المزيد‬
‫من سباق التسلح‪.‬‬
‫‪ -2‬تخلف مستويات (التكنولوجيا) عن‬
‫األمريكيين واألوربيين األمر الذي حاول‬
‫الفكر السوفيتي تعويضه عن طريق‬
‫التفوق الكمي‪.‬‬
‫لهذا وبقدر ما كان االنفراج مطلبا‬
‫استراتيجيا سوفيتيا وبقدر ما كانت‬
‫الحرب الباردة خطرا على االتحاد‬
‫السوفيتي إال إن سباق التسلح النووي‬
‫دراسات سوقية‬
‫والتقليدي من جهة والقبول باالنفراج‬
‫ومعاهدات الحد من السالح النووي‬
‫من جهة ثانية لم يحقق االستقرار‬
‫االستراتيجي للسوفييت األمر الذي أدى‬
‫إلى انتصار اإلستراتيجية األمريكية‬
‫العسكرية العليا أوال وانفراد الواليات‬
‫المتحدة األمريكية بمهام الردع النووي‬
‫من جهة ثانية‪.‬‬
‫من خالل هذا العرض الهام لظهور وتطور‬
‫استراتيجيات (الردع النووي) يبدو لنا‬
‫الفارق واضحا بين (إستراتيجية الدفاع‬
‫النووي) و(إستراتيجية الردع النووي)‬
‫حيث األولى تهدف إلى كسب الحرب‬
‫والثانية تهدف إلى منع الحرب‪ .‬ونستنتج‬
‫من هذا‪:‬‬
‫• إن (الــردع النووي) بين طرفين ال‬
‫يستدعي بالضرورة التوازن النووي‬
‫بينهما‪ .‬فالمساواة الكمية العددية بين‬
‫أسلحة الطرفين المتصارعين مسالة‬
‫ال قيمة لها في ميدان التوازن النووي‪.‬‬
‫وان معيار الردع النووي يتضمن جانبين‬
‫أساسيين‪:‬‬
‫األول‪ :‬هو القدرة على تدمير المراكز‬
‫السكانية واالقتصادية والمدنية الهامة‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬هو القدرة على امتصاص الضربة‬
‫المعادية (النووية) األولــى وحماية‬
‫المراكز البشرية واإلنتاجية والمدنية‬
‫والعسكرية الهامة وخاصة وسائط الردع‬
‫النووي وبالتالي امتالك القدرة على الرد‪.‬‬
‫• إن التفوق النووي على هذا األساس‬
‫ال يخدم أي هدف استراتيجي للطرف‬
‫المتفوق على الطرف األخر وهذا بدوره‬
‫يدفع إلى القبول باالستنتاج التالي‪:‬‬
‫(إن وجود الردع النووي ال يلغي دور‬
‫الدفاع النووي ‪ .‬كما إن وجود أسلحة‬
‫الدفاع النووي وإمكاناته ال يلغي دور‬
‫الردع النووي)‪.‬‬
‫‪55‬‬
‫دراسات سوقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫اإلرهاب الدولي‬
‫يعرف الإره ��اب ال ��دويل‪ ...‬ب�أنه الإره��اب‬
‫الذي يتخطى احل��دود ال�سيا�سية للدولة �أو‬
‫�أنه الإره��اب الذي تنتج عن ممار�سة ردود‬
‫فعل و�أ���ص��داء دولية قد يت�سع تاثريها او‬
‫يطبع بح�سب الأح��وال‪ ...‬والإره��اب الدويل‬
‫عادة ما ي�صطبغ بال�صبغة ال�سيا�سية كما‬
‫�أن اجلماعات التي متار�سه هي يف الغالب‬
‫جماعات غ�ير حكومية وان ك��ان ه��ذا يف‬
‫ذات��ه ال ميثل ح��ائ� ًلا بينها وب�ين احل�صول‬
‫على الت�شجيع امل��ادي واملعنوي لبع�ض‬
‫ال��دول واحلكومات وم��ن �أمثلة اجلماعات‬
‫والتنظيمات الإره��اب��ي��ة امل��ع��روف��ة يف‬
‫املجتمع الدويل يف الوقت احلا�ضر جماعة‬
‫(بادر مانيهوف الأملانية ومنظمة الألوية‬
‫احلمراء الأيطالية ومنظمة اجلي�ش الأحمر‬
‫اليابانية وجماعة (توبامارو�س) يف �أرجواي‬
‫ومنظمة اجل��ي�����ش ال��ث��وري ال�شعبي يف‬
‫الأرجنتني وتنظيم (القاعدة) حالياً‪.‬‬
‫وتشير القرائن الواقعية أن ظاهرة اإلرهاب‬
‫الدولي عارضة أوإنها بصدد األختفاء عن‬
‫مسرح الحياة السياسية الدولية أذ أن هناك‬
‫من األسباب التي تعمل في أتجاه أستمرارها‬
‫بل تفاقمها على نحو أخطر‪.‬‬
‫‪ -1‬أن العديد من الجماعات ومنظمات اإلرهاب‬
‫الدولي تكرس مجهوداتها لما تعتقد أن‬
‫قضايا أو أهداف سامية تستحق التضحية‬
‫والمخاطرة التي تتالزم مع أستعمال العنف‬
‫من أجل الدفاع عنها وينطبق هذا بشكل‬
‫خاص على بعض المنظمات التي تعتقد في‬
‫القيمة العملية لإلرهاب في إقناع العالم‬
‫بعدالة قضيتهم وشد إنتباههم أليها بعد أن‬
‫‪56‬‬
‫كتابة‪ :‬أحالم الجابري‬
‫أستطاعت الصهيونية العالمية مثل تستخدم‬
‫كلمة الوقت بأجهزتها المظللة أن تتسلط‬
‫على عقول ومشاعر وقطاعات واسعة من‬
‫الرأي العام العالمي وخاصة في أميريكا‬
‫وأوربا‪.‬‬
‫‪ -2‬أن اإلرهاب بطبيعته القائمة على المفاجأة‬
‫وبحكم الصدمة النفسية والعاطفية العنيفة‬
‫التي يحدثها لحظة وقوعه يمثل وسيلة‬
‫فعالة من وسائل الدعاية العلنية للقضايا‬
‫التي تحارب جماعات اإلرهاب من أجلها كما‬
‫ان التصميم واألصرار اللذين يصاحبان تنفيذ‬
‫عمليات اإلرهاب في العادة لمن العوامل التي‬
‫يظن إنها تقدر على أثارة جو من التعاطف‬
‫الدولي مع المطالب التي تتبناها تلك‬
‫الجماعات اإلرهابية وأن اإلرهاب في أعتقاد‬
‫دعاته يمثل أكثر األدوات فعالية في تدمير‬
‫الزعامات المتربعة على أجهزة السلطة والنيل‬
‫من هيبة الحكومات وأضعاف تماسك الدولة‬
‫التي يتنفذ اإلرهاب في مواجهتها وذلك عن‬
‫طريق أشاعة جو من عدم األستقرار فيها‬
‫أو بتقسيمها على نفسها بين قوى وتيارات‬
‫متعارضة أو بضرب مصادر قوتها األقتصادية‬
‫أو بتخويف المصالح األقتصادية األجنبية‬
‫فيها كما هو حادث في امريكا مما يضعف‬
‫من الثقة الدولية فيها ومحصلة هذا كله‬
‫في تفكيك أوصال الدولة والوصول بها‬
‫الى حالة من العجز في مواجهة ما تحاول‬
‫المنظمات اإلرهابية أن تكرهها على قبوله‬
‫مهما كان فيه من تجاوز لألطر الشرعية‬
‫القائمة والدافع نحو ممارسة اإلرهاب الدولي‬
‫قد يكون أضيق من هذا او اكثر تواضعًا من‬
‫حيث الهدف فاحيانًا يكون القصد من ورائه‬
‫هو الضغط ال أخالء سبيل بعض المحتجزين‬
‫من السجون ممن ينتمون الى تلك الجماعات‬
‫وهذه ظاهرة شائعة كما قد يكون الهدف هو‬
‫الحصول على فدية مادية وأستخدامها في‬
‫شراء أسلحة أو تمويل أنشطة هذه المنظمات‬
‫اإلرهابية‪ ...‬وقد أدى تفاقم ظاهرة اإلرهاب‬
‫الدولي في السنوات األخيرة على المطالبة‬
‫بوضع تدابير دولية فعالة تضمن معاقبته‬
‫والتصدي له إال أن بعض الدول عبرت عن‬
‫رأيها في أن مجرد معاقبة اإلرهاب الدولي ال‬
‫يمثل إال جانبًا واحداً من جوانب هذه القضية‬
‫الدولية الخطيرة وذلك أن المعالجة‬
‫الواقعية والبعيدة المدى لمشكلة اإلرهاب‬
‫الدولي ال تكتفي بمجرد العقاب مهما كان‬
‫عنيفًا وأنما تتجاوزه الى البحث في جذوره‬
‫ومسبباته لمواجهتها بالحلول الناجحة‬
‫وهم يستشهدون من على ذلك باإلرهاب‬
‫الفلسطيني ويقولون أنه ليس من العدالة‬
‫في شيء ان يقف المجتمع الدولي ضد هذه‬
‫الجماعات في الوقت الذي يقف عاجزاً عن‬
‫أجبار أسرائيل على األعتراف بالحقوق‬
‫المشروعة للشعب الفلسطيني ومن أهمها‬
‫حقه في تقرير مصيره وفي اقامة دولته‬
‫المستقلة التي تكفل له حقه في الحياة أسوة‬
‫بباقي شعوب العالم‪.‬‬
‫وأظهرت المناقشات التي دارت في الجمعية‬
‫العامة لألمم المتحدة حول هذه المشكلة‬
‫للبحث في مشكلة اإلرهاب الدولي ويجب أن‬
‫تتمثل أو ًال في إدانة كافة مظاهر اإلرهاب‬
‫الذي تمارسه وتطبق الحكومات والذي يتولد‬
‫عنه وفي مقابله إرهاب مماثل وأن كان هذا‬
‫يأتي كمجرد رد فعل وال يكون اإلرهاب‬
‫مقصوداً لذاته ومن أمثلة ذلك لبعض الدول‬
‫سياسات اإلرهــاب العنصرية والالإنساني‬
‫‪[email protected]‬‬
‫التي تطبقها بعض الحكومات العنصرية في‬
‫افريقيا‪.‬‬
‫أما األقتراح الرئيسي الذي وضع امام األمم‬
‫المتحدة فقد تمثل في مشروع الميثاق‬
‫األمريكي لمنع ومعاقبة بعض أعمال اإلرهاب‬
‫الدولي فهو لم يتسع لشمل كافة اإلعمال‬
‫اإلرهابية كما أنه أبتعد عن التعرض ألعمال‬
‫اإلرهاب الداخلي ضد السلطة الشرعية القائمة‬
‫وانما ركز على الجانب المتصل بتصدير‬
‫العنف الى أطراف أخرى والذي ينطوى على‬
‫نتائج ذاتع أهمية دولية ويدخل ضمن هذه‬
‫األعمال بالتحديد القتل األختطاف والسطو‬
‫المسلح والوحشية التي تسيء الى الضمير‬
‫اإلنساني فالماليين من ضحايا الصراعات‬
‫المسلحة منتهكة فقد قتلوا وشوهوا وشردوا‬
‫وعذبوا واحتجزوا وصودرت امالكهم ولم‬
‫يتلقوا أي مساعدات إنسانية وهذه الجريمة‬
‫اإلنسانية هي لم تقضي على حاضرهم‬
‫فقط ولكن تمت مــصــادرة مستقبلهم‬
‫وتعرض اإلنسان في اماكن مختلفة من‬
‫العالم لحروب ابادة وحوادث سفك دماء‬
‫بريئة وغيرها من األعمال األجرامية في‬
‫حق اإلنسان والمجتمعات وحقوق اإلنسان‬
‫في األســام والفرق بين عالمية حقوق‬
‫اإلنسان في األسالم كتشريع ديني وبين‬
‫اعالن حقوق اإلنسان العالمية ذات المنشأ‬
‫السياسي الوضعي والقيم واألفكار التي أثرت‬
‫على نشاة أعالن حقوق اإلنسان في عصر‬
‫العولمة مما أدى الى أنتهاك حقوق اإلنسان‬
‫المعلنة وخاصة ضد المسلمين بسبب العداء‬
‫التأريخي والهجوم على األسالم والمسلمين‬
‫وأعتباره العدو القادم خاصة بعد احداث‬
‫الحادي عشر من أيلول مما أصبحت حقوق‬
‫اإلنسان مجرد دعاوي مظللة تحتمي بها هيئة‬
‫األمم المتحدة لجعل اإلنسان يتسائل كيف‬
‫يتفاعل مع العولمة في اطار البحث عن‬
‫العوامل التي من شأنها أن تحقق عولمة أمنه‬
‫ال يخاف منها أحد على هويته وثقافته مع‬
‫تعظيم عقيدته واألنطالق فيها نحو التعامل‬
‫مع العالم وعلى العرب والمسلمين بحاجة‬
‫الى صياغة مشروع حضاري مغاير وموازي‬
‫للمشروع األمريكي األوربي‪.‬‬
‫وخلق نوع جديد من التوازن وأشار (كوفي‬
‫عنان في اليوم العالمي لحقوق اإلنسان) ‪:‬‬
‫أن ضرورة أحترام حكم القانون الدولي وأن‬
‫هذه القوانين ال تحترم عادة‪.‬‬
‫والقوانين المحلية مدمرة وتوفر ذريعة‬
‫شرعية لممارسة أنتهاكات لحقوق اإلنسان‬
‫الساسية وخرق للحريات الدولية والتأكيد‬
‫على الدول والمجتمعات واألفراد تجديد‬
‫األلتزام بتطبيق حكم القانون ودعمه‬
‫وتطويره والدفاع عنه وان أفضل فرصة‬
‫للمنع والحد والحل والتعافي من الصراع‬
‫والعنف يكمن في إعادة تزكية حكم القانون‬
‫دراسات سوقية‬
‫والدفاع عنه وهناك منظمات تواجهه تحديات‬
‫عميقة بالنسبة لحقوق اإلنسان والتفكير في‬
‫األعداد الكبيرة من المدنيين الذين يرزحون‬
‫تحت وطأة الحرب والصراع‪.‬‬
‫ال بد من كسر دائرة العنف ففي ظل النزاعات‬
‫المسلحة يتم تجريد اإلنسانية من كرامتها‬
‫إننا ندعوا اآلن تطبيق األحكام الساسية‬
‫لحقوق اإلنسان والكرامة واإلنسانية في كل‬
‫دولة وجماعة مسلحة ومجتمع وكل شركة‬
‫ومؤسسة والقضاء على اإلرهــاب يتطلب‬
‫مرتكز راسخًا من المعايير الدولية لحقوق‬
‫اإلنسان فالحرب على اإلرهاب ليست مسألة‬
‫أمنية فحسب وإنما هي مسألة قيم أيضًا وأن‬
‫على األرادة اإلنسانية تجنيد قوى الخير‬
‫لتحقيق التوازن الحقوقي ونشر العدالة وأن‬
‫يكون الجميع تحت حكم القانون‪.‬‬
‫‪57‬‬
‫مفاهيم سياسية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫سـيـاسـة الـحـرب‬
‫الباحث‪ :‬رعد سعد سلمان‬
‫مع تقدم الأو���ض��اع ال�سيا�سية واالجتماعية واالقت�صادية ازدادت‬
‫التناق�ضات بني ال��دول والأمم فتو�سعت رقعة املنازعات وتعددت‬
‫�أ�سبابها‪.‬‬
‫ولقد �سخر الإن�سان علمه وفنه لتمكني نف�سه من خو�ض نزاعات‬
‫م�سلحة يكون فيها انت�صاره نتيجة �إحلاق اكرب و�أب�شع دمار خل�صمه‪.‬‬
‫فالإن�سان ينظم ويخطط ويقود ويربر لقتل االن�سان‪ .‬فقد يبدو غريباً‬
‫الول وهلة عندما نعلم ان تاريخ العالقات الدولية ارتكز يف اغلب فقراته على‬
‫ظاهرة النزاعات امل�سلحة وغري امل�سلحة اكرث من ال�سلم‪.‬‬
‫لقد كانت احلروب قبل الثورة الفرن�سية تقت�صر على اجليو�ش ب�صورة عامة‪ .‬اما‬
‫االن فقد ا�صبحت احلرب حروب �شعوب وانظمة وايديولوجيات وبالتايل �شمل‬
‫دمار احلرب القاعدة االقت�صادية والب�شرية التي هي اال�سا�س لدميومة الدولة‬
‫على موا�صلة احلرب‪.‬‬
‫معنى الحرب‪:‬‬
‫(الحرب) من وجهة نظر الزاوية القانونية‬
‫هي (الوضع القانوني الذي يجيز لطرفين‬
‫او اكثر من الجماعات المتعادية ممارسة‬
‫الصراع بالقوة المسلحة)‪.‬‬
‫و(الحرب) من وجهة نظر االستراتيجية‬
‫‪58‬‬
‫هي (عمل من اعمال العنف يستهدف اكراه‬
‫الخصم على تنفيذ ارادتها)‪.‬‬
‫والحرب من الناحية االخالقية (فانها ليست‬
‫افة او داء‪ ...‬وانماهي اعراض الداء)‪.‬‬
‫والسؤال الذي يطرح نفسه هل ان الحرب‬
‫ظاهرة حتمية مالزمة للبشر؟ ام انها حدث‬
‫في مرحلة ما من تقدم الحضارة االنسانية؟‬
‫ان تاريخ المجتمعات البشرية كما تكشف لنا‬
‫التنقيبات االثرية ال يقر بان الحرب كانت‬
‫‪[email protected]‬‬
‫مالزمة للتنظيمات االجتماعية بصورة دائمية‬
‫وانما دخلت اليها في طور معين من اطوار‬
‫التقدم الحضاري بل واالكثر من هذا ان‬
‫قبائل عديدة في افريقيا واستراليا واالسكيمو‬
‫التعرف ظاهرة الحرب في تعامالتها كما ان‬
‫مواقف الحضارات والشعوب من الحرب عبر‬
‫التاريخ لم تكن متشابهة‪.‬‬
‫من هنا يتضح لنا ان ظاهرة الحرب ليس‬
‫باالمر الذي ال مفر منه‪.‬‬
‫اسباب الحرب‪:‬‬
‫لقد كتب الباحثون والكتاب عن اسباب الحرب‬
‫وصنفوا االسباب الى عدة مجاميع ففي عام‬
‫‪ 1990‬نشرت احدى اللجان المعنية في دراسة‬
‫اسباب الحرب ونتائجها فاتضح ان االسباب‬
‫تتعدى (‪ )250‬سببا صنفت تحت عناوين‬
‫عامة هي‪ :‬العوامل االقتصادية والسياسية‬
‫واالجتماعية والنفسية‪.‬‬
‫اما االستاذ (كويني رايت) فقد نشر في كتابه‬
‫دراسة في الحرب وهو من النتاجات القيمة في‬
‫هذا المجال واستخلص ان (الحرب) تسببها‬
‫عوامل (سياسية تقنية) و(قضائية عقائدية)‬
‫و(اجتماعية دينية) و(نفسية اقتصادية)‪.‬‬
‫وهنا سأختار السبب االقتصادي‬
‫والسبب السياسي للحرب‪:‬‬
‫اوال‪ :‬االسباب االقتصادية‪:‬‬
‫ال تعتمد النظريات االقتصادية في تفسير‬
‫ال اقتصاديًا واجبًا وانما جملة‬
‫الحرب عام ً‬
‫عوامل فقد تكون الحروب نتيجة الضغوط‬
‫االقتصادية او ناتجة عن ركود موسمي او‬
‫متكرر او نتيجة السعي وراء اسواق جديدة او‬
‫البحث عن فرض لتوظيف راسمال متراكم‬
‫او سعيا وراء مصدر للمواد االولية‪.‬‬
‫ان الرأسمالية الصناعية وتصدير رأسمال‬
‫ونظام المصارف تظافرت فدفعت بالدول‬
‫االوربية الصناعية الى المنافسة خاصة‬
‫وان الحواجز التجارية الزمتها بالبحث عن‬
‫االسواق وانما كانت النظم السياسية تعكس‬
‫مصالح فئات رجال االعمال والصناعات‬
‫الكبيرة والمصارف وكبار مالك االرض‪.‬‬
‫فان التناقس بين المصالح الوطنية لهؤالء ادت‬
‫الى الحرب‪ .‬ولكن ليس منطقيا ان يكون‬
‫التفسير االقتصلدي تفسيرا صائبا لجميع‬
‫انواع الحروب في وقتنا الراهن‪.‬‬
‫فلعل العجز االقتصادي سبب في تجنب الحرب‬
‫اذ ان تكاليفها الباهضة فوق طاقة القدرات‬
‫االقتصادية لكثير من الدول الحديثة‪ .‬في‬
‫الوقت نفسه ان الدولة التي تجد نفسها في‬
‫وضع مالي متين لن تتردد في الدخول الى‬
‫الحرب اذا كانت هناك دوافع اخرى ولكن‬
‫كثيرا من الدول خاضت حروبا على الرغم‬
‫من االوضاع االقتصادية السلبية والسيئة‪.‬‬
‫وهكذا فان الحروب ليست باالمر المستحيل‬
‫في ظروف كهذا اال انها تكون عادة اقل‬
‫فرصا واقصر مدة‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬االسباب السياسية‪:‬‬
‫تتضمن هذه المجموعة عوامل متباينة‬
‫ومتداخلة مثل االضطرابات الداخلية النظم‬
‫الدكتاتورية االحالف وتوازن القوى خالفات‬
‫حول الحدود سباق التسلح وغيرها من‬
‫العوامل‪.‬‬
‫فاالحالف تؤدي الى تعاظم قوة مجموعة‬
‫من الــدول في مقابل تناقص مجموعة‬
‫اخرى وبالتالي قد يشجع احد االطراف الى‬
‫المخاطرة بالحرب‪ .‬فكما كشفت احداث‬
‫االيام التي سبقت الحرب العالمية االولى‬
‫فان الفرنسيين وثقوا بمواقف وقدرة روسيا‬
‫القيصرية فاعطوها االطمئنان بشان موقفهم‪.‬‬
‫لذالك عندما تازمت العالقات بين روسيا‬
‫والمانيا لم يتورع الروس واعلنو النفير‬
‫العام‪.‬‬
‫اما سباق التسلح فهو عنصر فاعل في تسبب‬
‫الحرب فمن جهة يرهق التسلح التركيب‬
‫االقتصادي ومن جهة اخرى يولد ضغوطا‬
‫جسيمة على صناع القرار‪.‬‬
‫كما ان التوجس بالخوف من تفوق الخصم‬
‫قد يدفع الى المغامرة‪ .‬ولعل من االسباب‬
‫الرئيسية الندالع الحرب العالمية االولى هو‬
‫سباق التسلح الذي خاضته المانيا وبريطانيا‬
‫وفرنسا‪.‬‬
‫تقييم سياسة الحرب‪:‬‬
‫لقد شجبت سياسة الحرب في اكثر من‬
‫محفل دولي وندد بها كثير من الفالسفة‬
‫والكتاب و رجال الدولة‪ .‬ومع هذا ما برحت‬
‫العالقات الدولية تعيش فترات تازم تلجا‬
‫الدول فيها الى استخدام القوات المسلحة‬
‫لحسم منازعاتها‪.‬‬
‫اننا ال نتوقع من شعوب العالم ان تتخلص‬
‫من خالفاتها فثمة قضايا تستجد بسبب‬
‫التطورات االقتصادية والسياسية واالجتماعية‬
‫تستدعي حدوث تباين في الراي والمواقف‬
‫بشان نتائجها على مصالح االمم‪ .‬وبالتالي‬
‫فان اختالف المواقف من االمور البديهية في‬
‫السياسة الدولية وان من االمور الغير بديهية‬
‫هو اعتماد القوات المسلحة لحسم النزاعات‬
‫بالضرورة‪.‬‬
‫ان شعوب العالم الثالث عندما ترفض بناء‬
‫عالقاتها مع الدول الكبرى على اساس مبدا‬
‫القوة ال تتخلى عن حقها في اللجوء الى‬
‫مفاهيم سسياسية‬
‫العمل المسلح دفاعا عن النفس ومن اجل حق‬
‫تقرير المصير‪ .‬لذلك علينا ان نميز بين‬
‫الحروب العدوانية والتوسعية وبين حروب‬
‫التحرير واالستقالل والتخلص من التبعية‪.‬‬
‫ومما الشك فيه ان إلغاء الحروب من عالقات‬
‫االسرة الدولية مطلب من الصعوبة تحقيقه‬
‫في وقتنا الراهن‪.‬‬
‫ولكن مع هذا ثمة امل يدفعنا الى التطلع نحو‬
‫ابتكار اساليب واقامة قناعات لحسم المنازعات‬
‫بالطرق السلمية وليس من المستحيل على‬
‫شعوب العالم ان تصرف عالقاتها بعيدا عن‬
‫التهديد بالحرب او خضوعها الرغام ارادة‬
‫االخرين على التنازل‪.‬‬
‫ان التعاون بين شعوب العالم كفيل بان يكيف‬
‫المناخ العالمي خارج نطاق مفهوم الحرب‬
‫كوسيلة لتنفيذ السياسة الخارجية سيما وان‬
‫طبيعة الحروب في وقتنا الراهن تمتاز بشدة‬
‫الدمار وسعة االثار‪.‬‬
‫لقد ازالــت الحروب المعاصرة الخطوط‬
‫الفاصلة بين المقاتل والمواطن وبين الهدف‬
‫العسكري والمدني كما ان شبح الحرب‬
‫النووية يخيم على العالقات الدولية ويفسد‬
‫اجواء التعاون المحتمل‪.‬‬
‫لذلك ليس منطقيا ان تعتبر الحرب ضرورة‬
‫الزمة للمجتمع االنساني‪ .‬ولعل هناك من‬
‫يزعم ان الحرب مالزمة للسالم كمالزمة‬
‫الليل للنهار بيد ان جبر الحرب على السالم‬
‫او بالعكس هو في الواقع جبر مقارنة ما‬
‫بين ماهيات طبيعية خارج نطاق ارادة وقدرة‬
‫االنسان وبين حالة فكرية االنسان صانعها‪.‬‬
‫فليس منطقيا ان يصنع االنسان حالة فكرية‬
‫غرضها الختامي تدمير ذاته‪ .‬وال ندري‬
‫كيف نتحاشى الحروب ونظرية تبجل الفوة‬
‫وتعتمدها تروج عند بعض الكتاب انها في‬
‫الواقع رؤيا متشائمة ترسم صورة للعالم من‬
‫البعد الممسوخ‪.‬‬
‫المصادر‪:‬‬
‫العالقات الدولية‪ :‬دكتور كاظم هاشم نعمة‬
‫كتاب مقرر في كلية العلوم السياسية‪/‬‬
‫جامعة بغداد‪.‬‬
‫‪59‬‬
‫تقنيات عسكرية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الطائرات المسيرة‬
‫مفهوم الطائرة امل�سري ‏ة تعرف الطائرات امل�سرية ب�أنها مركبات جوية تطري بدون طاقم ب�شري بل تطري م�ستقلة بذاتها �أو‬
‫توجه عن بعد وت�ستخدم القدرة اجلوية الديناميكية التي ت�سمح برفع املركبة‪ ،‬كما �أنها ت�ستطيع �أن حتمل حمولة مهلكة �أو غري‬
‫مهلكة‪،‬وتعرف الطائرات امل�سرية من دون طيار مب�صطلح ‪ UAV‬اخت�صاراً من ‪� unmanned aerial vehicle‬أو ‪RPV Remotely‬‬
‫‪ Piloted Vehicles‬كما يطلق عليها ا�سم ‪ Drone‬ولتفريق بني هذه الت�سميات الإ�صالحية تقت�صر مهمات ‪ drones‬على املهام‬
‫اال�ستطالعية �أما م�صطلح ‪ UAV‬فيتو�سع عن ذالك لي�شمل كافة الأنواع التي ميكن �إ�ضافة القدرات القتالية �إليها‪.‬‬
‫العميد مصطفى أكرم عاكف‬
‫ضابط الركن البري‪ /‬الهيئة العلمية‬
‫يتم إطالق هذه الطائرات بطرق مختلفة إما‬
‫بالطريقة االعتيادية أو باليد أو بواسطة‬
‫عربات إطالق‪ ،‬وتخلف أحجامها ما بين‬
‫الصغيرة و المتناهية الصغر ‪micro‬‬
‫والمتوسطة الحجم والكبيرة بناء على‬
‫نوع المهمات الموكلة ويتحكم في خط‬
‫مسارها و السيطرة على األنظمة الفنية‬
‫فيها السلكيًا من بعد لتقوم بالطيران إلى‬
‫منطقة المهمة الموكلة إليها والعودة‪.‬‬
‫نبذة تاريخية‪:‬‬
‫قد يعتقد البعض أن فكرة ابتكار وإنتاج‬
‫الطائرات المسيرة بكافة أشكالها وأنواعها‬
‫وليدة العصر الحديث من التكنولوجيا‬
‫ولكنها في الواقع قديمة قدم نظيراتها‬
‫من الطائرات المأهولة األخرى‪ ،‬وإذا ما‬
‫تعقبنا تاريخ هذا النوع من تكنولوجيا‬
‫الطيران التي أصبحت تشكل نقطة حرجة‬
‫في القدرات العملياتية والقتالية للجيوش‬
‫الحديثة‪ ،‬فقد بدأت فكرت المركبات‬
‫الجوية المسيرة أو الغير مأهولة في‬
‫فبراير ‪ 1863‬عندما قام تشارلز برلي‬
‫‪ Charles Perley‬من مدينة نيويورك‬
‫بصميم بالونا يطير بالهواء الساخن يحمل‬
‫سلة تحتوي على متفجرات و آلية توقيت‬
‫تعمل على إسقاط المواد المتفجرة في‬
‫الزمن المحدد في جهاز التوقيت وحصل‬
‫‪60‬‬
‫على أول براءة اختراع في مجال تصميم‬
‫المركبات الجوية غير المأهولة‪.‬‬
‫وفي عام ‪1883‬م قام االنجليزي ‪Douglas‬‬
‫‪ Archibald‬باستخدم طائرة ورقية‬
‫‪ kite‬اللتقاط صور جوية وكانت أول‬
‫عملية استطالع لطائرة بدون طيار‬
‫وبعد خمسة عشر عام وإثناء الحرب‬
‫االسبانية األمريكية استخدم احد الجنود‬
‫األمريكيين وهو العريف وليام أد ى �‪Cor‬‬
‫‪ poral William Eddy‬نفس تصميم‬
‫ارتشي بالد في الحصول على مئات الصور‬
‫االستطالعية وهو ما يعتبر أول استخدام‬
‫لتلك النماذج في بيئة قتالية فعلية‪.‬‬
‫في ‪1910‬م قام كل من الدكتور بتر‬
‫كوبر وايمر سبري باختراع معزز‬
‫جيروسكوبي آلي استخدم في تحويل‬
‫طائرة البحرية األمريكية ‪ N-9‬إلى‬
‫أول طائرة قتالية مسيرة تعمل بواسطة‬
‫التحكم بالراديو وهي ‪1910s UCAV-‬‬
‫‪ ،Sperry Aerial Torpedo‬وفي‬
‫وقت الحق وبعد سنوات من التطوير‪ ،‬في‬
‫نوفمبر ‪ 1917‬استخدمت هذه الطائرة مع‬
‫الجيش األمريكي وألهمية هذا النوع من‬
‫المركبات الجوية بداء بناء مشروع أريل‬
‫توربي دو (الطربيدات الجوية ) والذي‬
‫أثمر في النهاية إلى تطوير طائرات‬
‫بدون طيار أنبوبية الشكل أطلق عليها‬
‫‪ Kettering Bug‬وكان أول تحليق‬
‫لها في ‪1918‬م وشكلت ثورة تكنولوجية‬
‫ناجحة في هذا و في عام ‪ 1917‬استطاع‬
‫لورنس سيبرى تطوير طائرة بدون طيار‬
‫مشابهه لطائرة ‪ Kettering‬أطلق عليها‬
‫طوربيد سبيرى ‪ N-9‬وقامت بالعديد من‬
‫الرحالت الناجحة ولكنها لم تستخدم في‬
‫الحرب العالمية األولى‪.‬‬
‫في عام ‪ ،1930‬بعد محاوالت عديدة سبقت‬
‫ذلك الوقت بعشرة سنين‪ ،‬باء أكثرها‬
‫بالفشل‪،‬تم تصميم طائرة ‪Queen‬‬
‫‪ Bee‬ملكة النحل من اجل استخدامها‬
‫كهدف تدريبي ‪Aerial Target‬‬
‫للبحرية الملكية البريطانية كانت أول‬
‫طائرة مسيرة قابله لالستعادة وإعادة‬
‫‪[email protected]‬‬
‫االستخدام يتم إطالقها من البحر أو‬
‫البر ويتم التحكم فيها عن بعد عن‬
‫طريق الريموت كنترول ونجح النموذج‬
‫الثالث وهي أول طائرة مسيرة أطلق عليا‬
‫مصطلح ‪ Drone‬طيار‪ ،‬وكان استعمالها‬
‫كأهداف للمدفعية محدوداً جداً وفي‬
‫‪ 1934‬كانت البداية الحقيقية حين نجحت‬
‫تجربة الطائرة (ملكة النحل) (‪Queen‬‬
‫‪ ،)Bee‬وقد أنتج منها في ‪ 1934‬و‪1935‬‬
‫حوالي ‪ 420‬طائرة للبحرية البريطانية‪،‬‬
‫كانت سرعتها ‪ 110‬ميل‪ /‬ساعة ومدة‬
‫طيرانها تقارب األربع ساعات‪.‬‬
‫أهم الدول المنتجة للطائرات بدون طيار‪:‬‬
‫• في عام ‪ 2000‬كانت الواليات المتحدة‬
‫األمريكية تحتكر صناعة و تطوير‬
‫الطائرات دون طيار‪.‬‬
‫• تطور األمر فصارت الطائرات دون‬
‫طيار ال ينتجها إال ثالث دول هي أمريكا‬
‫و بريطانيا وإسرائيل‪.‬‬
‫• في عام ‪ 2010‬و في استعراض هوائي‬
‫قررت الصين مفاجأة العالم بالكشف عن‬
‫‪ 25‬موديل جديد من الطائرات دون طيار‪.‬‬
‫• في عام ‪ 2011‬تم تقدير البرامج البحثية‬
‫لتطوير الطائرات دون طيار والتي تقوم‬
‫عليها الحكومات أو الشركات أو المعاهد‬
‫البحثية في العالم ب‪ 680‬برنامج بحثي‪.‬‬
‫• في عام ‪ 2012‬أظهر تقرير اللكونجرس‬
‫أن هناك ما يقرب من ‪ 76‬دولة تعمل‬
‫على تطوير و تصنيع ‪ 900‬نظام‬
‫من نظم الطائرات بدون‬
‫طيار‪ ،‬و أن العدد‬
‫قفز من ‪ 41‬دولة‬
‫تمتلك طائرات‬
‫دون طيار في‬
‫‪ 2005‬إلـــى ‪76‬‬
‫دولة في ‪ 2011‬و‬
‫سبب هــذا اإلقبال‬
‫هو النجاح الذي أظهرته‬
‫الطائرات خالل حرب أمريكا على العراق‬
‫و أفغانستان‪ ،‬فقررت الدول االستثمار‬
‫في هذا النوع من الطائرات للمنافسة‬
‫العسكرية واالقتصادية‪ ،‬من هذه الدول‬
‫مصر وتــونــس والــجــزائــر وسوريا‬
‫واإلمارات العربية المتحدة و إيران‪.‬‬
‫• تعمل السويد وأسبانيا واليونان وإيطاليا‬
‫وسويسرا وفرنسا على برنامج بحثي‬
‫مشترك لصناعة طائرة حربية بدون‬
‫طيار عالية التقنية‪.‬‬
‫منذ عام ‪ 2005‬واالردن يصنع طائرات‬
‫استطالعيه‪ ،‬حيث قامت بصناعه جيلين من‬
‫طائرات االستطالع‪ ،‬حيث يتميز الجيل‬
‫الثاني عن االول بعده امور من اهمها‬
‫تزويد الطائرات الجديده بمعدات تمكنها‬
‫من مراقبه الطائرات والتراسل مع طاقم‬
‫الطائره الكترونيا بواسطه رسائل مشفره‪،‬‬
‫وزودت ايضا باجهزه لتحديد مسار الرحله‬
‫ومواجهه اي اخطار تواجهها عن طريق‬
‫الطيار االلي مع امكانيه التحكم بمعدات‬
‫الطائره مباشره من مركز القياده بدون‬
‫الحاجه السناد من طاقمها االرضي‪،،‬‬
‫وسنتاحدث اليوم عن الجيل‬
‫االول ونخصص قريبا موضوع‬
‫مفصل عن الجيل الثاني‪.‬‬
‫العين الصامته ‪Silent‬‬
‫‪:Eye‬‬
‫طائره مسيرة كهربائيا قابلة‬
‫للحمل‪ ،‬مناسبة العمال االستطالع‬
‫والتجسس الجوي‪ ،‬والسيطرة على‬
‫حركة الطرقات الخارجية باالضافه‬
‫لمراقبه وضبط الحدود‪،،‬باالضافه لمهمتها‬
‫االساسيه وهي دعم القوات الخاصه‬
‫وتوفير كم كبير من المعلومات عن‬
‫ميدان المعركة المحتمل او عن الهدف‪،‬‬
‫تقنيات عسكرية‬
‫ويصل مدى الرؤيه للطائره الى ‪ 10‬كم‪.‬‬
‫الموصفات الفنية‪:‬‬
‫تمتلك الطائره العديد من اجهزه‬
‫المراقبة والمجسات عالية الحساسية‬
‫والدقة‪ ،‬وتوفر المعلومات بشكل مباشر‬
‫الجهزة االستقبال االرضية حيث تمتلك‬
‫‪ 4‬قنوات ‪ UHF‬مرسلة ومستقبلة مع‬
‫المحطة االرضية‪ ،‬وتمتلك ‪ 8‬قنوات‬
‫‪ microwave‬لتوفير صورة فيديو‬
‫وصوره حرارية عن الهدف وبشكل مشفر‬
‫للمحطة االرضية‪ ،‬وتمتلك الطائرة ‪3‬‬
‫كمرات فيدو شديدة الدقة والحساسية‪،‬‬
‫ووضعت كمرتين بشكل يسمح لها‬
‫بالحركة ووضعت الكمرة الثالثة بشكل‬
‫ثابت لالمام‪ ،‬ومن اهم مميزات الطائرة‬
‫سهوله التحكم بها من خالل المحطة‬
‫االرضية حيث تستطيع المحطة االرضية‬
‫التحكم باتجاه الطائرة بشكل كامل او‬
‫الغاء المهمة والعودة بالطائرة للمنطقة‬
‫االمنة والهبوط عبر مضلة‪.‬‬
‫تعمل الطائرة بشكل هادئ وصامت تماما‬
‫بفضل المحرك الكهربائي كما انها قادرة‬
‫ال او‬
‫على العمل في مختلف االجواء (لي ً‬
‫نهارياً)‪.‬‬
‫المواصفات العامة‪:‬‬
‫طول الجناح‪ 3.1:‬متر‬
‫طول الجسم‪ 1.5 :‬متر‬
‫المحرك‪ :‬محرك كهربائي صامت‬
‫السرعه‪ 120 :‬كم ‪ /‬ساعه‬
‫المدى العملياتي ‪ 10:‬كم‬
‫االرتفاع‪ 1000 :‬متر‬
‫الوزن‪ 5 :‬كغم‬
‫مده الطيران‪ :‬ساعة واحدة‬
‫االقالع يدويا والهبوط يدويًا او من خالل‬
‫مضلة‪.‬‬
‫الحموله النافعه ‪ :‬كميرات فيديو نهاريه‬
‫‪61‬‬
‫تقنيات عسكرية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫ليليه (حراريه)‪.‬‬
‫صقر االردن ‪:Jordan Falcon‬‬
‫ان صقر االردن هي الطائره المسيره‬
‫التكتيكيه االكثر فعاليه في عائله طائرات‬
‫االستطالع االردنيه من الجيل االول‪ ،‬حيث‬
‫انها سهله االستخدام وذات تكلفه بسيطه‪،‬‬
‫حيث تستطيع القيام بمهام مختلفه في‬
‫مجال الطيران االلي‪.‬‬
‫كما تستطيع القيام باالستكشاف المباشر‬
‫ليال او نهارا‪ ،‬واالستشعار عن بعد‪،‬‬
‫واالستطالع وتحديد االهداف من على‬
‫بعد ‪ 50‬كم من مجال الرؤيه اثناء‬
‫عملها‪.‬‬
‫المواصفات الفنية‪:‬‬
‫صنعت الطائره من مواد مركبه‬
‫عاليه الجوده والقوه‪ ،‬حيث‬
‫تضمن لها االقالع والهبوط‬
‫من الــمــدارج والسطوح‬
‫نصف المحسنه‪ ،‬وتستطيع‬
‫صقر االردن الطيران لمده‬
‫‪ 4‬ساعات كامله بفضل‬
‫محرك مكبسي‪ ،‬وباستخدام‬
‫وقود خاص عباره عن خليط بين‬
‫الغاز والبنزين‪ ،‬وتم تخزين الوقود‬
‫داخــل جسم الطائره وداخل‬
‫االجنحه‪ ،‬وتمتلك‬
‫الطائره‬
‫محرك‬
‫كهربائي لحاالت‬
‫الطوارئ حيث تحتوي الطائره‬
‫على بطاريه كهربائيه تستطيع تزويد‬
‫الطاقه الكهربائيه للمحرك لفتره ساعه‬
‫كامله‪.‬‬
‫تمتلك الطائره عدد من كميرات الفيدو‬
‫القادره على العمل بكافه الضروف الجويه‬
‫ليال او نهارا بفعل الكميرات الحراريه‬
‫التي زودت بها الطائره‪ ،‬وتقوم بارسال‬
‫المعلومات عبر ‪ 8‬قنوات ‪microwave‬‬
‫مشفره للمحطه االرضيه المرافقه‪،‬‬
‫وجهزت الطائره بجهاز استقبال من‬
‫المحطه االرضيه ‪ GPS‬للتمكن من التحكم‬
‫بالطائره وتحديد مكان وفتره المراقبه‬
‫للهدف‪ ،‬كما اللغاء المهمه واستمرارها‬
‫‪62‬‬
‫وتتميز‬
‫مرسل‬
‫لترجمه‬
‫البرامج‬
‫مره اخرى والهبوط بالطائره‪،،‬‬
‫المحطه االرضيه بامتالكها‬
‫ضخم ‪ uplink‬وحاسوب نقال‬
‫المعلومات عبر مجموعه من‬
‫السهله االستخدام‪.‬‬
‫ان النظام سهل االستخدام ويتتطلب وجود‬
‫‪ 3‬او ‪ 4‬اشخاص بالمحطه االرضيه حيث‬
‫تحتاج لطيار ‪ ،UAV‬ومشغل حموله‬
‫(مستقبل ومعالج المعلومات)‪ ،‬وميكانيكي‬
‫لتركيب الطائره‬
‫وتجهيزها لالقالع‪ ،‬وتفكيك‬
‫الطائره بعد الهبوط ويمكن تزويد‬
‫المحطه االرضيه بمهندس كهربائي‬
‫ببعض الحاالت التي تتطلبها المهمة‪.‬‬
‫المحطه االرضية‪:‬‬
‫محطه السيطره االرضيه تحتوي على‬
‫حاسوب وبرمجيات ومنضومه ارسال‪/‬‬
‫استقبال مشفر للتحكم ومراقبه الطائره‬
‫اثناء طيرانها وتقوم باالعمال االضافيه‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬التخطيط للمهمه وتحميلها للطيار‬
‫االلي قبل واثناء الطيران‪.‬‬
‫‪ -2‬التحكم بالحموله النافعه من االرض‬
‫اثناء الطيران‪.‬‬
‫‪ -3‬التحكم بالطيران يدوياً‪.‬‬
‫‪ -4‬امكانية الغاء المهمة واستمرارها مرة‬
‫اخرى‪.‬‬
‫‪ -5‬امكانية التحقق من صالحية اجهزة‬
‫الطائرة قبل الطيران‪.‬‬
‫‪ -6‬امكانية اضهار خط الرحله للطائرة‬
‫وتسجيل ذلك‪.‬‬
‫‪ -7‬امكانية اعــادة عرض خط الرحلة‬
‫المسجلة على الخارطة‪.‬‬
‫‪ -8‬امكانية تحميل صورة جوية او خارطة‬
‫ارضية‪.‬‬
‫المواصفات العامة‪:‬‬
‫طول الجناح‪ 3 :‬متر‬
‫الطول‪ 1.9 :‬متر‬
‫المحرك‪ :‬محرك مكبسي‬
‫السرعه القصوى ‪ 180 :‬كم‪ /‬ساعه‬
‫المدى العملياتي‪ 50 :‬كم‬
‫االرتفاع ‪ 3000:‬متر الوزن‬
‫‪ 15 :‬كغم‬
‫مده الطيران ‪ 4:‬ساعات‬
‫االقالع بواسطه قاذف‬
‫والهبوط باستخدام‬
‫المضله‪.‬‬
‫الحموله‪ :‬كاميرات‬
‫فيديو متحركه‬
‫صقر االردن الجيل الثاني‬
‫طائرة ‪ T-REX‬المروحية‬
‫بدون طيار‬
‫نالحظ من المكتوب على اللوحة‬
‫ان مواصفات هذه الطائرة كالتالي‪:‬‬
‫الطيران‪ :‬عامودي‬
‫مدة الطيران‪ 90 :‬دقيقة‬
‫الحمولة‪ 80 :‬كيلو غرام‬
‫االتسليح‪ :‬ثمانية صواريخ ‪ 57‬ملم‬
‫لوزن الكلي‪ 320 :‬كيلو غرام‬
‫نوع الوقود‪« :‬غاز سائل» وباقي االنواع‬
‫ربما احد يفيدنا بها عن الصورة‬
‫طريقة التهديف‪ :‬نظام المؤشر على الهدف‬
‫ان نظام التهديف يسمح للطائرة بالتعبير‬
‫عن موقع الطائرة وموقع الهدف‪.‬‬
‫االهداف المتحركة ‪:‬‬
‫‪ -1‬طريقة تحكم مباشرة من خالل شاشة‬
‫فيديو (نظام رقمي او تناظري)‪.‬‬
‫‪-2‬تتحرك الكاميرا من خالل خوذة الطيار‬
‫المشغل للطائرة‪.‬‬
‫‪-3‬نظام تحكم فريد للتحكم في الطائرة‪.‬‬
‫‪-4‬التوجيه من قاعدة ثابتة‪.‬‬
‫‪-5‬المشاهدة من خالل الطيران او من‬
‫العربة‪.‬‬
‫‪-6‬التوجيه من غير تأخير ؟‬
‫واالنتقال الى مشروع اخر‪...‬‬
‫أصبح اآلن شراء طيارة صغيرة بدون‬
‫طيار ممكنًا من خالل موقع أمازون بمبلغ‬
‫‪ 250‬دوالر‪.‬‬
‫االستخدامات‪:‬‬
‫االستطالع‪:‬‬
‫المراقبة اللحظية ألرض المعركة حيث‬
‫تعطى صوراً فردية تمكن القائد من اتخاذ‬
‫القرار المناسب‪.‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الحرب اإللكترونية سواء اإليجابية أو‬
‫السلبية مستودعات اإلعاقة السلبية‬
‫(‪ )chaff‬أو صواريخ نشر الرقائق‪.‬‬
‫مستودعات اإلعاقة المزودة بالمشاعل‬
‫الحرارية‪.‬‬
‫مستودعات اإلعاقة اإليجابية للتشويش‬
‫على محطات الصواريخ والدفاع الجوى‪.‬‬
‫كشف األهداف ‪:‬‬
‫بالنسبة لنيران المدفعية والكشف القصفى‬
‫المدفعى في عمق الدفاعات وكشف نسبة‬
‫اإلصابة‪.‬‬
‫إعادة البث ‪ :‬بالنسبة لمحطات اإلرسال‪.‬‬
‫أرصاد ‪ :‬في كشف درجة الحرارة والرياح‬
‫واألعاصير‪ ..‬الخ‪.‬‬
‫كما يمكن استخدامه كصاروخ موجه‬
‫انتحارى في حالة فشل مهمته أو انتهاؤها‬
‫أو وجود هدف حيوى لتدميره‪.‬‬
‫إنذار مبكر ‪ :‬تطلق من طائرات إي ‪2‬‬
‫هاوكي الطراز (‪ )E2C‬في المناطق التي‬
‫ال تستطيع طائرات أي ‪ 2‬هاوكي كشفها‬
‫وأيضًا يمكن استخدامها من طائرات اإلف‬
‫ ‪ ،16‬واإلف ‪ 15 -‬وغيرهم‪.‬‬‫اكتشاف كوكب المريخ‪.‬‬
‫أنواع الطائرات بدون طيار‪:‬‬
‫من حيث القيادة يوجد نوعان من الطائرات‬
‫بدون طيار‪:‬‬
‫الطائرات المتحكم فيها عن بعد‪ :‬حيث‬
‫يقع التحكم في الطائرة عن بعد مثل‬
‫البريداتور‪.‬‬
‫الطائرات ذات التحكم الذاتي‪ :‬حيث تستعمل‬
‫مثال باراديغمات الذكاء االصطناعي‬
‫كالشبكات العصبونية مثل اإلكس ‪45‬‬
‫لشركة بوينغ ويتمتع هذا النوع بذاتية‬
‫أكبر في إتخاذ القرارات ومعالجة‬
‫البيانات‪.‬‬
‫كما يمكن تقسيم هذه الطائرات حسب‬
‫المهمات التي تقوم بها فمنها العسكرية‬
‫المتخصصة في المراقبة وهي الجزء‬
‫األكبر من هذه الطائرات ومنها المقاتلة‬
‫ومنها ما يمكن استعمالها للغرضين‪ .‬وهي‬
‫طائرات تكون في العادة أصغر حجما من‬
‫الطائرات العادية وهي تعتمد طرق طيران‬
‫ودفع مختلفة فمنها ما يطير بأسلوب‬
‫المنطاد ومنها ما هو نفاث ومنها ما يدفع‬
‫عن طريق مراوح‪.‬‬
‫لطائرات المراقبة من هذا النوع مهام‬
‫كثيرة منها‪:‬‬
‫اكتشاف األهــداف الجوية‪ ،‬على جميع‬
‫االرتفاعات‪ ،‬وإنذار القوات‪.‬‬
‫قيادة وتوجيه عمليات المقاتالت‬
‫االعتراضية‪.‬‬
‫توفير المعلومات الالزمة لتوجيه‬
‫الصواريخ أرض‪ /‬جو‪.‬‬
‫متابعة وتوجيه القاذفات والطائرات‬
‫المعاونة‪.‬‬
‫عمليات اإلنقاذ‪.‬‬
‫االستطالع البحري‪.‬‬
‫توفير المعلومات لمراكز العمليات‬
‫والقوات البرية‪.‬‬
‫تنظيم التحركات الجوية‪.‬‬
‫أمكانية تصنيعها في العراق‪:‬‬
‫تمكن مواطن من محافظة المثنى من‬
‫تصنيع طائرة مسيرة بــدون طيار‪.‬‬
‫وقال عدنان حسين وهو برتبة نقيب‬
‫في الشرطة العراقية ان «فكرة تصنيع‬
‫الطائرة جاءتني بعد ان شاهدت العديد من‬
‫الطائرات المسيرة بدون طيار»‪..‬‬
‫واضاف حسين ان «المواد التي تم صناعة‬
‫الطائرة منه هي مواد بسيطة مبينًا‬
‫ان»المواد المستخدمة في الطائرة هي‬
‫مادة االلمنيوم على عكس الطائرات التي‬
‫تصنع في الدول المتقدمة من الخشب‬
‫واللدائن‪/‬فايبركالس‪.»/‬‬
‫واشار الى ان»استخدام االلمنيوم اكثر‬
‫فاعلية من اللدائن كونه افضل في‬
‫الحاالت الجوية الرديئة موضحًا انه»قام‬
‫بالتجربة االولية االولى للطائرة»‪.‬‬
‫وبين ان لديه مشروعا مازال يعمل عليه‬
‫تقنيات عسكرية‬
‫وهو تصنيع طائرة مسيرة بدون طيار‬
‫وبحجم مترين‪.‬‬
‫الحقائق‪:‬‬
‫‪ -1‬من خالل ما تقدم لوحظ أن صناعة‬
‫هكذا طائرات بدأ التفكير بها منذ عام‬
‫‪ 1863‬وتم تطويرها وتصنيعها في دول‬
‫عديدة منها الواليات المتحدة األمريكية‬
‫وبريطانيا وإسرائيل والصين ومصر‬
‫وتونس والجزائر وسوريا واإلمارات‬
‫العربية المتحدة وإيران هناك ما يقرب‬
‫من ‪ 76‬دولة تعمل على تطوير وتصنيع‪.‬‬
‫‪ -2‬كما وأعلنت السويد وأسبانيا واليونان‬
‫وإيطاليا وسويسرا وفرنسا على برنامج‬
‫بحثي مشترك لصناعة طائرة حربية‬
‫بدون طيار عالية التقنية‪.‬‬
‫‪ -3‬وقد تمكن مواطن من محافظة المثنى‬
‫من تصنيع طائرة مسيرة بدون طيار‪.‬‬
‫اإلستنتاجات‪:‬‬
‫للحد من أستغالل هكذا طائرات من قبل‬
‫المجاميع اإلرهابية يتم أتباع ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬متابعة ومراقبة محالت بيع الريموت‬
‫كونترول الخاص بالسيطرة على هكذا‬
‫طائرات‪.‬‬
‫‪ -2‬مراقبة ومنع أستيراد الماطورات‬
‫الخاصة ذات السرعة العالية والتي تستمد‬
‫طاقتها من النضائد الجافة‪.‬‬
‫‪ -3‬األتفاق مع أصحاب محالت بيع‬
‫الكاميرات بعيدة المدى (ذات الزوم‬
‫العالي) بأخذ نسخة مصورة من بطاقة‬
‫السكن وهوية األحوال المدنية لكل من‬
‫يستخدم هذا النوع من الكامرات ليتم‬
‫األستفسار عن حاجته لهذه الكامرات من‬
‫قبل الجهات المختصة‪.‬‬
‫‪ -4‬التنسيق مع محالت بيع الصفائح‬
‫األلمنيوم ودرج أسماء المتبضعين الذين‬
‫يأخذون قطع صغيرة‪.‬‬
‫‪63‬‬
‫تقنيات عسكرية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫جهاز اإلنذار المبكر (‪)MA-1‬‬
‫العميد مصطفى أكرم عاكف‬
‫ضابط الركن البري‪ /‬الهيئة العلمية‬
‫تعترب �أجهزة الإن��ذار املبكر من الأجهزة‬
‫الرئي�سية للحد من حدوث الكوارث التي قد‬
‫توقع اخل�سائر الكبرية يف وح��دات القوات‬
‫امل�سلحة من الناحية الب�شرية �أو املادية‬
‫�أو الأقت�صادية ول�ضمان فعالية �أنظمة‬
‫الإن��ذار املبكر يجب �أن نقوم ب�إ�شراك كافة‬
‫منت�سبي وحدات اجلي�ش للتعرف على �آلية‬
‫�أ�ستخدام اجهزة الإن ��ذار املبكر املتي�سرة‬
‫وف��وائ��ده��ا وامل��م��ار���س��ة عليها وم ��ا هي‬
‫الإج��راءات املتخذة عندما تعمل‪ .‬والتعرف‬
‫على الكوارث التي قد تنتج نتيجة �إهمالها‬
‫وعدم معرفة �إ�ستخدامها‪.‬‬
‫الغاية‪:‬‬
‫التعرف على جهاز اإلنذار المبكر‬
‫(‪ )MA-1‬واألستفادة من إستخداماته‪.‬‬
‫تستخدم منظومات اإلنذار عن الحركة‬
‫لمحاولة التنبيه على حدوث حركة‬
‫وتحديد مكانها للتمكن من مكافحتها‬
‫وإتخاذ اإلجراءات السريعة قبل حدوث‬
‫الخرق وبأسرع وقت ممكن وهناك‬
‫نوعان رئيسيان من منظومات اإلنذار عن‬
‫الحركة هما المنظومة العامة والمنظومة‬
‫‪64‬‬
‫الذكية وتعمل كال المنظومتان بنفس‬
‫أساس األستشعار ولكنها تختلف من‬
‫حيث دقة تحديد اإلنذار وأسلوب العمل‬
‫والتسليك والتنبيه إضافة الى بعض‬
‫المميزات األخرى وكما يلي‪:‬‬
‫المنظومة العامة‪ :‬تمتاز المنظومات العامة‬
‫بسهولة تركيبها وأستخدامها وتركب‬
‫في المناطق المفتوحة أو الممرات‬
‫المحذور التقرب منها والتي يمكن‬
‫تقسيمها الى مناطق معينة تمكن نقاط‬
‫الحراسة من اإلشراف عليها ومتابعتها‬
‫ومن الوصول الى منطقة اإلنذار بسهولة‬
‫وممكن أن تكون اشارة اإلنذار صوتية أو‬
‫ضوئية كما في جهاز اإلنذار (‪.)MA-1‬‬
‫المنظومة الذكية‪ :‬تعتمد في عملها‬
‫على حساسات ضوئية فأن حدث تغيير‬
‫في المجال الضوئي بين المرسلة‬
‫والمستقبلة لألشعة تطلق صفارة إنذار‬
‫وتحديد مكان الخرق بواسطة توهج‬
‫مصباح في لوحة السيطرة الموجودة في‬
‫غرفة العمليات للمقر األعلى في لوحة‬
‫السيطرة والتحكم وهو صندوق يحتوي‬
‫على لوحات ألكترونية وموصالت خاصة‬
‫تعمل على إرسال أشارات مستمرة الى‬
‫الحساسات وتجهيزها بالطاقة الكهربائية‬
‫المستمرة‪ .‬تجهز لوحة السيطرة عن‬
‫طريق الكهرباء المتناوبة (‪ 220‬فولت)‬
‫كما وتحتوي على مصدر داخل اللوحة‬
‫يستخدم (يو بي أس) أحتياطي للطاقة‬
‫الكهربائية وتستخدم هذه المنظومة عادة‬
‫في المعسكرات ذات الوحدات الكثيرة مثل‬
‫مقرات الفرق ووحداتها المتداخلة معها‬
‫ضمن نفس المنطقة أو ما شابهها وذلك‬
‫لكثرة المقرات والمساحات التي تحويها‬
‫وعند حدوث إنذار عن الحركة في أي‬
‫من تلك القواطع يظهر ذلك على شكل‬
‫تنبيه صوتي وضوئي في لوحة تدل‬
‫على القاطع أو المنطقة التي حدث فيها‬
‫اإلنذار‪ ،‬عندها يتم التوجه والتركيز‬
‫على تلك المنطقة دون غيرها للتمكن‬
‫من معرفة سبب اإلنذار وموقعه على وجه‬
‫التحديد داخل تلك المنطقة من خالل‬
‫لوحة السيطرة التابعة لها ومعالجته‬
‫على وجه السرعة ويجب تدريب المراتب‬
‫على منظومات اإلنذار للتمكن من معرفة‬
‫مصدر اإلنذار وإتخاذ اإلجراءات الصحيحة‬
‫في الوقت المناسب ويتم إجراء الفحص‬
‫الدوري من قبل الشخص المسؤول أو من‬
‫ضابط أمن الوحدة مرة واحدة شهريًا‬
‫وحسب التعليمات والتوصيات الصادرة‬
‫من المصنع وبصورة دورية للتأكد من‬
‫صالحية المنظومة ومعالجة األخطاء‬
‫واألعطال إن وجدت‪.‬‬
‫في حالة أنطالق إشارة اإلنذار عن‬
‫الحركة يتم إتباع الخطوات التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬تفعيل لوحة السيطرة بإدارة مفتاح‬
‫اإلنارة الى وضع العمل‪.‬‬
‫‪ -2‬إسكات المنبه الصوتي بالضغط على‬
‫األزرار‪.‬‬
‫‪ -3‬تعيين منطقة اإلنذار مباشرة وحسب‬
‫‪[email protected]‬‬
‫تقنيات عسكرية‬
‫المخططات والتأكد من الحالة‪.‬‬
‫‪ -4‬إتخاذ اإلجــراءات يتم الضغط على‬
‫مفتاح إيقاف اإلنذار‪.‬‬
‫وسائل‪:‬‬
‫‪ -1‬صفارات اإلنذار الثابتة والمتحركة‪.‬‬
‫‪ -2‬مكبرات الصوت‪.‬‬
‫‪ -3‬وسائل اإلعالم المسموعة والمرئية‬
‫والمقروءة‪.‬‬
‫‪ -4‬أي وسيلة أخرى لنقل المعلومة‪.‬‬
‫‪ -5‬جهاز اإلنذار المبكر (‪ )MA-1‬كما‬
‫في المخطط المرفق‪:‬‬
‫أ‌‪ -‬التأليف‪ :‬يتألف الجهاز من‪:‬‬
‫أوالً‪ .‬غطاء التسليح ويحتوي على اإلبرة‬
‫ونابض اإلبرة‪.‬‬
‫ثانياً‪ .‬الحجرة وهي الحتواء أطالقة‬
‫الخلب‪.‬‬
‫ثالثاً‪ .‬أنبوب البدن ويحتوي على عدة‬
‫ثقوب لخروج الصوت مع اللهب‪.‬‬
‫رابعاً‪ .‬وتد تثبيت سلك العثرة مدبب من‬
‫السفل لتثبيته في األرض ومثقوب من‬
‫األعلى لتثبيت الطرف الثاني من السلك‪.‬‬
‫خامساً‪ .‬سلك بطول (‪)25‬م‪.‬‬
‫سادساً‪ .‬مسمار تسليح عدد (‪ + )1‬مسمار‬
‫أمان عدد (‪.)1‬‬
‫ب‌‪ -‬األستخدام‪:‬‬
‫أوالً‪ .‬يغرز انبوب البدن في المكان‬
‫المطلوب نصب الجهاز به‪.‬‬
‫ثانياً‪ .‬يتم رفع غطاء التسليح بصورة‬
‫لولبية من الحجرة‪.‬‬
‫ثالثاً‪ .‬توضع أطالقة خلب الحجرة‪.‬‬
‫رابعاً‪ .‬يتم أعادة تثبيت غطاء التسليح لغلق‬
‫الحجرة‪.‬‬
‫اإلبرة‬
‫مسمار التسليح‬
‫خامساً‪ .‬يتم سحب اإلبرة الى األعلى مع‬
‫وضع مسمار التسليح في ثقب التسليح‬
‫الموجود في أسفل اإلبرة‪.‬‬
‫سادساً‪ .‬يتم ربط سلك العثرة في‬
‫بسمار التسليح ويربط نهاية السلك‬
‫بوتد التثبيت بعد أن يثبت في المكان‬
‫المخصص له‪.‬‬
‫سابعاً‪ .‬يوضع بسمار األمان في الثقب‬
‫الثاني المخصص له في أعلى اإلبرة‪.‬‬
‫ثامناً‪ .‬عند تسليح الجهاز يتم رفع بسمار‬
‫األمان‪.‬‬
‫تاسعاً‪ .‬في حال أصطدام أي جسم بالسلك‬
‫يتم سحب بسمار األمان فتضرب اإلبرة‬
‫كبسولة أطالقة الخلب فيحدث أنفجار‬
‫اإلطالقة فيخرج الصوت مع هبة من النار‬
‫ال معلنًا حدوث الخرق‬
‫ترى بوضوح لي ً‬
‫في تلك المنطقة‪.‬‬
‫سلك العثرة‬
‫وتد التثبيت‬
‫مسمار األمان‬
‫غطاء التسليح‬
‫بدن جهاز اإلنذار‬
‫الحجرة‬
‫جهاز اإلنذار المبكر (‪)MA-1‬‬
‫‪65‬‬
‫مصطلحات عسكرية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫مصطلحات عسكرية‬
‫العميد الركن‬
‫حمزة صيوان عطية الفتالوي‬
‫القيادة‪:‬‬
‫هي فن التأثير في اآلخرين عبر تأمين‬
‫(الهدف‪ -‬التوجيه‪ -‬التحفيز) في الوقت‬
‫الذي تستمر فيه اإلجراءات النجاز المهمة‬
‫وتطوير التنظيم‪ .‬أن القيادة تعد العنصر‬
‫األكثر أهمية للقوة القتالية والتي يسعى‬
‫القادة األقدمون لتطبيقها في حين ان‬
‫القادة واآلمرين المرؤوسين تقع على‬
‫عاتقهم مسؤولية دعمها وتعزيزها‪.‬ان‬
‫القيادة فن وعلم في آن واحد فالسلطة‬
‫التي تعتبر اهم عناصر القيادة هي عبارة‬
‫عن نظم وتعليمات (علم) كما ان كيفية‬
‫خلق سلطة شخصية هي (فن)‪.‬‬
‫فن القيادة‪:‬‬
‫هي الممارسة الواعية والحاذقة لسلطة‬
‫القيادة ألداء مسؤولياتها عبر آلية القيادة‬
‫وصنع القرار‪ .‬إن المقياس الحقيقي لفن‬
‫القيادة هو قدرة السياقات والتقنيات التي‬
‫يستخدمها القائد لتحقيق المهمة بأقل قدر‬
‫ممكن من الخسائر في صفوف قواته‪.‬إن‬
‫المهارة في فن القيادة هي خبرة سنوات‬
‫طويلة من الدراسة والتثقيف الذاتي‬
‫وخبرات العمليات والتدريب‪.‬‬
‫السلطة‪:‬‬
‫هي تفويض الصالحيات إلى القادة للتصرف‬
‫في موقف ما وتشمل كافة الحقوق‬
‫والحرية الستخدام سلطة القيادة او اإلجبار‬
‫على الخضوع لسلطة القانون لغرض فرض‬
‫النظام وتعد السلطة العنصر الرئيسي‬
‫للقيادة وهي التي تميز القادة العسكريين‬
‫عن المدراء والقادة المدنيين‪ .‬يستخدم‬
‫القادة السلطة الشخصية كمصدر آخر‬
‫للقيادة التي تعكس تأثير وشخصية القائد‬
‫وهذه تستمد مقوماتها من (القيم‪-‬الصفات‬
‫الشخصية‪-‬الخبرة‪ -‬التجربة‪ -‬السمعة –‬
‫المهنية‪ -‬المثال الذاتي‪ -‬اإلمكانات الفنية‬
‫والتعبوية للشخص)‪.‬ان السلطة الشخصية‬
‫‪66‬‬
‫تمنح للقائد من قبل المرؤوسين وفقا‬
‫لتصرفات القائد وما ينتج عنها من ثقة‬
‫والتي هي غالبا أقوى من السلطة الشرعية‪.‬‬
‫تمتاز السلطة بالخصائص التالية‪.‬‬
‫المسؤولية‪:‬‬
‫تقترن المسؤولية بالسلطة وهي التخويل‬
‫الممنوح للمضي قدما لتنفيذ مهمة‬
‫محددة نحو نهاية ناجحة حيث تتماشى‬
‫المسؤولية مع السلطة لتوجه وتأخذ‬
‫األفعال الضرورية لضمان النجاح فالقادة‬
‫يفترضون االلتزامات األخالقية والقانونية‬
‫لقراراتهم وانجازاتهم ونجاح وفشل‬
‫وحداتهم‪.‬‬
‫المحاسبة‪:‬‬
‫هي احد بديهيات السلطة وتمثل احتياجات‬
‫القادة لإلجابة على أسئلة رؤسائهم حول‬
‫المهمات المنجزة عن مدى عنايتهم بحياة‬
‫جنودهم و كفاءة وكفاية االستخدام‬
‫العسكري للموارد وكيفية استخدام‬
‫السلطة الممنوحة لهم‪ .‬إن المرؤوسين‬
‫عرضة للمسائلة من قبل اآلمر األعلى عن‬
‫المهام المكلفين بها‪.‬‬
‫التفويض‪:‬‬
‫هي بعض السلطة التي يسمح بها القادة‬
‫إلى المرؤوسين بضمنهم ضباط الركن‬
‫وتمكنهم باتخاذ القرار والتصرف نيابة عن‬
‫القائد أو باسمه في نواحي محددة النجاز‬
‫مهمة أو للمساعدة في انجاز مسؤوليات‬
‫قيادية فأن القادة‪ .‬أن المسؤولية المترتبة‬
‫على القادة األقدمين ال يمكن تفويضها‬
‫لآلخرين فالمرؤوسون يعتمدون على‬
‫قادتهم الستعمال السلطة المفوضة إليهم‬
‫لكن يبقى القادة مسؤولون عن جميع‬
‫األعمال التي يقوم بها المرؤوسون‪ .‬قد‬
‫يفوض القادة بعض السلطات أو الصالحيات‬
‫بالوقت أو باستخدام التفويض الدائم‬
‫وحسب مجاالت االهتمام أو التخصص‬
‫الفني والمناطق الجغرافية أو نشاطات‬
‫معينة‪.‬‬
‫الجيوبولتيك‪:‬‬
‫يطلق على تطبيق الجغرافيا العسكرية‬
‫على المستوى العالمي أو االستراتيجي‬
‫ويشمل االعتبارات السياسية والدبلوماسية‬
‫واالجتماعية واالقتصادية والعسكرية‬
‫التي تؤدي إلى فهم أو مدخل استراتيجي‬
‫كامل‪.‬تعنى الجيوبولتيك بالقوة النسبية‬
‫بين األمم والتحالفات وتشمل اعتبارات‬
‫للقوة الوطنية (السكان والصناعة والتجارة‬
‫والوضع المالي واالستقرار الداخلي‬
‫والموارد واإلرادة الوطنية) وكذلك‬
‫القوات العسكرية‪ .‬إن الجيوبولتيك عنصر‬
‫أساسي في الفكر االستراتيجي العسكري‬
‫في عهد القوة النووية وإن المفاهيم‬
‫الجيوبولتيكية للموقع النسبي والقوة أمر‬
‫مهم في اإلبقاء على توازن عالمي‪.‬‬
‫الطبوغرافيا العسكرية‪:‬‬
‫الطوبوغرافيا بشكل عام هي دراسة الوضع‬
‫العام ألي منطقة من الناحية االقتصادية‬
‫او الجغرافية او السياسية او الثقافية او‬
‫االجتماعية او اإلعالمية اما الطبوغرافيا‬
‫العسكرية فهي دراسة الوضع الجغرافي‬
‫لمنطقة ُيحتمل نشوب الحرب فيها‪.‬‬
‫اإلستراتيجية‪:‬‬
‫هي علم وفن تنسيق استخدام القوة الوطنية‬
‫والعسكرية‬
‫واالقتصادية‬
‫(السياسية‬
‫والمعلوماتية) وغيرها لتحقيق األهداف‬
‫الوطنية‪.‬وعناصرها هي‪:‬‬
‫أ‪.‬السياسية‪:‬‬
‫عبارة عن المهارات والطرق السياسية التي‬
‫تستخدمها الدولة لتحقيق أهدافها الوطنية‪،‬‬
‫وتعتبر العنصر الرئيس الذي يتولى إدارة‬
‫واستخدام القوى المختلفة في الدولة‪.‬‬
‫ب‪.‬االقتصادية‪:‬‬
‫هي الموارد المالية والمادية للدولة والتي‬
‫‪[email protected]‬‬
‫تستخدمها في تحقيق غاياتها الوطنية‪.‬‬
‫ج‪ .‬العسكرية‪:‬‬
‫تختص بقدرات الدولة على استخدام قوتها‬
‫العسكرية في سبيل تحقيق أهدافها الوطنية‬
‫(وهو العنصر غير المفضل استخدامه)‬
‫ولكنه يمثل الحل األخير لتحقيق تلك‬
‫األهداف عندما تفشل بقية أدوات القوة‬
‫الوطنية األخرى‪.‬‬
‫د‪ .‬المعلوماتية‪:‬‬
‫تمثل جمع ومعالجة وتحليل المعلومات‬
‫وأنظمة المعلومات وأثــره في تنفيذ‬
‫اإلستراتيجية المعلوماتية كفرع رئيس‬
‫لإلستراتيجية الوطنية‪.‬‬
‫الجيوستراتيجية‪:‬‬
‫هي دراسة أثر الموقع اإلستراتيجي من‬
‫خالل تفعيل وتوظيف إستراتيجيات سياسية‬
‫واقتصادية وعسكرية ومعلوماتية وغيرها‪،‬‬
‫لتحقيق األهداف الوطنية‪.‬وعناصرها هي‪:‬‬
‫أ‪ .‬الجيوسياسية‪:‬‬
‫هي مجال يهتم بمدى تأثير المحيط‬
‫الطبيعي لدولة ما على الحياة السياسية‬
‫فيها سواء الداخلية أو الخارجية‪.‬‬
‫ب‪ .‬الجيو اقتصادية‪:‬‬
‫تدرس العالقة بين األرض والمعطيات‬
‫االقتصادية ومدى تفاعلها وأثارها على‬
‫المستويات المحلية واإلقليمية والدولية‪،‬‬
‫المباشرة وغير المباشرة‪ ،‬وبالتالي أثرها‬
‫على المسارات واألنشطة االقتصادية‬
‫المحددة في اإلستراتيجية االقتصادية‪.‬‬
‫ج‪ .‬الجيوعسكرية‪:‬‬
‫تركز على العالقة بين األرض كبيئة‬
‫للعمليات العسكرية وأثرها في تحديد‬
‫مكان وزمان ومسار وطبيعة العمليات‬
‫العسكرية بمختلف أنواعها‪ .‬كما تبرز‬
‫مدى أثر األرض وطبوغرافيتها في تحقيق‬
‫األهداف العسكرية في المستويات التكتيكية‬
‫والعملياتية واإلستراتيجية‪ ،‬كما تبرز أثر‬
‫الطبيعة البشرية في بنية اإلستراتيجية‬
‫العسكرية واإلستراتيجية العسكرية‪.‬‬
‫د‪ .‬الجيومعلوماتية‪:‬‬
‫تهتم بأثر المكان في طبيعة جمع ومعالجة‬
‫وتحليل المعلومات وأنظمة المعلومات‬
‫وأثر اإلستراتيجية المعلوماتية ومعطياتها‬
‫في مدلول اإلستراتيجية الوطنية‪.‬‬
‫القصف التمهيدي‪:‬‬
‫تشتمل واجبات النار التي تقوم بها مدفعية‬
‫اإلسناد القريب والعام والطائرات‪ .‬والغاية‬
‫منه إضعاف مقاومة العدو بإحداث الخسائر‬
‫في تجهيزاته‪ .‬وتدمير دفاعاته ومراكز‬
‫مواصالته واحتياطاته في منطقة المعركة‬
‫و مواضعه األمامية وإضعاف معنوياته‬
‫بحيث ال تبقى له القدرة على مقاومة‬
‫الصولة ويرمي قبل ساعة (س) ويجب‬
‫موازنة تأثير ذلك مقابل فقدان المباغتة‪.‬‬
‫النار الساترة‪:‬‬
‫هي إحدى واجبات مدفعية اإلسناد القريب‬
‫على إن تقوم بتعزيزها قدر اإلمكان مدفعية‬
‫اإلسناد العام وأسلحة الصنوف األخرى‬
‫الساندة‪ .‬والغاية منها إسكات أسلحة العدو‬
‫المباشرة التي تشاغل القطعات المهاجمة‬
‫من خط الشروع إلى الهدف أثناء الهجوم‬
‫أو الهجوم المقابل وترمي النار الساترة‬
‫عند ساعة (س) وحتى وصول القطعات إلى‬
‫الهدف وتوضع خططها مسبقا‪.‬‬
‫تصور المعركة‪:‬‬
‫إن تصور المعركة هو مفتاح إدارتها وهي‬
‫العملية التي بواسطتها يستطيع القائد من‬
‫فهم الحالة اآلنية بشكل واضح وما هي‬
‫الفعاليات المتعاقبة التي تتخذها القطعات‬
‫للوصول إلى الحالة النهائية وأول عمل‬
‫يبدأ به هو تحديد األرض التي سيتم القتال‬
‫فيها وهذا يسبق أي إجراء آخر‪ .‬إن الناحية‬
‫المهمة التي يجب على القائد أن يتصورها‬
‫هي الحالة اآلنية لقطعاته وقطعات العدو‬
‫وهذا يتضمن) جاهزية القوات من الناحية‬
‫القتالية‪ -‬اإلسناد اإلداري‪ -‬مواقع الوحدات‪-‬‬
‫نشاط العمليات‪ -‬معرفة الثغرات‪ -‬طبيعة‬
‫العمل المحتمل (وكذلك عوامل الطقس‬
‫والعوامل البشرية مثل المعنويات واللياقة‬
‫والعوامل األخرى غير منظورة مثل الثقافة‬
‫والدين للسكان المحليين‪.‬يعد التصور من‬
‫حيث األساس أحد جوانب فن الحرب وهو‬
‫خلق الصور الذهنية والتفكير بها في حين‬
‫إن الوصف هو موازنة بين فن الحرب وعلم‬
‫الحرب‪ .‬يتضح فن الحرب بشكل واسع في‬
‫غاية القائد وفي توجيه التخطيط الذي‬
‫يعتبر علما أساسيا‪.‬عادة ما يبني األفراد‬
‫أفكارهم بإتباع لغة األفكار والصور أي‬
‫بناء الصورة الذهنية والتفكير بها وليس‬
‫لغة البيانات أو المعرفة‪.‬هناك ثالث مصادر‬
‫معتمدة في بناء التصور الذهني كما يأتي‪.‬‬
‫أ‪ .‬المبادئ التي توجه سلوك القادة (الخبره‪-‬‬
‫التدريب‪ -‬الثقافة العسكرية وثقافة العقيدة‬
‫التدريبية والقتالية‪.‬‬
‫ب‪ .‬أهداف القوة‪-‬الجدول الزمني لتحقيقها‪-‬‬
‫الحالة النهائية عسكريا والتي تتضمن‬
‫(غاية القائد األعلى‪ -‬مهمة القوة‪ -‬غاية‬
‫القائد نفسه)‪.‬‬
‫ج‪ .‬القرارات التي تتعلق بتخصيص الموارد‬
‫مصطلحات عسكرية‬
‫وتتابع األحداث من اجل تحقيق أهداف‬
‫القوة بما في ذلك الواجبات المحددة‬
‫واألحداث المتوقعة‪.‬‬
‫الموضع الدفاعي الرئيسي‪:‬‬
‫هو الحيز الذي تشغله القطعات في مستوى‬
‫معين لتأمين الحماية لألرض المهمة‬
‫والحيوية القريبة من الموضع الرئيسي‬
‫أو في العمق‪ .‬يتألف الموضع الرئيسي من‬
‫عدد من المواضع الدفاعية والتي ستكون‬
‫في وضع اإلسناد المتبادل بينهما وبالعمق‬
‫وتترك بينها ثغرات يمكن السيطرة‬
‫عليها‪ .‬أن هذه المواضع تغطي عدد من‬
‫المقتربات أألكثر أحتماأل الستخدامها‬
‫من قبل العدو‪ .‬أن الموضع الرئيسي يجب‬
‫أن يهيأ بشكل اليسمح للعدو بتخطيها أو‬
‫بتجاهلها في خطته أو مسالك عمله‪ .‬أن‬
‫شي في تقرير‬
‫المرونة ينبغي أن تكون أهم ْ‬
‫شكل الموضع الرئيسي‪ .‬والقرار على‬
‫اختيار مكان المواضع األمامية ومواضع‬
‫العمق واالحتياطات وقوة مقاومة الخرق‬
‫وكذلك تخصيص القطعات الكافية لهذا‬
‫الغرض‪.‬‬
‫االستطالع بالقوة‪:‬‬
‫االستطالع بالقوة هو هجوم الكتشاف‬
‫وفحص مواضع العدو و قوته وأسلوب‬
‫عمله ضمن المنطقة ذات األهمية بالنسبة‬
‫لنا‪ .‬إن الغاية الرئيسية لالستطالع بالقوة‬
‫هي االستطالع كما إنها تساعد في كشف‬
‫‪67‬‬
‫مصطلحات عسكرية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫نقاط الضعف في استحضارات العدو والتي‬
‫إذا ما تم استثمارها فإن ذلك يساعد في‬
‫تحقيق النصر على قواته‪ .‬يطور االستطالع‬
‫بالقوة عادة المعلومات بشكل أسرع وأكثر‬
‫تفصيال مقارنة بأساليب االستطالع‬
‫األخرى وعندما يقرر القائد القيام بعملية‬
‫االستطالع بالقوة يجب أن يأخذ االعتبارات‬
‫اآلتية‪:‬‬
‫‌أ‪ .‬مدى معلوماته الحالية عن موقف العدو‬
‫وتقرير سرعة وأهمية المعلومات اإلضافية‬
‫المطلوبة‬
‫‌ب‪ .‬كفاءة وسرعة وكــاالت الجمع‬
‫االستخبارية األخرى‪.‬‬
‫‌ج‪ .‬مدى احتمالية كشف خطة عمله‬
‫باستخدامه االستطالع بالقوة‪.‬‬
‫‌د‪ .‬إمكانية أن يؤدي االستطالع إلى اشتباك‬
‫عام يكون فيه العدو تحت ظروف غير‬
‫مناسبة‪.‬‬
‫القطعات الساترة‪:‬‬
‫هي القطعات التي تعمل أقصى األمام‬
‫‪68‬‬
‫في صفحة الدفاع لغرض تعويق العدو‬
‫وتأخيره لحين تمكن لقوة الرئيسية من‬
‫اكمال الموضع الدفاعي الرئيسي كما‬
‫أنها تقوم بالحصول على المعلومات‬
‫وإزعــاج وتضليل العدو قبل تمكنه من‬
‫القيام بالهجوم على مواضعها‪ .‬إن ستر‬
‫القطعات هو الواجب الذي تقوم به أي قوة‬
‫صغيرة لحماية القوة األكبر ويمكن أن‬
‫يتم ذلك من خالل المراقبة أو االستطالع‬
‫أو الهجوم أو الدفاع أو إي خليط من‬
‫هذه الوسائل‪ .‬قد تقبل القطعات الساترة‬
‫االشتباك الحاسم إذا كانت المهمة تتالئم‬
‫مع نوايا القائد األعلى‪ .‬وتختلف التسمية‬
‫حسب المستوى الذي يقوم بإخراجها إلى‬
‫األمام فمثال تسمى بالقوة الساترة بمستوى‬
‫الفيلق‪ /‬قيادة العمليات والقطعات الساترة‬
‫بمستوى الفرقة‪ .‬وبالنسبة للواء والفوج‬
‫يمكن أن تفتح الحجابات إلى األمام ضمن‬
‫قاطع مسؤوليتها لستر المواضع الدفاعية‬
‫واعطاء انذار مبكر عن حركة العدو‪.‬‬
‫األستطالع الجوي‪:‬‬
‫هي عملية الحصول على المعلومات عن‬
‫طريق القوة الجوية وطيران الجيش‬
‫ويعتبر احد واجباتها الرئيسية في‬
‫الحرب الحديثة من خالل التصوير‬
‫الجوي والحرب االلكترونية للتشويش‬
‫على رادارات العدو واتصاالته‪ .‬يتم حاليا‬
‫استخدام االقمار االصطناعية والطائرات‬
‫المسيرة للحصول على المعلومات الالزمة‬
‫في مسرح العمليات‪.‬‬
‫اإلسناد الجوي القريب‪:‬‬
‫هو الفعاليات الجوية التي تقوم بها الطائرات‬
‫ذات األجنحة الثابتة أو المتحركة ضد‬
‫األهداف األرضية المعادية إلزعاج وشل‬
‫أو تدمير القطعات المعادية التي تشكل‬
‫تهديدا مباشرا لقطعاتنا البرية‪ .‬يمكن‬
‫القيام باإلسناد الجوي القريب في أي مكان‬
‫وأي وقت تكون فيه قواتنا قريبة جدا من‬
‫قوات العدو وال تعني كلمة قريب مسافة‬
‫محدودة ولكن يتوقف األمر على الوضع‬
‫السائد في مسرح العمليات‪ .‬وقد يكون‬
‫اإلسناد الجوي القريب في بعض األحيان‬
‫أفضل وسيلة الستثمار الفرص التعبوية‬
‫في الهجوم أو الدفاع ويوفر قوة نارية‬
‫مؤثرة في العمليات الهجومية والدفاعية‬
‫لتدمير او عرقلة أو إخماد أو تثبيت أو‬
‫تحديد أو تعطيل قوات العدو‪ .‬يتطلب‬
‫تنسيق النيران الجوية مع حركة ومناورة‬
‫القطعات البرية‪.‬‬
‫تعاليم المعركة‪:‬‬
‫هي التمارين والممارسات التي تقوم‬
‫بها قوة ما خالل واجب معين في وقت‬
‫محدد وفقا للسياقات التعبوية الصحيحة‬
‫التي توضحها الكراسات الرسمية ليصبح‬
‫تطبيقها سهال خالل المعركة‪.‬ن الغاية‬
‫من تعاليم المعركة هي للتأكد من أن‬
‫القطعات قادرة على رد الفعل السريع‬
‫والصحيح لفعالية العدو غير المتوقعة‪.‬‬
‫ان التمرين الجيد بغض النظر عن الجهد‬
‫البدني والذهني واالستفادة من القوة‬
‫النارية المتيسرة عندما يواجهون حاالت‬
‫مماثلة في المعركة‪ .‬ويجب ان تمارس‬
‫تعاليم المعركة بصورة منتظمة وان‬
‫تتالءم وحجم ونوع تنظيم التشكيل‪.‬‬
‫عندما ال تستطيع تعاليم المعركة من‬
‫إيجاد األسلوب الصحيح في كل موقف‬
‫تعبوي فأنها يمكن ان تتنوع طبقًا للظروف‬
‫والحاالت وستبقى كأساس للعمليات‬
‫القتالية‪.‬‬
‫تعاليم المعركة ‪/‬سياق المعركة الجيد‪:‬‬
‫هي التمارين والممارسات التي تقوم بها‬
‫قوة ما لتنفيذ واجب معين خالل وقت‬
‫محدد وفقا للسياقات التعبوية الصحيحة‬
‫التي توضحها الكراسات الرسمية ليصبح‬
‫تطبيقها سهال خالل المعركة‪.‬ن الغاية‬
‫من تعاليم المعركة هو التأكد من أن‬
‫القطعات قادرة على رد الفعل السريع‬
‫‪[email protected]‬‬
‫والصحيح لفعالية العدو غير المتوقعة‪.‬‬
‫ان التمرين الجيد بغض النظر عن الجهد‬
‫البدني والذهني الذي يبذل فيه يؤمن‬
‫االستفادة القصوى من القوة النارية‬
‫المتيسرة عند مواجهة حاالت مماثلة‬
‫في المعركة‪ .‬يجب إن تمارس تعاليم‬
‫المعركة بصورة منتظمة وان تتالءم‬
‫وحجم ونوع تنظيم التشكيل‪.‬عندما ال‬
‫تتيسر تعاليم معركة تؤمن األسلوب‬
‫الصحيح لبعض المواقف التعبوية يجب‬
‫تطويرها وتنوعها طبقًا للظروف والحاالت‬
‫لتبقى كأساس للعمليات القتالية‪ .‬ان سياق‬
‫المعركة الجيد‪:‬‬
‫يضمن ممارسة القيادة واالنفتاح بأقل‬
‫ما يمكن من األوامر وبأقل ما يمكن من‬
‫التأخير وبأقصى ما يمكن من الكفاءة‪.‬‬
‫العصيان‪:‬‬
‫القيام بعمل عمد أو نقل تقارير أو بيانات‬
‫بقصد التدخل بعمليات القوات المسلحة أو‬
‫لدعم نجاح األعداء‪ .‬إن التعمد ينتج عن‬
‫عدم الطاعة أو التمرد أو رفض العمل‬
‫في القوات المسلحة أو المنع المتعمد‬
‫لالنخراط بالجندية أو التطوع فيها‪.‬‬
‫عمليات المحمولين جواً‪:‬‬
‫العمليات التي تتضمن انتقال القوات المقاتلة‬
‫مع إسنادها اإلداري أو بدونه إلى منطقة‬
‫الهدف جوا لتنفيذ واجب سوقي أو عملياتي‬
‫أو تعبوي‪.‬إن الوسائل المستخدمة قد تكون‬
‫أية مجموعة من الوحدات المحمولة جوا‬
‫والوحدات القابلة للنقل الجوي وأنواع‬
‫طائرات النقل وهذا يعتمد على الواجب‬
‫والموقف العام‪.‬‬
‫تصنيف العجالت‪:‬‬
‫عجالت الصنف(أ)‪:‬‬
‫مصطلح يشمل العجالت المدرعة ويتضمن‬
‫ذلك عجالت الهندسة المدرعة وحامالت‬
‫الجسور وعجالت اإلنقاذ المدرعة‪.‬‬
‫عجالت الصنف(ب)‪:‬‬
‫مصطلح يشمل جميع العجالت غير المدرعة‬
‫من كافة األنواع والتي لم تصمم بشكل‬
‫خاص لحمل أسلحة تعرضية‪.‬‬
‫عجالت الصنف (ج)‪:‬‬
‫كافة العجالت من غير الصنفين (أ‪ -‬ب)‬
‫سواء كانت مسرفة أو مدولبة مثل كافة‬
‫تجهيزات معالجة التربة والعائدة للهندسة‬
‫كالقاشطات والحفارات وحامالت الرافعات‬
‫المسرفة أو المدولبة‪.‬‬
‫مستوى التعبية‪:‬‬
‫هو المستوى الذي تخطط وتنفذ فيها‬
‫المعركة لتنفيذ األهــداف العسكرية‬
‫والمحددة للوحدات التعبوية بمستوى‬
‫الفرقة والــلــواء والفوج نــزوال إلى‬
‫الحضيرة‪ .‬ان الفعاليات القتالية التي‬
‫تنفذ في هذا المستوى تركز على سياق‬
‫معركة متسلسل يتم فيه التخطيط‬
‫الستخدام السالح بشكل يالئم خصائص‬
‫األرض ويهتم بعناصر المعركة وعالقتها‬
‫ببعضها وبالعدو لتحقيق أهداف المعركة‬
‫على نطاق ضيق‪.‬‬
‫مستوى ألعمليات‪:‬‬
‫هو المستوى الذي تخطط فيه العمليات‬
‫الكبرى وتنفذ وتدعم لكي تنجز األهداف‬
‫السوقية ضمن مسرح العمليات بمستوى‬
‫الفيلق‪ /‬قيادة العمليات واألدنى من قيادة‬
‫العمليات المشتركة‪ .‬ان الفعاليات القتالية‬
‫مصطلحات عسكرية‬
‫التي تنفذ في هذا المستوى تربط بين‬
‫التعبية والسوق عبر ترسيخ األهداف‬
‫العملياتية والضرورية لتنفيذ األهداف‬
‫السوقية‪ .‬تجري الفعاليات ضمن وقت‬
‫ومساحة اكبر مما في مستوى التعبية‪.‬‬
‫مستوى السوق ‪/‬الستراتيجيا‪:‬‬
‫هو المستوى الذي تخطط فيه الحرب‬
‫بمستوى البلد الواحد أو أكثر تحدد‬
‫األهــداف ووتطور وتستعمل الموارد‬
‫الوطنية النجاز هذه األهداف الفعاليات‬
‫وتعرف المحددات وتقيم التهديدات لصالح‬
‫الجيش الى جانب األدوات األخرى للسلطة‬
‫الوطنية وتطوير خطط مسرح العمليات‬
‫لتحقيق هذه األهــداف وتأمين القوات‬
‫العسكرية وإالمكانيات أألخرى انسجاما مع‬
‫الخطط السوقية‪ .‬ومستوى قيادة العمليات‬
‫المشتركة (البرية‪ -‬الجوية‪ -‬البحرية‪-‬‬
‫طيران الجيش‪ -‬الدفاع الجوي) من مستوى‬
‫السوق‪.‬‬
‫المراجع‪:‬‬
‫أ) كراسة واجبات األركان في المستويات‬
‫العليا‪ 1116‬لسنة ‪.2002‬‬
‫ب) كراسة االستخبارات األساسية الرقم‬
‫(‪ )552‬لسنة ‪.1983‬‬
‫ج) كراسة المصطلحات العسكرية‪ /‬الفريق‬
‫الركن محمد فتحي امين‪.‬‬
‫د) كراسة فرقة المشاة في المعركة‪.‬‬
‫ه) محاضرات الشؤون اإلداريــة‪ /‬كلية‬
‫األركان‪.‬‬
‫و) محاضرات المدفعية‪ /‬كلية األركان‪.‬‬
‫ز) محاضرات كلية الحرب العراقية‪.‬‬
‫‪69‬‬
‫نافذة قانونية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫جريمة خيانة األمانة‬
‫هي من جرائم اإلعتداء على الأموال التي تطرق �أليها امل�شرع العراقي يف املواد (‪ )455 -453‬من قانون العقوبات رقم (‪ )111‬ل�سنة‬
‫‪ 1969‬املعدل وقد عرفها ب�أنها (�أختال�س �أو �أ�ستعمال �أو تبديد مال منقول مملوك للغري �سلم اىل اجلاين بناء على عقد من عقود الأمانة وذلك‬
‫�أ�ضراراً مبالكه مع توافر الق�صد اجلنائي)‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬أركان الجريمة‪:‬‬
‫أن جريمة خيانة األمانة تقوم على أركان‬
‫أربعة هي‪:‬‬
‫‪ -1‬الركن المادي والذي يتمثل بإستعمال‬
‫المال المنقول ويقصد باألستعمال بأن ُه‬
‫ال للحصول‬
‫إستخدام الشيء فيما يكون قاب ً‬
‫على منافع ُه كركوب السيارة أو أستخدام‬
‫اآللــة كصورة من صور خيانة األمانة‬
‫لما يترتب علي ِه من إستنزاف قيمة الشيء‬
‫كلها أو بعضها أستعما ًال يخالف مقتضى‬
‫عقد األمانة أما التصرف فيقصد ب ِه كل أو‬
‫بعضها أستعما ًال يخالف مقتضى عقد األمانة‬
‫أما التصرف فيقصد ب ِه كل فعل يخرج ب ِه‬
‫الفاعل المال المسلم ل ُه من حيازت ِه وإدخاله‬
‫في حيازة الغير وذلك ببيع ُه أو هبت ُه أو‬
‫المقايضة علي ِه ولكن تشترط أن يكون‬
‫التصرف مقترنًا بسوء القصد أي أن يحيط‬
‫علم ُه بأن المال الذي يتصرف في ِه هو مال‬
‫مملوك للغير وإن حيازته لهذا المال بناء‬
‫على أحد عقود األمانة‪.‬‬
‫‪ -2‬الركن الثاني‪ :‬محل الجريمة‪ ...‬ال تقع‬
‫جريمة خيانة األمانة إال على مال ذي طبيعة‬
‫ال لهذ ِه الجريمة األموال‬
‫مادية فال تصلح مح ً‬
‫المعنوية كاألفكار واإلبتكارات والمنافع‬
‫ويشترط أن يكون المال الذي تقع علي ِه‬
‫الجريمة أن يكون منقو ًال ومملوكًا للغير‪.‬‬
‫‪ -3‬الركن الثالث‪ :‬التسليم‪ ...‬فال يعتبر‬
‫مرتكبًا لجريمة خيانة األمانة الشخص الذي‬
‫يستولي على مال لم يسلم إلي ِه أطالقًا وال‬
‫يشترط أن يكون التسليم ماديًا أي مصحوبًا‬
‫بحركة مادية بل يكفي التسليم المعنوي‬
‫أو األعتيادي‪ ...‬ويشترط أن يكون التسليم‬
‫صحيحًا أي صادراً عن إرادة غير معيبة‪...‬‬
‫فال تقوم الجريمة أذا كان التسليم قد حصل‬
‫نتيجة أكراه‪ ...‬ويشترط في التسليم أن‬
‫يكون قد تم بناءاً على عقد من عقود األمانة‪.‬‬
‫هي‪:‬‬
‫أ‌‪ -‬عارية اإلستعمال‪ :‬فإذا إستعمل المستعير‬
‫العين المعارة خالفًا ألحكام القانون يعتبر‬
‫مرتكبًا لجريمة خيانة األمانة‪.‬‬
‫ب‌‪ -‬الوكالة‪ :‬فالوكيل الذي تسلم أموا ًال من‬
‫الغير وتصرف بها بسوء قصد يعتبر مرتكبًا‬
‫لجريمة خيانة األمانة‪.‬‬
‫ت‌‪ -‬الرهن الحيازي‪ :‬فأن كان الشيء المرهون‬
‫مسلمًا الى شخص ثالث إختار ُه المتعاقدان ثم‬
‫إستولى علي ِه هذا الشخص الثالث فإن ُه يعد‬
‫خائنًا لألمانة‪.‬‬
‫ث‌‪-‬اإلجــازة‪ :‬مثالها تصرف المستأجر لدار‬
‫‪70‬‬
‫الموظف الحقوقي‬
‫بشار رافع الصافي‬
‫قسم القانونية‪ /‬أمانة السر العام‬
‫مفروشة بشيء من أثاث الدار‪.‬‬
‫ج‌‪-‬الوديعة‪ :‬فأن كان المودع أشترط برد‬
‫المال بعينه ثم تصرف ب ِه المودع لدي ِه يعتبر‬
‫خائنًا لألمانة حتى وأن قدم مثله الى المودع‪.‬‬
‫ح‌‪-‬الركن الرابع‪ :‬الركن المعنوي‪ :‬أن خيانة‬
‫األمانة جريمة عمدية فال بد أن ينصب‬
‫علم الجاني عندما قام بأستعمال الشيء أو‬
‫بالتصرف ب ِه على أن فعل ُه هذا يقع على شيء‬
‫مملوك للغير أما أذا كان يعتقد عندما أتى‬
‫فعل ُه أن ُه يتصرف في مال يعود ل ُه نفسه فال‬
‫تقوم جريمة خيانة األمانة‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬عقوبة جريمة خيانة األمانة‪:‬‬
‫جريمة خيانة األمانة في صورتها العادية‬
‫جنحة يعاقب عليها القانون بالحبس أو‬
‫الغرامة ولكن قد تقترن الجريمة بظرف‬
‫مشدد فتشدد عقوبة الجاني أذا تحقق أحد‬
‫تلك الظروف لذا سوف نتكلم عن عقوبة‬
‫خيانة األمانة البسيطة ودراسة الظروف‬
‫المشددة‪.‬‬
‫‪-1‬عقوبة خيانة األمانة البسيطة الغير مقترنة‬
‫بظرف مشدد حددتها المادة (‪ )453‬بالحبس أو‬
‫بالغرامة ولم يحدد المشرع قاضي الموضوع‬
‫سلطة تقديرية يالحظ عند تحديده العقوبة‬
‫الظروف التي أحاطت بالجريمة فكلما كانت‬
‫الثقة بين الجاني والمجني عليه كبيرة كانت‬
‫الجريمة تستدعي التشديد أكثر فالوكيل‬
‫العام أذا أرتكب جريمة خيانة األمانة يستحق‬
‫عقوبة أشد من عقوبة الوكيل الخاص اذا‬
‫أرتكب نفس الجريمة ألن الثقة بالوكيل‬
‫العام أكبر مما دعى الموكل أن يضع بين‬
‫يديه أمواله ويخوله حق التصرف بها‪.‬‬
‫‪-2‬عقوبة خيانة األمانة المقترنة بظرف‬
‫مشدد‪ ...‬لقد ذكرت المادة (‪ )453‬عقوبات في‬
‫فقرتا الثانية‪ -‬ستة ظروف تشديد العقوبة‪.‬‬
‫وهذ ِه الظروف قسم منها يبقي الجريمة‬
‫جنحة أما القسم األخر فأن أقترن بالجريمة‬
‫أصبحت من الجنايات‪.‬‬
‫أوالً‪ :‬جنح خيانة األمانة المشددة‪:‬‬
‫‪-1‬أذا كان مرتكب الجريمة من محترفي نقل‬
‫األشياء براً أو بحراً أو جواً وتصبح الحبس‬
‫وجوبًا وليس لقاضي الموضوع أن يحكم‬
‫بعقوبة أخرى‪ .‬والعلة في تشديد العقوبة‬
‫في هذ ِه الحالة تكمن في أن محترفي النقل‬
‫يكونون موضع الثقة ولذلك تسلم أليهم‬
‫األموال لغرض نقلها من مكان الى أخر فأن‬
‫أخلوا بهذ ِه الثقة أستحقوا العقوبة المشددة‪.‬‬
‫‪-2‬أذا كان مرتكب الجريمة محاميًا أو دال ًال أو‬
‫صيرفيًا سلم إليه المال بمقتضى مهنت ُه فأن ُه‬
‫يستحق العقوبة المشددة وهي الحبس‪.‬‬
‫‪-3‬أذا كان مرتكب الجريمة كاتبًا أو‬
‫مستخدمًا أو خادمًا بخصوص مال سلم‬
‫إلي ِه من أستخدمه فأن عقوبته تكون مشددة‬
‫ال‬
‫فيعاقب بالحبس مما يتطلب أن يكون مح ً‬
‫للثقة واألمانة‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬جنايات خيانة األمانة المشددة‪:‬‬
‫‪-1‬أذا كانت جريمة خيانة األمانة مرتكبة من‬
‫شخص معين بأمر المحكمة‪ ،‬فأن عقوبته‬
‫تكون السجن مدة ال تزيد على سبع سنوات‬
‫وبذلك أعتبرت هذ ِه الجريمة من الجنايات‬
‫والعلة في تشديد عقوبة هذا الشخص ترجع‬
‫الى عدم أحترام قرارات المحمكة وعرقلة‬
‫تنفيذها‪.‬‬
‫‪-2‬أذا أرتكبت جريمة خيانة األمانة من قبل‬
‫الوصي أو القيم على القاصر أو فاقد األهلية‬
‫وأستحق العقوبة المشددة والتي تصل الى‬
‫سبع سنوات سجن والعلة في التشديد تكمن‬
‫في أن الوصي أو القيم بحكم مهمته يعتبر‬
‫أمينًا على أموال القاصر أو فاقد األهلية‬
‫وقد أختير لهذ ِه المهمة ألن القاصر أو فاقد‬
‫األهلية ال يستطيع مراقبة ومالحظة تصرفات‬
‫الوصي أو القيم والتي قد تلحق ب ِه الضرر‪.‬‬
‫‪-3‬جريمة الخيانة التي يرتكبها المسؤول‬
‫عن أدارة مؤسسة خيرية‪ ...‬أذ أن المؤسسة‬
‫الخيرية هي التي تسعى الى تحقيق الخير‬
‫والبر والنفع العام أي التي ال تستهدف الربح‬
‫وأنما هدفها هو عمل الخير‪ ...‬فأذا قام‬
‫شخص مسؤول عن أدارة هذ ِه المؤسسة بسوء‬
‫قصد فيعتبر مرتكبًا جريمة خيانة األمانة‬
‫وبذلك يستحق العقوبة المشددة والتي تصل‬
‫الى السجن مدة سبع سنوات‪.‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫نافذة قانونية‬
‫الهروب من الخدمة العسكرية‬
‫ال�سالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته‪ ...‬طابت اوقاتكم قرائنا االكارم‪ ...‬نتوا�صل معكم بن�شر مواد‬
‫قانون العقوبات الع�سكري رقم ‪ 19‬ل�سنة ‪...2007‬‬
‫يف هذه احللقة نتناول مواد الف�صل اخلام�س وهو يخ�ص (جرمية الهروب من اخلدمة الع�سكرية)‬
‫ومواد الف�صل ال�ساد�س وهو ما يتناول (التمار�ض او �أحلاق الأذى للتخل�ص من اخلدمة)‪.‬‬
‫وهذا ما نبتغيه لن�شر الوعي القانوين بني ابناء القوات امل�سلحة‪.‬‬
‫الهروب من الخدمة العسكرية‪:‬‬
‫المادة (‪ :)34‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد‬
‫على (‪ )1‬سنة واحدة كل من لم يخبر‬
‫بالغائبين أو الهاربين أو البقايا غير‬
‫المسجلين أو استخدامهم في اشغال رسمية‬
‫او خاصة مع علمه بذلك‪.‬‬
‫المادة (‪:)35‬‬
‫اوال‪ :‬يعاقب باألعدام كل من هرب الى‬
‫جانب العدو‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬يعاقب بالسجن مدة ال تزيد على (‪)7‬‬
‫سبع سنوات أو بالحبس مدة ال تقل على‬
‫(‪ )2‬سنتين أذا كان الهروب الى غير جانب‬
‫العدو عند مجابهة العدو أو كان هروبه‬
‫من موقع محصور‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬تكون العقوبة الحبس مدة ال تزيد‬
‫على (‪ )3‬ثالث سنوات اذا وقع الهروب الى‬
‫داخل حدود العراق‪ ،‬ويعاقب بالحبس مدة‬
‫ال تزيد على (‪ )3‬ثالث سنوات وال تقل عن‬
‫(‪ )1‬سنة واحدة كل قامه بالتحريض على‬
‫الهروب او تسهيله‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬يعاقب بالحبس اذا هرب باالتفاق‬
‫اكثر من شخصين الى دولــة اجنبية‬
‫ويعاقب المحرض أو المسهل لجريمة‬
‫الهروب باالتفاق بالسجن مدة التزيد على‬
‫(‪ )7‬سبع سنوات وتكون العقوبة بلسحن‬
‫المؤبد اذا كان التحريض أو التسهيل في‬
‫وقت النفير‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة (‪ )5‬خمس‬
‫سنوات كل من‪:‬‬
‫أ‌‪ -‬عسكري يهرب خارج حدود البالد أثناء‬
‫سريان خدمته العسكرية‪.‬‬
‫ب‌‪ -‬من اشترك مع الفاعل أو حرض ُه أو‬
‫أغراءه على أرتكاب الجريمة المنصوص‬
‫عليها في الفقرة (أ) من هذا البند وكل‬
‫من ساعده أو آواه أو أخفاه بقصد تسهيل‬
‫هروبه وهو عالم بصفت ِه وقصدهِ‪.‬‬
‫ت‌‪ -‬من يثبت أشتراكه في أتفاق جنائي‬
‫غايته أرتكاب أي من األفعال الجرمية‬
‫المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و(ب)‬
‫من هذا البند أو العمل على دفع األخرين‬
‫أو تشجيعهم على أرتكابها بأي شكل سواء‬
‫أدى األتفاق الجنائي الى نتيجة ما أم لم‬
‫يؤد‪.‬‬
‫ث‌‪ -‬العسكري الموجود خارج البالد أذا‬
‫أرتكب جريمة الهروب أثناء وجوده في‬
‫الخارج‪.‬‬
‫ج‌‪ -‬من لم يراجع قصداً أو أهما ً‬
‫ال أقرب‬
‫موقع عسكري أو وحدة عسكرية فوراً بعد‬
‫أن كان أسيراً وأطلق سراحه‪.‬‬
‫ح‌‪ -‬من فارق طائرة أوسفينة بحرية في‬
‫خارج الحدود العراقية ولم يراجع قصداً‬
‫أو أهما ً‬
‫ال منه أقرب قنصلية عراقية أو‬
‫أقرب مرجع لدولة متحالفة‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على‬
‫(‪ )2‬سنتين كل عسكري يضبط متلبسًا‬
‫في حالة الشروع بأرتكاب جريمة الهروب‬
‫خارج حدود البالد‪.‬‬
‫سابعاً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على (‪)6‬‬
‫ستة أشهر كل من علم بأرتكاب جريمة من‬
‫الجرائم المنصوص عليها في البند (أوالً)‬
‫و(ثانياً) و(ثالثاً) و(رابعاً) و(خامساً) في‬
‫المادة (‪ )30‬من هذا القانون ولم يخبر عنها‬
‫وتكون العقوبة مدة التزيد على (‪ )1‬سنة‬
‫واحدة أذا أرتكب الجريمة وقت النفير‪.‬‬
‫ثامناً‪ :‬يجوز تأجيل عقوبة السجن أو‬
‫الحبس المحكوم بها على العسكري الهارب‬
‫أو الغائب وفق أحكام المادتين (‪ )32‬و(‪)33‬‬
‫من هذا القانون الى ما بعد أكماله الخدمة‬
‫العسكرية المطلوبة بعد القبض عليه أو‬
‫تسليمه نفسه‪.‬‬
‫المادة (‪ :)36‬أوالً‪ :‬يعد ظرفًا مخففًا قيام‬
‫الموظف الحقوقي‬
‫ناظم غانم رهيف الهاشمي‬
‫قسم القانونية أمانة السر العام‬
‫العسكري الهارب تسليم نفسه نادماً‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬يعد ظرفًا مشدداً أرتكاب الجرائم‬
‫المنصوص عليها في البندين (أوالً)‬
‫و(ثانياً) من المادة (‪ )33‬من هذا القانون‬
‫في حالة النفير‪.‬‬
‫المادة (‪ :)37‬يعاقب بالسجن كل من أعطى‬
‫وثائق مــزورة بأكمال الخدمة أثناء‬
‫النفير‪.‬‬
‫المادة (‪ :)38‬أوالً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة ال‬
‫تزيد على (‪ )3‬ثالث سنوات كل عسكري‪:‬‬
‫أ‌‪ -‬تمارض أو سبب في نفسه مرضًا أو عاهة‪.‬‬
‫ب‌‪ -‬تعمد بنفس ِه أو سمح لغيره بتعطيل‬
‫عضو من أعضاء جسمه أو غيره لغرض‬
‫جعل نفس ِه أو غيره غير أهل للخدمة‬
‫العسكرية‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على (‪)6‬‬
‫ستة أشهر كل عسكري سبب تأخير شفاء‬
‫نفس ِه عمداً أو قيام بعمل من شأنه أن يشدد‬
‫عليه مرضه أو علت ِه أو عاهت ِه ليتخلص من‬
‫الواجبات العسكرية مهما كان نوعها‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬تكون العقوبة السجن المؤبد أذا وقع‬
‫الفعل أثناء مجابهة العدو‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة التزيد على (‪)2‬‬
‫سنتين كل عسكري‪.‬‬
‫أ‌‪ -‬أحتال بأي وسيلة على وجه ما للتخلص‬
‫من الخدمة العسكرية بعضها أو كلها‪.‬‬
‫ب‌‪ -‬أحتال لغيره للغرض المنصوص عليه‬
‫في الفقرة (أ) من هذا البند مع علمه‬
‫بذلك‪.‬‬
‫‪71‬‬
‫نافذة قانونية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الجرائم المخلة بالنظام العسكري‬
‫كذلك نكمل معكم قرائنا الكرام ن�شر مواد الف�صل ال�سابع (املواد ‪ )51 -29‬وهو حتت عنوان اجلرائم املخلة بالنظام الع�سكري‪.‬‬
‫وكما ي�أتي‪:‬‬
‫المادة (‪:)39‬‬
‫يعاقب بحجز الثكنة أو الحبس مدة ال تزيد‬
‫على (‪ )3‬ثالثة أشهر كل من كذب على‬
‫آمره في أمور تتعلق بواجباته العسكرية‪.‬‬
‫المادة (‪:)40‬‬
‫يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على (‪ )3‬ثالثة‬
‫أشهر كل من رفع شكوى كاذبة مع علمه‬
‫بعدم صحتها أو خالف األصول المتبعة‬
‫لرفعها عمداً‪.‬‬
‫المادة (‪)41‬‬
‫اوالً‪ :‬يعاقب بحجز الثكنة كل من لم يقم بما‬
‫يفرض عليه مراسيم االحترام إزاء آمره‬
‫أو ما بفوقه عند قيامه بالواجب العسكري‪،‬‬
‫وكل من لم يتلقى توبيخ اآلمر الرسمي‬
‫بأحترام أو أعتراض على كالمه‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬الحبس مدة ال تزيدعلى (‪ )3‬ثالثة‬
‫سنوات إذا وقعت اإلهانة أثناء القيام‬
‫بالواجبات العسكرية‪.‬‬
‫‪72‬‬
‫ثالثاً‪ :‬يعاقب بالحبس إذا وقعت اإلهانة بتعيين‬
‫واقع معينة‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬يعاقب بالحبس إذا وقعت االهانه‬
‫بتوزيع منشور أو رسم صوره أو بطريقة‬
‫نشر أخرى‪.‬‬
‫المادة (‪:)42‬‬
‫أوالً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على (‪)3‬‬
‫ثالثة أشهر كل من لم يطع أمراً يتعلق‬
‫بواجباته إهما ًال منه وذلك بعدم تنفيذه‬
‫األمر وفقا لألصول أو تغييره أو مجاوزة‬
‫حدوده وتكون العقوبة الحبس مدة ال تزيد‬
‫(‪ )6‬ستة أشهر إذا تكررت هذه الجريمة‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على (‪)4‬‬
‫أربع سنوات من امتنع عن القيام بتنفيذ أمر‬
‫يتعلق بتأدية واجباته عمداً أو امتنع عن‬
‫إطاعة اآلمر قوال أو فعال أو إصر على عدم‬
‫اإلطاعة رغم تكرار األمر الصادر إليه‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬إذا وقعت الجرائم المنصوص عليها‬
‫في البندين (أوالً) و( ثانياً) من هذه المادة‬
‫أثناء النفير فتكون العقوبة الحبس ويجوز‬
‫الحكم بالسجن (‪ )10‬عشر سنوات إذا ارتكبت‬
‫الجريمة أثناء مجابهة العدو‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬يعاقب بالحبس إذا ارتكبت الجريمة‬
‫المنصوص عليها في البنود (أوالً) و (ثانياً)‬
‫و(ثالثا) من هذه المادة أثناء تجمع األفراد‬
‫أو عند صدور األمر إلى السالح أو كان‬
‫العسكري مسلحا وذلك بقصد التخلص من‬
‫القيام بالواجبات بعضها أو كلها وتكون‬
‫العقوبة السجن مدة ال تزيد على (‪)15‬‬
‫خمسة عشر سنة إذا ارتكبت الجريمة في‬
‫حالة مجابهة العدو‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬تكون العقوبة السجن إذا سبب عدم‬
‫اإلطاعة ضرراً جسيمًا بالمال أو خطراً على‬
‫النفس أو اضطرابًا في األمن أو إخالل‬
‫بتهيئة الجيش للحرب أو إكمال التدريب‬
‫وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا ارتكبت‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الجريمة في حالة مجابهة العدو‪.‬‬
‫المادة (‪:)43‬‬
‫أوالً‪ :‬يعاقب بالسجن مدة ال تزيد على (‪)10‬‬
‫عشرة سنوات كل من منع آمره أو األعلى‬
‫رتبة بالقوة أو بالتهديد من القيام بتنفيذ‬
‫أمر يتعلق بواجباته ويعاقب بالعقوبة ذاتها‬
‫إذا وقعت المقاومة على الجنود المكلفين‬
‫بحراسة اآلمر أو الذين اعدوا لهذا الغرض‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬يعاقب بالسجن مدة ال تزيد على (‪)10‬‬
‫عشر سنوات كل من اعتدى على ضابط ارفع‬
‫منه رتبة‪ ،‬وتكون العقوبة السجن مدة ال تقل‬
‫عن (‪ )10‬عشر سنوات إذا وقع االعتداء أثناء‬
‫قيام الضابط األرفع منه رتبة بالوظيفة‬
‫أو وقعت الجريمة أثناء تجمع األفراد‪ ،‬أو‬
‫ارتكبت الجريمة باستعمال سالح أو آلة من‬
‫شانها أن تسبب الموت‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬يعاقب بالسجن مدة ال تزيد عن (‪)15‬‬
‫خمس عشرة سنة إذا ارتكبت جريمة االعتداء‬
‫أثناء النفير وتكون العقوبة اإلعدام إذا أفضى‬
‫االعتداء إلى موت األرفع منه رتبة‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬تكون العقوبة السجن المؤقت إذا سبب‬
‫االعتداء حدوث عاهة مستديمة في جسم‬
‫األرفع منه رتبة‪.‬‬
‫المادة (‪:)44‬‬
‫أوالً‪ :‬إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في‬
‫البنود (أوالً) و (ثانياً) و(ثالثاً) و(رابعاً) من‬
‫المادة(‪ )42‬من هذا القانون نتيجة استفزاز‬
‫األدنى رتبة بقيام األعلى رتبة بعمل مخالف‬
‫للنظام أو القواعد العسكرية أو نتيجة تعدي‬
‫حدود صالحياته تخفف العقوبة إلى نصف‬
‫مدتها أما إذا كانت العقوبة المقررة هي‬
‫اإلعدام فتبدل إلى عقوبة السجن المؤبد‬
‫على ان توضح المحكمة في أسباب حكمها‬
‫العذر او الظرف الذي اقتضى هذا التخفيف‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬يعاقب األعلى رتبة بالحبس مدة ال‬
‫تزيد على (‪ )3‬ثالث سنوات إذا قام بفعل‬
‫االستفزاز‪.‬‬
‫المادة (‪:)45‬‬
‫أوالً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على (‪)3‬‬
‫ثالث سنوات كل من جمع العسكريين‬
‫بقصد رفع ِ‬
‫الشكايات أو إبداء المطالعات أو‬
‫للمذاكرة في أمور تتعلق بالمؤسسات أو‬
‫التشكيالت العسكرية دون أن يكون له صفة‬
‫تخوله ذلك أو ليس له حق في ذلك العمل‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬يعاقب بالسجن مدة ال تزيد على‬
‫(‪ )10‬عشر سنوات كل من حرض جماعة‬
‫من العسكريين يتجاوز عددهم االثنين على‬
‫عدم إطاعة األعلى رتبة أو على مقاومته أو‬
‫االعتداء عليه ولم تقع الجريمة وكانت في‬
‫مرحلة التصميم أو الشروع‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬يعاقب المحرض بالسجن مدة (‪)15‬‬
‫خمسة عشر سنة إذا نتج عن التحريض‬
‫نافذة قانونية‬
‫ضرر خطير بالخدمات العسكرية‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬يعاقب بالسجن المؤبد كل من حرض‬
‫على العصيان إثناء النفير‪.‬‬
‫المادة (‪:)46‬‬
‫أوالً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على (‪)3‬‬
‫ثالث سنوات كل من حرض على النُفرة من‬
‫الخدمة العسكرية بالقول‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬تكون العقوبة الحبس مدة ال تزيد‬
‫عن (‪ )5‬خمس سنوات إذا كان التحريض‬
‫في النفير برسائل أو بصور أو رسوم أو‬
‫بوسائط نشر أخرى‪.‬‬
‫المادة (‪:)47‬‬
‫أوالً ‪ :‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد عن خمس‬
‫سنوات كل فرد من جماعة مكونة من‬
‫شخصين من العسكريين فأكثر أجمعت على‬
‫عدم إطاعة األمر أو مقاومته أو االعتداء‬
‫عليه‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على (‪)3‬‬
‫المادة (‪:)49‬‬
‫أوالً‪ :‬يعاقب كل من اشترك في العصيان‪،‬‬
‫وتكون العقوبة السجن مدة ال تقل عن (‪)10‬‬
‫عشر سنوات في إثناء النفير‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬يعاقب المحرض على العصيان بعقوبة‬
‫السجن مدة (‪ )15‬خمسة عشر سنة‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬يعاقب بالسجن المؤبد كل من اشترك‬
‫في العصيان العسكري في حالة مجابهة‬
‫العدو‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬يعاقب بالحبس من كان شريكا ً في‬
‫عدم إطاعة اآلمر أو عصيان عسكري وندم‬
‫قبل أن يقوم بفعل مؤثر على اآلمر أو‬
‫األعلى رتبة إذا كان من المحرضين أو‬
‫المدبرين وتكون العقوبة الحبس مدة ال‬
‫تزيد على (‪ )2‬سنتين ان كان من غيرهم‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬يعاقب بعقوبة المحرض على ارتكاب‬
‫جريمة العصيان أو الفساد كل من‪:‬‬
‫أ‪َ -‬ت َم ّرد على أوامر األعلى رتبة لفظا ً أو‬
‫ثالث سنوات كل من علم بوجه من الوجوه‬
‫بوقوع الجريمة المنصوص عليها في البند‬
‫(أوال) من هذه المادة ولم يخبر بها في وقت‬
‫يمكن فيه منع وقوع ذلك الفعل إذا وقعت‬
‫الجريمة فعالً‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬ال عقاب على من كان متفقًا مع‬
‫المجتمعين على ارتكاب الجريمة المنصوص‬
‫وك َش َف‬
‫عليها في البند (أوال) من هذه المادة َ‬
‫أمرهم قبل وقوع الجريمة أو قبل حصول‬
‫العلم بها‪.‬‬
‫المادة (‪:)48‬‬
‫يعد عصيانا عسكريا اجتماع شخصين فأكثر‬
‫من العسكريين علنا أو بضجيج أو عربدة‬
‫محاولين إظهار عدم إطاعة أوامر األعلى‬
‫رتبة أو محاولين مقاومته أو االعتداء عليه‬
‫ال وبصورة مجتمعة‪.‬‬
‫فع ً‬
‫أصر على عدم اإلطاعة‪.‬‬
‫سهل وقوع العصيان بإساءته استعمال‬
‫ب‪ّ -‬‬
‫اإلشارة العسكرية أو بإعطائه إشارة أخرى‪.‬‬
‫المادة (‪:)50‬‬
‫يعاقب بإحدى العقوبات المنصوص عليها‬
‫في المادة (‪ )43‬من هذا القانون كل من‬
‫حقر حارسًا أو خفراً أو دورية أو لم يصغ‬
‫ّ‬
‫إلى أوامر هؤالء أو قاومهم أو اعتدى عليهم‬
‫فعالً‪.‬‬
‫المادة (‪:)51‬‬
‫يشترط في تطبيق العقوبات المنصوص‬
‫عليها في المادة (‪ )43‬من هذا القانون على‬
‫األدنى رتبة في حالة الجرائم المرتكبة على‬
‫األعلى رتبة أن يكون األدنى رتبة عالما‬
‫برتبة األعلى رتبة أو ِق َد َم ُه أو كان هناك‬
‫ما يحمله على هذا العلم‪.‬‬
‫‪73‬‬
‫معلوماتية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫أنظمة عاملة في وزارة الدفاع‬
‫نظام المحاسبة‬
‫إعداد‪ :‬مديرية نظم المعلومات‬
‫تعتبر إدارة الموارد المالية من أهم المعضالت‬
‫التي تواجه اإلدارة في المؤسسات الحديثة‬
‫تبعا لحجم النشاط االقتصادي والمالي‬
‫الذي تمارسه تلك المؤسسات‪ ،‬إن مسؤولية‬
‫إدارة الموارد المالية لوزارة الدفاع هي‬
‫من اختصاص المديرية العامة للموازنة‬
‫والبرامج التي تقوم باستالم الموازنة‬
‫السنوية ومن ثم صرف األموال المخصصة‬
‫للوزارة على األنشطة المختلفة للوزارة حيث‬
‫تم تصميم نظام الموازنة من قبل مديرية‬
‫نظم المعلومات للمساعدة في السيطرة على‬
‫هذه المعامالت بشكل متكامل‪.‬‬
‫نظام الموازنة‪:‬‬
‫إن نظام الموازنة الذي تم تصميمه من قبل‬
‫مديرية نظم المعلومات هو نظام يستخدم‬
‫إلصدار مستندات الصرف وسندات القيد‬
‫لصرف ومناقلة األموال بين أبواب الموازنة‬
‫واللذان يعتبران اللبنة األساسية لجميع‬
‫المعامالت الحسابية باالعتماد على فقرات‬
‫الموازنة المقرة من قبل وزارة المالية‬
‫وحسب الترميز الخماسي ويتيح النظام‬
‫إمكانية طبع مختلف المواقف المالية معتمدا‬
‫على مستندات الصرف وسندات القيد الداخلة‬
‫ضمن بيانات النظام‪.‬‬
‫مكونات نظام الموازنة‪:‬‬
‫يتكون النظام من قاعدة بيانات مخزنة عليها‬
‫‪74‬‬
‫بيانات الموازنة الخماسية وكذلك معلومات‬
‫مستندات الصرف وسندات القيد إضافة إلى‬
‫عدد من جداول الترميز المساعدة ويتم‬
‫الوصول إلى تلك البيانات من خالل عدد من‬
‫الواجهات وكما يلي‪:‬‬
‫أ‪ .‬قائمة االختيارات الرئيسية‪:‬‬
‫وتحتوي عدد من الخيارات وكما هو واضح‬
‫في الشكل‪.‬‬
‫ب‪ .‬واجهة إدخال وتعديل مستندات الصرف‪:‬‬
‫في هذه الواجهة يقوم المستخدم بإدخال‬
‫المعلومات الخاصة بمستند الصرف حيث‬
‫يتم توليد رقم المستند بشكل آلي بعد‬
‫إدخال هذه المعلومات مع ضمان عدم تكرار‬
‫هذا الرقم ضمن السنة المالية كما توفر‬
‫الواجهة قوائم خيارات خاصة بأسماء الجهات‬
‫المستفيدة وأسماء اللجان وأنواع المستندات‬
‫إضافة إلى قائمة خيارات بأسماء البيانات التي‬
‫تستخدم ضمن الموازنة وحسب ترميز وزارة‬
‫المالية كما أن الواجهة مرتبطة بنظام عكس‬
‫معلومات الرواتب نظرا للزخم الكبير الذي‬
‫يواجه المديرية العامة للموازنة والبرامج‬
‫شهريا في فترة صرف الرواتب‪ ،‬وبعد إكمال‬
‫اإلدخال يتم طبع المستند مما يعني تطابق‬
‫معلومات المستند الذي تم طبعه مع بيانات‬
‫الحاسبة‪.‬‬
‫ج‪ .‬واجهة إدخال وتعديل سندات القيد‪:‬‬
‫في هذه الواجهة يقوم المستخدم بإدخال‬
‫المعلومات الخاصة بسند القيد حيث يتم‬
‫توليد رقم السند بشكل آلي بعد إدخال هذه‬
‫المعلومات مع ضمان عدم تكرار هذا الرقم‬
‫كما توفر الواجهة قوائم خيارات خاصة‬
‫بأسماء الجهات المستفيدة وأسماء اللجان‬
‫وأنواع المستندات إضافة إلى قائمة خيارات‬
‫بأسماء البيانات التي تستخدم ضمن الموازنة‬
‫وحسب ترميز وزارة المالية إضافة إلى‬
‫قائمة خيارات لمستندات السلف التي لم يتم‬
‫تسديدها بعد ‪،‬وبعد إكمال اإلدخال يتم طبع‬
‫المستند مما يعني تطابق معلومات المستند‬
‫الذي تم طبعه مع بيانات الحاسبة‪.‬‬
‫د‪ .‬واجهة طبع الصكوك‪:‬‬
‫نظرا لكون المعلومات الموجودة في مستند‬
‫الصرف هي ذات المعلومات المطلوبة في‬
‫الصك فقد تم تصميم هذه الواجهة لالستفادة‬
‫من هذه المعلومات في طبع الصكوك مما‬
‫يقلل من األخطاء المحتملة الناتجة عن‬
‫النسخ اليدوي للمبالغ وأسماء أعضاء اللجان‪.‬‬
‫هـ‪ .‬واجهة التقارير‪:‬‬
‫يوفر النظام عدد من التقارير للجهات‬
‫المستفيدة وذلك لدعم عملية صناعة القرار‬
‫على أسس علمية وبأعلى دقة والسيما ميزان‬
‫المراجعة الشهري الذي يعتبر من أهم‬
‫مخرجات المحاسبة‪.‬‬
‫المواصفات الفنية للنظام‪:‬‬
‫فيما يلي المواصفات الفنية للنظام والتي تم‬
‫تصميمه بموجبها‪:‬‬
‫أ‪ .‬قاعدة البيانات ‪.Oracle 10g‬‬
‫ب‪ .‬نظام التشغيل ‪Windows Server‬‬
‫منصب على خادم بيانات‪.‬‬
‫ج‪ .‬تم استخدام ‪ Oracle developer 6i‬في‬
‫بناء واجهات النظام والذي يتم تنصيبه على‬
‫حاسبات المستخدم النهائي‪...‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫معلوماتية‬
‫سوني تكشف عن الحاسب ‪ VAIO Flip 11A‬بشاشة قابلة لالستدارة‬
‫كشفت شركة “سوني” عن حسابها‬
‫المحمول الجديد ‪ ،VAIO Flip 11A‬وهو‬
‫الحاسب الذي يمكن استخدامه في وضع‬
‫الحاسب اللوحي بفضل الشاشة القابلة‬
‫لالستدارة‪.‬‬
‫ويملك حاسب “سوني” الجديد شاشة‬
‫يمكن إدارتها لالستناد على الجهة الخلفية‬
‫من لوحة المفاتيح‪ ،‬وهي شاشة بقياس ‪11‬‬
‫بوصة ودقة ‪ ،Full HD‬ومدعومة بتقنية‬
‫‪ Triluminos‬لتحسين جودة‬
‫العرض خاصة وضوح األلوان‪.‬‬
‫ويعمل الحاسب ‪VAIO Flip 11A‬‬
‫بمعالجات “بانتيوم” من فئة ‪Bay Trail‬‬
‫رباعية النواة التي تطورها شركة‬
‫“إنتل”‪ ،‬ويستطيع المستخدم اختيار‬
‫معالج ‪ Core i7‬كخيار بديل عند الشراء‪.‬‬
‫ويضم الحاسب المحمول الجديد كاميرا‬
‫بــدقــة ‪8‬‬
‫ميجا بكسل ‪،‬‬
‫ويعمل بنظام‬
‫ويندوز ‪ ،8.1‬وتدعم شاشته‪.‬‬
‫ويشار إلى أن الحاسب سوف يتوافر‬
‫بلوحة مفاتيح ذات إضاءة خلفية‪ ،‬ويطرح‬
‫بثالثة ألوان تغطي الجزء األساسي من‬
‫هيكله المصنوع من األلمونيوم وهي‬
‫األسود والرمادي والوردي‪.‬‬
‫صدور نسخه جديدة للمتصفح المشهور ‪Chrome‬‬
‫صدر اإلصدار الجديد للمتصفح‬
‫من‬
‫‪Chrome‬‬
‫المشهور‬
‫‪ Google‬والذي يحمل رقم‬
‫‪ .32.0.1700.76‬اإلصدار الجديد‬
‫من المتصفح يقدم المزيد من‬
‫الحماية الفعالة ضد البرامج‬
‫الخبيثة ولمن ال يعرف ما هي‬
‫البرامج الخبيثة فهو يستخدم‬
‫لتعطيل تشغيل الكمبيوتر‬
‫ويجمع معلومات حساسة او‬
‫يتمكن من الوصول ألنظمة‬
‫الحاسوب الخاصة بك‪.‬‬
‫يمكن ان يظهر بصيغة رمز او نص او محتوى فعال او على هيئة برامج اخرى‪ .‬تستخدم كلمة‬
‫‪ Malware‬بشكل عام لإلشارة لمجموعة من البرامج الخبيثة ‪ .‬يتضمن ‪ Malware‬فيروسات‬
‫او التورجن ‪ worms, rootkits, spyware‬وغيرها‪.‬‬
‫‪75‬‬
‫معلوماتية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫مختارات من األنترنيت‬
‫إبسون تطلق ماسحة ضوئية‬
‫للصور مخصصة لشبكات التواصل‬
‫االجتماعي في المنطقة‬
‫‪SOUL Electronics‬‬
‫تكشف عن سماعة‬
‫الراس ‪Combat‬‬
‫الالسلكية‬
‫شركة ‪ SOUL Electronics‬هي شركة رائدة في‬
‫منتجات األوديو الشخصية المتقدمة بما فيها السماعات‬
‫ومكبرات الصوت‪ .‬ستكشف عن سماعة الرأ س �‪Com‬‬
‫‪ +bat‬السلكية والمزودة بتقنية ‪.Bluetooth 4.0‬‬
‫هذه السماعة وجدت من اجل الرياضيين ولقد تم‬
‫تجربتها بواسطة كبار الرياضين المحترفين‪ ،‬سماعة‬
‫‪ Combat+ Wireless‬امتداد لسلسلة ‪SOUL›s‬‬
‫‪ Combat‬وهي أول سماعة فعلية منتجة للرياضين‪.‬‬
‫سماعة ‪ Combat+ Wireless‬تقدم نفس مستوى‬
‫الصوت عالي الجودة والتصميم القوي لسماعة الرأس‬
‫‪ +Combat‬القياسي لكن مع إضافة اتصال السلكي‪،‬‬
‫الذي يسمح للمزيد من الراحة وحرية الحركة اثناء‬
‫التدريب الرياضي‪ .‬إلى جانب عصابة رأس العريضة‬
‫من أجل وسيلة راحة آمنة ومالئمة‪ ،‬مع عناصر‬
‫سطحية مضادة للبكتيريا ومقاومة للعرق من اجل‬
‫الرياضيين المحترفين‪ .‬الـ ‪Combat+ Wireless‬‬
‫تملك بطارية ليثيوم قابلة للشحن يمكن أن تعمل‬
‫لمدة ‪ 8‬ساعات من التشغيل المستمر‪ ،‬كما انها تتضمن‬
‫وحدة تحكم ‪ Bluetooth‬مريحة وشحن‬
‫بواسطة منفذ ‪.USB‬‬
‫وقال الن كيندي ديفيس المدير التنفيذي لشركة‬
‫‪ « SOUL‬سماعة الرأس ‪Combat+ Wireless‬‬
‫تستعرض التزام شركة ‪ SOUL‬بتقديم حلول صوتية‬
‫التي يمكن أن تجاري النشاطات الشاقة اثناء ممارستكم‬
‫‪ Combat‬مصممة لتكون مصدر إلهام‬
‫لها‪ .‬سلسلة‬
‫للروح المنافسة داخلكم و سماع ة �‪Combat+ Wire‬‬
‫‪ less‬الجديدة تمنح المستخدمين المرونة للوصول‬
‫لذروة األداء»‪.‬‬
‫‪76‬‬
‫أعلنت شركة “إبسون” (‪ )Epson‬عن إطالق ماسحتها الضوئية الجديدة‬
‫للصور “بيرفكشن ف ي ‪ 550‬فوتو كولر سكانر” (�‪Perfection V550 Pho‬‬
‫‪ )to Colour Scanner‬تتيح للمستخدمين مسح الصور ضوئ ًيا ورفعها‬
‫مباشرة إلى شبكات التواصل االجتماعي ومواقع مشاركة الصور وخدمات‬
‫التخزين السحابي األخرى‪.‬‬
‫وقالت الشركة اليابانية إن الماسحة الضوئية الجديدة‪ ،‬التي تحتوي على‬
‫تقنية “ديجيتال آي‪ .‬سي‪ .‬إي” (‪ )Digital ICE‬المخصصة إلزالة الغبار‬
‫والخدوش من األفالم التالفة‪ ،‬تعتبر مثالية لهواة التصوير الفوتوجرافي‬
‫الراغبين في تحسين جودة مجموعاتهم من الصور‪.‬‬
‫وأضافت “إبسون” أن الماسحة “بيرفكشن في ‪ 550‬فوتو” تتيح للمستخدمين‬
‫مشاركة الصور بسهولة أكبر مع األصدقاء والعائلة من خالل رفع الصور‬
‫الممسوحة مباشرة إلى مجموعة مختارة من شبكات التواصل االجتماعي‬
‫ومواقع مشاركة الصور مثل “فيسبوك” و “بيكاسا” (‪ .)Picasa‬وفي الوقت‬
‫نفسه‪ ،‬تعمل تقنية تصحيح وتحسين الصور الرقمية (‪ )Digital ICE‬تلقائ ًيا‬
‫على إزالة الغبار والعيوب والخدوش وبصمات األصابع من أفالم الصور‬
‫طويل‪.‬‬
‫الممسوحة‪ ،‬دون الحاجة إلى إجراء عملية تنقيح يدوية تستغرق وقتًا‬
‫ً‬
‫وبفضل دقتها التي تصل إلى ‪ 6,400‬نقطة في البوصة وكثافتها البؤرية بمعدل‬
‫“‪ 3.4‬دي ماكس” (‪ )Dmax‬واحتوائها على وحدة شفافية مدمجة‪ ،‬قالت‬
‫الشركة إنه بإمكان الماسحة بيرفكشن في ‪ 550‬إجراء عملية المسح الضوئي‬
‫بسهولة ولمجموعة كبيرة من الوسائط ابتدا ًء من الصور الفوتوجرافية‬
‫مرورا بأشرطة‬
‫القياسية والصحف والملصقات الدعائية بقياس أيه‪،)A2( 2‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ووصول للشرائح المثبتة واألفالم ذات النسق المتوسط مع تحقيق‬
‫األفالم‬
‫نتائج سريعة وجودة عالية‪.‬‬
‫واستعرضت “إبسون” أبرز مزايا الماسحة الضوئية الجديدة‪ ،‬مثل قدرتها على‬
‫التقاط كل التفاصيل بفضل تقنية “إبسون مارتيكس سي‪ .‬سي‪ .‬دي”( (�‪Ep‬‬
‫‪ )son Matrix CCD‬وبدقة بؤرية تبلغ ‪ 6,400‬نقطة في البوصة‪ ،‬باإلضافة‬
‫إلى إمكانية البدء الفوري لعملية المسح الضوئي من خالل استخدام تقنية‬
‫“ريدي سكان أل‪ .‬إي‪ .‬دي”‪ ،‬التي تمتاز بالسرعة والكفاءة في استهالك الطاقة‪.‬‬
‫كما يمكن إجراء عملية المسح الضوئي ألشرطة وشرائح أفالم النيجاتيف‬
‫والبوستيف مقاس ‪ 35‬مم واألفالم ذات النسق المتوسط باستخدام وحدة‬
‫الشفافية المدمجة‪ ،‬هذا وتعمل تقنية “ديجيتال آي‪ .‬سي‪ .‬إي” تلقائ ًيا على‬
‫إصالح األفالم التالفة عن طريق إزالة الغبار والعيوب والخدوش وبصمات‬
‫األصابع‪.‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫علوم حديثة‬
‫تطلق كلمة نانو باللغة اإلنجليزية على‬
‫كل ما هو ضئيل الحجم دقيق الجسم‪...‬‬
‫فالنانومتر يساوي واحد من المليار من‬
‫المتر وفي هذا المقياس القواعد العادية‬
‫للفيزياء والكيمياء ال تنطبقان على المادة‪.‬‬
‫على سبيل المثال‪ :‬خصائص المواد مثل‬
‫اللون والقوة والصالبة والتفاعل‪.‬‬
‫وتستخدم تقنية (النانو) الخصائص‬
‫الفيزيائية المعروفة للذرات والجزيئات‬
‫لصناعة أجهزة ومعدات جديدة ذات سمات‬
‫غير عادية وعند إحكام قبضة العلماء على‬
‫جوانب هذا العلم الخارق يصبح في حكم‬
‫المؤكد تحقيق إنجاز تفوق ما حققته‬
‫البشرية منذ ظهورها على األرض قبل‬
‫ماليين السنين‪ .‬ويقول الخبراء أن تقنية‬
‫النانو تعد البشرية بثورة علمية هائلة‬
‫قد تتغير معها الحياة في جميع النواحي‬
‫الصحية والتعليمية والمالية‪ .‬بما يجعل‬
‫الحياة أفضل‪ ،‬ويساعد في التخلص من‬
‫األمراض المستعصية التي يعاني منها الناس‬
‫على مدى قرون طويلة‪.‬‬
‫كذلك ستعمل النانو على تحسين أساليب‬
‫اإلنتاج الزراعي والصناعي وتخفض‬
‫التكاليف على نحو غير مسبوق مما يعني‬
‫مزيداً من الراحة ونهاية المتاعب إلنسان‬
‫العصر‪.‬‬
‫أهمية النانو تكنولوجي‪:‬‬
‫تقنية النانو تكنلوجي تمكن من أمتالك‬
‫اإلمكانية لزيادةكفاءة لزيادة كفاءة‬
‫أستهالك الطاقة‪ ،‬ويساعد في تنظيف البيئة‪،‬‬
‫ويحل مشاكل الصحة الرئيسية‪ ،‬كما إنه‬
‫قادر على زيادة اإلنتاج التصنيعي بشكل هائل‬
‫وبتكاليف منخفضة جداً‪ ،‬وستكون منتجات‬
‫النانوتكنلوجي هي األصغر يمكن من خالل‬
‫تقنية النانوتكنلوجي صنع سفينة فضائية‬
‫في حجم الذرة يمكنها اإلبحار في جسد‬
‫اإلنسان إلجراء عملية جراحية والخروج‬
‫من دون جراحة‪ ،‬كما تستطيع الدخول في‬
‫صناعات الموجات الكهرومغناطيسية التي‬
‫معلوماتية‬
‫ما هو النانوتكنلوجي ‪Nanotechnology‬‬
‫تتمكن بمجرد تالمسها بالجسم على أخفائه‬
‫مثل الطائرة أو السيارة ومن ثم ال يراها‬
‫الرادار ويعلن أختفاءها‪ .‬كما تتمكن من‬
‫صنع سيارة في حجم الحشرة وطائرة في‬
‫حجم البعوضة وزجاج طارد لألتربة وغير‬
‫موصل للحرارة وأيضًا صناعة األقمشة التي‬
‫ال يخترقها الماء بالرغم من سهولة خروج‬
‫العرق منها‪ .‬وقد ورد في بعض البرامج‬
‫التسجيلية أنه يمكن صناعة خاليا أقوى ‪200‬‬
‫مرة من خاليا الدم ويمكنك من خاللها‬
‫حقن جسم األنسان بـ‪ %10‬من دمه بهذه‬
‫الخاليا فتمكنه من العدو لمدة ‪ 15‬دقيقة‬
‫بدون تنفس‪.‬‬
‫تكنلوجيا النانو‬
‫في مجال الصناعات اإللكترونية‪:‬‬
‫فلو تفحصنا البطاقات المستخدمة في‬
‫الحواسيب اليوم‪ ،‬وخاصة الحواسيب‬
‫المحمولة لوجدت أنها مضغوطة بشكل‬
‫هائل‪ ،‬فالبطاقة التي ال يزيد سمكها على‬
‫بضعة مليمترات تتكون في الحقيقة من‬
‫خمس طبقات أو لنقل رقاقات مضغوطة مع‬
‫بعضها‪.‬‬
‫كما أننا لو تفحصنا الكابالت والمكثفات‬
‫التي وزنها يقدر بالكيلو جرام لوجدنا أن‬
‫وزنها ال يتجاوز أجزاء الملي جرام‪ .‬فقد‬
‫تضائل الحجم وتضاعفت القدرة وكل ذلك‬
‫بفضل أختزال ُسمك الكابالت وضغط حجم‬
‫قصر المسافات التي‬
‫المكثفات والدارات مما ّ‬
‫تقطعها اإللكترونات وأكسب الحواسيب‬
‫سرعة أكبر في تنفيذ العمليات‪.‬‬
‫من جهة أخــرى فإن هناك العديد من‬
‫األستخدامات التي تخدم مجال الصناعات‬
‫اإللكترونية مثل مجال صناعة الترانزستورات‬
‫حيث بدأ مصنعو الترانزيستور في الوصول‬
‫الى الحدود الطبيعية لمدى صغر رقائق‬
‫السيليكون والنحاس التي تصنع منها‬
‫مثل هذه المواد‪ ،‬وقد ساعدت هذه التقنية‬
‫هؤالء العلماء للوصول إلى طريقة مبتكرة‬
‫لتصنيع ترانزيستورات أصغر بكثير من‬
‫الراقائق الحالية ليس من خالل تقليل حجم‬
‫الرقائق الحالية ولكن من خالل تصنيعها‬
‫من الجزيئات الفردية‪.‬‬
‫علم ال يزال في المهد‪:‬‬
‫إصال الــدواء الى الجسم هو واحد من‬
‫أول تطبيقات النانوتكنلوجيا المرشحة‬
‫لألستخدام‪ .‬وعن طريقها يمكن أن ندخل‬
‫الى الخلية جرعة دوائية يقل حجمها‬
‫عن ‪ 100‬نانومتر والواقع أنه يمكن إعطاء‬
‫األدوية للمرضى على هيئة أقراص يقاس‬
‫حجمها بالميكرون تقوم بإطالق الدواء على‬
‫الخاليا المستهدفة‪ .‬والنظرية المعتمدة‬
‫هنا هي أن فاعلية الدواء تزداد إذا كانت‬
‫كمياته متناهية الصغر بهذا الشكل‪ .‬وكلما‬
‫تضائلت الجرعة الدوائية كلما قل ضررها‬
‫على المريض ألنها لن تستهدف حينها إال‬
‫الخاليا المسببة للمرض أو للعدوى‪.‬‬
‫أستخدام المواد النانوية لترميم وإصالح‬
‫األنسجة الطبيعية إذ برهنت الوسائل‬
‫التقليدية مثل زرع العظام واألوعية‬
‫الدموية على عجزها عن توفير النعومة‬
‫وأستواء السطح الذي يتوافر بأستخدام‬
‫المواد النانوية‪.‬‬
‫ويقول وبستر‪« :‬لقد وجدنا أن البيئات‬
‫النانوية تساعد الجسم على إعادة إنتاج‬
‫نفسه بصورة أفضل سواء في مجال العظام‬
‫أو األوعية الدموية أو الغضروفيات وخاليا‬
‫المثانة‪ .‬ولقد جرى إثبات كل ذلك عملياً‪.‬‬
‫ومن المتوقع أن تتوسع أستخداماتها في‬
‫الجسم البشري في وقت قريب نسبياً»‪.‬‬
‫كما أنه من المتوقع أن تبقى المواد‬
‫الجديدة عاملة داخل الجسم لمدة أطول‬
‫من مدة الـ (‪ )15‬عامًا المتاحة حاليًا لمعظم‬
‫أشكال أستزراع األعضاء التقليدية‪.‬‬
‫‪77‬‬
‫معلوماتية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫منظومة االرشفة االلكترونية‬
‫أكــمــلــت مــديــريــة نظم‬
‫المعلومات مستلزمات االنتقال‬
‫الى المركزية في تداول‬
‫انظمة االرشفة االلكترونية‬
‫ضمانا لالنتقال المستقبلي الى‬
‫تداول البريد الكترونيا حيث‬
‫تم تنصيب خوادم عدد (‪)2‬‬
‫وتنصيب برامجيات المنظومة‬
‫وتجهيزها للعمل في جميع‬
‫مفاصل الوزارة التي تتوفر‬
‫فيها خدمة االتصال بشبكة‬
‫(مــخــطــوط أو مطبوع‬
‫أو مسجل على وسائط‬
‫تقليدية) وصعوبة التعامل‬
‫مع الشكل التقليدي للوسائط‬
‫المسجل عليها هذا المحتوى‬
‫يفرض الحاجة الى وجود‬
‫منظومة ادارية فعالة تسهل‬
‫على المراجع والمخولين‬
‫وأصحاب القرارات (األدارات‬
‫العليا) الوصول للمعلومات‬
‫المطلوبة‪،‬و تمكنهم من‬
‫وزارة الــدفــاع كمرحلة‬
‫عمل متقدمة باالضافة الى‬
‫اعمال نقل التجارب الفردية‬
‫الى العمل بالتطبيق الجديد‬
‫وكما هو الحال في (امانة‬
‫السر العام‪ ,‬مكتب االمين‬
‫العام‪ ,‬رئاسة اركان الجيش‪,‬‬
‫مكتب المفتش العام ‪ ,‬مديرية‬
‫العسكرية‪,‬‬
‫االستخبارات‬
‫مديرية التقاعد العسكري‪,‬‬
‫مديرية االفــراد المدنية ‪,‬‬
‫مديرية الوثائق العسكرية في‬
‫دائرة االدارة وادخالها ضمن‬
‫المنظومة المركزية)وحسب‬
‫الصالحيات االمنية للعمل‪.‬‬
‫فالمخزون الكبير والتراث‬
‫الضخم لــوزارة الدفاع من‬
‫الوثائق والمعارف والعلوم‬
‫والفنون بمختلف أشكالها‬
‫االستفادة من هذا المحتوى‬
‫الهائل‪.‬‬
‫ومنظومة االرشفة االلكترونية‬
‫هي منظومة متكاملة الدارة‬
‫الوثائق واالرشيف االلكتروني‪،‬‬
‫ومزودة بقدرة وطاقة هائلة‬
‫الستيعاب أي حجم للوثائق‬
‫المؤرشفة بحيث تمكنه من‬
‫العثور بسرعة عالية على‬
‫الوثائق ومحتوياتها‪.‬‬
‫والبحث عن الوثائق يتم‬
‫من خالل البيانات الخاصة‬
‫بالوثيقة (مفاتيح تعريف‬
‫الوثيقة وباالمكان تحديد‬
‫أكثر من مفتاح وتشمل‬
‫جميع أنــواع الوثائق سواء‬
‫كانت كتب رسمية (صادر‪،‬‬
‫مالية‪،‬‬
‫مستندات‬
‫وارد)‪،‬‬
‫خــطــابــات‪ ،‬صــور‪ ،‬صحف‪،‬‬
‫‪78‬‬
‫مجالت‪ ،‬فيديو‪ ،‬مخططات‬
‫وغيرها من الوثائق) وقد‬
‫تم تصميم المنظومة بأحدث‬
‫نظم وطرق برمجة الحواسيب‬
‫االلية من حيث قوة الحماية‬
‫وسهولة االستعمال‪.‬‬
‫وتعتبر المنظومة اكثر بكثير‬
‫من مجرد إدارة الوثائق‬
‫واألرشيف‪ ...‬فهي بمجموعها‬
‫تعتبر أدارة فعالة وآمنة‬
‫وسهلة االستعمال وتم تصميم‬
‫الشاشات على دقة عالية من‬
‫الجودة واالتقان وبخوارزمية‬
‫البرمجة الذكية‪ ،‬وخضعت‬
‫سرية‬
‫متطلبات‬
‫لجميع‬
‫الوثائق وأمنها‪.‬‬
‫فالمنظومة تتميز باالتي‪:‬‬
‫‌أ‪ .‬تعمل المنظومة على أساس‬
‫الصالحيات‬
‫(للمشغلين)‬
‫حيث أنه ال يمكن الدخول‬
‫على المنظومة اال من خالل‬
‫شاشة دخول المشغلين ويطلب‬
‫عادة كلمة مرور وكلمة‬
‫سر‪،‬ويقيد المشغل بما يتم‬
‫منحه من صالحيات لتشغيل‬
‫المنظومة ولكل مشغل يمكن‬
‫تحديد الصالحيات الستخدام‬
‫المنظومة بأدق التفاصيل‪.‬‬
‫األمنية‬
‫الخصائص‬
‫‌ب‪.‬‬
‫المزودة بها المنظومة تمنع‬
‫المشغلين غير المصرح‬
‫لهم من الوصول الى تلك‬
‫المعلومات المحجوبة عنهم‬
‫وتقوم المنظومة آليا بضبط‬
‫جميع الوظائف ضمن تلك‬
‫الصالحيات‪.‬‬
‫‌ج‪ .‬تسجيل جميع الحركات‬
‫في عمليات الدخول والخروج‬
‫من المكتبات والوثائق بهدف‬
‫توثيق االرشيف والحفاظ‬
‫على أمنه وسريته وكتمانه‪.‬‬
‫‌د‪ .‬االحتفاظ بالنسخ األصلية‬
‫للوثائق وحين يتم أي تعديل‬
‫على اصــل الوثيقة تقوم‬
‫المنظومة آليا بعمل إصدارات‬
‫منها للحفاظ على اصول‬
‫المستندات كما هي‪.‬‬
‫‌ه‪ .‬أدوات كتابة التعليقات على‬
‫صور الوثائق المؤرشفة–‬
‫أدوات متطورة جدا ومعالج‬
‫صور متطور‪.‬‬
‫‌و‪ .‬استعراض جميع أنواع‬
‫الوثائق بمستعرض نظام‬
‫خاص باالرشيف االلكتروني‬
‫كملفات األكروبات وملفات‬
‫برامجيات المكتب( (�‪Micro‬‬
‫‪ )soft Office‬بجميع أنواعها‬
‫وجميع أنواع الصور‪.‬‬
‫‌ز‪ .‬تم تزويد المنظومة بجميع‬
‫مستلزمات استعراض الوثائق‬
‫والصور وطباعتها وطباعة‬
‫تقارير إحصائية عن الوثائق‬
‫والملفات‪.‬‬
‫‌ح‪ .‬استيراد أي ملف مخزن في‬
‫الحاسوب وتخزينه في صيغة‬
‫ملف المسح الضوئي‪.‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫معلوماتية‬
‫مدرسة الحاسبات االلكترونية‬
‫مدرسة الحاسبات االلكترونية من المؤسسات‬
‫التدريبية المهمة التابعة لمكتب األمين‬
‫العام‪ -‬مديرية نظم المعلومات تأسست‬
‫بتاريخ‪ 24‬اذار ‪ 2010‬بموجب األمر الوزاري‬
‫‪ 175‬وتهدف الى تدريب عالي المستوى‬
‫لضباط ومراتب وموظفي دوائر وزارة‬
‫الدفاع على استخدام الحاسبات االلكترونية‬
‫وتكنولوجيا المعلومات‪ ،‬وخلق وسائل‬
‫ثقافة منظمة للتدريب واعداد مالكات‬
‫عالية المستوى في مجال الحاسبات‬
‫وصناعة البرمجيات ‪.‬‬
‫والتدريب الذي يقدم تخصص في مجال‬
‫نظم الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات‬
‫يدار من قبل محاضرين اكفاء مع تهيئة‬
‫المستلزمات الضرورية لنجاح البرامج‬
‫التدريبية وكما يلي‪:‬‬
‫اقــامــة دورات مختلفة (حتمية‪,‬‬
‫تخصصية‪,‬تطويرية‪ ,‬أنتقائية دورات تأهليه‬
‫للعمل على منظومات الموارد البشرية‬
‫ومنظومة االرشفة االلكترونية‪ ,‬دورات‬
‫تعريفية عامة في مفهوم الحاسبات‪ ,‬دورات‬
‫في استخدام انظمة التشغيل‪ ،‬باإلضافة الى‬
‫دورات في تصميم وبناء قواعد بيانات)‪.‬‬
‫المدرسة تتضمن (‪ )6‬مختبرات نموذجية‬
‫مــزودة بأحدث الوسائل التعليمية‬
‫االلكترونية وتعمل بمنهاج يعتمد على‬
‫احــدث المصادر المتوفرة في مجال‬
‫ال عن توفير‬
‫تكنولوجيا المعلومات فض ً‬
‫المستلزمات الضرورية الستخدام وسائل‬
‫التعلم كما يخضع المشارك في الدورات‬
‫الى امتحان نهاية الدورة ألغراض تقييمية‬
‫باإلضافة الى (‪ )14‬مختبر تخصصي مثالي‬
‫تم تحديد تفاصيله من قبل شركة سيسكو‬
‫العالمية تتضمن احدث مستلزمات التدريب‬
‫من االجهزة والتطبيقات والتي تم نصبها‬
‫بمجهودات ذاتية من قبل كادر المدرسة‬
‫ويجري العمل حاليا على اعداد كوادر‬
‫تدريبية لهذه المختبرات حاصلين على‬
‫شهادات عالمية من قبل شركة سيسكو ال‬
‫دارتها بنجاح وكفاءة‪.‬‬
‫وكذلك اإلعــداد والتحضير للندوات‬
‫والمؤتمرات واعداد االتفاقات في مجال‬
‫التعاون بين المدرسة والمؤسسات‬
‫المتخصصة في مجال الحاسبات‪.‬‬
‫‪79‬‬
‫صحة مقاتل‬
‫‪[email protected]‬‬
‫بالدي تحاور مدير الخدمات الطبية العسكرية‬
‫لعبت مديرية اخلدمات الطبية الع�سكرية دورا كبريا من خالل تقدمي اال�سناد الطبي الالزم واحلفاظ على �صحة املقاتلني‪ .‬ويف اجناز‬
‫عملية االخالء الطبي من اخل�سائر يف قاطع عمليات االنبار وبقية القواطع االخرى وتقليل اخل�سائر‪ ،‬ويعترب هذا النوع من االخالء هو اكرب‬
‫عملية اخالء طبي جوي يف تاريخ اجلي�ش العراقي ودر�سا كبريا يف اهمية اال�ستعانة باالخالء اجلوي عند حدوث معارك او كوارث م�ستقبال‬
‫وللمديرية اعمال وواجبات فاعلة ومهمة قامت وتقوم بها وللقائمني عليها طموحات كثرية تبدءا وال تنتهي عن عمل وواجبات وابرز‬
‫الطموحات ودور املديرية يف ا�سناد عمليات االنبار التقت جملة (بالدي) مدير اخلدمات الطبية الع�سكرية اللواء الطبيب طارق طه‬
‫يا�سني وكان هذا احلوار الذي تعرفنا فيه عن بداية ت�شكيل املديرية ف�أجاب‪:‬‬
‫حاوره‪ :‬صباح الخزعلي‬
‫عدسة‪ :‬حسين الربيعي‬
‫فتح محطة تضميد متقدمة في قيادة عمليات االنبار‬
‫تعتبر مديرية الخدمات الطبية العسكرية‬
‫من اوائل المديريات والصنوف التي تم‬
‫تشكيلها عند تأسيس الجيش العراقي في‬
‫‪1921/1/6‬وكانت واحدة من اربع دوائر‬
‫رئيسية في وزارة الدفاع في ‪2004/11/10‬‬
‫تم تشكيل مديرية االمــور الطبية‬
‫العسكرية وتوالى تطوير هذا الصنف‬
‫تدريجيا حتى وصوله الى مستويات عالية‬
‫من الجاهزية في الوقت الحاضر واصبحت‬
‫المديرية متكاملة من ناحية االقسام‬
‫التي تتكون من العمليات والتخطيط‬
‫الطبي واالدارة والتجهيز والتدريب‬
‫الطبي والصحة العامة‪ ،‬اضافة الى مقر‬
‫المديرية‪ .‬وتم بعدها انشاء وحدات فرعية‬
‫ترتبط بالمديرية من جميع النواحي منها‬
‫مستشفى المثنى العسكري سعة (‪)100‬‬
‫سرير وامرية اللجان الطبية العسكرية‬
‫ومركز االطــراف الصناعية ومدرسة‬
‫الطبابة العسكرية ومستوصف الشهيد‬
‫مبدر العسكري وسرية اسعاف المقر العام‬
‫ومعمل تصليح وادامة االجهزة والمعدات‬
‫الطبية والمستودع الطبي الرئيسي‬
‫والمستودع الطبي لقطعات المقر العام‬
‫‪80‬‬
‫والمستودعات الطبية الفرعية والموزعة‬
‫في اغلب محافظات القطر وعددها (‪)6‬‬
‫مستودعات ومستشفى القوات المسلحة‬
‫سعة (‪ )400‬سرير ومكتب التنسيق الطبي‬
‫العسكري في مستشفى الكرخ العام ومدينة‬
‫الطب‪.‬‬
‫ماهو دور مديريتكم في اسناد قيادة‬
‫عمليات االنبار؟‬
‫تم فتح محطة تضميد متقدمة في قيادة‬
‫عمليات االنبار‪ ،‬توفير كافة التجهيزات‬
‫الالزمة من ادويــة ومستلزمات طبية‬
‫مختلفة لمحطة التضميد المتقدمة‬
‫ووحدات الميدان الطبية للفرق المشاركة‪،‬‬
‫ارسال مفارز طبية من منتسبي المديرية‬
‫ووحداتها الفرعية كافة الى محطة‬
‫التضميد المتقدمة لتقديم االسناد الطبي‬
‫للقطعات المشاركة‪ ،‬ارسال عجالت اسعاف‬
‫من سرية اسعاف المقر العام الى مستشفى‬
‫المثنى العسكري وقيادة فرقة التدخل‬
‫السريع االولى وقيادة العمليات الخاصة‬
‫لتعزيز الجهد الطبي الالزم باستقبال‬
‫الخسائر واخالئهم الى المستشفيات كافة‬
‫وحسب الحاجة‪ ،‬استالم مواقف الخسائر‬
‫واعداد قاعدة بيانات لهذا الغرض وارسالها‬
‫بشكل دوري الى دائرة االدارة‪ ،‬التنسيق‬
‫مع كافة الوحدات الطبية في مختلف‬
‫القواطع واستالم موقف الخسائر وتقديم‬
‫التعزيز لهم عند الحاجة‪ ،‬اخالء واستالم‬
‫الشهداء واجراء تنظيم شهادات الوفاة‬
‫لهم وتوفير التوابيت واالعالم العراقية‬
‫الالزمة الجراء التشييع لهم‪ ،‬التنسيق مع‬
‫امرية طبابة طيران الجيش حول توفير‬
‫طائرات سمتية الخالء الخسائر من قاطع‬
‫االنبار الى مستشفى المثنى العسكري‪،‬‬
‫فتح مهبط للسمتيات في مدينة الطب‬
‫وتوفير عجالت اسعاف من سرية اسعاف‬
‫المقر العام الستالم الخسائر وارسالهم‬
‫للمستشفيات المدنية في مدينة الطب‬
‫ومستشفى الشهيد غازي الحريري‪ ،‬زيارة‬
‫قاطع عمليات االنبار بشكل مستمر ودوري‬
‫من قبل مدير الخدمات الطبية العسكرية‬
‫لالشراف على خطة االسناد الطبي‬
‫ومحطة التضميد المتقدمة والتأكد من‬
‫ان االعمال تجري بشكل صحيح‪ ،‬ان للجهد‬
‫البطولي المتميز لطياري طيران الجيش‬
‫‪[email protected]‬‬
‫ومعنوياتهم العالية الدور الكبير في‬
‫انجاز عملية االخالء الطبي من الخسائر‬
‫في قاطع عمليات االنبار وتقليل الخسائر‪،‬‬
‫ويعتبر هذا النوع من االخالء هو اكبر‬
‫عملية اخالء طبي جوي في تاريخ الجيش‬
‫العراقي ودرسا كبيرا في اهمية االستعانة‬
‫باالخالء الجوي عند حدوث معارك او‬
‫كوارث مستقبال‪.‬‬
‫ماهي اهم اعمال وواجبات ومشاركات‬
‫وانجازات المديرية؟‬
‫تطوير صنف الطبابة العسكرية والوصول‬
‫إلى أعلى مستويات الجاهزية من كافة‬
‫النواحي‪ ،‬المشاركة في تقديم الخدمات‬
‫الطبية العسكرية في المناسبات الدينية‬
‫والوطنية وعن طريق فتح مفارز طبية‬
‫تقوم بواجب اإلسناد الطبي للمدنيين‬
‫والعسكريين‪ ،‬اعداد المقترحات والدراسات‬
‫الخاصة بتطوير الصنف الطبي وزيادة‬
‫الحوافز الالزمة الستقطاب العناصر‬
‫الطبية من وزارة الصحة الى وزارة‬
‫الدفاع‪ ،‬المشاركة في الدعم واإلسناد‬
‫الطبي والتعويض في قواطع العمليات‬
‫كافة وفتح محطات تضميد متقدمة تقوم‬
‫باستقبال الخسائر ومعالجتها وإخالئها‬
‫وعن طريق توفير األفراد والمستلزمات‬
‫الطبية في محطة التضميد المتقدمة‪،‬‬
‫فتح باب القبول للدراسة على نفقة وزارة‬
‫الدفاع‪ ،‬إعداد قانون وصايا اللياقة الصحية‬
‫الرقم ‪ 1‬لسنة ‪ 2011‬والذي يتم اعتماده‬
‫في منح قرارات اللجان الطبية‪ ،‬إرسال‬
‫العناصر الطبية إلى الجامعات إلكمال‬
‫الدراسات العليا والحصول على شهادات‬
‫دراسية (الدكتوراة‪ ،‬الماجستير‪ ،‬الدبلوم‬
‫العالي) واالستفادة منهم بعدها في العمل‬
‫في المستشفيات العسكرية والمستوصفات‬
‫العسكرية كافة‪ .‬المشاركة مع جميع‬
‫الــدوائــر والمديريات في المواضيع‬
‫المطروحة وإبــداء الــرأي فيما يخص‬
‫الطبابة العسكرية ومتابعة التنفيذ‪ ,‬استقبال‬
‫الجرحى والمرضى العسكريين الذين‬
‫يتطلب ارسالهم الى خارج القطر للعالج‬
‫واكمال كافة المستمسكات الالزمة لهم‬
‫سيتم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الدفاع متمثلة بمديرية‬
‫الخدمات الطبية العسكرية ومستشفى ارتميس الهندي‬
‫صحة مقاتل‬
‫ومنحهم القرار المناسب من قبل لجنة‬
‫مشكلة في المديرية لهذا الغرض إضافة‬
‫إلى التنسيق مع المستشفيات خارج القطر‬
‫ومتابعة حالتهم الصحية وتوفير كل‬
‫مايحتاجونه في سبيل التأكد من استقرار‬
‫حالتهم الصحية‪ ,‬فتح مكتب تنسيقي طبي‬
‫عسكري في مستشفى الكرخ العام ومدينة‬
‫الطب وإرســال عناصر طبية إلدارتها‬
‫والتنسيق مع إدارات هذه المستشفيات‬
‫لغرض استقبال الجرحى والمرضى‬
‫العسكريين والمدنيين المنسوبين إلى‬
‫وزارة الدفاع ومتابعة حالتهم الصحية‬
‫وتقديم كل االحتياجات الالزمة لهم‬
‫وخصوصا في العمليات العسكرية األخيرة‬
‫في قاطع عمليات االنبار حيث كان‬
‫لمكاتب التنسيق الجهد المتميز في هذا‬
‫المجال‪ ,‬إعداد المقترحات والدراسات‬
‫الخاصة باستحداث وحدات طبية جديدة‬
‫وحسب الخطة المعدة لهذا الغرض‪.‬‬
‫هل تقومون بنشر اإلرشــادات الصحية‬
‫لعموم األمراض بين صفوف المقاتلين ؟‬
‫‪81‬‬
‫صحة مقاتل‬
‫‪[email protected]‬‬
‫يقوم قسم الصحة العامة‬
‫الصحية‬
‫بنشراالرشادات‬
‫لعموم االمــراض وتثقيف‬
‫المقاتلين فــي مواضيع‬
‫الصحة العامة والحفاظ‬
‫على النظافة ومنع انتشار‬
‫االوبئة واالمراض والحفاظ‬
‫على نظافة الطعام عن طريق‬
‫طبع نشرات طبية مختلفة‬
‫توزع على كافة الوحدات‬
‫العسكرية ومتابعة ذلك مع‬
‫امريات الطبابة للفرق كافة‪.‬‬
‫هل تتلقون دعما من الوزارة‬
‫وماهو طبيعته؟‬
‫ان جميع دوائر ومديريات‬
‫وزارة الدفاع تقوم بتقديم الدعم الالزم‬
‫لمديريتنا في جميع النواحي فيما يخص‬
‫التعيين والدراسة على نفقة وزارة الدفاع‬
‫وتوفير مخصصات الصنف الطبي وارسال‬
‫الكوادر الطبية في دورات داخل وخارج‬
‫القطر وارسالهم الكمال الدراسات العليا‬
‫وغيرها من االمور االخرى التي تحتاجها‬
‫المديرية لغرض الوصول الى مستوى عال‬
‫من الجاهزية‪.‬‬
‫مستشفى القوات المسلحة تأخر أفتتاحه‬
‫عن الفترة المقررة اين وصل به المقام‬
‫وماهي اهمية هذا المستشفى للجيش‬
‫العراقي وهــل سيضم كــوادر طبية‬
‫واختصاصات معينه ومن اين سيتم توفير‬
‫الكوادر ومتى االفتتاح النهائي؟‬
‫ان تاخر افتتاح مستشفى القوات المسلحة‬
‫كان بسبب االجراءات المتبعة من قبل‬
‫الشركة المنفذة والدوائر االخرى‬
‫المختصة بهذا الموضوع في الوزارة‬
‫والدخل للمديرية في تاخير التنفيذ اذ ان‬
‫المديرية هي الجهه المستفيدة وقد قمنا‬
‫بابداء الرأي المطلوب تقديمه منا وماهي‬
‫المواصفات المطلوبة وحسب ما متعارف‬
‫عليه عالميا في المستشفيات وتتم متابعة‬
‫التنفيذ من قبلنا ومن المؤمل افتتاحه هذا‬
‫العام ‪.2014‬‬
‫وفيما يخص العناصرالطبية الالزمة الدارته‬
‫فقد قامت مديريتنا باعداد المالك المقترح‬
‫للمستشفى وتم اقراره وهنالك عناصر‬
‫طبية مختلفة في مختلف االختصاصات‬
‫متوفرين حاليا اومن الذين سيكملون‬
‫الدراسات العليا حاليا في الجامعات سيتم‬
‫تنسيبهم للعمل في المستشفى واضافة‬
‫لذلك مايتوفر من طلبات جديدة في‬
‫التعيين وبمختلف االختصاصات يتم‬
‫تنسيبهم للمستشفى اضافة لما موجود‬
‫في مستشفى المثنى العسكري ومستوصف‬
‫‪82‬‬
‫إنشاء مستشفيات عسكرية‬
‫في القاطع الشمالي‬
‫واألوسط والجنوبي ومركز‬
‫الدراسات الطبية العسكرية‬
‫وتوفير طائرات سمتيه‬
‫لإلخالء الطبي ابرز طموحاتنا‬
‫الشهيد مبدر العسكري فيتم االستفادة‬
‫منهم في المستشفى‪ ,‬اال ان المالك‬
‫ظهرت به نواقص كثيرة بحاجة الى‬
‫اعادة النظر فيها كذلك االسراع بانجاز‬
‫معامالت التعيين في االختصاصات الطبية‬
‫كافة وعلى المالك المدني‬
‫والعسكري‪.‬‬
‫كيف تعاملتم مع شحة‬
‫الكوادر الطبية؟‬
‫اعداد دراسات ورفعها للمراجع‬
‫للحصول على امتيازات‬
‫خاصة لمن يرغب بالعمل‬
‫في صنف الطبابة العسكرية‬
‫البعض منها لقى القبول‬
‫واالخر لم يتم اصدار قرار‬
‫بشانه لحد االن‪,‬الطلب بزيادة‬
‫الدرجات الوظيفية المدنية‬
‫لمختلف االختصاصات ولم‬
‫تحصل الموافقة عليه لحد‬
‫االن‪,‬فتح الدراسات العليا في‬
‫مختلف الجامعات‪,‬الحصول على مخصصات‬
‫الصنف الطبية لمختلف االختصاصات‬
‫الطبية‪ ,‬ارسال العناصر الطبية للدراسة‬
‫خارج القطر‪ ,‬زيارة كافة الكليات الطبية‬
‫في مختلف الجامعات وتوعية الطلبة‬
‫وتعريفهم باالمتيازات التي سيتم منحها‬
‫لهم في حال رغبتهم للدراسة على نفقة‬
‫وزارة الدفاع‪,,‬اكمال كافة المستمسكات‬
‫الالزمة للتعيين والدراسة على النفقة‬
‫ومتابعتها بشكل مستمر مع الدوائر‬
‫والمديريات ذات العالقة‪.‬‬
‫هل هنالك اعمال مميزة قمتم بها؟‬
‫ان جميع الواجبات التي تقوم بها مديريتنا‬
‫ووحداتها الفرعية هي مميزة ويشيد لها‬
‫بذلك كافة الدوائر والمديريات اذ التمر‬
‫مناسبة دينية اووطنية اومعارك حربية‬
‫اال وكان للصنف الطبي الدور المتميز‬
‫والفعال في تقديم االسناد الطبي الالزم‬
‫‪[email protected]‬‬
‫والحفاظ على صحة المقاتلين‪.‬‬
‫هل تقومون بزيارات ميدانية إلى وحدات‬
‫المديرية؟‬
‫تقوم مديريتنا باستمرار بزيارة كافة‬
‫امريات الطبابات للقيادات والفرق‬
‫والمواقع والتوجد أي وحدة طبية لم‬
‫يتم زيارتها سواء من قبل مدير الخدمات‬
‫الطبية شخصيا او احد مدراء األقسام في‬
‫المديرية ويتم معرفة حجم الجهد الطبي‬
‫المتوفر وماهي المعاضل وإيجاد الحلول‬
‫المناسبة لها‪.‬‬
‫ماهي ابرز طموحاتكم المستقبلية؟‬
‫إنشاء مستشفيات عسكرية في القاطع‬
‫الشمالي واألوســط والجنوبي وإنشاء‬
‫مستوصفات عسكرية في المحافظات‬
‫وإنــشــاء مركز الــدراســات الطبية‬
‫العسكرية يمنح الشهادات العليا لمختلف‬
‫االختصاصات الطبية وإنشاء أمرية طبابة‬
‫المقر العام وتوفير طائرات سمتية‬
‫لإلخالء الطبي فقط والوصول إلى أعلى‬
‫مستوى من الخدمات الطبية كما كان‬
‫مشهودا للطبابة العسكرية سابقا كذلك‬
‫نطمح إلى تعزيز التعاون مع قيادة القوة‬
‫الجوية وطيران الجيش من اجل تنظيم‬
‫سرب خاص باإلخالء الجوي ومستقبال‬
‫اإلخالء البحري‪.‬‬
‫كيف هوالتعاون مع دوائر وزارة الصحة‬
‫الطبية؟‬
‫هنالك تعاون كبير مع وزارة الصحة في‬
‫مختلف المجاالت وهنالك مذكرة تفاهم‬
‫معهم بخصوص التجهيز والتدريب الطبي‬
‫وغيرها من األمور األخرى إضافة إلى‬
‫فتح مكاتب تنسيق في مختلف المستشفيات‬
‫المدنية في القطر تقوم باستقبال الخسائر‬
‫صحة مقاتل‬
‫ومعالجتهم‪.‬‬
‫هل هنالك مذكرات تفاهم حول التعاون‬
‫الطبي؟‬
‫سيتم توقيع مذكرة تفاهم مابين وزارة‬
‫الدفاع متمثلة بمديرية الخدمات الطبية‬
‫العسكرية ومستشفى ارتميس الهندي من‬
‫اجل استقبال بعض الحاالت من جرحانا‬
‫الذين يحتاجون للعالج خارج القطر‬
‫ولحد االن حيث بلغ العدد اكثر من ‪25‬‬
‫شهيدا من الضباط والمراتب والمنتسبين‬
‫المدنيين ومن كال الجنسين في سبيل‬
‫الواجب الوطني المقدس‪.‬‬
‫كيف هو موجود المديرية من عجالت‬
‫االسعاف واالجهزة الطبية المختلفة؟‬
‫ان موجود مديرية الخدمات الطبية من‬
‫عجالت االسعاف مازال اقل مما هو مطلوب‬
‫السيما إصابات الحبل ألشوكي والفقدان‬
‫العظمي الكبير الذي يؤدي إلى تقصير‬
‫اإلطراف وإصابات العيون الشديدة‪.‬‬
‫هل قدم صنف الطبابة شهداء في سبيل‬
‫الوطن؟‬
‫قدم صنف الطبابة العسكرية العديد من‬
‫الشهداء والجرحى منذ تاسيسه عام ‪2004‬‬
‫حيث ان عجالت اسعاف سرية اسعاف المقر‬
‫العام مازال اقل بكثير من المالك المقرر‬
‫لها واضافة الى شحة السواق الذين من‬
‫المفروض ان يتم توفيرهم من صنف‬
‫التموين والنقل اما فيما يخص االجهزة‬
‫الطبية المتوفرة فان موجودها جيدا في‬
‫الوقت الحاضر ونطمح الى توفير المزيد‬
‫منها مستقبالً‪.‬‬
‫كلمة تودون ذكرها؟‬
‫ان مديرية الخدمات الطبية العسكرية جادة‬
‫في الوصول الى تقديم اعلى مستوى كما‬
‫كانت عليه سابقا واذا لم يتم استثناء‬
‫المديرية من كافة الضوابط والسياقات‬
‫الخاصة بالتعيين ومن الدرجات الوظيفية‬
‫والرتب سواء للمدنيين او العسكريين‬
‫اوتوفير الحوافز المطلوبة الستقطاب‬
‫العناصر الطبية سيكون البناء ابطا واقل‬
‫بكثير مما نطمح له وتحتاج مديرية‬
‫الخدمات الطبية العسكرية الى دعم اكبر‬
‫السيما في مجال تغيير المالكات واصدار‬
‫اوامر التعيين للعناصر الطبية كافة‬
‫وتوفير الدرجات الوظيفية الالزمة وهذا‬
‫يتطلب الوقوف وقفة جدية من كافة‬
‫اصحاب القرار للتعاون مع المديرية بهذا‬
‫المجال خدمة لجيشنا وبلدنا العزيزين‪.‬‬
‫‪83‬‬
‫صحة مقاتل‬
‫‪[email protected]‬‬
‫الهرمونات تهدد مستقبل الشباب‬
‫المنشطات تعطي جسم رياضي‬
‫من الخارج ومخاطر من الداخل‬
‫تحقيق‪ :‬أيوب الصافي‬
‫العقل السليم في الجسم السليم‪:‬‬
‫طه فاضل طالب في كلية التربية الرياضية‬
‫قال ان رياضة كمال األجسام رياضة جميلة‬
‫وتجعل اإلنسان يتمتع بالحيوية والنشاط‬
‫المستمر‪ ،‬السيما اذ استمر الرياضي بالتمرين‬
‫بشكل منضبط وفق كورس معين يكتب من‬
‫قبل مدرب مختص بهذا الجانب‪ ،‬وهنالك‬
‫إقبال منقطع النظير على هذه الرياضة خاصة‬
‫بعد سقوط النظام السابق‪ ،‬اذ توفرت الصاالت‬
‫الرياضية الخاصة بهذه اللعبة في اغلب مناطق‬
‫بغداد والمحافظات‪ ،‬مما ساعد على انتشار‬
‫اللعبة بشكل كبير‪.‬‬
‫وأضاف فاضل‪ :‬ان أنشار الصاالت الرياضية هو‬
‫حالة ايجابية وتشجع الشباب على ممارسة‬
‫الرياضة التي تقيم اإلنسان وتهذبه باعتبار ان‬
‫الرياضة بشكل عام هي وسيلة لنشر المحبة‬
‫والخلق الرفيع بين الناس وكما هو معلوم‬
‫ان (العقل السليم في الجسم السليم) ويضيف‬
‫ان‪ :‬العراق اخرج ابطال حققوا انجازات على‬
‫مستوى اسيا والعالم في هذه اللعبة‪ ،‬منهم‬
‫«علي الكيار وعباس الهنداوي» الذي فاز‬
‫بجائزة أجمل ذراع‪.‬‬
‫وناشد فاضل‪ :‬وزارة الشباب والرياضة االهتمام‬
‫أكثر بهذه اللعبة وجعلها تحتل مكانة واسعة‬
‫بين األلعاب األخرى والعودة بها إلى دائرة‬
‫المنافسة‪ ،‬من خالل استخراج الرياضيين‬
‫المتميزين وزجهم بدورات لتطوير مواهبهم‪،‬‬
‫وتثقيفهم رياضيًا وحثهم على ترك المنشطات‬
‫والعقاقير التي قد تسبب لهم ضرراً صحياً‪.‬‬
‫اندفاع دون وعي صحي‪:‬‬
‫فيما يرى الباحث االجتماعي عقيل العوادي‬
‫ان اغلب الشباب لجأو الى ممارسة رياضة‬
‫كمال األجسام كونها أصبحت موديل القى‬
‫رواجًا بين الشباب‪ ،‬وليس كرياضة مفضلة‪،‬‬
‫وانما من اجل التباهي بأجسام تكون بارزة من‬
‫خلف المالبس وعضالت تبهر المقابل‪ ،‬وهذا‬
‫‪84‬‬
‫قد يت�أثر ال�شاب العادي ب�شخ�صية معينه رمبا يكون فنان او رجل دين‬
‫او �سيا�سي او �أديب او ريا�ضي‪ ،‬ويحاول �إتباع �سلوكياته يف امللب�س وامل�أكل‬
‫وغريها‪ ،‬وهذا الت�أثر من املمكن ان يتال�شى يف امل�ستقبل القريب خا�صة بعد‬
‫ن�ضوج �شخ�صية ال�شاب‪ ،‬ولكن هنالك بع�ض من ال�شباب ت�أثروا ب�إبطال خمت�صني‬
‫يف ريا�ضة كمال الأج�سام مثل (ارنولد �شوارزنيغر و روين كوملان) وغريهم‪ ،‬وهذا الت�أثر‬
‫دفعهم ملمار�سة ريا�ضة كمال الأج�سام وتناول العقاقري املحظورة دولياً �سعياً للو�صول‬
‫مل�ستوى �إبطالها العامليني‪ ،‬دون علم مبا �ستخلفه هذه املواد من خماطر على �صحتهم‬
‫قد تظهر �إعرا�ضها م�ستقب ًال‪ ،‬ومن الوا�ضح ان هذه الريا�ضة يع�شقها الكثري من ال�شباب‬
‫ال�سيما املراهقني‪ ،‬وان انت�شارها الالفت يف الآونة الأخرية يتطلب تدخل املعنيني من‬
‫اجل توعية ال�شباب وحثهم على ممار�سة الريا�ضة فقط‪ ،‬كونها تبني العقل واجل�سم‪،‬‬
‫واالبتعاد عن تعاطي الهرمونات واملن�شطات‪.‬‬
‫التفكير الخاطئ كان سبب انتشار العقاقير‬
‫والهرمونات بشكل كبير جداً وتناولها دون‬
‫وصفة طبيب مختص‪ ،‬السيما وان الشاب يكون‬
‫مندفع جدا وال يملك الصبر لبناء عضالت‬
‫صحيحة تاتي من خالل التمارين الرياضية‪،‬‬
‫وإنما يلجا الى حقن االدوية التي بدورها تقوم‬
‫بنفخ الجسم بشكل يثير اإلعجاب‪ ،‬لكن المضار‬
‫الصحية تتولد عند استمرار الشاب بتناول هذه‬
‫الحقن الهرمونية والتي تسبب عدة أمراض‬
‫مثل السرطان والعقم والفشل الكلوي وأحيانا‬
‫تصل الى حالة الوفاة‪.‬‬
‫وأضاف العوادي‪ :‬ان على المختصين بهذا‬
‫المجال توعية الشباب وحثهم على ترك‬
‫الهرمونات السيما الحيوانية‪ ،‬التي تترك تهطل‬
‫في جسم اإلنسان عند تركها وقد تسوء الحالة‬
‫الصحية‪ ،‬محمال وزارة الشباب والرياضة هذا‬
‫الجانب باعتبارها المسؤولة عن توعية الشباب‬
‫الرياضيين وفرض رقابة على هذه األدوية من‬
‫اجل عدم تداولها في الصاالت لرياضية‪.‬‬
‫مواد محرمة دولياً‪:‬‬
‫المدرب امجد سعيد قال ان الهرمونات تفرز‬
‫في الجسم ومن الممكن ان يستخدمها الالعب‬
‫لكن تحت إشراف طبي مختص‪ ،‬ألنها خطيرة‬
‫اذا زادت‪ ،‬ولها تأثير على المدى البعيد حتى‬
‫لو استعملت بشكل صحيح وهي تستخدم‬
‫لتضخيم العضالت‪ ،‬وغير ضرورية ويمكن‬
‫االستغناء عنها‪ ،‬اما المنشطات لها أنواع كثيرة‬
‫واغلبها محرمه دوليًا وانصح باالبتعاد عنها‬
‫وهي ممنوعة في جميع المسابقات الرياضية‬
‫وهنالك لجان مختصة تعمل للكشف عنها‬
‫ويجرد الرياضي من االنجاز الذي حققه‬
‫اذا تم كشفة متناول لمواد منشطة‪ ،‬اما‬
‫‪[email protected]‬‬
‫المكمالت الغذائية تعتبر طبيعية غير ضارة‬
‫ومشروعه وليس لها ضرر حسب رأي جميع‬
‫المختصين‪ ،‬ومن اشهر أنواع البروتينات هو‬
‫(الواي بروتين) المعروف بمصل الحليب‪،‬‬
‫ويوجد مكمل اسمه «الكرياتين» وهو عبارة‬
‫عن منشط طبيعي ليس له اي ضرر فقط انه‬
‫ثقيل على الكليتين واثبت فاعليته في التمرين‬
‫وفي النمو وهنالك اقبال عليه بشكل كبير‬
‫من قبل الرياضيين كونه غير ضار وفعال‬
‫وسعره مناسب‪ ،‬مقارنة بالمكمالت الغذائية‬
‫األخرى‪.‬‬
‫شركات أمريكية‪:‬‬
‫صاحب محل (دبي) لبيع المكمالت الغذائية‪،‬‬
‫والــذي فضل عــدم ذكــر اسمه قــال‪ :‬ان‬
‫المكمالت الغذائية ليس لها اي ضرر صحي‬
‫وهي مستوردة من شركات عالمية واغلبها‬
‫من الواليات المتحدة األمريكية ومعترف بها‬
‫قانونيا‪ ،‬وأال كيف نمارس العمل بها علنًا اذا‬
‫كانت ممنوعة‪ ،‬وهي خاضعة لجهاز الفحص‬
‫والتقييس العراقي‪ ،‬وهنالك تخويل من قبل‬
‫وزارة الصحة بدخول هذه المواد الى‬
‫العراق‪ ،‬مضيفًا ان المكمالت الغذائية‬
‫تختلف‪ ،‬وهنالك عدة شركات مصنعة‬
‫منها شركة (تويل الب) وشركة (اوب‬
‫تــروب) األمريكيتين وشركة (الدب‬
‫الروسي) الكندية‪ ،‬اذ تكون نسبة البروتين‬
‫في مواد هذه الشركات ‪ %100‬وهذه‬
‫الشركات تنتج مواد جيدة جداً ولكن‬
‫أسعارها مرتفعة نسبيًا اذا ما قورنت‬
‫بشركة (دي ان اي) التي تمتاز بأسعار‬
‫مناسبة‪ ،‬ولكن نسبة البروتين في مواد‬
‫هذه الشركة يقدر ب ‪ %40‬وان البعض‬
‫من الرياضيين يفضلون مواد الشركات‬
‫المذكورة انفاً‪ ،‬خاصة الذين يتمتعون بقدرة‬
‫شرائية‪ ،‬اما البعض االخر يفضل مواد شركة‬
‫(دي ان اي) كون اسعار موادها اقل نسبياً‪ ،‬وان‬
‫هذه البروتينات تستخرج من صفار البيض‬
‫والحليب واللحوم‪ ،‬وليس لها أي ضرر او‬
‫تأثير على صحة االنسان‪.‬‬
‫معتبراً ان‪ :‬الرياضي يحتاج إلى غذاء أكثر‬
‫من اإلنسان العادي كونه يبذل جهد اكبر‬
‫في التمرين وهذه البروتينات تعوض عن‬
‫الغذاء‪ ،‬فبدل من إن يتناول نصف كيلو‬
‫غــرام من اللحم من اجل الحصول على‬
‫البروتينات‪ ،‬يتناول ملعقة من هذه المكمالت‬
‫الغذائية تغني عن تناول اللحوم‪ ،‬ويضيف‪ :‬ان‬
‫المكمالت الغذائية ال تنحصر على رياضيي‬
‫كمال االجسام بل تستخدم في عدة رياضات‬
‫مختلفة منها كرة القدم والسلة والجري‪،‬‬
‫اذ يستخدمون كرياتين والمعروف بمصدر‬
‫الطاقة‪.‬‬
‫وبين أن‪ :‬الهرمونات تختلف عن المكمالت‬
‫الغذائية‪ ،‬اذ تعتبر الهرمونات ممنوعة في‬
‫كل دول العالم كونها تضر بصحة الرياضي‬
‫بشكل عام وتناولها محضوراً دوليًا وهي غير‬
‫متداولة في الصاالت الرياضية ولكن يتم‬
‫الحصول عليها عن طريق الصيدليات واألطباء‬
‫البيطريين والهرمونات هي (سيستي رون)‬
‫و(الندي رون) وهي تستخدم لعالج حاالت‬
‫مرضية ولكن البعض اصبح يتاجر بها على‬
‫حساب صحة االنسان‪.‬‬
‫الدكتور مصطفى خليل يقول‪ :‬ان اغلب‬
‫الهرمونات تصرف للمرضى الذين يحتاجون‬
‫لها من اجل استخدامها كعالج وهذا سبب‬
‫تداول الهرمونات في الصيدليات والمذاخر‬
‫الطبية‪ ،‬وانا انصح الشباب باالبتعاد عنها‬
‫والتركيز على التمرين الجيد للوصول الى‬
‫مبتغاهم‪ ،‬وتناولها يعطي للجسم قوة تبرز في‬
‫العضالت وتودي سرعة تفاعلها مع التمرين‪،‬‬
‫ولكن تظهر تأثيراتها الجانبية بعد فترة‪ ،‬مما‬
‫يؤدي لإلضرار بالصحة العامة بشكل واضح‬
‫خاصة في القلب واألوعية الدموية وضغط‬
‫الدم والجهاز التنفسي والذبحة الصدرية‪،‬‬
‫ولها تأثيرات خارجية مثل الحكة الجلدية‬
‫وانتشار الحب في الجسم‪ ،‬ويضيف ان رياضيو‬
‫بناء األجسام يلجؤن أحيانا إلى تعاطي المواد‬
‫المحظورة من أجل اكتساب كتلة عضلية‬
‫وإعطاء انطباع ظاهري بتناسق الجسم عضليا‪.‬‬
‫غير أن خبراء اللياقة البدنية والصحة يقولون‬
‫إن «فوائد» العقاقير والمواد المحظورة هي‬
‫عابرة‪ ،‬وإنها قد تتسبب في أضرار طويلة األمد‬
‫للجسم‪.‬‬
‫حملة وطنية لمكافحة المنشطات‪:‬‬
‫دكتور حيدر عبد الرحيم مدير عام دائرة‬
‫الطب الرياضي في وزارة الشباب يقول‪ :‬ان‬
‫موضوع المنشطات ليس جديد على رياضة‬
‫كمال االجسام‪ ،‬اذ استخدمت المنشطات في‬
‫بداية القرن العشرين‪ ،‬وهنالك منظمة عالمية‬
‫لمكافحة المنشطات تسمى (الوادة) وضعت لها‬
‫الئحه من عام ‪ 2003‬من اجل تطبيق قوانين‬
‫العقوبات على الالعبين الذين يتعاطون‬
‫المنشطات‪ ،‬ويضيف قبل اربعة أسابيع تمت‬
‫المصادقة في مجلس النواب على ان يكون‬
‫العراق عضواً في هذه المنظمة العالمية‪ ،‬واعتماد‬
‫قوانينها وتطبيقها على الرياضيين في العراق‪،‬‬
‫وفي عام ‪ 2011‬تم دفع المستحقات المالية‬
‫المفروضة على العراق والتي وصلت الى (‪)47‬‬
‫الف دوالر امريكي‪ ،‬لهذه المنظمة بمعدل سبع‬
‫الف ونصف الدوالر سنويًا للسنوات السابقة‬
‫الستكمال عملية فتح منظمة وطنية عراقية‬
‫تقع عليها مسؤولية تنفيذ قوانين العقوبات في‬
‫صحة مقاتل‬
‫الشأن الرياضي‪.‬‬
‫واضاف عبد الرحيم‪ :‬ان المشكلة ليست مشكلة‬
‫الرياضي فقط وانما مشكلة الشاب وتعاطي‪،‬‬
‫متناسيًا مضاعفات هذه المواد‪ ،‬اذ اصبح الشاب‬
‫يرغب بالحصول على جسم رياضي الشكل من‬
‫الخارج‪ ،‬لذلك يلجا الى تعاطي هذه المنشطات‬
‫على شكل اقراص من الحبوب او عن طريق‬
‫زرق الحقن بالعضلة‪.‬‬
‫وبين عبد الرحيم‪ :‬ان دائرة الطب الرياضي‬
‫لم تسجل اي وفيات نتيجة تعاطي الرياضيين‬
‫لهذه المواد‪ ،‬ولكن أكدا لنا الكثير من االطباء‬
‫ان هنالك وفيات حصلت خاصة في محافظات‬
‫العراق بسبب تعاطي هذه المواد‪ ،‬وذلك لكثرة‬
‫انتشار الصاالت الرياضية في العراق بعد عام‬
‫‪ 2003‬واتساع القاعدة الشعبية لهذه اللعبة‪.‬‬
‫ودعا عبد الرحيم‪ :‬وزارة الصحة للتعاون مع‬
‫اللجنة االولمبية‪ ،‬من اجل إعطاء اجازة رسمية‬
‫تسمح بفتح صالة رياضية‪ ،‬لكي ال يكون فتح‬
‫هذه الصاالت عشوائي فضال عن مراقبة عمل‬
‫هذه الصاالت وفرض رقابة صارمة حول‬
‫بيع هذه المواد المحظورة‪ ،‬من اجل‬
‫المحافظة على شريحة الشباب ولكي‬
‫تكون اللعبة نظيفة‪ ،‬وهنالك مشروع‬
‫متكامل قيد اإلنشاء بالتعاون مع‬
‫ممثلي الوزارات‪ ،‬أصدرته دائرة الطب‬
‫الرياضي لعمل برنامج وطني لمكافحة‬
‫المنشطات يشمل عموم العراق‪ ،‬من اجل‬
‫إطالق محاضرات وندوات تثقيفه فضال‬
‫عن عمل إعالنات وبسترات توزرع في‬
‫الجامعات والمعاهد وعلى المنتديات‬
‫الشبابية والرياضية بهذا الجانب‪،‬‬
‫باعتبار ان هذه الظاهرة حالة خطيرة‬
‫جدا على الشباب‪ ،‬ويضيف ان‪ :‬في عام‬
‫‪ 2012‬وتحديدا في الشهر سيكون هنالك يوم‬
‫وطني لمكافحة المنشطات‪.‬‬
‫مدارس رياضية‪:‬‬
‫عاصفة موسى المتحدثة اإلعالمية باسم وزارة‬
‫الشباب والرياضة تقول‪ :‬ان وزارة الشباب‬
‫والرياضة لديها خمس مــدارس لتطوير‬
‫الرياضات المختلفة في العراق‪ ،‬وهذه المدارس‬
‫هي مدرسة لكرة السلة وأخرى لكرة القدم‬
‫ومدرسة اللعاب القوى واليد والتنس‪ ،‬ونحن‬
‫على وشك فتح ثالث مدارس جديدة تخص‬
‫رياضة المبارزة والتايكواندو والمالكمة‪،‬‬
‫وتضيف عمدت الوزارة الى تطوير الرياضات‬
‫المختلفة لجعلها تنافس في المحافل العالمية‪،‬‬
‫من اجل االرتقاء بواقع أفضل لرياضة العراق‪،‬‬
‫سيما وان الرياضة اصبحت رسالة إنسانية‬
‫تجمع كل شعوب العالم في العديد من‬
‫المحافل‪.‬‬
‫وأضافت موسى ان العراق بلد ذات تاريخ‬
‫عريق في الرياضات المختلفة ولدية انجازات‬
‫خالدة‪ ،‬ونحن نعمل على اضافت المزيد من‬
‫النجاحات لرياضة العراق‪ ،‬وندعو الشباب الى‬
‫ممارسة الرياضة دون اللجوء الى وسائل قد‬
‫تعرض حياتهم لمخاطر مثل تناول المنشطات‬
‫وغيرها من الممنوعات‪.‬‬
‫‪85‬‬
[email protected]
‫رياضة عسكرية‬
86
‫‪[email protected]‬‬
‫رياضة عسكرية‬
‫بعد إنطالقها بنسختها األولى‬
‫منتخبنا األولمبي تحت سن ‪ 22‬عامًا يتوج بذهب آسيا كرويا‬
‫متابعة‪ :‬محمد برع‬
‫ب�إ�صرار وعزمية الأبطال ‪,‬وبهمة عالية ‪,‬وتعاون كبري نحو حتقيق‬
‫الذهب ‪,‬متكن ا�سود الرافدين من الظفر بلقب بطولة �آ�سيا حتت‬
‫�سن ‪ 22‬عاما بن�سختها الأوىل ‪ ,‬فقد جنح منتخبنا االوملبي من �إحراز‬
‫�أول الألقاب العراقية يف عام ‪ 2014‬وقدم للجماهري العراقية‬
‫فرحة منتظرة انتظرها ع�شاق الأ�سود كثريا‪ ,‬حيث توج العراق بطال‬
‫للبطولة التي ا�ست�ضافتها العا�صمة العمانية م�سقط بنجاح كبري‬
‫‪,‬و�أنهى الفريق العراقي جميع مبارياته التي خا�ضها خالل البطولة‬
‫بالفوز ‪ ,‬فقد فاز على منتخبات قوية وعتيدة مثل ال�سعودية‬
‫واوزبك�ستان وال�صني لينتقل اىل الدور ال�شبه نهائي ليالقي املنتخب‬
‫الياباين ويتغلب عليه ليواجه (�شم�شون) الكوري يف املباراة قبل‬
‫النهائي ويجتازه بجدارة لتكون لها مواجهة اخرى مع املنتخب‬
‫ال�سعودي‪.‬‬
‫فوز المنتخب زاد من وحدة العراق في كل مكان ونزلت الجماهير للشوارع تهتف بحب العراق‬
‫الموقعة الفصل‪:‬‬
‫كانت لهذه المباراة طعم واحساس وتوجس‬
‫خاص لدى الجماهير الكروية‪ ,‬حيث انها‬
‫ذكرتنا بمباراة نهائي اسيا في ‪ 2007‬التي‬
‫جمعتنا بالسعودية واحرز لقبها العراق بجدارة‬
‫عبر راسية (يونس محمود) الباقية في اذهان‬
‫جميع المتتبعين للشان الكروي ‪ ,‬وايضا مثلت‬
‫المباراة تحدي قوي للمنتخب السعودي في اخذ‬
‫الثار لهزيمته في المباراة االولى من البطولة‬
‫والتخلص من عقدة (االســود)‪ ,‬كذلك‬
‫توجست الجماهير خيفة من (النحس) الذي‬
‫يرافق المدرب (حكيم شاكر) في المباراة‬
‫النهائية في اغلب مشاركته الخارجية ليكتفي‬
‫بمرتبة الوصيف ‪,‬لتبدأ المبارة ويظهر فريقنا‬
‫باداء تكتيكي عال وانضباط في غاية الروعة‬
‫وقدم في الكثير من اللحظات مستويات مميزة‬
‫في خطوط اللعب والتنسيق بين الهجوم‬
‫والدفاع وسرعة التحول فيما بينهما‪,‬ليحتسب‬
‫الحكم ركلة جزاء للفريق السعودي حبست‬
‫انفاس الجماهير العراقية قبل ان يضيغها‬
‫المهاجم السعودي فهد العسيري ولترتد من‬
‫القائم وسط حماس وتشجيع الجميع ‪,‬لتاتي‬
‫الدقيقة ‪ 32‬من عمر المباراة ومن كرة‬
‫تسلمها مهند عبد الرحيم من كرة راسية‬
‫في وسط الملعب ليدفعها براسه الى االمام‬
‫وينطلق ورائها بسرعة كبيرة امام المدافعين‬
‫السعوديين لينحرف نحو اليسار بها ويودعها‬
‫الشباك على يمين حارس المرمى السعودي‬
‫ليعلن انطالق بداية االفراح للشعب العراقي‬
‫وشهدت المباراة طرد المدافع العراقي وليد‬
‫سالم قبل نهاية المباراة‪.‬‬
‫انجازات اضافية‪:‬‬
‫كان للدور الكبير من قبل جميع اعضاء‬
‫‪87‬‬
‫رياضة عسكرية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫المنتخب االولمبي والكادر التدريبي في‬
‫كسب هذه النتيجة الالمعة‪ ,‬لكن يبقى للتميز‬
‫اثره‪ ,‬ولالبداع كلمتها‪ ,‬ويابى المتميزين‬
‫اال ان يسجلوا اسمائهم باحرف من ذهب في‬
‫هذا المعترك والمنافسة الكبيرة‪ ,‬حيث شكل‬
‫حضور المدرب (حكيم شاكر) مع منتخبنا‬
‫االولمبي دفعة معنوية وفنية لما يمثله هذا‬
‫المدرب من طاقة تدريبية اثبتت وجودها مع‬
‫جميع المنتخبات الوطنية‪ ,‬اضافة الى تميز‬
‫حارس المرمى الذي يعتبر تالقه سبب كبير‬
‫في المحافظة على نظافة شباك فريقنا نظيفة‬
‫اال هو حارس مرمانا االمين جالل حسن‪,‬‬
‫اضافة الى تالق قائد الفريق احمد ابراهيم‬
‫ومصطفى ناظم وعلي بهجت وسيف سلمان‬
‫ومــروان حسين ومهدي كامل وضرغام‬
‫عباس واذااردنا ان نؤشر عوامل حسم المباراة‬
‫والبطولة فال ننسى مهند عبد الرحيم وامجد‬
‫كلف الذي حصل على لقب احسن العب في‬
‫البطولة‪.‬‬
‫متابعة القائد العام للقوات المسلحة للفريق‬
‫وتهنئته بعد الحصول على اللقب‬
‫كانت لالتصاالت الهاتفية التي اجراها دولة‬
‫رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة‬
‫قبل المباراة الختامية الــدور الكبير في‬
‫حث الالعبين وتشيعهم على تقديم االفضل‬
‫واالحسن في تحقيق هذه النتيجة ‪ ,‬حيث تكلم‬
‫مع رئيس الوفد محمد خلف ومدرب الفريق‬
‫والالعبين وحثهم على تقديم كل الجهد‬
‫والعزيمة في سبيل تحقيق نتيجة تفرح‬
‫الشعب العراقي ‪,‬وبعدما حطت المباراة النهائية‬
‫رحالها وكسب ابطالنا الذهب االسيوي فقد‬
‫قدم رئيس الوزراء التهنئة للشعب العراقي‬
‫والمنتخب االولمبي قائال‪ :‬اتقدم بكل الفرح‬
‫للشعب العراقي والبطالنا الذين سجلوا هذا‬
‫الفوز واالنتصار الذي رفع راية العراق عاليا‬
‫كما اتقدم بالتهاني والتبريكات للذين حققوا‬
‫هذا النصر وابارك لجميع سباب العراق ومن‬
‫نصر الى نصر انشاء اهلل‪ ,‬واقــول لهؤالء‬
‫الشباب االبطال لقد رفعتم راس العراق ومن‬
‫حق كل عراقي ان يفتخر بكم ومن حقكم‬
‫على العراقيين ان يصفقوا لكم وان يفرحوا‬
‫ويرفعوا التبريكات مثلما هم االن في شوارع‬
‫العراق واينما كانوا في دول العالم يعبرون‬
‫عن فرحهم واعتزازهم وسرورهم ويوم‬
‫النصر االكبر يوم ننتصر على اعداء الشعب‬
‫العراقي واالنسانية على االرهاب واالرهابيين‪,‬‬
‫مبارك لكم ومبارك للعراق ومبارك للفريق‬
‫العراقي والمشرفين ولكل الذين شاركونا‬
‫هذه الفرحة وان شاء اهلل من فرح الى فرح‪.‬‬
‫استقبال رسمي وشعبي‬
‫للمنتخب في مطار بغداد‪:‬‬
‫وبعد الفوز الكبير لمنتخبنا وعودته الى ارض‬
‫الوطن ظلت الجماهير الشعبية مرابطة في‬
‫المطار حتى ساعات متاخرة من اليل يتقدمهم‬
‫حضور رسمي متمثل بوزير الشباب والرياضة‬
‫ورئيس اللجنة االولمبية العراقية واعضاء‬
‫اتحاد الكرة‪ ,‬وفور نزول الوفد من الطائرة‬
‫الخاصة التي اقلتهم تعالت اهازيج الفرح‬
‫والتحية والتشجيع لهم والقبالت‪ ,‬وتقليدهم‬
‫بالورود التي طوقت اعناقهم وهم يحملون‬
‫الكاس بين الجماهير‪ ,‬وحيا وزير الشباب‬
‫وفد المنتخب الفائز بكاس اسيا واصفا اسود‬
‫العراق بانهم ابطال الميدان االسيوي الذين‬
‫رسموا الفرحة على وجوه ابناء شعبنا وان‬
‫المنتخب االولمبي يحظى بتكريم‬
‫دولة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة‬
‫‪88‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫تلك البطولة االولى التي احرزوا كاسها‬
‫اسهمت في نقل صورة حضارية مشرفة للعالم‬
‫اجمع وتجسدت بالملعب فنا كرويا وروحا‬
‫رياضية عكست تطور كرتنا وتسيدها القارة‬
‫الصفراء وان الصورة االكثر اشراقا هي‬
‫حالة التوحد لجماهير شعبنا والوقوف خلف‬
‫هذا المنتخب الشاب حيث عبرت الجماهير‬
‫باحتفاالتهاالعفوية عن صدق االنتماء بهتافاتها‬
‫الصادقة عن التالحم والوحدة الوطنية باصدق‬
‫صورها‪.‬‬
‫وثمن رئيس بعثة المنتخب االولمبي محمد‬
‫خلف مشاعر الحب الصادقة التي عبر عنها‬
‫الجمهور والمسؤولين معا وتجسدت بالحضور‬
‫الكبير لهم في ارض المطار رغم الظروف‬
‫الجوية الصعبة وهو ما زاد من افراح وفخر‬
‫الالعبين وجميع اعضاء الوفد مشيرا الى‬
‫ان االتصاالت واالستفسارات والتواصل التي‬
‫كانت متواصلة مع المسؤولين من اعلى هرم‬
‫في الدولة قد اسهمت هي االخرى في رفع‬
‫الروح المعنوية لالععبين داخل الملعب‪ ,‬وشكر‬
‫مدرب منتخبنا االولمبي حكيم شاكر جميع‬
‫المهنئين والمستقبلين للمنتخب‪ ,‬واكد ان‬
‫منتخبنا يسير بثقة نحو الكاس واعتقد جازما‬
‫ان الوقوف والمتابعة كانت هي االكبر من‬
‫اية مشاركة سابقا واتت ثمارها فوزا وتسيدا‬
‫اسيويا مستحقا‪ ,‬وان البعثة كاملة قد قطعوا‬
‫على انفسهم عهدا ان يكونوا عند مستوى الثقة‬
‫وتطلع الجماهير الحبيبة التي تستحق منا‬
‫كل التضحيات ونحن احوج ما نكون اليه في‬
‫هذه الظروف االستثنائية‪.‬‬
‫وقال رئيس االتحاد المركزي لكرة القدم‬
‫ناجح حمود ان فوز المنتخب ببطولة اسيا‬
‫هو نقطة انطالق لعودة الكرة العراقية الى‬
‫ميادين التالق لما يمثله هذا المنتخب من‬
‫النواة االساسية لتشكيلة المنتخب الوطني‪,‬‬
‫وان الجهود السخية التي بذلها القائمين‬
‫على الملف الرياضي اتت ثمارها بالرغم من‬
‫الصعوبات والعقبات التي اعترت طريقها ‪ ,‬اال‬
‫ان ذلك لم يمنع ابطالنا من ان يقدموا كل ما‬
‫لديهم وينجحوا بتحدي الظروف القاهرة التي‬
‫واجهتهم باصرار النتزاع الفوز‪.‬‬
‫في حين اشار المدرب جمال علي على ان ما‬
‫تحقق من انجاز كان ثمرة العمل الجماعي‬
‫والروح الواحدة للمنتخب االولمبي الذي كان‬
‫متجانسا من مالكه االداري والفني والالعبين‬
‫وظهروا بانهم عائلة واحدة وهو سر تفوق‬
‫قطعة ارض وعشرة ماليين ديناروراتب شهري‬
‫رياضة عسكرية‬
‫المنتخب‪ ,‬وقال ان المنتخب االولمبي قدم‬
‫مستوى فنيا مميزا في السنوات االخيرة وهذا‬
‫اللقب يمنحهم بالتاكيد الحماس للتالق على‬
‫المستوى العالمي‪ ,‬كما ان الفائدة االخرى‬
‫التي تحققت من المشاركة في البطولة‬
‫هي اكتشاف المواهب الشابة التي يمكنها ان‬
‫تكون اضافة حقيقة للمنتخب الوطني االول‬
‫الذي تنتظره استحقاقات خارجية غاية في‬
‫االهمية فضال عن اكتساب العبي المنتخب‬
‫الثقة والخبرة الدولية التي عادة ما تنجم‬
‫عن المشاركة في مثل هكذا مناسبات كروية‬
‫كبيرة‪.‬‬
‫في حين قال مدرب فريق الزوراء بكرة القدم‬
‫راضي شنيشل ان الفوز بلقب نهائيات كاس‬
‫اسيا جاء تتويجا للمجهود الكبير للمدرب‬
‫حكيم شاكر الذي حقق نتائج جيدة مع هذا‬
‫الجيل من الالعبين من خالل الحصول على‬
‫المركز الثاني للشباب والمركز الثاني‬
‫في بطولة غرب اسيا والمركز الرابع في‬
‫بطولة كاس العالم للشباب‪ ,‬اضافة الى ان‬
‫الشعب العراقي استعاد ثقته بنجوم الساحرة‬
‫المستديرة العراقية بعد سلسلة من النتائج‬
‫السلبية‪ ,‬مضيفا الى انه يتمنى انيكون هذا‬
‫االنجاز باكورة عمل لبناء منتخب قوي‬
‫يستطيع ان يرفع راية العراق عاليا في‬
‫البطوالت المقبلة‪.‬‬
‫لمدة عشرة سنوات هو ما شمله التكريم العضاء المنتخب وكادرهم التدريبي‬
‫‪89‬‬
‫شخصيات مبدعة‬
‫‪[email protected]‬‬
‫أبن خلدون مؤسس علم اإلجتماع‬
‫على الرغم من �أن التفكري االجتماعي قدمي ِق َد َم الإن�سان نف�سه‪� ،‬إالَّ‬
‫لعلم �إال يف فرتة الحقة‪،‬‬
‫�أن االجتماع الإن�ساين مل ي�صبح‬
‫ً‬
‫مو�ضوعا ٍ‬
‫وكان �أَ َّول َمنْ َن َّبه �إىل وجود هذا العلم‪ ،‬وا�ستقالل مو�ضوعه عن غريه‪،‬‬
‫وو�ضع �أ�س�سه‪ ،‬وابتكره‪ ،‬هو الع َّالمة امل�سلم ابن خلدون‪ ,‬فقد �ص َّرح يف‬
‫علما م�ستق ًّال‪ ،‬مل يتك َّلم فيه ال�سابقون؛‬
‫عبارات وا�ضحة �أنه اكت�شف ً‬
‫ٌّ‬
‫م�ستقل بنف�سه‪ ،‬ف�إنه ذو مو�ضوع‪ ،‬وهو‬
‫�إذ يقول‪( :‬وك��أن هذا علم‬
‫العمران الب�شري واالجتماع الإن�ساين‪ ،‬وذو م�سائل؛ وهي بيان ما يلحقه‬
‫من العوار�ض والأح��وال لذاته‪ ،‬واحدة بعد �أخرى‪ ،‬وهذا �ش�أن كل علم‬
‫من العلوم‪ ،‬و�ضع ًّيا كان �أو عقل ًّيا)‪ .‬ويقول �أي�ضً ا‪(:‬واعلم �أن الكالم يف‬
‫هذا الغر�ض ُم ْ�س َت ْح َدث ال�صنعة‪ ،‬غريب النزعة‪� ،‬أَ ْع َث عليه البحث‪ ،‬و�أ َّدى‬
‫�إليه الغو�ص‪ ...‬وك�أنه علم م�ستنبط الن�ش�أة‪ ،‬ولعمري! مل �أقف على‬
‫الكالم يف منحاه ل ٍأحد من اخلليقة‪ ،‬ما �أدري‪� :‬ألغفلتهم عن ذلك‪،‬‬
‫ولي�س الظنُّ بهم؟ �أو لعلهم كتبوا يف هذا الغر�ض‪ ،‬وا�ستوفوه‪ ،‬ومل‬
‫يكتف بذلك‪ ،‬بل دعا القادرين �إىل ا�ستكمال‬
‫ي�صل �إلينا؟)‪ .‬كما �أنه مل ِ‬
‫ما نق�ص منه‪ ،‬فقال‪َّ :‬‬
‫(ولعل َمنْ ي�أتي بعدنا ‪-‬ممن ُي ؤَ� ِّيده اهلل بفكر‬
‫�صحيح‪ِ ،‬وع ْل ٍم ُم ِب ٍني‪ -‬يغو�ص يف‬
‫م�سائله على �أكرث مما كتبنا‪ ،‬فلي�س‬
‫على م�ستنبط الفنِّ �إح�صاء م�سائله‪،‬‬
‫و�إمن ��ا عليه تعيني مو�ضع‬
‫العلم‪ ،‬وتنويع ف�صوله‪ ،‬وما‬
‫ُي َت َك َّلم فيه‪ ،‬واملت�أ ِّخ ُرون‬
‫ُي� ْل� ِ�ح� ُ�ق��ون امل�سائل من‬
‫بعده �شي ًئا ف�شي ًئا �إىل‬
‫�أن ي��ك��م��ل)‪ .‬و�إ���ض��اف� ً�ة‬
‫�إىل ذلك ف�إن مقدمته‬
‫�شملت على � ِّ‬
‫أقل تقدير‬
‫�سبعة من فروع علم‬
‫االج��ت��م��اع املعا�صر‪،‬‬
‫ناق�شها اب��ن خلدون‬
‫تام‪.‬‬
‫يف و�ضوح ٍّ‬
‫‪90‬‬
‫إعداد العميد الركن‬
‫عماد حسن الصالحي‬
‫جامعة الدفاع للدراسات العسكرية‪ /‬كلية الحرب‬
‫على الرغم من قول عالم االجتماع النمساوي الشهير جمبلوفتش‪« :‬لقد‬
‫ِل على أنه قبل أوجست كونت‪ ،‬بل قبل فيكو الذي أراد‬
‫أردنا أن ند ّل َ‬
‫تقي‪ ،‬فدرس‬
‫مسلم‬
‫جاء‬
‫أوربي‪،‬‬
‫اجتماعي‬
‫أول‬
‫منه‬
‫يجعلوا‬
‫اإليطاليون أن‬
‫ٌّ‬
‫الظواهر االجتماعية بعقل ُم َّت ِز ٍن‪ ،‬وأتى في هذا الموضوع بآراء عميقة‪ ،‬وإن‬
‫ما كتبه هو ما ِّ‬
‫نسميه اليوم علم االجتماع‪ .‬على الرغم من ذلك كله‪،‬‬
‫فإن التأريخ لعلم االجتماع يقف عند الفرنسي كونت باعتباره المنشئ‬
‫ِّ‬
‫نبه‬
‫األول لهذا العلم‪ ،‬ويتجاهل بذلك‬
‫المؤسس الحقيقي لهذا العلم‪ ،‬الذي َّ‬
‫وضوح إلى اكتشافه لهذا العلم‪ .‬وقد شهد المنصفون بأن‬
‫عن وعي وفي‬
‫ٍ‬
‫استمد‬
‫كونت‬
‫أوجست‬
‫كثيرا من آرائه ونظرياته من مقدمة ابن خلدون‪.‬‬
‫َّ‬
‫ً‬
‫يمثل ابن خلدون نقطة َت َح ُّو ٍل في كتابة التاريخ اإلنساني‪ ،‬وفي تأسيسه‬
‫هز الفكر اإلنساني العالمي بذلك؛ إذ وضع ُخ َّطة جديدة‬
‫لعلم االجتماع‪ ،‬قد َّ‬
‫وآراء جديدة‪ ،‬بل وضع قوانين جديدة يمكن تطبيقها‪ ،‬وتنسحب على كل‬
‫المجتمعات البشرية‪،‬‬
‫أن اإلنسان ال يعيش إ َّال في مجتمع‪ ،‬وإذا‬
‫ً‬
‫انطالقا من َّ‬
‫عاش في مجتمع؛ فال ُب َّد أن يعيش مع شعب‪ ،‬وإذا عاش مع شعب ال ُب َّد أن‬
‫يعيش على أرض‪ ،‬ولكي َت َظ َّل العالقة قائمة بين هؤالء الناس‪ ،‬أو القبائل‪،‬‬
‫أو الشعب‪ ،‬أو هذه المجموعة البشرية؛ ال ُب َّد من أن ِّ‬
‫ينظ َمها حاكم؛ وأنواع‬
‫تدر َج ْت من حاكم بسيط (شيخ قبيلة) إلى حاكم ُم ْط َل ٍق‪ ،‬استطاع‬
‫الحاكم َّ‬
‫التجمع البشري‪ ،‬أو هذا‬
‫هذا‬
‫له‬
‫أها‬
‫هي‬
‫التي‬
‫الوسائل‬
‫كل‬
‫أن يستخدم‬
‫ُّ‬
‫َّ‬
‫يستغل هذا ويصبح هو الحاكم المطلق‪ ،‬وإذا أصبح‬
‫العمران‪ ،‬واستطاع أن‬
‫َّ‬
‫مطلقا استطاع أن ِّ‬
‫طبق عليها‬
‫حاكما‬
‫ً‬
‫ً‬
‫أسس الدولة التي َّ‬
‫يؤسس دولة‪ ،‬فإذا َّ‬
‫مرت الدولة بمراحل مختلفة‪ ،‬هذه المراحل وجدت‬
‫نظريته؛‬
‫خلدون‬
‫ابن‬
‫َّ‬
‫صحة في التطبيق في واقع الحياة‪.‬‬
‫َّ‬
‫الغاية‪:‬‬
‫شرح السيرة الذاتية للفيلسوف العربي المسلم ابن خلدون وبيان انجازاته‬
‫ونظرياته في مجال العلوم االنسانية وتحديدا دوره في اكتشاف وتأسيس‬
‫علم االجتماع الحديث‪.‬‬
‫حياته ونشأته‪:‬‬
‫هو أبو زيد عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي‪ ،‬مولده بتونس في‬
‫غرة رمضان (‪732‬ه)‪ ،‬ورحل إلى فاس‪ ،‬وغرناطة‪ ،‬وتلمسان‪ ،‬واألندلس‪ ،‬كما‬
‫ِي فيها قضاء‬
‫َت َو َّج َه إلى مصر‪ ،‬حيث أكرمه سلطانها الظاهر برقوق‪َ ،‬‬
‫وول َ‬
‫ُو ِّف َي و ُد ِف َن في‬
‫المالكية‪،‬‬
‫َّ‬
‫وظل بها ما يناهز ربع قرن (‪808-784‬ه)‪ ،‬حيث ت ُ‬
‫عاما‪ .‬وقد نشأ ابن خلدون في بيت‬
‫وسبعين‬
‫ستة‬
‫بلغ‬
‫عمر‬
‫عن‬
‫مقابرها‬
‫ً‬
‫علم ومجد عريق‪ ،‬وحفظ القرآن في وقت مب ّكِر من طفولته‪ ،‬وكان أبوه‬
‫هو مع ّلِمه األول‪ ،‬كما درس على يد مشاهير علماء عصره‪ ،‬وقد اتجه‬
‫عامة‬
‫إلى الوظائف‬
‫العامة بعد موت َّ‬
‫َّ‬
‫أساتذته في الطاعون الذي أصاب‬
‫كتابية‬
‫بالدهم‪ ،‬والتحق بوظيفة‬
‫َّ‬
‫في بالط بني مرين‪ ،‬ولكنها لم‬
‫وع َّينه‬
‫ُرضي طموحه‪،‬‬
‫َ‬
‫تكن لت ْ‬
‫السلطان (أبو عنان) ‪ -‬ملك‬
‫‪[email protected]‬‬
‫عضوا في مجلسه العلمي‬
‫المغرب األقصى ‪-‬‬
‫ً‬
‫ِيح له أن يعاود الدرس على أعالمها‬
‫بفاس‪ ،‬فُأت َ‬
‫من العلماء واألدباء‪ ،‬الذين نزحوا إليها من‬
‫(تونس)‪ ،‬و(األندلس)‪ ،‬و(بالد المغرب)‪.‬‬
‫تاركا أسرته‬
‫ورحل ابن خلدون إلى غرناطة‬
‫ً‬
‫ليستقر‬
‫بفاس‪ ،‬ثم عاد إلى وهران بالجزائر؛‬
‫َّ‬
‫في قلعة ابن سالمة هو وأهله أربع سنوات‪،‬‬
‫ومن هنا بدأت مسيرته مع كتابه (العبر في‬
‫ديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم‬
‫والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان‬
‫األكبر)؛ لتكون ِّ‬
‫مقد َمة هذا الكتاب أول وأشهر‬
‫ِّ‬
‫ِفت في علم االجتماع‪ ،‬وشئون‬
‫مقدمة ُص ّن َ‬
‫االجتماع اإلنساني وقوانينه‪ ،‬وقد عالج فيها ما‬
‫ُي ْط َلق عليه اآلن (المظاهر االجتماعية) ‪ -‬أو‬
‫َط َل َق عليه هو (واقعات العمران البشري)‪،‬‬
‫ما أ ْ‬
‫أو (أحوال االجتماع اإلنساني)‪.‬‬
‫مقدمة ابن خلدون‪:‬‬
‫بسط ابن خلدون في مقدمته كل ما لديه من‬
‫ِّ‬
‫متقدمة‬
‫علم ومعرفة‪ ،‬فجاءت شيئًا ثمينًا‪ ،‬بل‬
‫جدا على العصر الذي ُكت َِب ْت فيه‪ ،‬وهي‬
‫ًّ‬
‫تحتوي على س َّتة فصول رئيسية وكما يلي‪:‬‬
‫أ‪ .‬الفصل األول في العمران البشري‪ :‬وهي‬
‫تقابل (علم االجتماع العام)‪ ،‬وقد درس ابن‬
‫خلدون ظواهر المجتمع البشري‪ ،‬والقواعد‬
‫التي تسير عليها المجتمعات‪.‬‬
‫ب‪ .‬الفصل الثاني في العمران البدوي‪ :‬وقد‬
‫أهم خصائصه‬
‫درس االجتماع البدوي‪،‬‬
‫ً‬
‫كاشفا َّ‬
‫المميِزة‪ ،‬وأنه أصل االجتماع الحضري وسابق‬
‫ّ‬
‫عليه‪.‬‬
‫والملْك‪:‬‬
‫ج‪ .‬الفصل الثالث في الدولة والخالفة ُ‬
‫وهو يقابل (علم االجتماع السياسي)‪ ،‬وقد‬
‫درس قواعد الحكم‪ ،‬وال ّن ُ‬
‫ُظم الدينية‪ ،‬وغيرها‪.‬‬
‫د‪ .‬الفصل الرابع في العمران الحضري‪ :‬وهو‬
‫ما يقابل (علم االجتماع الحضري)‪ ،‬وقد شرح‬
‫جميع الظواهر الم َّتصلة بالحضر‪ ،‬وأصول‬
‫التمدن‪.‬‬
‫التحضر هو غاية‬
‫المدنية‪ ،‬وأن‬
‫ُّ‬
‫ُّ‬
‫ه‪ .‬الفصل الخامس في الصنائع والمعاش‬
‫والكسب‪ :‬وهو ما يقابل (علم االجتماع‬
‫االقتصادي)‪ ،‬وقد درس‬
‫تأثير الظروف االقتصادية على أحوال‬
‫المجتمع‪.‬‬
‫و‪ .‬الفصل السادس في العلوم واكتسابها‪ :‬وهو‬
‫ما يقابل (علم االجتماع التربوي)‪ ،‬وقد درس‬
‫الظواهر التربوية‪ ،‬وطرق التعلم وتصنيف‬
‫العلوم‪.‬‬
‫كما درس ابن خلدون االجتماع الديني‬
‫ً‬
‫رابطا بين السياسة واألخالق‪.‬‬
‫والقانوني‪،‬‬
‫أحدا قبل ابن خلدون‬
‫والحقيقة الظاهرة أن ً‬
‫لم َي ْع ِرض لدراسة الظواهر االجتماعية دراسة‬
‫وم َق َّر َرات مثل تلك‬
‫تحليلية َأ َّد ْت إلى نتائج ُ‬
‫التي َأ َّد ْت إليها دراسة ابن خلدون‪ ،‬ذلك‬
‫أن المف ّكِر المسلم الفقيه درس الظواهر‬
‫االجتماعية من خالل اإلخبار التاريخي السليم‪،‬‬
‫مثلما يدرس العلماء علوم الفيزياء‪ ،‬والكيمياء‪،‬‬
‫والرياضيات‪ ،‬والفلك‪ ،‬وهو بذلك يكون أول‬
‫َم ْن أخضع الظواهر االجتماعية لمنهج دراسي‬
‫علمي‪ ،‬انتهى به إلى كثير من الحقائق الثابتة‬
‫توصل إليه‬
‫التي تشبه القوانين‪ ،‬وعليه فإن ما َّ‬
‫رائدا في‬
‫يظل عم ً‬
‫ابن خلدون من نظريات ُّ‬
‫ال ً‬
‫ميدان الدراسات االجتماعية في مسيرة الفكر‬
‫اإلنساني‪.‬‬
‫ولد الفيلسوف العربي المسلم ابن خلدون في‬
‫تونس في غرة رمضان (‪732‬ه)‪ ،‬ورحل إلى‬
‫فاس‪ ،‬وغرناطة‪ ،‬وتلمسان‪ ،‬واألندلس‪ ،‬كما‬
‫َت َو َّج َه إلى مصر‪ ،‬حيث أكرمه سلطانها الظاهر‬
‫وظل بها ما‬
‫ِي فيها قضاء المالكية‪َّ ،‬‬
‫برقوق‪َ ،‬‬
‫وول َ‬
‫ُو ِّف َي و ُد ِف َن‬
‫يناهز ربع قرن (‪808-784‬ه)‪ ،‬حيث ت ُ‬
‫عاما‪.‬‬
‫في مقابرها عن عمر بلغ ستة وسبعين ً‬
‫َول‬
‫يعتبر الفيلسوف العربي ابن خلدون أ َّ‬
‫َم ْن َن َّبه إلى وجود علم االجتماع الحديث‪،‬‬
‫شخصيات مبدعة‬
‫واستقالل موضوعه عن غيره‪ ،‬ووضع أسسه‪،‬‬
‫صرح في عبارات واضحة أنه‬
‫وابتكره‪ ،‬فقد َّ‬
‫الً‪ ،‬لم يتك َّلم فيه السابقون؛‬
‫علما مستق ّ‬
‫اكتشف ً‬
‫ٌّ‬
‫مستقل بنفسه‪،‬‬
‫إذ يقول‪« :‬وكأن هذا علم‬
‫ويمثل ابن خلدون نقطة َت َح ُّو ٍل في كتابة‬
‫التاريخ اإلنساني‪ ،‬وفي تأسيسه لعلم االجتماع‪.‬‬
‫هز الفكر اإلنساني العالمي بذلك؛ إذ‬
‫لقد َّ‬
‫وضع ُخ َّطة جديدة وآراء جديدة‪ ،‬بل وضع‬
‫قوانين جديدة يمكن تطبيقها‪ ،‬وتنسحب على‬
‫كل المجتمعات البشرية‪.‬‬
‫‪1‬بدأت مسيرة ابن خلدون مع كتابه (العبر في‬
‫ديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم‬
‫والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان‬
‫األكبر)؛ لتكون ِّ‬
‫مقد َمة هذا الكتاب أول وأشهر‬
‫ِّ‬
‫ِفت في علم االجتماع وشئون‬
‫مقدمة ُص ّن َ‬
‫االجتماع اإلنساني وقوانينه‪ ،‬وقد عالج فيها ما‬
‫ُي ْط َلق عليه اآلن (المظاهر االجتماعية) ‪ -‬أو‬
‫َط َل َق عليه هو (واقعات العمران البشري)‪،‬‬
‫ما أ ْ‬
‫أو (أحوال االجتماع اإلنساني)‪ ,‬و بسط ابن‬
‫خلدون في المقدمة كل ما لديه من علم‬
‫ِّ‬
‫جدا‬
‫ومعرفة‪ ،‬فجاءت شيئًا ثمينًا‪ ،‬بل‬
‫متقدمة ًّ‬
‫على العصر الذي ُكت َِب ْت فيه‪ ،‬وهي تحتوي‬
‫على س َّتة فصول رئيسية تعتبر اليوم الفروع‬
‫الرئيسية لنشأة علم االجتماع الحديث‪.‬‬
‫‪91‬‬
‫شخصيات مبدعة‬
‫‪[email protected]‬‬
‫د‪.‬موفق داود‬
‫إعداد‪ :‬أحالم الجابري‬
‫أنا واحد من أبرز خمسة مخترعين في العالم بمجال أختصاصي!‬
‫ال تسير سيارة من سيارات «جي أم» إال وفيها شئ مني!‬
‫ح��از على اعلى لقب هند�سي يف جمال‬
‫الهند�سة التقنية وه��و مهند�س زميل‬
‫وذل��ك من خالل عمله يف خمترب البحوث‬
‫ل�شركة (جرنال موتورز) الأمريكية ل�صناعة‬
‫ال�سيارات‪ ،‬ويف جعبته (‪ )30‬براءة اخرتاع و‬
‫(‪ )50‬اخرتاع ينتظر املناظرة عليها من اجل‬
‫اقرارها لتدخل يف �سجالت ح�صاده العلمي‬
‫املتميز‪ ،‬ويف العام ‪ 2012‬وح��ده‪ ،‬ح�صد‬
‫على (‪ )13‬ب��راءة اخ�تراع يف اج��زاء مهمة‬
‫تابعة ملاكنة ال�سيارات و�أدوات��ه��ا وم��ازال‬
‫يقول‪ :‬ان م�شواره مع العلم والأخرتاعات‬
‫يبقى مفتوحا على كل الأحتماالت‪.‬‬
‫النشأة‪:‬‬
‫ولد في بغداد عام ‪ 1946‬في واحدة من اجمل‬
‫مناطق بغداد وأكثرها شعبية‪ ،‬وهي منطقة‬
‫(عكد النصارى) وأدخلته عائلته الى مدرسة‬
‫الالتين هناك حتى الصف الثاني‪ ،‬وبسبب من‬
‫طبيعة عمل والده الذي كان يشغل مرتبة‬
‫«مدير محطة» في السكك الحديدية‪،‬‬
‫فقد تنقل بين عدة مدن وخاصة في جنوب‬
‫العراق‪ ،‬مثل البصرة والرميثة والسماوة و‬
‫الناصرية‪ .‬أكمل دراسته وتخرج من ثانوية‬
‫المعقل بالبصرة‪ ،‬و كان االول بالدرجات في‬
‫امتحانات البكلوريا للعام ‪ .1963‬وبسبب من‬
‫تفوقه ذاك حصل على زمالة دراسية الى‬
‫يوغسالفيا في علوم الهندسة الميكانيكية‪ ،‬و‬
‫كان اختصاصه في مجاالت تصميم أجهزة‬
‫المكائن الحرارية‪ .‬عاد الى العراق وعمل‬
‫عدة سنوات في مجال ادامة و تصميم أجهزة‬
‫التبريد المركزية في» شركة االلبان‬
‫العراقية» و مؤسسات أخرى‪ .‬ألف كتاب عن‬
‫‪92‬‬
‫أجهزة التبريد و التكييف آنذاك‪ .‬غادر الى‬
‫أنكلترا عام ‪ 1975‬لدراسة الدكتوراه في مجال‬
‫فيزياء المعادن في جامعة « شيفيلد»‪ ،‬وكان‬
‫اختصاصه في مجال معادن الطاقه النووية‪.‬‬
‫تخرج عام ‪ 1980‬وسافر بعدها الى الواليات‬
‫المتحدة للتدريس في جامعة ‪Michigan‬‬
‫‪ Technological University‬منذ عام‬
‫‪ 1983‬يعمل في مختبرات البحوث في شركة‬
‫جينرال موتورز‬
‫‪.General Motors Research Lab‬‬
‫سيرة ذاتية‪:‬‬
‫موفق داود حنا القس شمعون‪ ،‬هو مهندس‬
‫زميل (‪ )Technical Fellow‬وهي أعلى رتبه‬
‫تمنح في علم الهندسة التقنية‪ ،‬يعمل بمختبر‬
‫البحوث في شركة «جينرال موتورز» في‬
‫مجال البحوث الهندسية و فيزياء المعادن‬
‫ألكثر من ‪ 30‬عاما‪ .‬حصل على الدكتوراه‬
‫في الصناعات المعدنية من جامعة «شيفيلد»‬
‫في المملكة المتحدة‪ ،‬والهندسة الميكانيكية‬
‫من جامعة «زغرب» في كرواتيا‪ .‬نشرت‬
‫له الكثير من االبحاث في مجاالت مكونات‬
‫المعادن وتصنيع المحركات‪ ،‬والفرامل‬
‫واالهتزاز و تخميد الصوت و علم االحتكاك‬
‫في المفاصل لمواد المغنيسيوم و األلمنيوم‬
‫وغيرها‪.‬‬
‫حاز على عشرات الجوائز من الشركة ومن‬
‫مؤسسات وجمعيات أمريكية اخرى‪ .‬أهم‬
‫انجازاته هو أكتشافه سبيكة معدني ة �‪ACuZ‬‬
‫‪ inc‬جديدة لها خواص محسنة و مميزة‬
‫تفوق قدرات المعادن‪ ،‬اذ انها تكبس بدقة‬
‫عالية وبدون أجراء عمليات مكلفة‪ ,‬حيث‬
‫كان لها تاثير كبير في مجال صنع الكثير‬
‫من القطع التي تدخل في تصنيع السيارات و‬
‫غير السيارات‪ ،‬وقد كتبت مقاالت كثيره عنه‬
‫وعن اختراعه هذا‪.‬‬
‫منح شهادة تقديرية كبرى من قبل‬
‫‪National Association of Die Casting‬‬
‫تثمينا لمساهماته االستثنائية بأكتشافه‬
‫السبيكة الجديدة‪ ،‬وهو حاليًا عضو في الهيئة‬
‫الهندسية والفنية المشرفة على تصنيع‬
‫المحركات الكهربائية وتطويرها بخصائص‬
‫متفوقة‪.‬‬
‫حكايتي مع معدن الزنك‪:‬‬
‫في حديثي مع د‪ .‬موفق عن عدد األختراعات‬
‫وتنوعها‪ ،‬وما ان كانت (جنرال موتورز) هي‬
‫التي كلفته بذلك قال‪ :‬لقد بدأت قصتي مع‬
‫الشركة منذ حوالي ‪ 30‬عاما لليوم‪ ،‬وعملت‬
‫في البداية بمركز البحوث‪ ،‬وأنصرفت‬
‫لهذا األمر‪ ،‬وقد ساعدتني خبرتي السابقة‬
‫واألمكانيات المتاحة لي اآلن‪ ،‬مكنتني من مزج‬
‫المبادئ النظرية بالتطبيق‪ .‬يعمل في مركز‬
‫البحوث حوالي (‪ )500‬موظف ومن شتى‬
‫األختصاصات‪ ،‬اما حملة شهادة الدكتوراه‬
‫منهم فتبلغ نسبتهم حوالي ‪ ،%70‬وحينما بدأت‬
‫بالبحث ودراسة المعادن فلقد رافقني بها عددا‬
‫من المهندسين واألستشارين والتقنين‪ ،‬علما‬
‫اني ومنذ ‪ 23‬عاما احمل لقب (مهندس زميل)‬
‫وهو يعادل البروفيسور‪ ،‬ويعد اعلى درجة‬
‫تقنية يمكن ان يحصل عليها المهندس‪ ،‬وجوابا‬
‫على سؤالك‪ ،‬فأن األختراعات هي من امهات‬
‫افكاري أنا‪.‬‬
‫لمعدن الزنك خواص فريدة بين اقرانه‪،‬‬
‫فهو ينصهر بدرجة حرارة منخفضة قياسا‬
‫بالمعادن األخرى‪ ،‬وعند تعاملنا معه في عملية‬
‫الصب‪ ،‬فأنه ال يترك اية زيادات‪ ،‬اي انه يمتاز‬
‫بالنظافة وهذا يساعد في تقليل عملية التنعيم‬
‫او كما نسميها باللهجة العامية (الجرخ)‪،‬‬
‫هذه المواصفات تساعد على انتاج اشكال‬
‫معقدة يصعب انتاجها مع المعادن األخرى‪،‬‬
‫لكن المصيبة هي ان الزنك معدن ضعيف!‪..‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫اما الحل فقد كان في اختراعنا للسبيكة‬
‫الجديدة ‪.ACuZinc‬‬
‫والتي يدخل فيها معدن الزنك كمادة رئيسية‪،‬‬
‫وهذا المعدن الجديد يضاهي الحديد بقوته‪،‬‬
‫ويمكن اذابته بدرجات حرارة اقل من الحديد‬
‫وصار باألمكان (صب) اشكال كان من الصعب‬
‫صبها نتيجة لدرجات الحرارة‬
‫جدا في السابق ّ‬
‫العالية او لشكلها المعقد‪ .‬وقداستغرق بحثي‬
‫في معدن الزنك وسبيكته الجديدة حوالي (‪)6‬‬
‫سنوات‪ ،‬وأصبح األختراع مدونا في مركز‬
‫(الستاندرد األمريكي)‪ ،‬ويمكنني القول بأن‬
‫المعدن الجديد قد دخل في عشرات األجزاء‬
‫المهمة من السيارة او الماكنة ويعمل بنجاح‬
‫فائق‪ ،‬ومنها السكة التي يمشي عليها الكرسي‪،‬‬
‫مقود السيارة (الستيرنك)‪ ،‬مفتاح السيارة‪،‬‬
‫اجزاء في الماكنة‪ ،‬اجزاء في البريكات وربما‬
‫األهم من ذلك هي صناعة القوالب التي تصنع‬
‫هيكل السيارة والتي كانت تصنع من معدن‬
‫يتآكل بسرعة قياسا للمعدن الجديد مما وفر‬
‫امواال هائلة للشركة‪.‬‬
‫على ان استعمال هذا المعدن (الذي وصل‬
‫استخدامه في ماليين القطع) لم يقتصر على‬
‫الشركة فقط بل انها (جنرال موتورز) تقوم‬
‫بتأجير استعماله للشركات العظمى األخرى‬
‫داخل الواليات المتحدة وخارجها بأجور ال‬
‫يعلم احد بها‪ ،‬وبهذا فهو معدن ناجح جدا‬
‫وبأستعماالت كبيرة وربما تتعدى صناعة‬
‫السيارات في القريب العاجل‪ ،‬اذ قامت شركات‬
‫عمالقة مثل شركة (جان دين) لصناعة‬
‫التراكتورات‪ ،‬وشركة (شالكي) لصناعة‬
‫األقفال‪ ،‬قد بدأت فعال بأستخدامه وذلك في‬
‫عمل األدوات التي تحتاج الى تقنية عالية‪.‬‬
‫رحلة اإلختراعات‪:‬‬
‫بدأت مسيرتي مع األختراعات منذ العام ‪1991‬‬
‫ولحد اآلن‪ ،‬وقد تمكنت من تثبيت (‪)30‬‬
‫برأة اختراع مسجلة عند الجهات المختصة‪،‬‬
‫وأنتظر الدفاع عن (‪ )50‬برأة اختراع اخرى‬
‫اتوقع ان يكتب النجاح لها جميعا‪ .‬ومن‬
‫الطريف القول بأني كنت قد شاركت قبل‬
‫فترة قصيرة في حفل تكريم خاص اقامته‬
‫الشركة‪ ،‬حيث تسلمت شهادات تقديرية ل‬
‫(‪ )13‬برأة اختراع قدمتها في العام ‪ .2012‬لقد‬
‫حصلت في مسيرتي على (‪ )6‬جوائز مهمة‬
‫وكانت اعالها جائزة (كيترنك اوورد)‬
‫التي تمنح في المجال التقني‪ ،‬كما نشرت لي‬
‫(‪ )30‬دراسة معتمدة‪ ،‬وأشتركت في عدد ال‬
‫يحصى من الندوات والكونفرنسات المحلية‬
‫والعالمية للحديث عن اختراعاتي‪ ،‬وال يفوتني‬
‫القول بأنه ونتيجة للصفات الخاصة التي‬
‫يحملها المعدن الجديد‪.‬‬
‫لقد عملت بعد معدن الزنك في البحث بمعدن‬
‫األلمنيوم لمدة ‪ 8‬سنوات‪ ،‬وتمكنت من تشكيل‬
‫األلمنيوم في درجات حرارة عالية‪ ،‬وحصلت‬
‫على برأة اختراع بذلك وهو اآلن يستعمل‬
‫بصورة كبيرة في الطائرات‪ .‬ومنذ فترة‬
‫اصبح تركيزي اكثر على القطع المكونة‬
‫للماكنة الكهربائية في السيارات‪ ،‬اذ اني ابحث‬
‫في تطوير بعض األجزاء التي يمكن ان تدوم‬
‫لفترة اطول‪ ،‬هذا اضافة طبعا الى عملي في‬
‫ايضا‪.‬‬
‫اجزاء البريكات‬
‫ً‬
‫في رحلة األبداع هذه سألت د‪ .‬موفق عن‬
‫موقعه في عالم المخترعين واألختراعات‬
‫قال‪ :‬ألن حقل األختراعات حقل هائل وكبير‪،‬‬
‫وألن العقل البشري المبدع ليس له حدود‪،‬‬
‫وألن الحاجة موجودة فأن سلسلة األختراعات‬
‫ستتواصل وسيبدع األنسان والبشرية بأمور‬
‫وأختراعات التعد وال تحصى وربما التخطر‬
‫على البال‪ .‬لقد كنت مأخوذا بالفكرة القائلة‪:‬‬
‫هناك البعض الذين ينظرون لألشياء كما هي‬
‫ويتسائلون‪:‬لماذا؟ لكني دائما ما احلم بأشياء‬
‫غير موجودة ابدا وأتسائل‪ :‬لما ال؟ علمت‬
‫الحقا بأن السنتور روبرت كندي يشاطرني‬
‫الفكرة ايضا‪.‬‬
‫ويمكنني القول بفرح وتواضع وأفتخار‪ ،‬بأني‬
‫اص ّنف من ضمن (‪ )5‬علماء في العالم بعدد‬
‫ونوع برائة األختراعات ضمن حقلي الخاص‪،‬‬
‫وهذا يمنحني طاقة ال توصف ليس للعمل‬
‫والتفكير فقط‪ ،‬بل لدعوة اآلخرين‪ ،‬وخاصة‬
‫ابناء وبنات جاليتنا الغالية لألنطالق نحو‬
‫العمل والعلم وخدمة البشرية طالما كانت‬
‫الفرص متاحة‪.‬‬
‫البحث في مجال اإلختراعات‪:‬‬
‫تصرف شركة (جنرال موتورز) ماليين‬
‫الــــدوالرات سنويا لتطوير البحوث‬
‫واألختراعات من اجل تعزيز انتاجها ولحيازة‬
‫اليد الطولى في هذا الحقل‪ ،‬ويمكنني القول‬
‫بأن نسبة النجاح في البحوث تصل احيانا الى‬
‫‪ %6‬فقط! اما بالنسبة لي فأن اغلبية البحوث‬
‫التي اجريتها نجحت ورأت النور‪.‬‬
‫وللمقارنة فقط اذكر هذه المعلومة‪ ،‬فأذا‬
‫افترضنا ان هناك بحثا ما على الماكنة‬
‫(الماطور) وأستغرق سنة كاملة‪ ،‬فأنه‬
‫يحتاج بعد ذلك الى (‪ )5‬سنوات لكي‬
‫يحصل على الضوء األخضر‬
‫ويــأخــذ طريقه‬
‫للنجاح واألنتاج‪،‬‬
‫وهــذه المسيرة‬
‫تحتاج الى الصبر‬
‫والتأني والدقة‬
‫في العمل‪ .‬اما‬
‫شخصيات مبدعة‬
‫عملية تسجيل اإلختراع واألجراءات القضائية‬
‫وأجور المحامين‪ ،‬فأنها ال تقل عن (‪)60-50‬‬
‫ألف دوالر تدفعها الشركة‪ ،‬ناهيك عن‬
‫المصاريف التي انفقت على البحث اصال‬
‫مضافا اليها رواتب المهندسين والموظفين‬
‫العاملين بالمشروع‪.‬‬
‫النشاطات المدنية‪:‬‬
‫لمن يقرأ او يطلع على سيرة د‪ .‬موفق المهنية‬
‫البد له من االستنتاج بأستحالة ان يتوفر له‬
‫الوقت حتى لتناول الطعام‪ ،‬أو كما يقول‬
‫العراقيون «ما عنده وكت حتى يحك‬
‫رأسه» لكن كونه على هذه الدرجة العلمية‪،‬‬
‫فقد تمكن من تنظيم وقته ليتالئم والكثير‬
‫من نشاطاته وأهتماماته وهواياته ومنها‪:‬‬
‫كان عضوا في أتحاد الطلبة العام واشترك‬
‫بعدة فعاليات تضامنية وإحتجاجية في أوربا‪،‬‬
‫عقدي الستينات و السبعينات‪ ،‬كما شارك‬
‫وساهم في تنظيم العديد من النشاطات‬
‫المتعلقة بحقوق األنسان في العراق اثناء عقد‬
‫الثمانينات في الواليات المتحدة‪ ،‬كما عقد‬
‫عدة ندوات ولقاءات مع السياسيين العراقيين‬
‫واألمريكان‪ ،‬وشارك في اصدار ملحق باللغة‬
‫االنكليزية لجريدة «صوت األتحاد» التي‬
‫كانت تصدر في والية مشيكان األمريكية‪.‬‬
‫وعمل ايضا كمسؤول لجمعية االمل الخيرية‬
‫العراقية‪ ،‬وأشترك بعدة فعاليات تضامنية‬
‫انسانية لمساعدة الشعب العراقي في محنته‬
‫خالل الحكم الدكتاتوري‪ .‬كما كان له دور‬
‫في عدة نشاطات انسانية‪ ،‬من جملتها إخراج‬
‫مسلسل عن القبور الجماعية في العراق بعد‬
‫إكتشافها عام ‪ ،2003‬وأشرف على تنظيم‬
‫‪ Exhibit‬عن الطب العربي القديم‪ ،‬ولمن‬
‫يعتقد بأن هذا غير كاف‪ ،‬فأن الدكتور‬
‫موفق انغمر مؤخرا في تأسيس جمعية تراثية‬
‫بإسم «أحفاد رابي رابا» التي تعني بالتراث‬
‫و التاريخ‪ ،‬كما انه يكرس اهتمام خاص في‬
‫البحث بفهرسة وأرشفة و بحث عملهم القيم‬
‫فيما يصب في الغاية النبيلة إلعادة بناء تاريخ‬
‫اسرته الكبيرة (العشيرة)‪ ،‬وتثقيف وإشراك‬
‫أحفادها وأبناء الحاليةالكريمة بذلك‪.‬‬
‫كلمة أخيرة‪:‬‬
‫يقول د‪.‬موفق‪ :‬حينما اتابع اخبار العراق‪،‬‬
‫تالزمني حالة من الحزن واليأس لما آل اليه‬
‫حال الناس والوطن‪ ،‬وأتطلع لليوم الذي تزول‬
‫عنه هذه الغمامة الطائفية السوداء‪ ،‬ومسلسل‬
‫العنف الذي ابتلى به الناس‪.‬‬
‫‪93‬‬
‫دعم الجيش‬
‫‪[email protected]‬‬
‫جمعية شعراء‬
‫الجنوب تنظم‬
‫وقفة تضامنية‬
‫لدعم القوات‬
‫األمنية في حربها‬
‫ضد اإلرهاب‬
‫كلمة الشاعر هي الرصاصة الثانية بعد رصاصة الجندي العراقي في صدر اإلرهاب‬
‫متابعة‪ :‬فائق صبيح‬
‫عدسة‪ :‬صهيب العبيدي‬
‫مببادرة من جمعية ال�شعراء ال�شعبيني‬
‫يف اجلنوب التي �صدرت �إجازتها الر�سمية‬
‫منذ فرتة قريبة نظمت هذه الجمعية‬
‫مهرجان لدعم القوات الأمنية يف معركتها‬
‫�ضد فلول القاعدة والإرهاب والتي و�صفوها‬
‫مبعركة ال�شرف والكرامة دفاعا عن الدين‬
‫وال�شرف والعر�ض‪.‬‬
‫حيث عقد المهرجان الشعري في مقر قيادة‬
‫عمليات الرافدين وكان في استقبالهم‬
‫قائد عمليات الرافدين الفريق الركن‬
‫مزهر شاهر نصيف في محافظة ذي قار‬
‫والتي أصبحت مقرا آمنا ومركزا لجنوب‬
‫العراق لتكون هي المقر العام لجمعية‬
‫الشعراء الشعبيين المتمثلة بالسيد حسين‬
‫مفيد الحجامي رئيسا للجمعية والسيد‬
‫احمد العبادي وأعضاء الجمعية وعدد من‬
‫الشعراء والشيوخ والمثقفين‪.‬‬
‫وتم خالل المهرجان الشعري إلقاء الكلمات‬
‫والقصائد الشعرية بمختلف ألوان الشعر‬
‫وكانت قصائد الشعراء معبرة ونقلت‬
‫رسالة مفادها ان العراق هو للجميع‬
‫وان أبنائه موحدين من‬
‫زاخو إلى الفاو ال‬
‫تفرقهم مؤامرات‬
‫األعــــــــداء‪،‬‬
‫كــمــا اكــد‬
‫الــحــاضــرون‬
‫وقوفهم إلى‬
‫جنب القوات‬
‫الــمــســلــحــة‬
‫لتكون كلمة‬
‫الـــشـــاعـــر‬
‫‪94‬‬
‫الرصاصة الثانية بعد رصاصة الجندي‬
‫العراقي في صدر اإلرهاب ومن يسانده‪،‬‬
‫كما عبروا عن أمنياتهم بالنصر الحاسم‬
‫على يد القيادة الحكيمة التي تقود الجيش‬
‫العراقي الباسل المظفر‪ ،‬وبدوره رحب‬
‫قائد عمليات الرافدين بالشعراء والضيوف‬
‫الحاضرين مثمنا موقفهم الداعم للقوات‬
‫األمنية في حربها ضد اإلرهاب والعصابات‬
‫اإلجرامية ومن لف لفهم‪ ،‬مؤكدين في‬
‫الوقت ذاته بان الجيش هو جيش الجميع‬
‫ولخدمة الجميع دون ان يختص بطائفة‬
‫او فئة معينة‪ ،‬ومن النصوص التي ألقيت‬
‫خالل المهرجان والتي كانت بمثابة رسالة‬
‫موجهة لداعش ومن يساندهم‪:‬‬
‫ما طايح بعدني وما أطيح ابنوب‬
‫بعدني أبحيلي آنا وكلف ميداني‬
‫نعم سامحت انه وللنظر غضيت‬
‫الن طبعي التسامح والصبر شاني‬
‫مو يعني طحت متوهم انت أهواي‬
‫أبقة انا الجبل والباري عالني‬
‫تاريخي حلو ولليقراءه رفعت رأس‬
‫يتونس اليقراءه ويرد يقراني‬
‫دله انا ومضيف وسلطنة وفنجان‬
‫مزار ابقى وبخت ما فرغ ديواني‬
‫مالم سفرتي ممدودة ضلت دوم‬
‫أرحب بالضيوف أمشرعة بيباني‬
‫تتبرك تجي وتاخذ دوه البلدان‬
‫يشفه من العلل من يمس حيطاني‬
‫عراقي ابن الجنوب وساكن أبذي قار‬
‫أصلي بكربالء والنجف عنواني‬
‫وبغداد الحبيبة وبعد سامراء‬
‫إلي بيهن وجود وعالي تلكاني‬
‫من ذاك الوكت صاحبته للميدان‬
‫والعز والنصر أصبحن خالني‬
‫ونت إبال خجل دنكت ترجف خوف‬
‫كاشف عورتك وتصيح مو آني‬
‫إذا تبقى الطليق أشما زهت دنياك‬
‫وانه أصلي الحسين وانته مرواني‬
‫تذبحني وتكبر ولك يا شيطان‬
‫تتقرب ال اهلل أبقطع شرياني‬
‫دبسك شيل أيدك وحذر الطوفان‬
‫ما ينكع بعد من يطك طوفاني‬
‫جذب ماكو أخوة أبينة انا وياك‬
‫خوة امنين اجت وي الد عدواني‬
‫ياغم الوكت للواوي طلعت عين‬
‫مرة الالفي يعوي ومره علواني‬
‫صدك ما يفيدك باجر ابن سعود‬
‫اخليهة ظالم عليك يا جاني‬
‫إذا قررت اجيك وصعد عندي‬
‫الغيض أحط اعكال راسك حدر جدماني‬
‫متفيدك قطر والعرب وردوغان‬
‫ما تلحك عليك الغيض لو جاني‬
‫داعش ما أصرفة امنين ما مدفوع‬
‫كله أيروح فدوة الروح ترباني‬
‫ وكذلك ألقيت قصيدة بحق الجيش‬‫العراقي تثمينا لمواقفة البطولية ووقفته‬
‫الشجاعة قيل فيها‪:‬‬
‫يا جيش العراق ورفعت الراس‬
‫مثلك بالوغى ما يوجد أصلف‬
‫فزعت وهلهلت ليك الميادين‬
‫مثل شاب وعلى المحبوبة ينزف‬
‫غيور وهل تنخت بيك االنبار‬
‫تعنيت السواتر والعلم رف‬
‫تتعنة الكالفة ابراحت البال‬
‫وتفزع غيرتك وتدور االكلف‬
‫مثل خادم تلكة زاير حسين‬
‫تلكيت الفشك والموت يحتف‬
‫فزعت وفزعينة اكلوبنه‬
‫وياك وبحر اشعارنة يم موقفك جف‬
‫ألنك كل وكت تزحف على اإلرهاب‬
‫الشعر مرخوص إذا وياك يزحف‬
‫يمن عل عيلة ابد ما تغفة إلك عين‬
‫اصطفاف الموت للعادوك تصطف‬
‫مقياس الشجاعة بيك ينقاس‬
‫وساعات الصفر بس بيك تعرف‬
‫فخر انت وتمثل كول األلوان‬
‫‪[email protected]‬‬
‫وتحت راية لوائك كلهه تلتف‬
‫نسد عين الشمس لو حيهم أتصيح‬
‫ومثل سف الحصيرة وياك ننسف‬
‫مجد مجدك ابد ما توصلة أمجاد‬
‫وشريف أهل الشرف بيك أيتشرف‬
‫محد أنصفك يا سور الحدود‬
‫فقط تاريخك انت وياك أنصف‬
‫مو صعبة عليك أتقدم الروح‬
‫وال صعبة عليك أتضحي بالكف‬
‫عندك رس لذلك غيرتك نار‬
‫دارس كل مبادئ ثورة الطف‬
‫ وعلى هامش المهرجان كان لنا لقاء‬‫مع قائد عمليات الرافدين الفريق الركن‬
‫مزهر شاهر نصيف الراعي للمهرجان‬
‫الذي حدثنا بدورة عن انطباعه عن تلك‬
‫الوقفة الجادة وااليجابية مع الجيش‬
‫العراقي والتي تمثلت بهذا الحفل الشعري‬
‫حيث قال‪:‬‬
‫كلمة الشعراء هي رصاصات في صدر‬
‫العدو ونالحظ الدعم المتواصل والمستمر‬
‫من قبل الشعراء واالدبــاء والمثقفين‬
‫وشيوخ العشائر لقواتنا األمنية من خالل‬
‫االجتماعات واللقاءات العديدة وعقد‬
‫مؤتمرات عشائرية وشعرية أجريت في‬
‫ذي قار وكذلك في جميع المحافظات‬
‫الجنوبية فجميعها دعم لقواتنا األمنية‬
‫ولقيادتنا الحكيمة في قيادة الجيش‬
‫والشعب في هذه المعركة معركة الشرف‬
‫والكرامة دفاعا عن ا ألرض والعرض‬
‫في االنبار‪ ،‬وكل أبناء شعبنا في هذه‬
‫المحافظات هم سيوف مشرعة للدفاع عن‬
‫وحدة العراق وأمنه وسيادته والتجربة‬
‫الديمقراطية فيه‪ ،‬وكما الحظتم اليوم‬
‫ومن خالل كلمات الشعراء وقصائدهم‬
‫المعبرة التي كانت قذائف موجهة إلى‬
‫صدور العدو ولهيب من النار وهم يشدون‬
‫على أيدي القوة األمنية وبدورنا نقدم لهم‬
‫الشكر الكبير ونتمنى أن يتحقق النصر‬
‫بشكل كامل‪.‬‬
‫وكانت لنا وقفة مع الشاعر والباحث‬
‫الفلكلوري ماجد سفاح الذي كأفتتح‬
‫المهرجان بكلمة جاء فيها‪:‬‬
‫إذا تصفحنا تاريخ الشعر من الزمن الجاهلي‬
‫والى يومنا هذا كان الشعر سالح وكان‬
‫لكل قبيلة شاعر إذا هجا القبيلة شاعر من‬
‫قبيلة أخرى يتقدم شاعر من تلك القبيلة‬
‫ويدافع عن قبيلته وفي وقت الحروب‬
‫كانت الشعراء تبث الحماس والوعي في‬
‫صفوف القبيلة من اجل النهوض للحرب‬
‫والدفاع عن القبيلة وجاء اإلسالم واقر‬
‫هذه الحالة وكان للرسول (ص) الشاعر‬
‫حسان بن ثابت يدافع ويذود عن اإلسالم‪.‬‬
‫جمعية الشعراء الشعبيون في الجنوب‬
‫وبمبادرة كريمة من لدن قائد عمليات‬
‫الرافدين الفريق الركن مزهر العزاوي‬
‫كانت لها هذه الوقفة لتكون كلمة‬
‫الشعراء هي السالح الثاني في المعركة‪،‬وان‬
‫يجتمع بهؤالء الشعراء وهذه الثلة والنخبة‬
‫الجميلة التي تشنفت األسماع بما سمعناه‬
‫بممازجة بين االبوذية والهوسة المعبر‬
‫عنها باألهزوجة والقصيدة وكل هذه‬
‫األلوان األدبية الشعبية وخاصة بما ختم‬
‫به من قبل األستاذ التربوي المشرف‬
‫االختصاص األستاذ منصور مهيب القطان‬
‫الذي شنف أسماع الجالسين بما جادت به‬
‫قصيدته الشعرية تجاه بغداد التي جرحت‬
‫ومن ثم التأمت جرحها بفضل من نجلس‬
‫بين ظهرانيهم اآلن وهم القوات المسلحة‬
‫العراقية‪ ،‬وهي مبادرة جميلة كذلك من‬
‫جمعية شعراء الجنوب التي التي آلت على‬
‫نفسها إلى ان تتخذ من الشعر الجميل‬
‫طريقا ليوصلوا رماحهم الكالمية إلى‬
‫صدور األعداء‪ ،‬وبكل تأكيد إن الكلمة‬
‫الشعرية هي كلمة مسؤولة وتعبر عن‬
‫لسان حال الشعب بشكل عام وليس عن‬
‫لسان شاعرها ألنه يطلق الكلمة وعندما‬
‫تطلق الكلمة لم تكن حبيسة في صدر من‬
‫يقولها وأصبحت ملك الجميع‪ ،‬ولذلك‬
‫تأخذ مجالها في الذيوع‪ ،‬و يكون الشعر‬
‫قضية عندما يداعب المشاعر واالحاسيس‬
‫ويعبر عن طموحات المجتمع‪ ،‬وما قدمناه‬
‫كشعراء وأدباء شعبيين ومثقفين من شعر‬
‫بمسحة متواضعة ما هو اال دعم لجميع‬
‫القوات المسلحة في حربها ضد االرهاب‬
‫ومن لف لفهم في االنبار وغيرها من‬
‫المحافظات التي يتواجد فيها هذا الوباء‬
‫الخطير وكذلك هو دعم لكل ما موجود‬
‫من صحوات انبارية بحتة ال يخالطها شيئ‬
‫من الجنوب ودعم لكل شيخ من شوخ‬
‫العشائر في االنبار يقف الى جانب القوات‬
‫المسلحة وهذا موقف مشرف ال ينساه له‬
‫دعم الجيش‬
‫التاريخ‪.‬‬
‫ومن هنا نقول للجيش العراقي انتم اليوم‬
‫أخذتم على عاتقكم الدفاع عن العراق‬
‫ونحن نعتبر ان الحرب التي يخوضها‬
‫الجيش العراقي هي بالنيابة عن العالم‬
‫اجمع الن اإلرهاب عالمي وممول عالميا أي‬
‫قد يتصور البعض ان الجيش العراقي يقاتل‬
‫مجموعات لكن الحقيقة ان الجيش العراقي‬
‫يقاتل دول تمول وتجند من اجل هدم‬
‫العراق لذلك جيشنا اليوم يقدم تضحيات‬
‫كبيرة ونحن نقدر حجم هذه التضحيات‪.‬‬
‫وكانت وقفتنا األخيرة مع الشاعر‬
‫واإلعالمي ماهر األمير الذي اختتم الجلسة‬
‫بقوله‪:‬‬
‫نشكر المؤسسة العسكرية وعلى رئسها‬
‫قيادة عمليات الرافدين في محافظة ذي قار‬
‫على تلبية دعوة الشعراء ومشايخ العشائر‬
‫والوجهاء وما هذا الجمع المبارك إال بهدف‬
‫وفكر ورؤيا سامية الى وهي الوقوف في‬
‫هذه المرحلة باألخص جنبا الى جنب‬
‫مع إخواننا البواسل في الجيش العراقي‬
‫وهم في ساحات العزة والشرف وهم‬
‫يخوضون المعارك ويقدمون التضحيات‬
‫في معركتهم الحاسمة ضد داعش اللعين‬
‫وما شعرائنا اليوم وحضورهم هنا هو ليس‬
‫األول حيث سبق في المحافظات الجنوبية‬
‫عامة ان حضروا ووقفوا مع الجيش الباسل‬
‫أما اليوم هو تجديد الوالء والبيعة لجيش‬
‫العراق أوال ولوحدة العراق ثانيا ولنجعل‬
‫من كلمة الشعر كما كانت وستبقى‬
‫رصاصة الجندي العراقي في صدر اإلرهاب‬
‫وكلمة الشاعر هي طلقة الرحمة لهؤالء‬
‫المجرمين بما يسمى من داعش ومن‬
‫يساندهم‪.‬‬
‫أبـنـاء شعـبـنـا‬
‫هم سيـوف مشـرعة للـدفـاع‬
‫عن وحدة العراق وأمنه وسيادته‬
‫‪95‬‬
‫دعم الجيش‬
‫‪[email protected]‬‬
‫رسائل وطنية متبادلة من االنبار‬
‫المقدم طبابة‬
‫وسام قاسم صاحب‬
‫آمر مركز األطراف‬
‫في عام ‪ 2007‬راجع المقاتل الجريح محمد‬
‫مضعن عواد مركز االطــراف الصناعية‬
‫وهو من أهالي االنبار كان يعاني من بتر‬
‫في كلتا الساقين السفليين تحت الركبة‬
‫نتيجة النفجار سيارة مفخخة في منطقته‬
‫وكان جليس الكرسي المتحرك وقال‪ :‬أريد‬
‫تركيب أطراف صناعية لي‪,‬وهل استطيع‬
‫المشي؟ فقلت له نعم‪ ,‬نستطيع تركيب‬
‫أطراف متطورة ولكن يجب ان تكون لديك‬
‫ارادة قوية لتستطيع السير بها وفعال تم‬
‫تركيب االطــراف الصناعية له واستطاع‬
‫السير بعزيمة قوية وجداره ومنذ ذلك‬
‫اليوم اصبح صديقي ويقوم بتبادل الرسائل‬
‫معي في المناسبات الوطنية والدينية وخاصة‬
‫أيام الجمعة المباركة ولكن منذ أحداث‬
‫االنبار لم تصل منه أي رسالة فبادرت‬
‫لمكالمته واالطمئنان عليه وقلت له أني‬
‫مستعد الستقباله هو عائلته في بيتي ببغداد‬
‫وقال لي سوف أبقى في الرمادي ولن اترك‬
‫ارضي لداعش أو القاعدة فقلت له أرسل لي‬
‫رسائل الطمأن عليكم وقد أرسل عدة رسائل‬
‫وأنا أجيب عليها وخطر في نفسي أن اقوم‬
‫بنشرها لما تحتويه من أرادة وطنية لهذا‬
‫‪96‬‬
‫الجريح البطل دون زيادة او نقصان مع‬
‫اجاباتي عليها‪.‬‬
‫الجريح المعوق‪:‬‬
‫السالم عليكم نصر من اهلل وفتح قريب‬
‫دكتور أنا تطوعت في ‪ 2014/1/3‬مع أخواني‬
‫في الجيش والشرطة وقمنا بحماية مركز‬
‫الشرطة ولم نسلمه الى داعش وال القاعدة‬
‫وأنا الذي رفعت من معنوياتهم النني معوق‬
‫واالن طهرت ثالثة ارباع مدينة الرمادي‬
‫وان شاء اهلل النصر القريب‪.‬قائد الشرطة‬
‫والمحافظ وقائد العمليات باركوا تطوعي‬
‫وشكروني وقالوا لي أنت معوق ‪ %100‬ارجع‬
‫لبيتك ورفضت واصريت أن ابقى واستجابوا‬
‫لطلبي وأنا االن أقاتل معهم أما النصر أو‬
‫الشهادة‪.‬‬
‫أمر المركز‪:‬‬
‫بارك اهلل فيك أنت البطل وأنت الشجاع‬
‫المحب لبلدك‪.‬‬
‫الجريح المعوق‪:‬‬
‫أشكرك دكتور ما عليك زود ولو ترى هؤالء‬
‫القذرين من داعش والقاعدة تفقد صوابك‬
‫قذرين جدا مجرمين ال رحمة عندهم وال دين‬
‫وال اخالق وال ضمير حرقوا مراكز الشرطة‬
‫والدوائر وقتلوا الناس االبرياء وقتلوا الحياة‬
‫في الرمادي والفلوجة وانتخيت بأبناء عمي‬
‫وحمينا مركز الشرطة والمنطقة وحملت‬
‫البي كي سي والشريط على أكتافي أمامهم‬
‫ليله أمس طهرنا منطقة (البوبالي والملعب)‬
‫وأنا اعطيتهم زحما معنويا كوني معوق‪.‬‬
‫أمر المركز‪:‬‬
‫بارك اهلل بكم وسدد خطاكم على هذه الوقفة‬
‫المشرفة وانتم تصدون خفافيش الظالم‬
‫ونحن في الطبابه نتمنى أن نكون معكم‬
‫وسجلنا االسماء للقتال وللتبرع بالدم في‬
‫مركز االطراف لتكون وقفة شرف واباء من‬
‫اجل العراق وجيش العراق هو شرفكم فقفوا‬
‫معه لطرد داعش والقاعدة واهلل يحميكم‬
‫ويوفقكم‪.‬‬
‫الجريح المعوق‪:‬‬
‫دكتور واهلل روحي أصبحت رخيصة للوطن‬
‫عندما رأيت هؤالء الجرذان القذرين وانا‬
‫أقود قوة تقدر بفوج ألني تطوعت كفدائي‬
‫ويطلقون بحقي تسمية( الفدائي الجريح)‬
‫النهم يعرفون بي معوق وغير مسلح‬
‫واصريت على القتال حتى بالقاذفة رميت‬
‫وبعض االحيان أترجل أريد اخذ بثأر الناس‬
‫الذين قتلهم االشرار واخذ بثأري واهلل هم‬
‫جبناء ونحن االبطال العراقيين من الشمال‬
‫الى الجنوب ونحن مسلمين وهم كفره‬
‫مجرمين‪.‬‬
‫دكتور انتم العراقيون الشرفاء البواسل‬
‫النجباء والجيش اخواننا وأبناءنا عمومتنا من‬
‫أي محافظة ومن أي مذهب ومن أي عشيرة‬
‫وأي دين وبالنتيجة هم عراقيين هل تعلم ان‬
‫وزير الدفاع وقائد العمليات والمحافظ عندما‬
‫تكلموا معي قال لي أنت بطل واهلل لم ارى‬
‫مثلك بحياتي معوق وتقود فوج ومضحي‬
‫بنفسك ولو كنت غير معوق لطلبت من‬
‫القائد ليمنحك رتبه عميد وقلت له اشكرك‬
‫أنا تكريمي انتصارنا على الجرذان‪.‬‬
‫هذا نموذج بطل جريح من اهالي الرمادي‬
‫وكيف هم البقية من اهلنا االبطال ليتحدوا‬
‫مع الجيش ضد االرهاب المتمثل بداعش‬
‫والقاعدة ويطردوهم من بلدنا العزيز‬
‫لينعم العراق باالمن واالمان في ربوعه من‬
‫الجنوب الى الشمال وهذه المفاخر البطولية‬
‫للمعوقين الجرحى مثا ًال يقتدي به الجميع‬
‫ويكون قدوة مثالية لهم لتفانيه ووطنيته‬
‫المتميزة‪.‬‬
‫‪[email protected]‬‬
‫دعم الجيش‬
‫س ـح ـقـ ـ ًا لـ ــداع ـ ــش‬
‫كريم عبيد كليش العلياوي‬
‫اداعش مهال ان موتك عاجال‬
‫اداعش ماذا قد اتى بك للردى‬
‫اداعش كفي وارحلي لجحورك‬
‫اداعش قومي في العراق ابية‬
‫اداعش داءا اليطيب عليلها‬
‫اداعش هل باح الرسول قتالنا‬
‫اداعش بانت من كالبك خستة‬
‫اداعش قومي غردوا لقتالك‬
‫اداعش يلعنك العراق النك‬
‫اداعش ليلك حالك بسوادة‬
‫اداعش مالك في الصحاري مسكن‬
‫اداعش اني قد قتلنا اميركم‬
‫ال السعود هموا باعوك في بخس‬
‫ولسوف تسحقك جيوش بالدي‬
‫ورمالنا نارا بها وجهادي‬
‫فنهجك كفرا من حجا االوغادي‬
‫مواقد نارهم للضيف دون هوادي‬
‫وعيشها مر في ربى الميادي‬
‫ام فتوة ال سعود واالضدادي‬
‫بالقتل والتمثيل باالجساد‬
‫فانت ضحية جرذان وحسادي‬
‫سم االفاعي بموطن االجدادي‬
‫وشعرك ذو جيف من االقرادي‬
‫حتى وان هملت من االحفاد‬
‫وسحقنا جرذان لكم برمادي‬
‫من الدنانير ياللخزي للضادي‬
‫من االبوذية‬
‫راتب علي علكم‬
‫ترف دمك ياللي بروس وجناك‬
‫وربح بيت الذي رباك وجناك‬
‫لون عندي ثمن لشريك وجناك‬
‫ذخر بالبيت تطرد كل اذية‬
‫*****************‬
‫وحــك من صبك وصاغك‬
‫وراباك‬
‫بعد والهذب اخالقك وراباك‬
‫خطيتي وكل مياثيمي وراباك‬
‫ابسبب جي حرموا شوفك عليه‬
‫*****************‬
‫اعد النجم كل طالع وفالي‬
‫وشبجي مانفع صيدي وفالي‬
‫وفيت والاكو صاحب وفالي‬
‫الوفي واحد وضاع أبتسع مية‬
‫*****************‬
‫يدنية اشماله دوالبج يناحي‬
‫من الكترين كسرتي يناحي‬
‫جنت شبوط بالياري يناحي‬
‫اشلهت وانشجن الفاالت بيه‬
‫*****************‬
‫طبيبي هاك جس نبضي شمالي‬
‫وصفت يمناي ماتوصل شمالي‬
‫آني الجنت العذيبي شمالي‬
‫صرت شرجي وعلى العالم أذية‬
‫‪97‬‬
‫مدن عراقية‬
‫‪[email protected]‬‬
‫مـحـافـظـة واسـط‬
‫إعداد‪ :‬أحالم الجابري‬
‫مدينة وا�سط واحدة من املدن املهمة العراقية املوغلة يف القدم لها مكانه ثقافية وفكرية معروفة‬
‫ومتتلك �شهرة وا�سعة بو�صفها احد النماذج املعمارية والرتاثية التي �شيدها امل�سلمون االوائل‪.‬‬
‫و�صفها الرحالة ال�شهري ابن بطوطة عندما �شاهدها يف القرن الثامن امليالدي بقوله مدينة ح�سنة االقطار‬
‫كثرية الب�ساتني واال�شجار واهلها من اخيار العراق‪.‬‬
‫مدينة الكوت هي مركز محافظة واسط‬
‫وتقع وسط العراق بناها الحجاج بن يوسف‬
‫الثقفي عام ‪ 78‬هجرية واتمها عام ‪ 86‬هجرية‬
‫لتكون مقرا جديدا لجنوده من اهل الشام ومن‬
‫سماتها المميزة انها على شكل شبه جزيرة‬
‫تحيط بها المياه من جهة الشرق والغرب‬
‫والجنوب وتبعد عن بغداد التي تقع شمالها‬
‫‪ 172‬كليلو متراً‪.‬‬
‫تحاذي محافظة واسط من الجنوب محافظة‬
‫ميسان التي يخترقها دجلة فيقسمها نصفين‬
‫متساوين والتي يقع بينها سد ميسان ومن‬
‫الجنوب الغربي تقع الناصرية التي ترتبط‬
‫بالكوت عبر نهر الفرات ويمتد محاذيا له‬
‫طريق بري تتخله نواظم (ذي قار) للري وسد‬
‫االبيض الذي طاقته التخزينة ‪ 25‬مليون متر‬
‫مكعب وتحاذي الكوت من الغرب محافظات‬
‫القادسية التي مركزها مدينة الديوانية‬
‫ومحافظة بابل التي مركزها مدينة الحلة‬
‫وهي اقرب المدن من ناحية الغرب للكوت‬
‫تقع الكوت على نهر دجلة وتتفرع منها انهار‬
‫(الغراف) (وشط الشطرة) و(الدجيلي) وشط‬
‫البدعة وغيرها‪.‬‬
‫وهي منطقة سهلية يعد مناخها انتقاليا بين‬
‫مناخ البحر االبيض المتوسط والمناخ‬
‫الصحراوي الحار والجاف امطارها قليلة‬
‫وحرارتها عالية وتبدا الحرارة فيها باالرتفاع‬
‫اعتبارا من شهر مارس وتبلغ ذروتها في‬
‫تموز وآب‪.‬‬
‫العوامل التي دفعت الحجاج‬
‫الى اختيار موقع واسط‪:‬‬
‫العامل العسكري واالداري‪:‬‬
‫وفق الظروف الصعبة التي تعرض لها الحجاج‬
‫‪98‬‬
‫في واليته على العراق فراى ان يبني مدينة‬
‫منيعة في منطقة حصينة تكون في مكان قريب‬
‫من البصرة والكوفة لكي يكون باستطاعته ان‬
‫يخمد اي ثورة تقوم باحداهما بسهولة‪.‬‬
‫العامل السياسي‪:‬‬
‫ولما كانت حياة الحجاج قد تعرضت للخطر‬
‫عندما ثار عليه عبد اهلل بن الجارود في عام‬
‫‪ 75‬هجرية في اثناء اقامته بالبصرة وتعرضت‬
‫حياته للخطر ايضا عندما ثار عليه شبيب بن‬
‫يزيد الشيباني عام ‪ 76‬هجرية عندما كان‬
‫بالكوفة وثورة اخرى قام بها ابن االشعث فقد‬
‫فكر ببناء مدينة تكون في محل وسط بين‬
‫(البصرة والكوفة) لكي يسهل عليه االتصال‬
‫بهما واالشراف على اعمال السكان فيهما وقمع‬
‫الثورات التي كانت تحدث فيهما‪.‬‬
‫العامل االقتصادي‪:‬‬
‫بعد ان تم اختيار موقع مدينة واسط كان‬
‫التأكيد على الجانب االقتصادي من زراعة‬
‫وتجارة وصناعة لما لها من االهمية الكبرى‬
‫باالضافة للجوانب االمنية واالداريــة الن‬
‫االقتصاد عصب الحياة بالنسبة للرعية‬
‫والدولة فقد اختار الماء اوال اذ نهر دجلة‬
‫واالرض الصالحة للزراعة مما‪.‬‬
‫يدر ذلك على الدولة من موارد عن طريق‬
‫الظرائب التي تفرض على المنتوجات‬
‫الزراعية‪.‬‬
‫تاريخ مدينة واسط‪:‬‬
‫اكتسب اسم المدينة من موقعها الوسط بين‬
‫البصرة والكوفة واالحــواز حيث اختارها‬
‫الخليفة االموي عبد الملك بن مروان ليكون‬
‫الحجاج بن يوسف الثقفي اميرا على العراق‬
‫والمشرق االسالمي في عام ‪ 75‬هجرية فكان‬
‫بذلك قد اختار اكفْا رجال دولته لمواجهة‬
‫خطر الخوارج في الشرق واعــادة النظام‬
‫واالستقرار في العراق ووصل الحجاج الى‬
‫الكوفة في شهر رجب في تلك السنة فأقام‬
‫فيها ثم غادرها الى البصرة عندما بدات‬
‫الثورات عليه في العراق اخذ يتنقل بين‬
‫الواليات العراقية حسبما تقتضيه الظروف‬
‫الحربية والسياسية انذاك التي هددت بالقضاء‬
‫عليه اكثر من مرة‪.‬‬
‫لقد كان ذلك احد االسباب المهمة والمباشرة‬
‫التي دعت الحجاج الى التفكير جديا ببناء‬
‫مدينة تكون مقرا الادارة واليته الواسعة‬
‫يطمئن بها على نفسه واعوانه ويجمع فيها‬
‫العناصر المواليه له وفي مقدمته العناصر‬
‫الشامية ليتمكن من اخماد كل ثورة تقوم‬
‫عليه في المستقبل فمر بواسط القصب‬
‫فاعجبته فقال هذا وسط (المصرين) وهناك‬
‫سبب اخر لبناء مدينة واسط يتمثل في رغبة‬
‫الحجاج لتجنب االحتكاك بين جند الشام‬
‫والمدن العراقية (البصرة والكوفة) وابعاد‬
‫الجند الشامين من التأثر بالحياة السياسية‬
‫واالجتماعية في البصرة والكوفة بما فيها‬
‫من ترف وتيارات سياسية مختلفة وبذلك‬
‫يحافظ على روحهم العسكرية وانضباطهم‬
‫وعدم انتقال روح الثورة والتمرد اليهم‬
‫ويذكر ان الحجاج عندما جاء الى العراق‬
‫وجد ادارة كل من مدينيتي البصرة والكوفة‬
‫مفصولة عن بعضهما فكان عليه ان ينتقل‬
‫في اقامته بينهما فراى من حسن ادارتهما‬
‫ان يتخذ مكانا وسطا بين هاتين المدنينتين‬
‫يكون مقرا لحكمه يؤمن منه السيطرة الكاملة‬
‫عليهما ويشرف علي اعمال سكانهما فاختار‬
‫موضوع واسط وبني مدينة فيها وبذلك‬
‫اصبحت مدينة واسط مركزا اداريا لالشراف‬
‫علي ادارة البصرة والكوفة‪.‬‬
‫ان اختيار موقع واسط جاء بعد بحث وتدقيق‬
‫واسعين وقد قال الحجاج لرجل ممن يثق‬
‫بعقله امض وابتغ لي موضعا في كرش‬
‫من االرض ابن فيها مدينة وليكن على نهر‬
‫جار فأقبل ملتمسا ذلك حتى سار الى قرية‬
‫‪[email protected]d.iraqiaf.org‬‬
‫فوق واسط بقليل يقال لها واسط القصب‬
‫فبات فيها واستطاب ليلها واستعذب انهارها‬
‫واستمرأطعامها وشرابها فكتب الى الحجاج‬
‫بالخبر ومدح له الموضوع واشترى الحجاج‬
‫موقع المدينة من صاحبها بعشرة االف درهم‬
‫ووعد بأن يرعى جــواره ويقضي ذمامه‬
‫ويحسن اليه‪.‬‬
‫ومن االسباب االخرى لالاختيار مدينة واسط‬
‫هو موقعها الجغرافي الممتاز حيث تقع على‬
‫طرق التجارة النهرية والطرق البرية التي‬
‫تجعل من المدينة ذات مركز تجاري مرموق‬
‫باالضافة الى االراضــي الزراعية الخصبة‬
‫المحيطة بها وان ارضها كانت ارض قصب‬
‫لذلك سميت واسط القصب‪.‬‬
‫بناء المدينة‪:‬‬
‫تم بناء المدينة في اواخر حكم الخليفة عبد‬
‫الملك ابن مروان الذي استأذنه الحجاج في‬
‫انشاء المدينة لقد بنى لها سور كبير وابراج‬
‫وطرقات وجسور وبيوت واسواق وخنادق‬
‫وكان من شواهدها وقصرها المعروف بالقبة‬
‫الخضراء المقام على مساحة ‪ 160‬الف متر‬
‫مربع ومن حسن االدارة ان يتخذها مقرا‬
‫لحكمه وجعل له قصرا كي يؤمن السيطرة‬
‫واالشراف وسهولة التحرك العسكري الى‬
‫البصرة والكوفة فالمدينة بنيت ما بينهما‬
‫ولهذا سميت واسط‪.‬‬
‫ويذكر ان قصر الحجاج كان يضم حدائق‬
‫واحواض وبرك مياه وكان اليطيب للحاكم‬
‫قضاء وقت راحته اال على مقرية من هذه‬
‫البرك ومن ابز المعالم االثرية في المدينة‬
‫هي (المنارة) التي ترتفع نحو ‪11‬متر وهي‬
‫في القسم الشرقي من المدينة وتمثل بقايا‬
‫بوابة المدرسة الشرابية في واسط وكان‬
‫يحيط بهذه المنارة جدار مشيد من الطوف‬
‫سمكه اربعة امتار ونصف المتر يخترقه‬
‫نوع من نواظم المياه بنقاط متساوية شيدت‬
‫باألجرتشيدا محكما وعلى ارتفاع يقرب من‬
‫المترين اما عند جهات المدخل فيتراوح‬
‫سمكه بين االحد عشر واالثني عشر مترا وان‬
‫سمك الممر المؤدي الى السور كان بحدود‬
‫السبعة امتار والنصف وسمك السور نفسه‬
‫بين االربعة والخمسة امتار والهدف من هذا‬
‫السور هو لزيادة تحصينات المدينة ولهذا‬
‫البناء بابا مرتفعا مزينا بزخارف اجرية‬
‫وتقوم على جانبي هذا الباب منارتان مبنيتان‬
‫باألجر تختلف الواحدة عن االخرى وهنالك‬
‫تداخالت معمارية فريدة من نوعها تؤكد‬
‫ان مدينة واسط تعد من النماذج المعمارية‬
‫االسالمية المتطورة التي خلفها المسلمون‬
‫اآلوائل وشيد جامع الحجاج في مساحته‬
‫ومخططه واروقته وبالطه وزخارفه وبناه‬
‫على عادة وتخطيط المدن العربية االسالمية‬
‫وكانت مساحته مائتي ذراع في مائتي ذراع‬
‫وجعل على مقرية من القصر سوقا عامرة‬
‫كان فيها تجار لكل صنف من اصناف البضائع‬
‫وامر ان يكون مع اهل كل تجارة صيرفي‬
‫لتسهيل معامالتهم المالية وبنى في المدينة‬
‫سجن كبير المعروف بـ(الديماس)‪.‬‬
‫اما تكاليف بناء مدينة واسط والمتمثلة‬
‫باالجزاء الرئيسة كالقصر والمسجد الجامع‬
‫والسور والخندق فقد بلغت كما ذكر خراج‬
‫العراق لمدةخمس سنين فقد كلف بناء‬
‫المدينة امواال كثيرة وطائلة‪.‬‬
‫شهدت مدينة واسط في عهد اميرها الحجاج‬
‫نموا وازدهــارا سريعين واقبل الناس على‬
‫سكانها وقد وضع قوانين صارمة للمحافظة‬
‫على جمالها وامنها‪.‬‬
‫اما من الناحية السياسية فقد كانت المدينة‬
‫مركزا الادارة العراق والمشرق االسالمي‬
‫وكان الحجاج فيها يشرف على ادارة جميع‬
‫المقاطعات في المشرق والعراق وبما ان هذ‬
‫المقاطعات كانت تتبع واسط سياسيا فقد ادى‬
‫ذلك الى شهرة المدينة في تلك المقاطعات‬
‫ومن ثم زادت الثقة بتجارتها واهتم ايضا‬
‫بأمر المسكوكات واتخاذ دارا للضرب فيها‬
‫قد زاد بال ادنى ريب من اهميتها كما اولى‬
‫الحجاج الناحية الصناعية اهتماما كبيرا فادى‬
‫ذلك الى قيام صناعات فيها ونموها وذلك‬
‫لسد حاجة السكان االستهالكية ومن ابرز‬
‫الصناعات التي قامت بهذه المدينة صناعة‬
‫النسيج وصناعة الخزف والفخار اضافة الى‬
‫وجود صناعات مختلفة مثل الحدادة والنجارة‬
‫والصياغة وصناعة االسفاط والحصر‪.‬‬
‫لقد قدر لهذه المدينة ان تلعب دورا حضاريا‬
‫وسياسيا كبيرا في تاريخ العراق حيث اصبحت‬
‫لفترة طويلة من الزمن مركزا اقتصاديا‬
‫مهما وانجبت العديد من اعالم الحركة‬
‫العلمية في العراق اال ان هذه االهمية تضائلت‬
‫نسبيا بعد انشاء مدينة السالم بغداد ولكن افل‬
‫مدن عراقية‬
‫نجم واسط بسبب تعرضها للغارات الخارجية‬
‫وتحول مجرى نهر دجلة الغربي الى مجراه‬
‫الشرقي الحالي حيث هجرها سكانها وتحولت‬
‫بعد ذلك الى انقاض وبقيا خرائب التزال‬
‫أثارها ماثلة حتى االن‪.‬‬
‫التقسيمات االدارية للمحافظة‪:‬‬
‫تحتوي محافظة واسط على ‪17‬‬
‫وحدة ادارية بين قضاء وناحية‪:‬‬
‫أ‌‪ -‬قضاء الكوت (مركز المحافظة) ويشتهر‬
‫بالصناعات النسيجية حيث فيه اكبر معمل‬
‫للصناعات النسيجية اضافة الى سدة الكوت‬
‫الشهيرة‪.‬‬
‫ب‌‪ -‬قضاء النعمانية تشتهر بالزراعة والصناعة‬
‫حيث تضم اكبر معمل معجون طماطم في‬
‫العراق‪ .‬ومعمل للغاز الطبيعي وفيها يعقد‬
‫دائما المهرجان الشعري السنوي الخاص‬
‫بالشاعر (المتنبي)‪.‬‬
‫ت‌‪ -‬قضاء الحي ويشتهر بصناعة السجاد‬
‫اليدوي والبسط والصناعات الجلدية‪.‬‬
‫ث‌‪ -‬قضاء الصويرة تشتهر بالزراعة وتضم‬
‫اكبر بساتين للفاكهة في العراق‪.‬‬
‫ج‌‪ -‬قضاء بدرة تشتهر بزراعة التمور وينتج‬
‫فيها افضل انواع التمور‪.‬‬
‫ح‌‪ -‬قضاء العزيزية وتشتهر بالزراعة وهي من‬
‫االقضية التي تعتبر من المناطق التجارية حيث‬
‫تقع على الطريق الرئيس بين بغداد ومركز‬
‫المحافظة كما ان العزيزية تعتبر منطقة‬
‫صناعية وفيها اكبر معمل الاستخالص عرق‬
‫السوس في الشرق االوسط‪.‬‬
‫النواحي المهمة في واسط‪:‬‬
‫ناحيةواسط‪ /‬ناحية شيخ سعد‪ /‬ناحية الزبيدية‪/‬‬
‫ناحية الحفرية‪ /‬ناحية االحــرار‪ /‬ناحية‬
‫البشائر‪ /‬ناحية جصان‪ /‬ناحية الموفقية‪.‬‬
‫من المراقد المهمة‬
‫الموجودة في محافظة واسط‪:‬‬
‫مرقد االمام علي الصالح يقع في قضاء بدرة‪.‬‬
‫مرقد السيد محمد ابو الحسن ويرجع نسبه‬
‫الى االمام علي بن الحسين بن علي بن علي‬
‫بن ابي طالب (عليهم السالم)‪.‬‬
‫ومن ابرز المزارات في قضاء الحي مرقد العبد‬
‫الصالح سعيد بن جبير‪.‬‬
‫مرقد االمام العكار بن االمام موسى الكاظم‪.‬‬
‫أهم االنهار في مدينة واسط‪:‬‬
‫نهر الكالل وهو نهر يأتي من االراضــي‬
‫االيرانية ويتفع منسةبه خالل موسم االمطار‪.‬‬
‫نهر الغراف ويقع الى الجنوب من مدينة‬
‫الكوت‪.‬‬
‫يوجد في مدينة واسط معبر مهم حدودي بين‬
‫العراق وايران هو معبر بدرة ويشهد حركة‬
‫تجارية نشيطة الى جانب دخول وخروج‬
‫الزوار من كال البلدين عبر المنفذ الذي‬
‫استحدث في اعقاب سقوط النظام‪.‬‬
‫‪99‬‬
‫قوارير‬
‫‪[email protected]‬‬
‫القرار األممي ‪1325‬‬
‫ودور النساء‬
‫في السلم‬
‫وحل النزاعات‬
‫ومحادثات السالم‬
‫خالل اربعة ع�شر عاما تلت نهاية احلرب الباردة‪ ,‬كان هناك ‪ 60‬نزاع حول العامل‪ .‬والن�ساء �آخر من يدعى لطاولة‬
‫التفاو�ض وتبقى م�شاركتهن حمدودة فى مفاو�ضات ال�سالم با�ستثناء بع�ض احلاالت مثل ايرلندا ال�شمالية‬
‫وجواتيماال وجمهورية ال�صومال ولكن وبغ�ض النظر عن اال�ستثناءات حتظى الن�ساء ب�إهتمام اقل من الرجال فى‬
‫مفاو�ضات ال�سالم وفى نزع ال�سالح وفى اعادة االعمار بعد النزاع‪.‬‬
‫إعداد‪ :‬إبتسام الخالدي‬
‫عضوة إرتباط شعبة شؤون المرأة‬
‫القرار ‪ 1325‬لعام ‪ 2000‬الصادر من األمم المتحدة يؤكد‬
‫مساهمة النساء في السلم واألمن وفي كل أوجه الحياة السياسية والجتماعيةوالقانونية‬
‫فى عام ‪ 2000‬اعتمد مجلس االمن فى االمم‬
‫المتحدة القرار رقم ‪ 1325‬عن النساء والسلم‬
‫واالمن وذلك لتأكيد الدور الهام للنساء‬
‫فى منع وحل النزاعات وفى محادثات السالم‬
‫وعمليات بناء السالم وحفظه واالستجابة‬
‫االنسانية وفى اعادة االعمار بعد النزاع‪.‬‬
‫والقرار يؤكد ايضا اهمية مشاركة النساء‬
‫على قدم المساواه و إنغماسهن الكامل‬
‫وجهودهن فى الحفاظ على السلم واالمن‪.‬‬
‫ويحث القرار كل االطراف على زيادة‬
‫مشاركة النساء وادماج اعتبارات المساواة‬
‫بين الجنسين فى كل جهود االمم المتحدة‬
‫فى مجال السلم واالمن‪.‬‬
‫‪100‬‬
‫كما أن قرار االمم المتحدة رقم ‪ 1206‬الذى‬
‫اعتمد مؤخرا فى عام ‪ 2013‬يجذب االنتباه‬
‫الى اهمية النهج الشامل نحو العدالة‬
‫االنتقالية فى حاالت الصراع المسلح وما‬
‫بعد الصراع والذى يشمل مجموعة كاملة‬
‫من االجراءات القضائية وغير القضائية‬
‫واعرب عن نية االمم المتحدة استخدام‬
‫كافة الوسائل المتاحة‪ ,‬حسبما يلزم‪,‬‬
‫لضمان مشاركة النساء فى كل جوانب‬
‫الوساطة وبناء السالم وذلك ضمن احكام‬
‫اخرى‪ .‬ومع ذلك فإن تنفيذ تلك القرارات‬
‫بواسطة الموقعين عليها مازال بطيئا او‬
‫غير موجود‪ .‬النساء مازلن الضحايا بصفة‬
‫رئيسية فى النزاعات‪ ,‬ومازالت اصواتهن‬
‫غير مسموعة واحتياجاتهن متجاهلة‪.‬‬
‫وينص القرار على ان يكون للنساء نفس‬
‫الفرص لتمثيل بالدهن فى كل المنتديات‬
‫الدولية التى تتناول هذه القضايا وخاصة‬
‫فى االجتماعات التى تعقد فى اطار نظام‬
‫االمم المتحدة بما فى ذلك مجلس االمن‬
‫وفى كل مؤتمرات السالم‪ ,‬على الحكومات‬
‫ان تتخذ خطوات لتسهيل مشاركتهن من‬
‫خالل وسائل مؤسسية ومن خالل التعليم‬
‫مع االهتمام بصفة خاصة باالطار السياسى‬
‫الذى يجعل من النساء مشاركات سياسيا فى‬
‫الدول التى فى حالة نزاع‪ .‬النساء يحتجن‬
‫‪[email protected]‬‬
‫ان يكون لهن دور استراتيجي خالل عملية‬
‫السالم من مرحلة المفاوضات واتفاقات‬
‫السالم الى اعادة البناء السياسى واالقتصادى‬
‫للدولة وهيكلها االجتماعى‪ .‬مشاركة النساء‬
‫يمكن ان تضمن تنفيذ اعتبارات مراعاة النوع‬
‫االجتماعى فى قرارات التفاوض من اجل‬
‫السالم‪ ...‬لذا ال بد من معرفة االجراءات‬
‫التى يمكن ان تتخذ لضمان المشاركة‬
‫السياسية للنساء فى دول ما بعد النزاعات‪.‬‬
‫وعليه يجب استخدام اجــراءات العمل‬
‫االيجابى كجزء من سياسات الدوله لصالح‬
‫تنمية النساء فى كل بلد‪ ,‬ومن ثم خفض‬
‫تدخل الدولة‪ .‬يجب ايضا استخدام نظام‬
‫الحصص ‪ ,‬مع عدم االعتراف بالمؤسسات‬
‫التى ال تلتزم بالحصة ‪ ,‬كما ان تشجيع‬
‫القيادة والدعم المالى هى من اضمن االمور‬
‫االساسية لتفعيل دور المرأة‪.‬‬
‫من اجل ضمان ادماج النساء فى عملية بناء‬
‫السالم فى حالة ما بعد الصراع ومشاركتهن‬
‫فى العمليات السياسية فانه من المهم تصميم‬
‫محددات االدماج اوال وااللتزام بالقواعد‬
‫والتعليمات التى تسمح للنساء باالندماج‪.‬‬
‫على االمم المتحدة مسئولية تاريخية فى‬
‫جعل اوضاع ما بعد النزاع تتوافق مع‬
‫عمليات بناء السالم وقواعده‪ .‬من الواضح ان‬
‫النساء فشلن فى محاوالت عديدة لالندماج‬
‫فى مختلف دول ما بعد النزاع‪.‬‬
‫كما أن محاسبة المسؤولين مطلوبة بشدة‬
‫الدماج النساء‪ ,‬والعمل االيجابى مطلوب‬
‫كذلك لمعاونة النساء فى المشاركة‬
‫فى بناء الدول‪ .‬االطراف الدولية ‪ ,‬واالمم‬
‫المتحدة بالتحديد يجب ان ال تساند اتفاق‬
‫سالم يستبعد النساء‪ ,‬ويجب ان تطبق آليات‬
‫محكمة وقواعد تضمن مشاركة النساء‪.‬‬
‫ونريد أن نضيف نقطة وهى ان اؤمن بان‬
‫التمويل هو امر ضرورى من اجل ادماج‬
‫النساء‪ .‬النساء السياسيات تحتجن ان يتم‬
‫تمكينهن اقتصاديا من اجل ان ينافسن‬
‫الرجال على قدم المساواة‪ .‬ان نقص التمويل‬
‫وفقر النساء يقلالن القدرة على ادماج نساء‬
‫اكثر‪ .‬نحن نعرف ان الفقر يكون غالبا من‬
‫نصيب النساء ودون معالجة قضايا التفاوت‬
‫االقتصادي لم يكن بوسعنا االستفادة بالنساء‬
‫في السياسة أو في عمليات السالم‪.‬‬
‫لذا ال بد من ان تعتمد الدول استراتيجيات‬
‫محددة يمكن ان تضمن التمويل وتساعد‬
‫على دمج النساء‪ .‬بدون دعم اقتصادي‬
‫قوي ال يمكن للنساء أن ينافسن في مناخ‬
‫به توزيع متفاوت للثروة التي يحتكرها‬
‫البعض وأغلبهم من الرجال إلى جانب‬
‫اإلرادة والعمل اإليجابي الالزمين البد من‬
‫توفير مصادر للتمويل‪.‬‬
‫أن ضمان المشاركة السياسية للنساء في‬
‫دول ما بعد النزاعات هو بمثابة بداية‬
‫جديدة‪ .‬وكثير من الدول المتورطة في‬
‫نزاعات بها مشاركة سياسية منخفضة‬
‫للنساء أو أن دور النساء في السياسة‬
‫بهذه الدول ضئيل‪ .‬المهم هو نفوذ النساء‬
‫و منظماتهن قبل الصراع‪ ,‬ألن هذا يكون‬
‫منظمات المجتمع المدني‬
‫في العراق ووزارات الدفاع‬
‫والداخلية والعمل والشؤون‬
‫الجتماعية أعلنت بتبنيها‬
‫للقرار ‪ 1325‬الخاص بالنساء‬
‫منطلقا إلى تفاعل سياسي أكثر نشاطا بعد‬
‫النزاع وبعد النزاع يمكن ان تكون هناك‬
‫فرص جديدة للنساء لتأكيد المكانة التي‬
‫يستحقونها في الساحة السياسية‪ .‬ومع‬
‫ذلك فإنه إذا تركت القيادة في أيدي‬
‫الرجال فإن مشاركة النساء السياسية‪ ,‬رغم‬
‫مساهماتهن الكبيرة في إحالل االستقرار‪,‬‬
‫لن تكون مضمونة‪ .‬هناك ظاهرة تاريخية‬
‫انه بعد تحقيق السالم يعاد توجيه النساء‬
‫إلى المطابخ‪ .‬يجب ان تصنع النساء الفرص‬
‫وان تستعمل الفرص الموجودة بعد النزاع‬
‫من أجل تحقيق مكانة سياسية‪ ,‬يجب عليهن‬
‫ان يستفدن من الزخم وان يكن مستعدات‬
‫بجملة مطالبهن وان يتأكدن من ان هناك‬
‫قائدات قويات من النساء ستقمن بدفع هذه‬
‫المطالب‪.‬‬
‫وبالنسبة للعراق فأن القرار ‪ 1325‬لعام ‪2000‬‬
‫يؤكد اهمية مساهمة النساء في السلم‬
‫واالمن وأهمية مشاركتهن الكاملة في كل‬
‫أوجه الحياة‪ ,‬بما في ذلك‬
‫السياسية‬
‫الحياة‬
‫واالجــتــمــاعــيــة‬
‫ومن‬
‫والقانونية‪,‬‬
‫أهم مجاالت حضور‬
‫المرأة للتأثير بفاعلية‬
‫على إتخاذ القرارهي قيادة‬
‫الحزب (بما ال يقل عن‬
‫‪ )%25‬وإتاحة الفرص للنساء‬
‫في عملية صنع القرار السياسي‬
‫من خالل تشجيع مشاركتهن‬
‫السياسية يعزز من قدرتهن على‬
‫تطوير االهــداف العامة للمجتمع‪.‬‬
‫قوارير‬
‫والقانون المقترح يفسح مجا ً‬
‫ال أوسع‬
‫للنساء في االحزاب السياسية التي هي اللبنة‬
‫في بناء الديموقراطية في العراق‪.‬‬
‫وبينما بقي مجال المرأة على طاولة صنع‬
‫القرار خالل جهود اعادة االعمار بعد النزاع‬
‫تاريخيا غائب أو هامشي فان اعدادا متزايدة‬
‫من النساء والجماعات النسائية أصبحن‬
‫اليوم يدركن مغزى مشاركتهن النشيطة‬
‫و مساهمتهن في عملية السالم‪ .‬تستخدم‬
‫النساء الدعوة إلعتماد نظام الحصة كإجراء‬
‫مهم لضمان تواجدهن أثناء الحكومات‬
‫االنتقالية وكذلك في الحكومات الحديثة‬
‫و خاصة في االجهزة التشريعية‪.‬‬
‫هذه الحصص ساعدت النساء على المناداة‬
‫بمطالبهن ومصالحهن خالل عملية اعادة‬
‫االعمار في بالد من بينها أفغانستان و رواندا‬
‫و أوغندا ‪ ,‬ويرجع الفضل في اعتماد نظام‬
‫الحصة في كثير من االحوال لجهود االمم‬
‫المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية و‬
‫االقليمية‪.‬‬
‫إن الواليات المتحدة مدافعة قوية لقرار‬
‫مجلس األمن الدولي رقم ‪ 1325‬الذي يدعو‬
‫لدعم الدور األساسي الذي تمارسه النساء‬
‫في جميع مناحي السالم واألمن‪ ،‬واالعتراف‬
‫بدورهن القيادي في صنع السالم‪ ،‬ووضع‬
‫حد للعنف الجنسي في زمن الحرب‪.‬‬
‫ولطالما عملت الوزيرة كلينتون لتسليط‬
‫الضوء على الحاجة الملحة إلنهاء العنف‬
‫الجنسي ضد النساء وتشجيع مشاركتهن‬
‫في السالم واألمن‪ .‬وهي تزعمت التبني‬
‫باإلجماع للقرار الدولي ‪ 1888‬الذي خلف‬
‫قراري مجلس األمن الدولي ‪ 1325‬و‪.1320‬‬
‫وكما جاء في استراتيجية األمن القومي‬
‫لحكومة الرئيس أوباما‪...« :‬إن البلدان‬
‫تنعم بسلم ورخاء أكثر حينما تُمنح النساء‬
‫‪101‬‬
‫قوارير‬
‫‪[email protected]‬‬
‫كامل حقوقهن وفرصهن المتساوية‪.‬‬
‫وحينما تنكر هذه الحقوق والفرص غالبًا‬
‫ما تتخلف البلدان إلى الوراء‪».‬‬
‫والواليات المتحدة تنوه بجهود األمين العام‬
‫بان كي مون لتطوير مجموعة مؤشرات‬
‫للترويج للقرار ‪ 1325‬ومتابعة تطبيقه‬
‫كما تشيد بالقادة والدعاة والدول األعضاء‬
‫ومسؤولي األمم المتحدة ممن عملوا على‬
‫دفع القرار ‪ 1325‬قدما‪ .‬والواليات المتحدة‬
‫تقر هذه المؤشرات كإطار للعمل‪ ،‬ويسرها‬
‫ّ‬
‫أن مجلس األمن الدولي سيعترف اليوم بهذا‬
‫العمل الذي استغرق عقدا من الزمن‪.‬‬
‫على مدى العام المنصرم تدارست الواليات‬
‫المتحدة سبال لتسريع وتيرة تنفيذ‬
‫القرار ‪ 1325‬من خالل طائفة كاملة من‬
‫األدوات الدبلوماسية والدفاعية والتنموية‪.‬‬
‫وتــم األجتماع بأعضاء في المجتمع‬
‫األهلي وانتهى من وضع خريطة للبرامج‬
‫والمبادرات األميركية تدعم مبادئ القرار‬
‫‪ 1325‬كما تضمنت في‬
‫األركان األربعة وهي‪:‬‬
‫المشاركة‪ ،‬والحماية‪،‬‬
‫والغوث‪،‬‬
‫والوقاية‪،‬‬
‫والــتــعــافــي‪ .‬وفــي‬
‫هذه العملية أكدت‬
‫الواليات المتحدة ثانية‬
‫على تأييدها للقرار‬
‫‪ 1325‬وقررت المبادرة‬
‫بتطوير «خطة عمل‬
‫وطني» لغرض تحسين تنسيق ودعم هذه‬
‫الجهود قدما‪ .‬وستشمل الخطة إجراء‬
‫مشاورات منتظمة مع جماعات في المجتمع‬
‫األهلي في بلدان نكبت بفعل الصراعات‪،‬‬
‫وذلك إقــرارا بمعارف تلك الجماعات‬
‫وخبراتها في الدعوة للسالم‪ .‬كما سنواصل‬
‫التشارك مع بلدان أخرى‪ ،‬على صعيدين‬
‫ثنائي ومتعدد‪ ،‬دعما لمبادئ القرار ‪.1325‬‬
‫إن الواليات المتحدة ملتزمة بالدعم‬
‫للدور القيادي للنساء ومشاركتهن‪ ،‬بما‬
‫في ذلك في جهود إعادة البناء السياسي‬
‫واالقتصادي وفي المحافظة على األمن‪.‬‬
‫في أفغانستان‪ ،‬مثال‪ ،‬ساندنا مساعي إعادة‬
‫االندماج والمصالحة التي ال تهدد حقوق‬
‫النساء‪ ،‬كما حددها دستور أفغانستان‪.‬‬
‫وهذا النهج يدعم المساواة للنساء‪ -‬حق‬
‫النساء والفتيات في االلتحاق بالمدارس‪،‬‬
‫والمشاركة في نشاطات الحكومة واألعمال‬
‫التجارية‪ ،‬وبأن يكن بعيدات عن العنف في‬
‫منازلهن‪ ،‬وأماكن عملهن‪،‬‬
‫ومجتمعاتهن‪ .‬ومن أجل‬
‫دفع هذه األهــداف نحو‬
‫األمــام أيــدت الواليات‬
‫المتحدة ضم النساء إلى‬
‫مجلس السالم األعلى‬
‫وهو الهيئة الرئيسية في‬
‫توجه إعادة‬
‫أفغانستان التي ّ‬
‫االندماج الراهنة وعملية‬
‫‪102‬‬
‫المصالحة‪ .‬كما ضم النساء إلى مجالس‬
‫الشورى الخاصة بالمتابعة والمفاوضات‬
‫الخاصة بعملية إعادة الدمج والمصالحة‬
‫على المستوى المحلي‪ .‬ومستقبال سيتم‬
‫تقديم مبلغ ‪ 16.9‬مليون دوالر على شكل‬
‫منح مباشرة لمنظمات أفغانية غير حكومية‬
‫معنية بشؤون النساء‪.‬‬
‫وفي بلدان أخرى نكبت بالحروب‪،‬‬
‫مثل نيبال‪ ،‬تدعو الواليات المتحدة‬
‫لمشاركة النساء المتساوية على‬
‫جميع صعد الحكم‪ .‬وفي غواتيماال‬
‫وسواها من بلدان توفر الواليات‬
‫المتحدة القيادة وتدريبات على‬
‫الوساطة لغرض تمكين النساء من‬
‫لعب دور رائد في وضع السياسات في‬
‫القطاع الزراعي وتسوية الخالفات‬
‫حول األراضي‪.‬‬
‫وتسلم الواليات المتحدة بحقيقة‬
‫أن حماية النساء واألطفال من‬
‫العنف المنتشر على‬
‫نطاق واسع تؤدي دوراً‬
‫هامًا في المساعدة‬
‫على تفادي الحروب‬
‫وعـــدم االســتــقــرار‪.‬‬
‫وسنواصل ممارسة دور‬
‫الزعامة على المستوى‬
‫العالمي في الدعوة‬
‫الستراتيجيات تحمي‬
‫النساء والفتيات من‬
‫العنف الذي يميز بين الذكورة واألنوثة‪،‬‬
‫بما في ذلك العنف الجنسي أثناء الحروب‪.‬‬
‫وقد قدمت الواليات المتحدة مئات الدورات‬
‫للقوات‬
‫التدريبية‬
‫األجنبية‬
‫العسكرية‬
‫وجنود حفظ السالم‬
‫شملت تدريس حقوق‬
‫اإلنــســان والقانون‬
‫اإلنساني‪ ،‬بما في ذلك‬
‫حماية المدنيين ومنع‬
‫العنف القائم على‬
‫الجنس ومنع االستغالل‬
‫الجنسي ومنع االتجار‬
‫بالبشر‪.‬‬
‫وكما نص قرار مجلس األمن الدولي ‪1999‬‬
‫للعام ‪ ،2009‬فإن وقف إفالت مرتكبي العنف‬
‫الجنسي في أوضاع الحرب من العقاب‪،‬‬
‫ضروري للتعافي من الحرب ومنع اإلساءة‬
‫في المستقبل‪ .‬والواليات المتحدة ملتزمة‬
‫بالدعوة لمحاسبة مرتكبي‬
‫جرائم خطيرة ضد النساء‬
‫من خالل دعم المساعى‬
‫الدولية الرامية لوضع‬
‫حد لإلفالت من العقاب‬
‫وتعزيز النظم القضائية‬
‫المحلية للمساعدة في‬
‫ضمان أن المسؤولين عن‬
‫تلك الجرائم‪ ،‬بما فيها‬
‫قدمون للعدالة‪.‬‬
‫جريمة العنف الجنسي‪ ،‬س ُي َّ‬
‫إن تعزيز قدرة األمم المتحدة على مكافحة‬
‫العنف الجنسي في أوضاع الحرب يعتبر‬
‫ضروريا‪ .‬والواليات المتحدة بصدد مساعدة‬
‫الممثل الخاص لألمم المتحدة لدى األمين‬
‫العام‪ ،‬مارغو ولستروم‪ ،‬في الحصول على‬
‫الدعم والموارد التي تحتاجها‪ ،‬ومن ضمنها‬
‫توفير ‪ 1.7‬مليون دوالر للمساعدة في‬
‫تأسيس مكتبها‪ ،‬ونشاطاته وفريق خبرائه‪.‬‬
‫كما تعمل الواليات المتحدة بصورة وثيقة‬
‫مع دائــرة عمليات حفظ السالم لألمم‬
‫المتحدة دعما الستراتيجيات أكثر فاعلية‬
‫تشمل كامل مهمة حماية المدنيين‪.‬‬
‫اإلغاثة واإلنعاش‪:‬‬
‫وفي العمليات اإلنسانية‪ ،‬يجب اتخاذ‬
‫التدابير التي من شأنها ضمان حصول‬
‫جميع أفراد المجتمع‪ ،‬بما في ذلك النساء‪،‬‬
‫على االحتياجات األساسية للبقاء – مثل‬
‫األمن المادي‪ ،‬والغذاء‪ ،‬والرعاية الصحية‬
‫والمياه والمأوى‪ .‬وتلتزم‬
‫الــواليــات المتحدة‬
‫كذلك بجعل التعليم‬
‫جــزءا ال يتجزأ من‬
‫االســتــجــابــة لحاالت‬
‫الطوارئ‪ ،‬نظراً لتأثيره‬
‫على الحماية واإلنعاش‬
‫المبكر والتنمية‪.‬‬
‫إن النضال الذي تخوضه‬
‫النساء في سائر أنحاء أفريقيا والعالم‬
‫النامي‪ ،‬من أجل المحافظة على سالمة وأمن‬
‫وصحة األسرة مقيد بفعل عدم كفاية‬
‫فرص الوصول إلى إمدادات المياه المأمونة‬
‫والنظيفة والصرف الصحي‪ .‬إن التهديدات‬
‫التي تتعرض لها سالمتهن تكون أشد وطأة‬
‫أثناء الحروب ألنهن حينما يخرجن بحثا‬
‫عن المياه النظيفة يواجهن خطر العنف‬
‫ضد النساء‪ .‬وسوف تقدم الواليات المتحدة‬
‫‪ 14‬مليون دوالر لتحسين مرافق المياه‬
‫والصرف الصحي‪ ،‬مع التركيز بشكل خاص‬
‫على أفريقيا وعلى الحاالت التي يكون فيها‬
‫أمن وسالمة النساء أكثر عرضة للخطر‬
‫بسبب االفتقار إلى مرافق المياه والصرف‬
‫الصحي‪ .‬وسوف تقدم الواليات المتحدة‬
‫‪[email protected]‬‬
‫مبلغا إضافيا قدرة ‪ 11‬مليون دوالر لمنع‬
‫العنف ضد النساء والتصدي له‪ ،‬ودعم برامج‬
‫محو األمية والتدريب على سبل كسب‬
‫العيش للنساء والفتيات الالجئات وتعزيز‬
‫مشاركة المرأة وبناء قدراتها في جميع‬
‫أنحاء العالم‪.‬‬
‫وتركز الواليات المتحدة جهودها على‬
‫المساعدة في الحيلولة دون عودة البلدان‬
‫مرة أخرى إلى حاالت النزاع وتزويدها‬
‫بالوسائل الكفيلة بدعم استتاب السالم‬
‫واستقراره في المستقبل‪ .‬وتحقيقا لهذه‬
‫الغاية‪ ،‬قمنا بتطوير العديد من البرامج‬
‫التي تسعى إلى معالجة أسباب الصراع‪ ،‬بما‬
‫في ذلك برنامج مصالحة سنوي بقيمة‬
‫‪ 26‬مليون دوالر يدعم البرمجة الصغيرة‬
‫المبتكرة والمتطورة في البلدان المتأثرة‬
‫بالصراعات ذات األولوية‪ ،‬ويحتوي على‬
‫تحليل قائم على الفوارق بين الجنسين‪ .‬إن‬
‫الواليات المتحدة ملتزمة بدمج اعتبارات‬
‫المساواة بين الجنسين في البرامج التي‬
‫تمولها الحكومة األميركية في المناطق‬
‫المتضررة من الصراع من بداية األزمات‬
‫حتى اإلنعاش المبكر والتنمية‪.‬‬
‫وتم اعتماد القرار رقم ‪ 1325‬حول المرأة‬
‫والسالم واألمن باإلجماع من قبل مجلس‬
‫االمن في ‪ 31‬أكتوبر‪/‬تشرين اﻷول من عام‬
‫‪ .2000‬وهذه هي المرة األولى التي يقوم‬
‫فيها مجلس األمن بمواجهة التأثير الغير‬
‫المتناسب والفريد من نوعه للنزاعات‬
‫المسلحة على المرأة‪ ،‬وكذلك اﻻعنراف‬
‫بمدى تجاهل مساهمات المرأة في حل‬
‫النزاعات وبناء السالم‪ .‬كما شدد القرار‬
‫على أهمية مشاركة المرأة على قدم‬
‫المساواة وبشكل كامل كعنصر فاعل في‬
‫إحالل السالم واألمن‪ .‬القرار ‪ 1325‬هو قرار‬
‫ملزم لألمم المتحدة وجميع الدول األعضاء‬
‫فيها‪ ،‬كما يشجع الدول األعضاء على إعداد‬
‫خطة عمل وطنية (‪ )NAP‬خاصة بها‬
‫لتفعيله على المستوى الوطنى‪.‬‬
‫وفيما يلى بعض النقاط الرئيسية التى‬
‫يشملها القرار ‪:1325‬‬
‫مشاركة المرأة على كافة مستويات صنع‬
‫القرار‪ .‬ويشمل مشاركتهن فى المؤسسات‬
‫الوطنية واإلقليمية والدولية‪ ،‬وآليات منع‬
‫النزاع‪ ،‬ومفاوضات السالم‪ ،‬وعمليات حفظ‬
‫السالم (كشرطيات وجنديات وعامالت‬
‫مدنيات)‪ ،‬وكذلك كممثالت لألمين العام‬
‫لألمم المتحدة‪.‬‬
‫حماية النساء والفتيات من العنف الجنسي‬
‫والعنف القائم على النوع اﻻجتماعى‪.‬‬
‫ويشمل تدريب العاملين في عمليات حفظ‬
‫السالم في مجال حقوق المرأة واتخاذ‬
‫اجراءات فعالة لحمايتهن‪.‬‬
‫العمل على منع العنف ضد المرأة من خالل‬
‫تعزيز حقوق المرأة وأعمال المساءلة‬
‫وتطبيق القوانين‪ .‬وأحد أهم النقاط التى‬
‫يشملها هذا البند هى محاكمة المسؤولين‬
‫عن جرائم الحرب – مثل العنف الجنسي‬
‫– واستثناء جرائم العنف الجنسي دائمًا‬
‫من اتفاقيات العفو العام‪ .‬كما يشدد على‬
‫مسؤولية تعزيز حقوق المرأة في إطار‬
‫القانون العام للدولة‪.‬‬
‫تعميم منظور النوع اﻻجتماعى في عمليات‬
‫حفظ السالم‪ ،‬ويشمل تعيين مستشارين‬
‫قوارير‬
‫ويعد هذا القرار فى اﻷساس بمثابة إعادة‬
‫للتعهدات التى تم اعتمادها بالقرار ‪1325‬‬
‫ولكنه يركز على مشاركة المرأة خالل‬
‫مراحل ما بعد النزاع وإعادة البناء‪ .‬ويشدد‬
‫القرار على أهمية زيادة عدد العامالت في‬
‫قوات بناء وحفظ السالم‪ .‬كما يطالب‬
‫األمين العام لألمم المتحدة بوضع مؤشرات‬
‫دور المرأة على طاولة صنع القرار خالل جهود أعادة‬
‫األعمار بعد النزاع كان غائب ًَا أو هامشي ًا قبل أقرار القرار‬
‫لشؤون النوع اﻻجتماعى فى جميع عمليات‬
‫حفظ السالم التابعة لالمم المتحدة‪ ،‬وأخذ‬
‫االحتياجات الخاصة بالمرأة في االعتبار‬
‫دائمًا عند رسم السياسات وكذلك السماح‬
‫بنفاذ المعلومات المتاحة من جانب منظمات‬
‫المرأة إلى جميع السياسات والبرامج‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬فإن األمم المتحدة والدول‬
‫األعضاء بها لم يرقوا حتى اآلن إلى مستوى‬
‫هذه الوعود‪ .‬فهناك فجوات كبيرة في‬
‫تنفيذ القرار ‪ ،1325‬وبسبب عدوجود نظام‬
‫مفروض للعقوبات على الدول التي ال تلتزم‬
‫بتنفيذه‪ ،‬فقد ثبتت صعوبة تحسين الوضع‪.‬‬
‫القرار رقم ‪:1889‬‬
‫لتعزيز تطبيق ومراقبة القرار رقم ‪1325‬‬
‫والقرار رقم ‪ 1820‬الخاص بالعنف الجنسي‪،‬‬
‫تم اعتماد قرار مجلس األمن رقم ‪1889‬‬
‫في ‪ 5‬أكتوبر‪/‬تشرين اﻷول من عام ‪.2009‬‬
‫دولبة من أجل متابعة وتسجيل تنفيذ‬
‫القرار رقم ‪.1325‬‬
‫ولقد تم عرض قائمة تضم ‪ 26‬مؤشر إلى‬
‫مجلس األمن وذلك فى في تقرير األمين‬
‫العام رقم ‪ 498/2010/S‬في أكتوبر من‬
‫عام ‪ ،2010‬حيث قام لمجلس بعقد مناقشة‬
‫مفتوحة حول المرأة والسالم واألمن‬
‫الدوليين‪ .‬ولكن البيان الرئاسي الذى تم‬
‫اعتماده لم يكن ملزمًا سياسيًا وقام بتأييد‬
‫دفع هذه المؤشرات إلى مراحل أخرى بد ً‬
‫ال‬
‫من اإلقــرار بها على النحو الموصى به‬
‫في التقرير‪ .‬وهذه تذكرة لمدى صعوبة‬
‫تحقيق إنجاز فى القضايا التى تدخل ضمن‬
‫جدول التسويات السياسية‪ .‬وعلى الرغم من‬
‫ذلك فقد كان البيان كافيًا لدفع الجهات‬
‫الفاعلة داخل االمم المتحدة للقيام بتفعيل‬
‫القائمة المقدمة‪.‬‬
‫‪103‬‬
‫�صـيـد الـعـد�سـة‬
‫تعليق‪ :‬صباح الخزعلي‬
‫تصوير‪ :‬كادر مديرية اإلعالم والتوجيه المعنوي‬
‫�صـيـد الـعـد�سـة‬
‫‪104‬‬
‫متابعة كبار مسؤولي الوزارة‬
‫لشؤون جرحى العمليات اإلرهابية‬
‫قوات الجيش تالحق‬
‫المهربين في عمق الجزيرة‬
‫الجيش مع الشعب‬
‫في أحلك الظروف‬
‫فرحة جندي عراقي‬
‫بيوم اإلقتراع الخاص‬
‫ابناء قواتنا المسلحة تلبي نداء الوطن‬
‫وتشارك في يوم اإلقتراع الخاص‬
‫‪105‬‬
‫ابطال المغاوير على اهبة‬
‫االستعداد لمواجهة االرهاب‬
‫التدريب العنيف‬
‫يصنع الرجال االبطال‬
‫رجال معالجة القنابل‬
‫يتعاملون بمهنية مع األجسام الغريبة‬
‫استعراض القوة والمهارة‬
‫لمنتسبي جميع الصنوف‬
‫لمسات أمرية الشؤون اإلدارية‬
‫واضحة في إستقبال فصل الربيع‬
‫الدفاع الجوي بالمرصاد‬
‫لجميع األهداف المعادية‬
‫‪106‬‬
‫الموسيقى العسكرية‬
‫حاضرة في كل محفل‬
‫متابعة المسؤولين في وزارة الدفاع‬
‫لجرحى العمليات اإلرهابية وتقديم المساعدة لهم‬
‫دروس نظرية وعملية لصقل‬
‫مواهب وقدرات المقاتلين‬
‫الهندسة العسكرية إسهام‬
‫فاعل في فتح وتركيب الجسور العائمة‬
‫وقفة العز والشموخ للمدافعين‬
‫عن العراق ضد فلول داعش والقاعدة اإلرهابيين‬
‫‪107‬‬
‫عالقات وطيدة بين‬
‫الجيش وابناء العشائر‬
‫قطعات جيشنا تتهيأ لتنفيذ‬
‫عملية نوعية في الرمادي‬
‫أهازيج أبناء قواتنا البطلة‬
‫أحتفاءاً بالنصر على اإلرهاب‬
‫الصنف المدرع له اليد‬
‫الطولى في دك أوكار العدو‬
‫البحرية العراقية في واجبات‬
‫مستمرة لحماية مياه العراق األقليمية‬
‫ضابط عراقي‬
‫يعمل على جهاز الروبوت‬
‫‪108‬‬
‫مدفعية الميدان وهي تنفذ ضربات‬
‫موجعة ضد العصابات اإلرهابية‬
‫سرايا من جيشنا الباسل متوجهون‬
‫لدك معاقل اإلرهاب في عمق الصحراء‬
‫الهندسة العسكرية وهي تقوم‬
‫بمعالجة أحد العبوات الناسفة‬
‫الدبابة ابرامز قوة‬
‫ضاربة لجميع اعداء العراق‬
‫عيون التنام‪...‬‬
‫من اجل حماية الوطن‬
‫‪109‬‬
‫الخصوصية‬
‫للحياة األمنية واإلعالم األمني‬
‫ِمسك الخـتام‬
‫بادئ ذي بدأ نقول‪ ،‬ترتبط الحياة االمينة بمفهوم االمن واتساعه‪ ،‬لذلك حيثما يسود‬
‫المفهوم الجزئي والضيق لالمن تضيق الحياة االمينة من حيث النظر واسلوب التعامل‬
‫وحيثما يسود المفهوم الواسع والشامل والمتكامل لالمن تتسع وتتنوع الحياة االمينة‪،‬‬
‫فالحياة االمينة تأخذ دائمًا سمة وطبيعة المجتمع الذي توجد فيه وتعكس مستوى تطوره‬
‫وتجسد المعلومات والمفاهيم والقيم في هذا المجال‪.‬‬
‫ففي مجال المفهوم الضيق لالمن تقتصر الحياة االمينة على المجال البوليسي المباشر‬
‫الذي يتضمن مكافحة االجرام واالنحراف واالجراءات القضائية والممارسات العقابية‬
‫وغيرها من المهام ذات الطابع الخدمي التي تقدمها قوى االمن الداخلي للفرد والمجتمع‪.‬‬
‫وعليه فان عملية القيام بهذه المهام ال بد ان يسند الى اجهزة محترفة تلقت تأهيل وتدريب‬
‫خاص للقيام بهذه المهام يجعلها قادرة على االنجاز وفق ضوابط قانونية معتمدة تضمن‬
‫عدم تعرض تلك االجهزة للمسائلة‪ ،‬وهذا ما نعتبره البعد االضيق لمفهوم الحياة االمنية‪.‬‬
‫وفي هذه االجواء تميز االعالم االمني بالسمات التي ميزت المفهوم الضيق لالمن من‬
‫ناحية االقتصار على تقديم تغطية تتميز بعدم االنتظام وعدم المنهجية والقلة الكمية‬
‫واالنخفاض النوعي في المستوى المعلوماتي – المعرفي‪ ،‬حيث يكون هناك تكاثر للمظاهر‬
‫البيروقراطية والنظرة الضيقة للموضوع االمني وغياب التفسير الموضوعي وسيادة‬
‫االساليب الخطابية وتمجيد الذات وشخوص المؤسسة‪ ،‬الذي يفرز بالضرورة اما كوادر‬
‫صحفية ضعيفة تقتصر معلوماتها على ما تقدمه لها االجهزة المختصة او رجال امن‬
‫لديهم هامش من االهتمام االعالمي او مجرد مكلفين بانجاز مهمات اعالمية‪.‬‬
‫لكن التطور الحاصل ادى الى تغير مفهوم االمن واتسع ليشمل مجاالت عديدة وصو ًال الى‬
‫بروز تبني مفهوم االمن الشامل حيث اصبحت حدود الحياة االمنية هي حدود المجتمع‬
‫ككل وربما المنطقة والعالم اجمع احياناً‪ ،‬حيث ظهرت منظومة اعالمية متخصصة تتبنى‬
‫المنهج العلمي المدروس وصو ًال الى اهداف مرسومة من قبل مختصين في هذا المجال‪.‬‬
‫وهو االمر الذي نحاول الوصول اليه في اعالم وزارة الدفاع مستندين على ممازجة‬
‫الخبرات العملياتية والعلمية بين العسكريين والمدنيين لتحقيق مستوى الشمولية بحرفية‬
‫ومهنية عالية‪.‬‬
‫واخيرا وليس اخرا نقول ان خصوصية الحياة االمنية واالعالم االمني تنبع من شموليتها‪.‬‬
‫د ‪ .‬قيس الربيعي‬
‫ِيل َّ‬
‫ِـل ْ‬
‫ِين ُقت ُ‬
‫َو َ‬
‫اللِ‬
‫سب ِ‬
‫سَب َّن َّالذ َ‬
‫وا فِي َ‬
‫ال َت ْح َ‬
‫َأ ْمَواتـًا َب ْ‬
‫ِـم ُي َ‬
‫رز ُقون‪.‬‬
‫ِند َرِّبه ْ‬
‫ـل َأ ْحَيـاء ع َ‬
‫الشهيد البطل عبد اهلل حسين هاشم علي الياسري‬
‫الشهيد البطل جندي أول أحمد لفته فارس جبر الدلفي‬
‫ألتحق الشهيد البطل أحمد لفته فارس الى الجيش العراقي الباسل عام ‪ 2012‬ومنسوب الى آمرية‬
‫التموين والنقل لفرقة التدخل السريع األولى‪.‬‬
‫وكان ذو عزيمة وشجاعة ويتقدم األرتال ويتسابق مع أخوته المقاتلين ويبث روح القتال‬
‫والشجاعة في قلوب األخرين لمحاربة اإلرهاب الجبان والدفاع عن الوطن وهو من مواليد ‪1988‬‬
‫متزوج ولم يرى نور وجه أبنه الذي كان بأنتظاره أستشهد عندما طالته يد الغدر والخيانة‬
‫أثناء تكليفه بواجب نقل المجازين في معركة ثأر القائد محمد تغمده اهلل بواسع جنته وألهم‬
‫ذويه الصبر والسلوان‪.‬‬
‫العكيلي‬
‫الشهيد البطل جندي أول غالب خلف شريجي‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫معروف بين أصدقائه باألخالص والوفاء هو شهيدنا البطل جندي أول‬
‫أب حنون لخمسة أطفال‬
‫ٌ‬
‫العكيلي تطوع الى صفوف الجيش العراقي الباسل وتخرج من مركز‬
‫غالب خلف شريجي َ‬
‫طليل بالفوج األول لواء التدخل السريع األول والفوج الرابع وشارك في الواجبات ضد اإلرهاب‬
‫وتميز الفقيد باألخالص لوطنه وضبطه العسكري واأللتزام التام بتنفيذ الواجبات المكلف بها‬
‫وقد ترك في رحيله فراغًا كبيراً في عائلته ومحبيه كان طيبًا وأخًا للجميع فألى جنات الخلد‬
‫يا أبا (مؤمل) ولعنة اهلل على الجبناء الذين تسببوا بأراقة دمك الطاهر الشريف وستبقى‬
‫إبتسامتك الجميلة وكلماتك عالقة في أذهان كل من عرفك وألهم عائلتك وزمالئك‬
‫ومحبيك الصبر والسلوان وإنا هلل وإنا إليه راجعون‪.‬‬
‫كتابة‪� :‬إبت�سام اخلالدي‬
‫سجل الخالدين‬
‫في سجل الخالدين نفخر أن نخط سيرة رجال أبطال صدقوا ما عاهدوا اهلل عليه وها نحن‬
‫نستذكر بكل فخر واعتزاز سيرة المقاتل جندي أول هندسة عسكرية عبد اهلل حسين هاشم‬
‫علي الياسري الذي أستشهد وهو يقارع اإلرهاب وفلوله المندحرة في منطقة الصقالوية‬
‫ضمن قاطع عمليات األنبار ولد الشهيد في عام ‪ 1989‬في محافظة ذي قار سوق الشيوخ‬
‫وتطوع في صفوف الجيش العراقي وعمل في صنف الهندسة العسكرية وكان مثا ًال للتضحية‬
‫والبطولة واأللتزام بالواجبات وأرسل الى الفوج الثاني لواء التدخل السريع األول لغرض‬
‫إنجاز التحصينات الهندسية ضمن قاطع الفوج وكلف بتنفيذ واجب تحصين أحد سرايا الفوج‬
‫وأثناء عمله طالته رصاصة غادرة من المجاميع اإلرهابية ليسقط مضرجًا بدم الشهادة تغمده‬
‫اهلل بواسع رحمته وأدخله فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان‪.‬‬
‫‪2014‬‬
‫مؤيد الطائي‬
‫القـتل والدمار عقيدة الإرهاب‬
‫�سورة النحل الآية(‪)118‬‬
‫( َو َما َظ َل ْم َناهُ ْم َو َل ِـكن َكا ُنو ْا �أَن ُف َ�س ُه ْم َي ْظ ِل ُم َ‬
‫ون )‬
‫قال اهلل تعاىل‪:‬‬